الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » صنعاء تشيع جثامين 16 ضابطا وجنديا ..وتتوعد

صنعاء تشيع جثامين 16 ضابطا وجنديا ..وتتوعد

11:00 2012/10/20

قتل أربعة أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعده في غارة جوية نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار في مديرية الوادي بمحافظة مأرب شمال غربي اليمن، فيما شيّع بصنعاء جثامين 16 من ضباط وجنود اللواء 115 مشاة الذين قتلوا في هجوم انتحاري ومسلّح شنه مسلّحو تنظيم القاعدة يوم الجمعة الماضي على مقرّ اللواء في مدينة شقرة الساحلية بمحافظة أبين جنوبي البلاد. وقالت مصادر محلية وقبلية بمحافظة مأرب أن الغارة الجوية استهدفت سيارة من نوع صالون كانت تقل عناصر يعتقد انتمائها لتنظيم القاعدة في منقطة المردا مديرية الوادي مساء يوم الأحد.. مؤكدة مقتل أربعة أشخاص كانوا على متنها. وشيعت صنعاء في موكب جنائزي رسمي وعسكري يوم الاحد 16 جندياً قتلوا في أعنف هجوم مزدوج "انتحاريين واشتباك مسلح" على مواقع عسكرية شنه مسلحو "أنصار الشريعة" الذراع اليمنية لتنظيم القاعدة الجمعة الماضية ضد مقر معسكر اللواء 115 مشاة، وهو قاعدة عسكرية بحرية تتبع قوات خفر السواحل وترابط في مدينة شقرة الساحلية بمحافظة أبين، وأدى كذلك إلى مقتل 8 من مسلحي التنظيم وإلى إصابة 33 جنديا بجروح . وأظهرت قائمة العسكريين المشيع جثامينهم أنها تضم عقيدين هما العقيد الركن صالح أحمد صالح الدقناء والعقيد منّاع علوي هادي الشريف، فيما تتنوّع رتب بقية القتلى بين المساعد والعرّيف والجندي. وجاءت تلك العملية لتنظيم القاعدة بعد يوم واحد فقط من مقتل تسعة من عناصر التنظيم بينهم القيادي البارز نادر الشدادي، بواسطة ضربة جوية نفذتها طائرة أمريكية على تجمع في مدينة جعار بمحافظة أبين الجنوبية..غير ان مصدر عسكري مسؤول في المنطقة العسكرية الجنوبية نسب مقتل تلك العناصر إلى عملية للجيش اليمني، وقال إن تسعةً من كبار وأخطر القيادات الإرهابية في تنظيم القاعدة لقوا مصرعهم في منطقة الجبلين قرب منطقة ساكن وعيص، حيث تم تطويقهم ومداهمتهم من قِبَل جنود اللواء 119 مشاة واللجان الشعبية ما أدى إلى مصرع الإرهابي الخطير والقيادي في القاعدة المطلوب لأجهزة الأمن، نادر حيدر ناصر الشدادي، وثمانية آخرين من أخطر العناصر الإرهابية المطلوبة. وكان تصعيد الولايات المتحدة الأمريكية من هجماتها بطائرات بدون طيار بشكل كبير في اليمن حتى صارت مؤخرا تكافئ عدد الهجمات في باكستان ، وبمباركة توليفة الحكم حاليا بمخرجات التسوية الخليجية ..قد أثار أزمة مجتمعية جديدة وضعت الرئيس هادي في حرج بالغ بفعل تبعات تزايد انتهاك السيادة اليمنية وسقوط ضحايا مدنين في تلك الغارات. وتعهدت وزارة الدفاع اليمنية توجيه المزيد من الضربات الموجعة لفلول الإرهابيين من تنظيم القاعدة، وقالت "إن مصير من تبقى من الإرهابيين سيكون كمصير أقرانهم في الشر والإجرام" في إشارة إلى مسلحي التنظيم الذين قضوا أو شروداً في العمليات التي شنها الجيش اليمني في وقت سابق لتحرير مدن محافظة أبين من سيطرتهم . وقالت مصادر عسكرية مطلعة إن الرئيس عبدربه منصور هادي وجه بتوسيع نطاق الحملة العسكرية ضد مناطق تمركز مقاتلي تنظيم القاعدة في كل من أبين، جنوبي البلاد، ومأرب (شرق) عقب توجيه تنظيم القاعدة الضربة الموجعة للجيش فجر الجمعة الماضية والتي أوقعت نحو 16 قتيلا من الجنود وعشرات الجرحى من ثكنة عسكرية بشقرة ابين في احدث هجمات مسلحي التنظيم على مواقع للجيش منذ اعلان استعادة محافظة أبين من قبضة التنظيم في يوليو الماضي بعد معارك ضارية أطاحت بإمارة القاعدة المعلنة هناك منذ أكثر من عام حينما سيطر التنظيم الاصولي على عديد من مدن المحافظة. ونسبت صحيفة "الخليج" الإماراتية يوم الاحد لذات المصادر القول « أن الرئيس هادي وجه بتوسيع نطاق الحملة العسكرية المكلفة تعقب وتمشيط مناطق التمركز المحتملة لمسلحي القاعدة، وزيادة عدد القوات المشاركة فيها، إلى جانب إشراك وحدة متخصصة في مكافحة الإرهاب في عملية التمشيط الموسع ". وأشارت إلى أن هادي أصدر توجيهات لقائد القوات الجوية بتكثيف الضربات الجوية المستهدفة مناطق تمركز مقاتلي القاعدة، والقيام بمسح أمني للكشف عن المخابئ الجديدة لقيادات ومقاتلي التنظيم المستحدثة في أبين، كما وجه وزير الدفاع بإجراء تحقيق للكشف عن ملابسات تمكن مقاتلي القاعدة من تنفيذ هجوم مباغت على إحدى الثكنات العسكرية بأبين. وكشفت المصادر عما وصفته بمساعي القاعدة لاستعادة مناطق تمركز في كل من أبين وشبوة، مشيرة إلى أن التنظيم أقر تنفيذ خطة تستهدف تصفية قيادات عسكرية وقبلية من الناشطين في اللجان الشعبية المسلحة المناهضة للقاعدة، وأنه تم إحباط محاولتين لتنفيذ هجمات مباغتة على ثكنات تابعة للجيش في أبين .