بعد تصريحات متضاربة ومعلومات متناقضة ...
اثار سقوط طائرة السوخوي 22 الحربية روسية الصنع التي تحطمت يوم امس الثلاثاء وسط العاصمة صنعاء واسفرت عن مقتل 15 شخصا واصابة 17 آخرين الجدل والشكوك عن ملابسات سقوطها بشكل مفاجئ والبحث عن الاسباب الحقيقية للحادثة. لم يصدر تقرير عسكري رسمي يوضح المعلومات الكاملة عن تحطم الطائرة خلال تحليقها في اجواء صنعاء اثناء مهمة تدريبية عن كيفية الاتصال بين الطائرة الحربية خلال المهمات الحربية حسبما ذكرت مصدري عسكري. مصادر في قاعدة الديلمي الجوية اكدت في تصريحات ان الطائرة لم تكن تعاني من أي خلل فني منذ اقلاعها من القاعدة خلال المهمة التدريبية. فيما مصدر عسكري بوزارة الدفاع اليمنية اكد ان الطائرة سقطت بسبب انهيار مفاجئ بعد دخول مسار الهبوط خلال عودتها من مهمة تدريبية خارج العاصمة صنعاء وتم اعطاء الطيار نقيب محمد شاكر الإذن بالهبوط وحدث انهيار مفاجئ للطائرة مما أدى إلى سقوطها في جولة القادسية بحي الكويت، الا ان تصريحات الدفاع لم تكشف حتى الان معلومات الصندوق الاسود وتم التحفظ عليه. في حين استغرب مصدر عسكري آخر من تصريحات وزارة الدفاع حيث قال العقيد طيار حربي ابراهيم محمد في تصريح لوكالة "خبر" انه كان بإمكان الطيار القفز عند حدوث الانهيار حتى بعد ابلاغ برج المراقبة ،مرجحاً ان هذا لايحدث إلا إذا الطيار فقد وعيه ما يؤدي الى سقوط الطائرة. وبناءً على خبرة ومعرفة العقيد طيار ابراهيم ان الانهيار المفاجئ للطائرة يكون ناتج عن اضطراب في السرعة عند قيام الطيار بحركات قتالية مما يفقده السيطرة على الطائرة، مبدياً شكوكه في ان سقوط الطائرة ليس بسبب الانهيار، و قد يكون ناتج عن تعرضها لهجوم ارضي او انفجار قنبلة موقوتة كانت بداخلها اثناء تحليقها . وكشفت معلومات جديدة حول الطائرة أن السوخوي هي شراعية وبقدرتها الطيران لمسافة 50 كيلو في حال توقف محركاتها او تعرضها للرصاص. وتؤكد هذه المعلومات مدى تناقض تصريحات وزارة الدفاع اليمنية حول المعلومات التي صرحت بها عن هبوط مفاجئ للطائرة وهي تمتلك قدرة على مواصلة الطيران في حال حدوث أي شيء لها او تعرضها لاطلاق نار وهو ما يزيد الشكوك حول اللحظات الأخيرة قبل سقوط الطائرة. وما يزال الشارع اليمني ينتظر التحقيقات النهائية والحقيقية التي ستعلن عنها الجهات العسكرية المختصة والتي تقوم بها لجمع المعلومات من الصندوق الاسود في ظل التكتم الكبير من وزارة الدفاع وقيادة القوات الجوية. وحتى اللحظة ينتظر الكثير الإعلان عن سبب تحطم الطائرة، وزارة النقل والسلطة المحلية بالعاصمة صنعاء دعت عقب الحادثة إلى حظر التدريبات العسكرية في أجواء المدن والمناطق الآهلة بالسكان، لتفادي أي كوارث مستقبلية ، وأكد امين العاصمة وقوفه الى جانب المطالبات التي تنادي بحظر الطيران الحربي فوق اجواء العاصمة تفاديا لحدوث الكوارث وحفاظاً على السكينة العامة للسكان. رئاسة الجمهورية اكتفت وعقب سقوط الطائرة بتشكيل لجنة لحصر الاضرار التي لحقت بالسكان ومعالجة الجرحى ،معبرة ببالغ الحزن والاسى لما حدث للمدنيين ولقائد الطائرة جراء الحادث. حادث الطائرة سبب حالة من الذعر والفوضى، خصوصا في الأحياء السكنية بعد حادث سقوط طائرة الشحن العسكرية " الانتي نوف" فوق حي الحصبة ولم يتم تحديد الأسباب بشكل علني والجهات التي وقفت وراء اطلاق الرصاص على الطائرة . وتكررت حوادث سقوط الطائرات العسكرية في اليمن في الآونة الأخيرة، حيث قتل عشرة عسكريين بتحطم طائرة نقل عسكرية فوق حي الحصبة شمال صنعاء في 21 نوفمبر الماضي.