في قضية مقتل مسئول محلي وعقيد بالجوية..
طالب اجتماع حاشد لمشائخ ووجهاء وأبناء المنطقة الوسطى اليوم الأربعاء بالعاصمة صنعاء – رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية والقضاء تحمل مسئولياتهم وإلقاء القبض على قاتل اثنين من ابناء المنطقة. وكان نائب مدير مكتب الأشغال بصنعاء المهندس عرفات عبد المغني، والعقيد بالجوية يحي الجماعي، قتلا مساء الخميس الماضي بمنطقة سواد حزيز جنوب العاصمة صنعاء على يد مسلحين قبليين يتبعون منطقة سنحان. وأكد الاجتماع الموسع الذي حضره عدد من أعضاء مجلس النواب ومشائخ ووجهاء وكبار موظفي الدولة من أبناء المنطقة الوسطى- على أن دم المغني والجماعي لن يذهب هدراً، مشددين بذات الوقت على عدم قبول أي وساطة حتى إلقاء القبض على القاتل الرئيسي والقصاص منه تعزيراً وحرابة لقطعه الطريق والفساد في الأرض". وحذروا في بيان لهم من " إراقة مزيداً من الدماء، وحصول ما لا يحمد عقباه، في حال لم يتم القبض عليه". وأشار البيان الى ان عصابة مسلحة يقودها محمد حمود السوادي الذي باشر إطلاق الرصاص من سلاحه على المهندس والعقيد، بعد مرورهما بسيارتهما من أمام منزله، بحجة عدم وقوفهما". لافتين ان بقية الأفراد الذين كانوا معه بادروا ايضا بإطلاق النار بحسب اعتراف الجناة الذين القي القبض عليهم". معتبرين تصرفهم ذلك إجرامي، وانه تكرر عدة مرات وراح ضحيته عدة أنفس دون ان ينال القتلة جزاءهم العادل". وعقب الاجتماع الموسع جاب المئات من أبناء المنطقة الوسطى بعض شوارع العاصمة في مسيرة احتجاجية، تطالب بإلقاء القبض على القاتل الرئيسي. وكانت عدة وساطات قبلية من قبل عدد من مشائخ اليمن قد تدخلت لإنهاء القضية، إلا ان المنطقة الوسطى ترفض أي حل حتى تسليم الجاني. وكان المئات من ابناء المناطق الوسطى تظاهروا في سابق اليوم الاربعاء بالعاصمة صنعاء للمطالبة بتسليم المتهمين بقتل نائب مدير مكتب الاشغال العامة بمحافظة صنعاء عرفات عبدالمغني و يحيى الجماعي. وقطع المتظاهرون شارع 22مايو ومنعوا عبور السيارات خلال المظاهرة التي رفعوا فيها صور المتهمين ،مطالبين الحكومة بسرعة القاء القبض عليها وتسليهم للمحاكمة. وقالت مصادر لوكالة "خبر" ان ابناء المناطق الوسطى اعلنوا التصعيد في احتجاجاتهم حتى يتم تسليم كل المتهمين بقتل عبدالمغني و الجماعي اللذان قتلا بالمدخل الجنوبي للعاصمة الاسبوع الماضي على يد مسلحين ينتمون الى سنحان. واحتجز ابناء المناطق الوسطى متهمين آخرين بقتل المغني والجماعي وهددوا بإعدامهم تنفيذاً لشرع الله حد قولهم ،في الوقت الذي تزايدت حدة التوترات بينهم وبين قبائل سنحان على خلفية احتجاز عدد من المتهمين. وكانت قبائل سنحان قد فرضت قطاع قبلي في منطقة قاع القيضي خارج العاصمة صنعاء واختطفت اربعة اشخاص من ابناء المناطق الوسطى للمطالبة بالإفراج عن اقاربهم المحتجزين لدى قبائل المناطق الوسطى. يأتي هذا في ظل تجاهل الجهات الحكومية لتفاقم الوضع بين القبائل وعدم الاستجابة لمطالب ابناء المناطق الوسطى الذي يطالبون بتسليم المتهمين الى الاجهزة الامنية تمهيداً لمحاكمتهم وحل الخلاف القبلي القائم بين تلك القبائل.