الصفحة الرئيسية » أخبار وتقارير » بسبب انهيار الأمن واستهتار الحكومة..

بسبب انهيار الأمن واستهتار الحكومة..

01:00 2012/12/29

طالب برلمانيون اليوم بإقالة وزيري الدفاع والداخلية نتيجة الحالة الأمنية المتدهورة التي وصلت اليها البلاد في الآونة الأخيرة، واستمرار الاستهتار الحكومي بطلبات البرلمان للوزراء الحضور للمسألة،فيما طالبوا بحل البرلمان اذا عجز عن ممارسة مهمامه الرقابية. وكان مجلس النواب "البرلمان" وقف اليوم أمام مذكرة الحكومة بشأن اعتذار وزيري الدفاع والداخلية من الحضور للمثول أمام نواب الشعب للمسألة بشأن الحالة الأمنية المتدهورة في البلاد والتي وصلت حد الانهيار الكامل. اللواء الركن محمد ناصر احمد وزير الدفاع واللواء الدكتور عبد القادر قحطان وزير الداخلية طالبا الاعتذار عن الحضور إلى البرلمان اليوم للرد على استفسارات أعضاء المجلس بشأن عمليات الاغتيالات التي تشهدها اليمن حاليا وصفقات الأسلحة التركية التي تم ضبطها فضلا عن الإختلالات الأمنية، معلل ذلك بأنهما مطلوبين لدى رئيس الجمهورية على أن يحضرا المجلس الأربعاء المقبل. اعتذار الوزيرين وطلب تأجيل حضورهما للمجلس إلى الأربعاء واستدعاء الرئيس لهما يشير إلى ان هناك محاولة أخيرة ستقوم بها أجهزة الأمن وقوات الجيش لضبط الأوضاع المتدهورة والتي وصلت إلى حد الإنهيار الكاملة للمنظومة الأمنية مع ارتفاع وتيرة العمليات التخريبية ضد الخدمات العامة والضربات الجوية ضد المواطنين فضلا عن انتشار عمليات الاغتيالات وغيرها من الجرائم المختلفة التي سجلت ارتفاعا غير مسبوق في الاونة الاخيرة. وفي هذا الصدد طالب عضو البرلمان محمد بن ناجي الشائف وزيري الدفاع والداخلية بكشف أسماء الأشخاص والجهات التي تقف وراء عمليات الاغتيال الممنهجة لضباط الأمن وكوادر القوات المسلحة وكذا المخربين الذين يقفون وراء الاعتداءات التي تطالب الكهرباء وأنابيب النفط، فضلا عن الجهة التي تقف وراء استيراد الاسلحة التركية التي تم ضبطها في الحديدة وعدن. من جانبه اتهم النائب عبده بشر الأجهزة الأمنية بالوقوف وراء عمليات الاغتيال التي قال انها تمت بموافقة أمنية وان الأجهزة الأمنية لديها قائمة بمن سيتم اغتيالهم. وقال عضو البرلمان الشائف ان حادث مروي في الدول الاخرى تدفع بوزير الداخلية للاستقالة، فيما تجري عمليات تصفية بالجملة في اليمن ولا احد يعرف من يقف ورائها.وأضاف: "المشكلة ليست في الدراجات النارية، بل هناك خلل في الأجهزة الأمنية التي لم تقم بدورها"، مشيرا إلى انه في دولة الهند يوجد ملايين الموتورات لكن لا توجد اغتيالات. في السياق قال النائب الشيخ سنان العجي انه لو كان هناك ذرة دم في وزير الدفاع والداخلية لأعلنوا استقالتهم بسبب ما تشهده اليمن من انفلات امني.وأضاف إن الوزيرين لم يحترموا مجلس النواب ولم يحضروا المجلس. بدوره قال النائب عبده بشر ان معظم الاغتيالات التي تمت بموافقة أمنية وان الأجهزة الأمنية لديها قائمة بمن سيتم اغتيالهم. وطالب بشر بإقالة مجلس النواب لانه عجز عن القيام بدوره في إحضار وزير الدفاع والداخلية الى المجلس.من جانبه قال النائب منصور الزنداني ان المرحلة التي تمر بها اليمن استثنائية وغير طبيعية. الى ذلك قال رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ان مجلس النواب لن يقبل من وزيري الدفاع والداخلية إلا بالكشف عن اسماء المتورطين في الاغتيالات ومهاجمي أبراج الكهرباء وأنابيب النفط وغيرها من الجرائم التي تشهدها اليمن. وأضاف انه لا يوجد حاكم واحد في اليمن حاليا بل هناك عدة حاكم، مشيرا إلى ان هناك تدخل خارجي في اليمن يرد جرها الى ما ذهبت اليه سوريا والعراق وليبيا من صراع طائفي ومذهبي. وأكد الزنداني ان القضية الأمنية لا تحتاج تأجيل، مطالبا بحضور جميع الأجهزة الأمنية إلى البرلمان والكشف عن الجهات التي تقف وراء الاغتيالات وكان البرلمان استمع في جلسته اليوم، إلى رسالة الحكومة بشأن اعتذار وزيري الدفاع والداخلية عن حضور جلسة المجلس ليومنا هذا السبت الموافق 29-12-2012م نظرا لانشغالهما في هذا الموعد بمهام أخرى حسب رسالة الحكومة. وطلبت الحكومة في رسالتها تأجيل موعد حضورهما إلى يوم الأربعاء القادم الموافق 2يناير 2013م. وبعد مناقشته الجادة والمسئولة لهذا الموضوع وافق المجلس على طلب الحكومة بتأجيل طلب الحضور على أن يتم بذلك في أقرب وقت ممكن ويكون الحد الأعلى للحضور الموعد الذي حددته الحكومة وعلى أساس حضور الوزيرين وبصحبتيهما تقرير شامل ومتكامل ومفصل عن وقائع الإغتيالات والأحداث المخلة بالأمن والاستقرار والسكينة العامة التي حصلت في أمانة العاصمة وبعض محافظات الجمهورية وأن يشمل التقرير تواريخ الأحداث وأسمائها والممولين والمخططين والمنفذين لها والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المعنية بشأنها بما في ذلك شحنات الأسلحة التي دخلت البلاد بصورة غير شرعية. وجدد أعضاء مجلس النواب استنكارهم لتلك الأحداث واعتبروها وقائع مخلة بالأمن والاستقرار والسكينة العامة وتستهدف البيئة المشجعة للاستثمار الوطني في مختلف المجالات الاقتصادية الواعدة وتؤثر سلباً على مجريات الأمور المتعلقة بالإعداد والتحضير لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وفقا لما ذكرته وكالة الإنباء الحكومية.