تطورت الى صراع اعلامي ومشادات كلامية
فجرت الاحداث الدامية التي شهدتها محافظة عدن خلال الثلاثة الايام الماضية واسفرت عن مقتل وجرح العشرات من انصار الحراك الجنوبي، فجرت خلافات بين قيادات احزاب اللقاء المشترك وتحديدا بين حزب التجمع اليمني للاصلاح المتهم بارتكاب اعمال القمع والحزب الاشتراكي اليمني الذي طالب بادانة الاحداث . وقالت مصادر سياسية لوكالة "خبر" للانباء ان وزير المالية صخر الوجيه وفي لقاء جمع رئيس حكومة الوفاق الوطني بوزراء اللقاء المشترك انتقد موقف الحزب الاشتراكي اليمني من احداث العنف المتصاعدة في بعض المحافظات الجنوبية .. مشيرة الى انه الوجيه وجه اتهامات للمستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور ياسين سعيد نعمان وللحزب الاشتراكي بدعم العنف والجماعات المسلحة التي قال انه اصبح مظلة لها . وبحسب المصادر فان الوجيه انتقد صمت الدكتور ياسين حول حوادث احراق المقرات التابعة لحزب التجمع اليمني للاصلاح الذي تتهمه عناصر الحراك الجنوبي قتل انصاره الخميس الماضي بعدن .. مضيفة ان الدكتور ياسين انسحب من اللقاء بعد توجيه تحذيرات حادة للوجيه . وبرزت الى السطح السياسي الاتهامات المتبادلة بين الحزبين الحليفين منذ اكثر من عشر سنوات، حيث يتهم حزب التجمع اليمني للاصلاح حليفه الحزب الاشتراكي اليمني بمحاولة اقصاءه من المحافظات الجنوبية وتشويه صورة اعضاءه وقياداته فيها الى جانب دعم الحراكات الانفصالية التي تكن العداء للاسلاميين . وجاء في دراسة اعدتها مركز ابعاد للبحوث والدراسات الممول من حزب الاصلاح أن أعضاء اللجنة المركزية يدعمون علناً موقف الأمانة العامة إلا أن غالبية أعضائها يتجنبون أي انتقاد لأخطاء الحراك الجنوبي بما فيه الحراك المسلح شعوراً منهم أن الجنوب سيذهب للانفصال، مشيرة إلى "أن ذلك سيساعدهم في حجز مكان في النظام الجنوبي القادم"، حسب قولهم. وتحدث الدراسة عن سعي البعض من أعضاء مركزية الاشتراكي استغلال الأحداث لتشويه الشريك الحالي والخصم المتوقع حزب الإصلاح وأعضاءه في المؤسسات الحكومية بالذات في المحافظات الجنوبية دفعاً لإقالتهم والإحلال بدلهم لدعم المشروع الانفصالي". فيما قالت افتتاحية "الثوري" والتي حملت عنوان "قسمة ضيزى" إن بيان مجلس الأمن "جرى "فيه" حشر اسم البيض بصورة لا توحي بشيء أكثر من أن المجلس كان في حاجة إلى رشفة شاي أو جرعة عصير لتمرير اللقمة الجافة". واعتبرت الصحيفة أنه "من داخل حقبة من التاريخ المفتوح للهواء والريح والتزييف أُسْتحضر اسم علي البيض, بدون مقدمات, بهدف إعادة أرشفته إلى جانب الرجل الذي غدر به وبمشروع الوحدة بعد مدة قليلة من قرارهما التاريخي بتوحيد اليمن". وتساءلت الصحيفة: "لا ندري من هي"الوجوه الكريهة", أهي التي صمدت في وجه الطغيان والقهر لتقاومه وتقضي عليه؟ أم هي التي تسكعت عند أبوابه ؟ والباقي يعرفه الجميع". وطالب الحزب الاشتراكي اليمني في بيان صدر عنه امس السلطة بالإعتذار عن الاحداث الأحداث الدموية التي تشهدها مدينة عدن وبعض مناطق الجنوب منذ الأربعاء الماضي، وإقالة قيادات إدارية وأمنية وعسكرية، مُعتبرا ماحدث تكرارا لمشهد النظام السابق في مواجهة قضايا الناس بالقمع باسم الوحدة. وكشف مدير امن محافظة عدن اللواء صادق حيد صالح في تصريحات لصحيفة اليمن اليوم عن قرار اتخذته اللجنة الامنية برئاسة محافظ المحافظة المهندس وحيد علي رشيد احد قيادات حزب الاصلاح بعدن تمثل في منع اقامة اي فعاليات في ساحة العروض بمديرية خور مكسر بعد المليونية التي شهدتها في 13 يناير الماضي، لافتا الى ان هذا القرار انتهى مع اعتزام الاصلاح اقامة فعالية بمناسبة ذكرى انتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي بالرغم من معارضته المتواصلة لاقامة مثل هذه الاحتفالات . وقال بيان الحزب الاشتراكي أن أسلوب الشحن السياسي الذي سبق هذه الفعالية ظل ينذر بمواجهات كان بالإمكان تجنبها من قبل السلطة لو أنها تصرفت بمسئولية إزاء أرواح الناس وفي ظروف الإحتقانات الكبيرة التي شهدها الجنوب خلال الفترة الماضية،وعملاً بالقاعدة الشرعية التي تقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح". وترافق، ظهور البيان مع تصريحات إعلامية بين قياديين بارزين في كلا الطرفين، حيث قال عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني والمستشار السياسي لرئيس الوزراء علي الصراري إن الوضع المتفجر في عدن قابل للتفاقم والاتساع. واضاف الصراري في تصريح نشره موقع الحزب الاكتروني "لا أظن أن التوجه الرسمي لإجراء تحقيق في ما جرى يوم 21 فبراير سيصل إلى أي شيء، هكذا تعلمنا من التجربة". واعتبر الصراري: "أن المسؤولين عن إشعال هذه الفتنة هم قيادة محافظة عدن وأخص بالذكر ثلاثة منهم المهندس وحيد رشيد محافظ المحافظة وناصر منصور مسؤول الأمن السياسي وعبد الحافظ السقاف قائد الأمن المركزي في المحافظة".. داعيا الصراري"إلى مواجهة هذا الوضع من خلال المشاركة الواسعة في حملة وطنية لإقالة الثلاثة المسؤولين على أقل تقدير". في المقابل رد محمد عشال عضو مجلس الشورى المحسوب على حزب "الإصلاح" على تصريحات "علي الصراري" من خلال ما نشره موقع "الأهالي نت" التابع للاصلاح، وقال ان تصريحات الصراري تحمل بصمات الفصيل الانتهازي الذي رقص على جراحات الجنوب في العقود الماضية"، مضيفاً "فتاح يعيد نفسه في مثل هذه الأشكال الانتهازية"، حد قوله. وقال محمد عشال "إن هذا الفصيل يعيد نفس الدور الحاقد من خلال المزايدة على الدم المسال في عدن مشيراً إلى أن تصريح الصراري موجه إلى رئيس الجمهورية أكثر منه لمحافظ عدن"، حد تعبيره. وأضاف "نحن وحدويون بكل تأكيد ولكننا نحترم قناعات الآخرين مهما خالفتنا".