تعثر مفاوضات غير مباشرة بين الجيش و "القاعدة" في البيضاء
تعثرت مفاوضات غير مباشرة بين الجيش ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة تتهمهم السلطات باحتجاز ثلاث رهائن أوروبيين في محافظة البيضاء وسط البلاد. ونقلت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية عن مصادر قبلية وعسكرية أن جهود الوساطة القبلية لمنع تجدد القتال بين الجيش ومقاتلي تنظيم القاعدة في بلدات شمال محافظة البيضاء "لم تحقق أي تقدم ملموس" منذ إطلاقها الأربعاء الماضي. وأوضحت المصادر، وهي قريبة من دائرة المفاوضات، أن جهود الوساطة "متعثرة بسبب شروط تعجيزية للسلطات" للتراجع عن شن هجوم عسكري بري واسع على معاقل المسلحين المتطرفين في بلدة "المناسح"، مسقط رأس القائد المحلي للقاعدة في البيضاء، قائد الذهب. وتمثلت الشروط التعجيزية في تسليم القائد المحلي للقاعدة في البيضاء، قائد الذهب، وشقيقيه نبيل وعبدالروؤف، أنفسهم للسلطات، إضافة إلى تسليم كافة المسلحين المتشددين أسلحتهم الشخصية والمتوسطة. وتوقعت المصادر بانهيار المفاوضات واندلاع قتال عنيف في محافظة البيضاء، التي تشكل بعض مناطقها ملاذا آمنا للمتطرفين منذ خسارتهم معاقله الرئيسية في محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين منتصف 2012. وأشارت إلى استمرار توافد "حشود عسكرية ودبابات ومدرعات" إلى بلدة "رداع"، ثاني كبرى بلدات محافظة البيضاء، والقريبة جدا من منطقة المعارك التي اندلعت الأسبوع الماضي بين الجيش والمسلحين المتشددين وأوقعت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين. واستغل "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب"، الاضطرابات المستمرة التي تشهدها البلاد منذ عامين، في توسيع نفوذه خصوصا في جنوب البلاد، الذي يعاني من احتجاجات انفصالية متواصلة منذ 2007.