تصاعد عمليات استهداف قيادات القاعدة في اليمن
شهدت محافظة أبين، جنوبي اليمن، اليوم السبت، عملية استهداف جديدة ضد قيادات تنظيم القاعدة، حيث قُتل القيادي البارز في التنظيم، سالم قاسم المرقشي، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة يُعتقد أنها أمريكية.
وأفاد مصدر محلي لوكالة "سبوتنيك" بأن الطائرة استهدفت معقلاً لتنظيم القاعدة في وادي النسيل، الواقع في مديرية مودية، شمال شرقي محافظة أبين. وأسفرت الضربة عن مقتل المرقشي وأحد مرافقيه.
ويُعد المرقشي من القيادات الميدانية البارزة في التنظيم، حيث كان مسؤولاً عن تخطيط وتنفيذ عدة هجمات استهدفت القوات الأمنية والعسكرية في مناطق مختلفة من محافظة أبين.
تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت قيادات بارزة في تنظيم القاعدة في اليمن خلال الأشهر الأخيرة، حيث تصاعدت وتيرة الهجمات الجوية التي تنفذها طائرات مسيّرة، يُرجح أنها تابعة للولايات المتحدة، والتي كثّفت عملياتها ضد التنظيم في المناطق الجنوبية من البلاد.
عمليات استهداف سابقة في شبوة وأبين ففي 12 فبراير الماضي، قُتل القيادي في التنظيم، المكنى بـ"أبو محمد الهذلي المكي"، جراء غارة جوية استهدفت معقلاً للقاعدة في منطقة المصينعة، بمديرية الصعيد، محافظة شبوة.
وفي في عمليات منفصلة، استهدفت غارتان جويتان القياديين أيوب اللحجي وأبا علي الديسي في شبوة، ما أدى إلى مقتلهما، فيما لقي عنصر آخر من التنظيم، يدعى "أبو صالح الدويلي"، مصرعه في 16 يناير الماضي، إثر ضربة جوية استهدفت موقعاً للقاعدة في منطقة خورة، بمديرية مرخة السفلى، شمال غربي محافظة شبوة.
وتعكس هذه العمليات تزايد نشاط الطائرات المسيّرة ضد تنظيم القاعدة في اليمن، في إطار الحرب المستمرة التي تخوضها الولايات المتحدة ضد التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
ويُعتقد أن هذه الاستهدافات تهدف إلى إضعاف قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات ضد القوات الأمنية والعسكرية، خاصة في ظل استمرار وجوده في بعض المناطق الوعرة جنوب البلاد.
ويرى مراقبون أن الضربات الجوية الأخيرة قد تسهم في إضعاف نفوذ القاعدة في اليمن، لكنها قد تدفع التنظيم إلى تغيير استراتيجياته والتكيف مع الوضع الجديد، عبر تعزيز العمل السري وإعادة ترتيب صفوفه في مناطق أكثر أمناً.