تصاعد الاحتجاجات المطالبة بصرف مستحقات الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج
تصاعدت الاحتجاجات في العاصمة صنعاء تضامنا مع الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج بعد توقف مخصصاتهم المالية من قبل الحكومة. وتظاهر المئات من المحتجين امس الاثنين في العاصمة صنعاء امام مبنى وزارة المالية للمطالبة بصرف مستحقات الطلاب اليمنيين المبتعثين للدراسة في الخارج . وقال عدد من الناشطين والمتضامنين مع الطلاب في الخارج ان الحكومة تتعامل وتنتهج سياسية التهميش لمطالب الطلاب وعدم الاستجابة لهم وصرف مستحقاتهم المخصصة لمواصلة دراستهم . وكانت مظاهرة خرجت امس الاحد في صنعاء امام مبنى وزارة التعليم العالي لنفس المطالب وتسليم المخصصات المالية التي حرم منها الطلاب من قبل الحكومة والملحلقيات في السفارات اليمنية في الخارج ،خاصة في المانيا والجزائر ولبنان وماليزيا . ونفذ الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج قبل ايام في كلا من المانيا والجزائر وبيروت مظاهرات حاشدة امام مقرات المحلقيات في تلك الدول للمطالبة بمستحقاتهم المالية واعلنوا عن اضراب شامل حتى يتم الاستجابة لمطالبهم . ناشطون وصحفيون في اليمن اعلنوا تضامنهم مع الطلاب اليمنيين في الخارج والوقوف الى جابنهم لتحقيق مطالبهم المشروعة. واصدر الناشطون والصحفيون بيان لهم حيال ما يمر به الطلاب في الخارج من تاجهل لمطالبهم وجاء في نص البيان : نؤكد على أن الوقوف ضد المطالب القانونية المشروعة للطلبة الموفدين، خاصة تلك المتعلقة بإقالة الفاسدين في الملحقيات الثقافية، يصب في استشراء المزيد من حالات الفساد ويشجع الفاسدين على مواصلة عبثهم بحقوق الطلبة والمال العام، ويلحق المزيد من الأذى والمعاناة بالطلبة ويعرقل مسيرتهم التعليمية والعلمية. ونحن إذ نشدد على ضرورة الاستجابة لكل مطالب طلابنا في الخارج، نحمل الجهات المعنية كامل المسؤولية في الكشف عن الأسباب الواقفة وراء إيقاف مطالبات هيئة مكافحة الفساد لبعض الملحقين الثقافيين وعدم تنفيذ توجيهاتها بمساءلتهم!!. ونظراً لما يتعرض له طلاب اليمن الموفدون للدراسة في العالم وعلى رأسهم ماليزيا والجزائر، وألمانيا من تعسفات، وإقصاء وإيقاف لمنحهم لأسباب شخصية وسياسية، وكذلك الحيلولة دون حقوقهم التي كفلها لهم القانون. ونظراً لاستغاثاتهم المتكررة برئيس الجمهورية، وحكومة الوفاق الوطني، وما قوبلت به من تجاهل ولامبالاة، فإننا - مثقفو وصحافيو اليمن الموقعون أدناه_ نطالب رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي ودولة رئيس الوزراء ووزارة الخارجية ووزارة التعليم العالي ووزارة المالية بالنظر في أمر طلاب اليمن المبتعثين والتجاوب مع مطالبهم كما نعلن تضامننا المطلق مع الحركات الاحتجاجية ونؤيدها ونؤكد على ضرورة وقوف كافة الجهات المعنية بجدية وحزم ومسؤوليةٍ حيال تلك المطالبات، وعلى رأسها إقالة الملحقيات الثقافية الفاسدة وإحالة من تثبت إدانته فعلياً إلى القضاء للمساءلة والمحاسبة كوسيلة ردع مستقبلية. كما ندين وبشدة التخاذل غير المبرر من قبل الجهات المعنية حيال الظلم والتعسف الذي يطال طلابنا النجباء في الخارج، والصمت الذريع حيال ما يتعرضون له، كما ندين تنزيل منح الطلبة لأسباب سياسية او شخصية كما يحدث في الجزائر وغيرها من الدول، ونطالب بسرعة إيقاف هذه التعسفات غير المنطقية المخالفة لكافة قوانين البعثات والأعراف الإنسانية . وإننا إذ نؤكد على ما ذكر آنفاً من مطالب هي جزء من المشكلة الكلية التي يعاني منها طلاب اليمن الموفدون في الخارج فإننا نطالب الحكومة ورئيس الجمهورية بضرورة التنفيذ العاجل للنقاط الآتية: 1-اعتماد مصطلح منحة مالية دراسية بدلا عن مساعدة مالية كون الأولى لا تلزم الدولة بأي واجبات تجاه طلابها. 2- رفع المنحة المالية إلى ثلاثة أضعاف المنحة الحالية. 3- منح الزوجة والأبناء المرافقين مساعدة مالية مناسبة تكفل لهم حياة كريمة. 4-ضمان التأمين الصحي للطالب المبتعث والمرافقين له (الزوجة والأبناء( 5-رفع بدل الكتب إلى الضعف سنوياً وتشمل موفدي التعليم العالي. 6-منح تذاكر البحث الميداني في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، مع بدل سفر لا يقل عن (1000) دولار، وتشمل موفدي التعليم العالي. 7-منح الطلاب الموفدين الحاصلين على الليسانس أو الماجستير حق الاستمرارية للشهادة التي تليها. 8-ان تلتزم جهات الابتعاث بتحويل مبالغ المنح الفصلية في موعدها حتى يتسنى للطالب ان يوفي بالتزاماته في بلد الدراسة. 9- في حالة وفاة الطالب أو أيّن ممن يرافقه (الزوجة أو من الأبناء) تتحمل جهة الابتعاث نفقة نقل الجثمان أو الجثامين إلى أرض الوطن مع تحمل نفقة مرافقي الجثمان. 10-أن تلتزم جهة الابتعاث بدفع الرسوم الدراسية للطلاب الحاصلين على مقاعد مجانية لكل المستويات الدراسية. ذلك أقل ما يمكن أن يمنحه وطن لمواطنيه، وللعقول التي ترفده بالمعرفة، وللإنسان الذي ينتمي إليه. وتعد مشكلة المخصصات المالية للطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج مستمرة في ظل عدم التجاوب الفعال من قبل الحكومة الحالية الي لم تلقي بالا لهم ،حيث يعيش الطلاب في الدول التي شهدت مظاهرات للطلاب الدراسين ظروفا اقتصادية صعبة بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية . وبسبب الاستمرار والتقاعس من قبل الحكومة عدم صرف المستحقات المالية للطلاب فانهم قد يفقدون منحهم الدراسية بسبب عدم تسديد ما عليهم من رسوم للجامعات التي يدرسون فيها . وزارة التعليم العالي اكدت خلال بيان نشرته اليوم الاثنين معالجتها لقضايا الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج حرصها على حل المشاكل والصعوبات أولا بأول . وابدت الوزارة تجاوبها مع مطالب الطلاب وتفهمها لمطالب الطلاب لأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانون منها نظراً لقلة المساعدة المالية مقارنة بغلاء المعيشة وتكاليفها الكبيرة والتطورات التي حدثت منذ الأزمة المالية العالمية مقابل عدم اعتماد أية زيادة في المنح المالية للطلاب منذ آخر زيادة بمبلغ مائة دولار شهريا اعتمدت مطلع العام 2007م.