تقرير أممي: انخفاض حاد في واردات الوقود والمواد الغذائية عبر موانئ الحديدة

كشف تقرير حديث لبرنامج الغذاء العالمي عن انخفاض حاد في واردات الوقود والمواد الغذائية عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثيين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 2025، بنسبة تجاوزت 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح التقرير أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى على البحر الأحمر استقبلت نحو 3.7 مليون طن متري من الوقود والمواد الغذائية بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2025، وسط تراجع ملحوظ في القدرة التشغيلية والبنية التحتية للموانئ جراء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة.

بحسب التقرير، بلغت الكميات التراكمية للوقود التي وصلت إلى هذه الموانئ 1.4 مليون طن متري، مسجلة تراجعاً بنسبة 26% عن العام 2024 (1.8 مليون طن)، وبنسبة 14% عن العام 2023 (1.6 مليون طن). وأشار إلى أن الانخفاض كان تدريجياً منذ بداية العام، ليصل إلى أدنى مستوى خلال الشهرين الماضيين مقارنة بالسنوات الثلاث الأخيرة.

أما المواد الغذائية، فقد سجلت انخفاضاً بنسبة 20% على أساس سنوي، حيث استقبلت الموانئ 2.3 مليون طن متري فقط خلال الفترة ذاتها من 2025، مقارنة بـ2.9 مليون طن في 2024. كما أظهرت البيانات أن واردات الغذاء تراجعت إلى نصف متوسطها المتحرك خلال 12 شهراً.

وحذّر برنامج الغذاء العالمي من أن استمرار هذا التراجع قد يؤدي إلى انخفاض توافر الغذاء عن المعدلات الطبيعية بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، إضافة إلى تفاقم أزمة نقص الوقود، الأمر الذي يهدد بانقطاع عمليات الطحن وارتفاع أسعار دقيق القمح رغم الضوابط الحالية.

ويرجح البرنامج الأممي أن يفاقم هذا الوضع من الأزمة الإنسانية في اليمن، لاسيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، حيث يعتمد ملايين السكان بشكل أساسي على الواردات لتأمين احتياجاتهم اليومية من الغذاء والوقود.