مركز دراسات إماراتي: اليمن على طريق الاستحقاق الأهم

أكد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية،أهمية الحوار الوطني الشامل في اليمن، كخطوة على طريق الاستقرار المؤسسي والدستوري، معتبرا الحوار الاستحقاق الأهم في اليمن خلال المرحلة الراهنة. وقالت نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن المركز، إن اليمن ينتظر في الثامن عشر من شهر مارس الجاري استحقاقا سياسيا هو الأهم في المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد ضمن المسار الذي رسمته "المبادرة الخليجية" عام 2011، وهو الحوار الوطني الشامل الذي ستبدأ جلساته برعاية الرئيس عبد ربه منصور هادي، بمشاركة القوى السياسية اليمنية المختلفة. وأوضحت النشرة أهمية هذا المؤتمر في أنه خطوة أساسية في طريق إعداد دستور جديد دائم من ناحية وتهيئة البيئة لانتخابات عام 2014 الرئاسية، التي ستضع حدا للمرحلة الانتقالية، ومن ثم تدخل البلاد إلى مرحلة جديدة من الاستقرار المؤسسي والدستوري من ناحية أخرى، ولذلك هناك اهتمام إقليمي ودولي كبير بإنجاح فعاليات هذا الحوار وضمان أكبر مشاركة فيه من قبل التيارات المختلفة على الساحة اليمنية. وأشارت إلى أنه في هذا السياق جاء الاجتماع الذي عقد السبت الماضي في دبي لقادة من “الحراك الجنوبي” اليمني برعاية موفد الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، بهدف إقناعهم بالمشاركة في الحوار الوطني، من منطلق الإدراك الدولي لحقيقة أن هذا الحوار هو الإطار الوحيد الذي يمكن من خلاله تجاوز الخلافات والمشكلات التي يعانيها اليمن وتحقيق الانتقال السياسي وفق آليات يتوافق حولها الجميع. وأضافت أن قادة في “الحراك الجنوبي” أيدوا الحوار وأكدوا رفضهم للعنف خلال اجتماعهم السبت الماضي في دبي، وهذه خطوة مهمة على طريق حلحلة الخلافات التي تعوق مسار الحوار الوطني، حتى على الرغم من أن ممثلي الجناح المتشدد في “الحراك” قد قاطعوا الاجتماع، فلا شك في أن مشاركة القوى الممثلة للجنوب في الحوار تعد أمرا أساسيا لإنجاحه وتحقيقه للأهداف المرجوة منه، وفي مقدمتها حماية وحدة اليمن ضمن إطار سياسي جامع لكل أبنائه.