وجه رسالة للرئيس هادي بشأن معالجات منتسبي الدفاع والأمن..

شهدت جلسة مجلس النواب "البرلمان" اليوم، حالة من الفوضى والهرج بسبب وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد السعدي االذي حضر الجلسة إلى جانب وزير المالية للمسألة حول موازنة الدولة للعام المالي 2013 والمليئة بالمخالفات والمغلطات وفقا لعدد من نواب الشعب. وحاول الوزير السعدي الاعتداء على رئيس كتلة المؤتمر الشعبي العام النائب سلطان البركاني بعد انتقاده لما احتوته الموازنة من مغالطات ومخالفات لم تعرفه أي موازنة سابقة في تاريخ الحكومات اليمنية، فضلا عن انتقاده لفساد عقود شراء الطاقة الكهربائية المتورط فيها الوزير صالح سميع وشقيق الوزير السعدي. وقال مصدر برلماني لـ وكالة "خبر" للأنباء، ان الوزير السعدي تلفظ بألفاظ جارحة ضد النائب البركاني أثناء مخاطبته وزير المالية صخر الوجيه بشأن الموازنة، ما دفع البركاني للدفاع عن نفسه. واضاف المصدر: انه وأثناء سير الشيخ سلطان البركاني باتجاه المنصة توقف لمخاطبة وزير المالية صخر الوجيه وكان في جواره الوزير السعدي الذي دعا البركاني ووجه إليه شتائم اندلعت على أثرها ملاسنات حادة واشتباكات بالأيدي قبل تدخل أعضاء في المجلس ورفع الجلسة. وكان رئيس كتلة المؤتمر الشعبي العام انتقد الموازنة خلال نقاش المجلس، وقال ان العار سيلحق بمن يوافق على هذه الموازنة باعتبارها موازنة كارثية ، مشيرا الى ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع معدل الفقر ، وارتفاع نسبة الجريمة.مضيفا ان الموازنة ستؤدي الى رفع الدين العام الى 13 مليار وان الموازنة الحالية هي مشكلة للعام القادم وستأتي على الأخضر واليابس. وأعلن الشيخ البركاني رفض كتلة المؤتمر الشعبي العام لمشروع الموازنة العامة للعام 2013، باعتبارها موازنة كارثية ووصمة عار. واستعرض البركاني عشرات المخالفات والخروقات القانونية لمضامين الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2013 ، مؤكدا افتقادها لسياسات اقتصادية ومالية واضحة ، قائلا :"كان يفترض محاكمة معدي هذه الموازنة" ،وتساءل: "هل تمر علينا قضية تجنيد 200 ألف دون اتخاذ موقف ؟" وعن تمويلات المانحين قال البركاني انها تذهب لـ"عبد المجيد السعدي" وهو شقيق وزير التخطيط محمد السعدي وذلك في اشارة الى حصول السعدي على عقود شراء الطاقة الكهربائية من حكومة باسندوة بالأمر المباشر مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة. في السياق انتقد النائب في حزب الاصلاح عبدالله العديني الموازنة، مشيرا إلى ان الدين سيرتفع الى 3 تريليون ريال الامر الذي سيشكل نكبة لليمن.وطالب العديني بوضع حلول ومعالجات لمسألة الديون، مشيرا الى ان 4 مليار في الموازنة تحت نفقات اخرى.بدوه قال النائب عبده بشر ان ما ورد في الموازنة يمرض ، مشيرا الى ان 4 مليار تحت نفقات اخرى لا يجوزه دستور ولا قانون. وكانت اللجنة البرلمانية المكلفة بدراسة مشاريع الموازنات العامة للعام المالي 2013م أوصت بمحاسبة المسئولين عن إبرام عقود شراء الطاقة الكهربائية المخالفة للقانون وإحالتهم للقضاء. وأكدت اللجنة أن عقود شراء الطاقة التي تمت خلال العام 2012م بالمخالفة للدستور والقانون كلفت الخزينة العامة للدولة مبلغ "159.6" مليار ريال، ما يعادل "2.05" مليون دولار قيمة الوقود لانتاج واحد ميجاوات من الطاقة الكهربائية خلال العام. مشيرة كذلك إلى تلقيها ردوداً من الجانب الحكومي يؤكد استمرار توجه الحكومة في التوسع في شراء الطاقة خلال العام 2013م. وكشفت اللجنة البرلمانية اعتزام الحكومة رفع كمية الطاقة المطلوب شراءها من "364" ميجاوات إلى "420" ميجاوات لترتفع بلك الكلفة التي تتحملها الخزينة العامة إلى "861" مليون دولار، ما يعادل "185" مليار ريال كقيمة للوقود، بالاضافة إلى مبلغ "31" مليار ريال قيمة شراء الطاقة. إلى ذلك وجه المجلس رسالة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي ، أحاط من خلالها الرئيس بأن "البرلمان" ناقش موضوع تظلم خريجي الجامعات من منتسبي القوات المسلحة والأمن وكذا تظلم خريجي المعهد الفني للقوات الجوية والدفاع الجوي، وأقر جملة من التوصيات للحكومة بمعالجة وضعهم..ولفت رئيس مجلس النواب في رسالته أنه بقي موضوع المنقطعين. وأعرب رئيس مجلس النواب في هذه الرسالة عن أمله أن يوجه رئيس الجمهورية رئيس الحكومة بإلزام وزارتي الدفاع والداخلية بتشكيل لجنة مشتركة لدراسة مشكلتهم ووضع المعالجات اللازمة بشأنهم وفقاً للقانون. وأقر المجلس توجيه عدد من التوصيات للحكومة بشأن تظلم خريجي الجامعات من منتسبي القوات المسلحة والأمن وذلك بعد مناقشته لتقرير لجنة الدفاع والأمن بهذا الخصوص. وأكدت توصيات المجلس على ضرورة استيعاب الجامعيين ضباط وصف وأفراد منتسبي القوات المسلحة والأمن في الكليات العسكرية والشرطية ومراكز التدريب والـتأهيل. وأشارت توصيات المجلس إلى أهمية أن تعقد لهم دورات تأهيلية لمدة عام وتكون الأولوية بحسب أقدمية الالتحاق بالخدمة ويتم منحهم رتبة الملازم 2 بعد تخرجهم مباشرة وعدم إخضاع الجامعيين من منتسبي القوات المسلحة والأمن لشروط القبول التي يخضع لها المدنيين عند تقدمهم للالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية والأمنية. واستثنت توصيات المجلس الموجهة للحكومة من هؤلاء الغير مستوفيين للياقة الصحية وكذا تأجيل القبول للمدنيين للكليات العسكرية والأمنية ومراكز التدريب والـتأهيل حتى الانتهاء من تأهيل الجامعيين من منتسبي القوات المسلحة والأمن. ودعت توصيات مجلس النواب إلى إعادة توزيع الجامعيين بعد تخرجهم من دورات التأهيل على مختلف القطاعات والوحدات بحسب التخصصات بالإضافة إلى ضم التسوية المالية لمن ليس له الرغبة أو عدم القدرة في الالتحاق بدورات التأهيل.