بوتين يشيد بعلاقات بلاده مع الصين ويتطلع إلى تعاون ثنائي طويل الأمد
أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بالعلاقات الثنائية التي تجمع بلاده ببكين، مؤكدا خلال لقائه رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في الكرملين أنه يتطلع إلى تعاون طويل الأمد. وتعد الصين حليفا سياسيا واقتصاديا مقربا من روسيا، وتعتبرها دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي "عامل تمكين حاسما" في الحرب ضد أوكرانيا، التي لم تندد بها يوما.
جددت موسكو الأربعاء ثناءها على حليفتها بكين من خلال تجديد الرئيس فلاديمير بوتين الأربعاء التأكيد على متانة الروابط الاقتصادية والتجارية لبلاده مع الصين، مؤكدا في هذا الصدد أنها "تؤتي ثمارها".
وتعتبر روسيا الصين متنفسا لاقتصادها منذ بدء النزاع في أوكرانيا، إذ عززت الدولتان روابطهما التجارية لتبلغ مستويات قياسية في ظل عقوبات اقتصادية مشددة يفرضها الغرب على موسكو.
وقال بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في الكرملين "إن علاقاتنا التجارية تتطور على نحو ناجح... الاهتمام الذي تبديه الحكومتان في الجانبين إزاء الروابط التجارية والاقتصادية يؤتي ثماره".
وأضاف "لقد أعدت دولتانا خططا مشتركة واسعة النطاق ومشاريع في المجالين الاقتصادي والإنساني"، متطلعا إلى تعاون طويل الأمد.
من جهته قال لي لبوتين إن "العلاقات الصينية الروسية ارتقت إلى مستوى غير مسبوق"، وفق بيان للكرملين تضمن ترجمة لتصريحاته، وأشار إلى أن بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ أعطيا "دفعا قويا لترسيخ أكبر للعلاقات الثنائية".
في اجتماع منفصل مع لي، أشاد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين بالعلاقات القائمة بين البلدين واعتبر أنها تشكل عامل استقرار قويا.
وقال ميشوستين إن "شراكتنا وتعاوننا الاستراتيجي يكتسيان أهمية خاصة في حين تتشكل ملامح جديدة للنظام العالمي".
وأضاف رئيس الوزراء الروسي "في هذه الظروف، تشكل العلاقات الروسية-الصينية عامل استقرار قويا، يعزز النمو الاقتصادي في البلدين ويحسن نوعية الحياة لشعبينا".
وتندد موسكو وبكين بـ"هيمنة غربية"، خصوصا للولايات المتحدة على الشؤون العالمية، وشدد ميشوستين الأربعاء على وجوب أن "تنصب جهود البلدين على حماية مصالحنا المشتركة".
وفي مواجهة عقوبات غربية، تدفع روسيا نحو استخدام عملات غير غربية في عملياتها التجارية.
وقال ميشوستين "اليوم حصة الروبل واليوان في التسويات المتبادلة تزيد بالفعل على 95 في المئة".
"عامل تمكين حاسم"
تقدم الصين نفسها على أنها جهة محايدة في الهجوم الذي تشنه روسيا في أوكرانيا وتؤكد أنها لا توفر أي دعم فتاك لأي من الطرفين، على عكس الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية.
إلا أن الصين حليف سياسي واقتصادي مقرب من روسيا، وتعتبرها دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي "عامل تمكين حاسما" في الحرب التي لم تندد بها يوما.
وتستفيد الصين من استيراد المشتقات النفطية الروسية بتكلفة منخفضة ومن مروحة كبرى من الموارد الطبيعية بما في ذلك الغاز الذي يضخ عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا".
تأتي زيارة لي في وقت يزور رئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي بولندا، على أن يجري بعدها زيارته الأولى لأوكرانيا في نهاية الأسبوع.
والهند منافس إقليمي للصين، لكنها مقربة من روسيا، غير أن مودي دعا مرارا لوضع حد للنزاع الدائر في أوكرانيا.