الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: الحصار السعودي على اليمن إجراء تعسفي قسري وغير قانوني

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: الحصار السعودي على اليمن إجراء تعسفي قسري وغير قانوني

08:54 2017/04/12

ترجمة خاصة لـ"خبر للأنباء":
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قوات التحالف بقيادة السعودية رفع الحصار الجوي والبحري المفروض على اليمن منذ أكثر من عامين، فوراً، والسماح بدخول الإمدادات الإغاثية لتفادي كارثة إنسانية ومجاعة شاملة، مؤكداً أن الحصار كان أحد الأسباب الرئيسة للكارثة الإنسانية.

 

وقال خبير في الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إنه يجب رفع الحصار المفروض على اليمن الذي مزقته الحرب فوراً للسماح بدخول الإمدادات الإغاثية لتفادي كارثة إنسانية.

 

وشدد ادريس الجزائري، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والجزاءات الدولية، في بيان نشره موقع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (الأربعاء 12 أبريل 2017)، "أن محنة الناس في اليمن تزداد يأساً".

 

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 21 مليون شخص - أي حوالي 82٪ من السكان - بحاجة إلى مساعدات إنسانية. ويواجه 7 ملايين منهم المجاعة.

كما لقي الآلاف من المدنيين مصرعهم فى الغارات الجوية المستمرة منذ بدء التدخل العسكرى للتحالف الذى تقوده السعودية قبل اكثر من عامين.

 

وحذر الخبير في الأمم المتحدة أن "القيود غير المبررة على تدفق السلع والخدمات التجارية والإنسانية إلى اليمن وتعويق التوزيع داخل البلاد، تشل أمة كانت منذ فترة طويلة ضحية للحرب".

 

وأكد الجزائري أن الحصار الجوي والبحري الذي فرضته قوات التحالف على اليمن منذ مارس/آذار 2015 كان أحد الأسباب الرئيسة للكارثة الإنسانية. كما ان الحصار قيد وعرقل استيراد وتصدير المواد الغذائية والوقود والإمدادات الطبية فضلا عن المعونة الإنسانية.

 

ويقول البيان إن الحصار الذي تفرضه قوات التحالف، يشمل مجموعة متنوعة من القيود التنظيمية، ومعظمها تعسفية، بما في ذلك التأخير غير المعقول ومنع دخول السفن الى الموانئ اليمنية.

وشدد الجزائري أن ذلك يشكل إجراءً قسرياً أحادي الجانب وغير قانوني بموجب القانون الدولي.

 

وأشار المقرر الخاص للأمم المتحدة إلى الوضع المأساوي لميناء الحديدة، وهو شريان الحياة الرئيس للواردات إلى اليمن، وهو بلد يعتمد من 80 إلى 90٪ على الأغذية المستوردة والأدوية والوقود.

 

وعقب الضربات الجوية في أغسطس 2015، أصبح الميناء يعمل الآن بقدرة مخفضة.

 

واستنكر الجزائري على وجه الخصوص، أن الرافعات الجديدة التي يمكن أن تحل محل تلك التي دمرتها الغارات الجوية وتساعد على استعادة الحديدة بكامل طاقتها، لا يمكن تفريغها لأن إجراءات التخليص الطويلة لها أثر في تعطيل مرافق الموانئ وابطاء عمليات الواردات الإنسانية، مما يسبب في اعطاب الإمدادات الحيوية.

 

وقال الجزائري: "على الرغم من تأكيدات قوات التحالف، إلا أن الوضع على الأرض لايزال يائسا". واضاف ان "الحصار يتضمن انتهاكات جسيمة لمعظم قواعد قانون حقوق الانسان الاساسية وقانون النزاعات المسلحة التي لا يمكن ان تترك دون اجابة".


 واعرب عن "قلقه العميق ازاء هذه المجاعة التى يسببها الصراع".

 

ودعا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والجزاءات الدولية، جميع أطراف القتال إلى تقديم الحقوق الأساسية للحياة والأغذية والعيش الكريم للمدنيين الأبرياء والسعي إلى تسوية خلافاتهم عن طريق التفاوض مع السماح بدخول الامدادات الانسانية والغذائية دون عوائق إلى ميناء الحديدة فورا.

 

وأيد نداء الجزائري، كل من المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، هلال إلفر، والخبير المستقل المعني بالنهوض بنظام دولي ديمقراطي ومنصف، ألفريد دي زاياس.