مصر: التزاماتنا في سيناء تتم بتنسيق مع إسرائيل.. والاتهامات تهدف للضغط
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم، مع مدير عام القوة متعددة الجنسيات في سيناء، إليزابيث ديبل، سبل تعزيز التعاون المشترك في إطار المهام الموكلة للقوة التي تأسست عام 1981 بموجب بروتوكول ملحق بمعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، إن الوزير عبد العاطي شدّد خلال اللقاء على الدور المحوري الذي تضطلع به القوة في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة منذ أكثر من أربعة عقود، مشيراً إلى أنها تمثل ركيزة أساسية في ضمان الالتزام ببنود المعاهدة.
وأشاد الوزير بالتنسيق القائم بين القوة والسلطات المصرية، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الدولي لها، ومثمناً مشاركة الدول الأعضاء بما يعكس التزاماً جماعياً بدعم السلام الإقليمي.
من جانبها، ثمّنت إليزابيث ديبل التعاون الوثيق والتسهيلات التي توفرها السلطات المصرية، مؤكدة أن ذلك يعزز قدرة القوة على أداء مهامها بكفاءة في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية نقاشات محتدمة حول التزاماتها الأمنية، في ظل اتهامات إسرائيلية متكررة لمصر بتجاوز القيود المفروضة على حجم القوات في سيناء.
وتزعم تل أبيب أن القاهرة نشرت أعداداً تفوق المسموح به، في حين نفت مصر هذه المزاعم مؤكدة أن جميع تحركاتها تتم بتنسيق مسبق مع الجانب الإسرائيلي وبهدف مواجهة التهديدات الإرهابية.
وترى القاهرة أن تلك المزاعم تأتي في سياق محاولات إسرائيلية للضغط، خصوصاً مع رفضها القاطع لخطط التهجير القسري للفلسطينيين نحو سيناء.
يُذكر أن القوة متعددة الجنسيات، التي تتخذ من شرم الشيخ مقراً رئيسياً لها، تضم نحو 1,200 جندي ومدني من 13 دولة بينها الولايات المتحدة وإيطاليا وكندا وأستراليا.
وتضطلع بمهام مراقبة تنفيذ البروتوكول الأمني للمعاهدة، الذي ينص على تقسيم سيناء إلى مناطق أمنية محددة بقيود صارمة على الوجود العسكري، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق تيران وخليج العقبة.