الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » موظفو المؤسسات الرسمية: ثوريون يعانون من التمييز السياسي

موظفو المؤسسات الرسمية: ثوريون يعانون من التمييز السياسي

11:00 2012/10/21

لا يكاد يمضي أسبوع واحد دون تسجيل فعالية احتجاجية وظيفية تشمل قطاعات المؤسسات المدنية للدولة بمطالب حقوقية مرتفعة بمنسوب تصعيداتها بين الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، والتظاهرات، والإضرابات ، وسط تجاهل سياسي رسمي وحزبي، للنظر في التأثير السلبي لتنامي هذه الفعاليات على اداء المؤسسات الرسمية، حيث تعكس غياب الحوار الوظيفي والنقابي داخل هذه المؤسسات بمايعالج المشكلات دون اللجوء للاحتجاج. تشمل الإضرابات والاحتجاجات قطاعات ووزارات ومؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء ومدن اخرى، منهم موظفوا وزارة التربية، واساتذة وطلاب جامعة صنعاء والمحامين والقضاة وموظفوا وزارات "الكهرباء والاتصالات والداخلية والخارجية " والصحف الرسمية ..ووصلت إلى داخل مقر الحكومة ورئاسة الجمهورية، وجميعهم يطالب الحكومة منذ اشهر بالنظر إلى قضاياهم وتلبية حقوقهم المشروعة. ورغم الاتهامات، التي توجه للمعتصمين، باعتبار انهم يعملون ضد الحكومة ولصالح الرئيس السابق، فان كثير من رموز الاحتجاجات هم من الذين كانوا في الساحات وتظاهروا ضد الرئيس السابق. ففي تعز، قال محافظها شوقي هائل اليوم، ان قرابة 4000 منقطع عن الوحدات العسكرية والامنية، ينتظرون اهتمام وزارتي الدفاع والداخلية بمعالجة موضوعهم، اسوة بمن يتم استيعابهم لاسباب سياسية وحزبية. وكانت سجلت حادثة اختطاف لاحد قادة الجيش، وهو مراد العوبلي، ضمن ضغوط لتحالف التجمع اليمني للاصلاح وقائد الفرقة الاولى مدرع لمعالجة الموالين لهم. كما سبق وحاصر مسلحون من جنود العميد الركن حميد القشيبي قائد اللواء 110 مدرع، منزل مدير الشئون المالية الذي تم نقله من منصبه لاحقا، العميد عبدالله الكبودي، بحجة المطالبة بذات الحقوق التي يطالب بها الان منقطعوا محافظة تعز. وتؤدي الانتقائية في معالجة المطالب لمزيد من التصعيد، وقد تنامت موجة الاحتجاجات، ووصلت اليوم الاثنين إلى رئاسة الجمهورية، حيث شهد مبنى الامانة العامة للرئاسة وقفة احتجاجية لموظفين للمطالبة باكرامية العيد، وتحسين اوضاعهم وتطبيق الائحة الداخلية للمكتب والصادرة بالقرار الجمهوري رقم (20) لسنة 2003م والتي تنظم حقوق وواجبات موظفي المكتب. فيما لايزال موظفوا رئاسة الوزراء بانتظار ان تطبق عليهم اللائحة التنظيمية. واذا كان مدير عام مكتب رئاسة الجمهورية "نصر طه مصطفى" ترأس اليوم اجتماعا لموظفيه وأبلغهم أنه يسعى لتحقيق ذلك بالتفاهم مع وزارة المالية، وضمن الموازنة المالية للعام الجديد 2013م. فان موظفي رئاسة الحكومة يشكون من ان رئيس الحكومة، قاطع المقر الرسمي للحكومة منذ قرابة شهر. غياب رئيس وزراء حكومة الوفاق عن الدوام في مبنى رئاسة الوزراء، واكتفائه بالدوام في منزله وعقد الاجتماع الاسبوعي للحكومة في دار الرئاسة، كان محاولة للتخفيف من دوام الاعتصامات، والتي وصلت إلى مقره بالامانة العامة لرئاسة الوزراء ، حينما منعه موظفوها مطلع الشهر الجاري ، مع وزير المالية صخر الوجية والخدمة المدنية من مغادرة مبنى رئاسة الوزراء،لحين تلبية مطالبهم الحقوقية بعد تجاهل مستمر، والمتمثلة بتطبيق لائحة الاجور وتسوية أوضاعهم الوظيفية وصرف مستحقاتهم . من العام 2011م وتثبيت العلاوات السنوية الموقفة من 2005م وتنفيذ الحافز أسوة بوزارتي المالية والخدمة وتثبيت المتعاقدين ومعالجة أوضاع المتعاقدين. وكانت تفاهمات ووساطات قام بها وزير المغتربين الشيخ مجاهد القهالي قادت إلى فض احتجاج موظفي رئاسة الوزراء، متعهداً نيابة عن باسندوة وصخر الوجية بصفته القبلية وليس الرسمية وأعطائهم ما يعرف في التقليد القبلي "حق الوجيه" كضمان على رئيس الحكومة ووزير المالية أن ينفذا اللائحة خلال عشرة ايام...لكن اين من ذلك لم يتحقق يقول موظفون بمجلس الوزارء ، مشيرين الى أن وزير المالية صخر الوجيه رفض تطبيق اللائحه ، فيما رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة لم يعد يأتي لمبنى مجلس الوزراء مستحدثا من شهر مكتب في منزله لادارة الحكومة .وبالمقابل يتدارس الموظفين لتصعيد احتجاجي عبر تنفيذ اعتصام امام منزل باسندوة. وهدد لقاء موسع للقيادات النقابية التربوية بصنعاء بتصعيد اجتجاجاتهم باتجاه الاضراب في جميع مدارس الجمهورية والمرافق التربوية ابتداء من 6 نوفمبر القادم (عقب عيد الاضحي المبارك). وكان موظفو وزارة الخارجية، وصلوا حد منع قيادة الوزارة من الخروج والدخول، ودفع الامر بوزير الخارجية لكتابة استقالته مشترطا تلبية مطالب موظفيه، ومنتقدا تعنت المالية، واهمال وتجاهل رئيس الحكومة . وتوقفت للمرة الاولى منذ تأسيسها صحيفة الثورة الرسمية الاوسع انتشارا عن الصدور، بعد إضراب موظفيها عن العمل للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ سبعة أشهر.. وتتواصل تظاهرات موظفوا وزارة الكهرباء والاتصالات والمحامين واحتجاجات القضاة واساتذة الجامعات وطلابها، حيث لا تزال جامعة صنعاء تشهد مخاضا عسيرا للنظر في مطالب العاملين والطلاب.