رغم عقود شراء الطاقة المخالفة.. أزمة كهرباء تلوح في أفق حضرموت الساحل

عاودت الكهرباء في الساعات الأولى من صباح اليوم انطفاءاتها على مناطق ومدن ساحل حضرموت منذرة بأزمة كهرباء حادة خلال فترة الصيف القادم. وتعاني مختلف محطات التوليد في حضرموت الساحل عجز تام في انتاج الكهرباء خاصة بعد احتراق مولدات محطة الريان (كبرى محطات التوليد في الساحل) في مطلع يوليو 2010م. في حين تعاني منظمة الكهرباء فسادا مستشريا بسبب عقود شراء الطاقة المتورط فيها الوزير صالح سميع. حيث لم تمثل تلك الطاقة المشتراه حلاً للخروج من أزمة الكهرباء. وبحسب مسؤول فني في مؤسسة كهرباء ساحل حضرموت فأن حجم الطاقة المشتراه اليوم لتغطية عجز التوليد الكهرباء في مناطق ساحل حضرموت وحدها نحو 90 ميجا وقعت بها عقوداً مع وزارة الكهرباء تجدد سنوياً. وقال المهندس مبارك عوض التميمي المدير العام للمؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت لــ وكالة "خبر" للأنباء، بأن الحل العلمي للخروج من الأزمة والتخفيف من حدة الاعتماد على الطاقة المشتراه هو إقامة محطات توليد مملوكة للدولة، لافتاً بأن مناطق ساحل حضرموت تحتاج حالياً إلى "130" ميجا في المكلا و"50" ميجا لتغطية المناطق الشرقية.. مشيرا إلى أن مؤسسته بصدد تنفيذ مشروع تصريف الطاقة لمدينة المكلا وضواحيها بكلفة مليار و750 مليون ريال يشمل على إنشاء محطتين تحويليتين بجهد 33.11 كيلو فولت وبسعة تقدر بـ 20 ميقا فولت أمبير و شبكتين هوائيتين بجهد 33 كيلو فولت “دائرة مزدوجة” أحداها بطول 9 كيلو متر وأخرى بطول 4 كيلو متر إضافة إلى شبكة أرضية بجهد 33 كيلو فولت بطول 9 كيلو متر وتركيب عدد من المفاتيح والمحولات الإضافية. ويقوم خبراء من شركة وارتسلا الفنلندية حالياً بإعادة تأهيل محطة الريان في المكلا إلا أن هذه الجهود – حسب مصادر فنية مطلعة - لن تستغن عن الطاقة المشتراه التي تحوم حولها العديد من شبهات الفساد ،نظراً لتزايد الاحتياج على خدمات الكهرباء في المنطقة.