عبرت عن قلقها من النشاط المحموم للجماعات ..
ناشدت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت جنوب شرق البلاد الشباب والطلاب بان يتحلوا بروح المسؤولية وأخذ الحيطة والحذر من تلك العناصر المسلحة التي تستغل حماستهم أثناء تظاهراتهم السلمية لتنفيذ العمليات الإرهابية الإجرامية ضد الأجهزة الأمنية المكلفين بحماية المسيرات السلمية. وعبرت السلطة المحلية في بيان صدر عنها اليوم -حصلت وكالة "خبر" على نسخة منه- عن قلقها مما اسمته النشاط المحموم لتلك الجماعة التي دائماً ما تخلق حالات الرعب والجزع بين المواطنين سواءً المشاركين في التظاهرات أو المارة .. محملة تلك العناصر المسؤولية الكاملة عن الإخلال بهذه المسيرات السليمة وحرفها عن مسارها الصحيح وتحويلها إلى أعمال تخريب وشغب والتعدي على الغير وعلى الممتلكات العامة والخاصة. وياتي هذا البيان في الوقت الذي أفادت فيه مصادر محلية في مدينة سيؤون لوكالة "خبر" للأنباء بأنه قوات من الأمن المركزي حاولت ظهر اليوم تفريق تظاهرة في وسط المدينة مستخدمة الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع مما أسفر عن اصابة الشاب سعيد فرج الزبيري في رأسه نقل على أثرها إلى مستشفى سيؤون العام لتلقي العلاج، فيما أحرق شباب غاضبون في مدينة الحامي بسطات باعة القات في المدينة لم يسفر عن اي اصابات. واشار البيان الى أن محافظة حضرموت كغيرها من المحافظات قد تأثرت دون شك تأثيراً كبيراً جراء تلك الأزمة وتلك الأحداث المتسارعة وشهدت عدد من الأعمال التخريبية وأعمال الشغب التي لا تمت لحق التعبير عن الرأي أو المواقف بأي صلة .. معربا عن اعتقاد السلطة المحلية أن مثل هذه الظاهرة لا يمكن أن يرتضي بها كل من يحب الخير والتطور والنماء لهذه المحافظة. وفي حين اكد البيان ان السلطة المحلية ومع كل الشرفاء والمخلصين من أبناء المحافظة لم ولن تكن في يوم من الأيام ضد أي تعبير سلمي عن الرأي أو الموقف والمطالب الحقوقية، بل على العكس سيقفون مدافعين عنها بكل ما يمتلكون من قوة، اوضح ان ما يحز في النفوس هو أن رؤية أعمدة الإنارة تتهاوى والطرقات تغلق والحرائق تُشعل في كل مكان مسببة في ذلك كثير من المضايقات للمواطنين سواء للمارة أو لمن هم في منازلهم في حين متاجر وحركة مواصلات تتوقف ومرضى لا يستطيعون الوصول إلى المستشفياتو موظفين تتقطع بهم السبل للوصول إلى مرافق عملهم وطلاب وطالبات توصد أبواب المدارس في وجوههم وحرمانهم من الدراسة. وجاء في البيان : إننا وللأسف الشديد لا نرى في كل ذلك أسلوب وطريقة حضارية للتعبير عن الرأي ويشاطرنا الرأي كل العقلاء من أبناء هذه المحافظة ونعتبر مثل ذلك ظاهرة غير مستحبة لأننا تعودنا نحن أبناء حضرموت تحكيم العقل في معالجة قضايانا ومشاكلنا بما فيها حتى الاختلافية منها ونعتبر الاختلاف في الرأي ظاهرة صحية ولأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. ودعت السلطة المحلية في بيانها ابناء حضرموت الاوفياء للوقوف صفاً واحداً في طريق أن تظل حضرموت تلك المحافظة الراقية والآمنة والمستقرة والقوية بقوة أيمان وثقافة أبنائها والمتسع صدرها باتساع بحرها وصحراءها ليكونوا مثالاً يحتذى به في التعبير عن ارائهم وان يتجنبوا كل ما يسيء إلى سمعة محافظتهم. ولفتت السلطة المحلية الى انه من الواجب على الجميع أحزاب وتنظيمات سياسية ومنظمات مجتمع مدني وكل المكونات السياسية والشبابية على الساحة بمحافظة حضرموت تحمل مسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية والإنسانية في تجنيب محافظة حضرموت كل أشكال وأساليب العنف لأنها ليست من شيمهم وعاداتهم أو أخلاقهم وتقاليهم.. مشيرة الى انه يكفي ما عانينا ولسنا بحاجة للمزيد من المآسي والويلات والصراعات التي ظلت سنوات طوال تنخر في جسد الوطن لكننا بحاجة إلى المزيد من التلاحم والتقارب وتذويب تلك الخلافات والتي لم نجن منها سواء الحقد والكراهية وعرقلة مسيرة التطور والتنمية. واكد البيان على ضرورة العمل سويا لقيادة دفة سفينة هذا الوطن إلى بر الأمان للوصول إلى مجتمع مستقر خالي من التعصبات والأنانيات وروح العدوانية المقيتة .. منوها بإننا نعيش اليوم ظرفاً استثنائياً يجعلنا نقف بشكل جدي أمام ذلك التحدي الكبير ونعنى به الخروج منتصرين لهذا الوطن وقضاياه وتجاوز كل ما يحدق به من مخاض ومراهنات.. وفي حين عبرت السلطة المحلية عن ثقتها ان الجميع سيكون على قدر كبير من المسؤولية لتحقيق هذا الهدف الكبير والنبيل لأنه يعتبر الضمانة الأكيدة لمستقبل هذا الجيل والأجيال القادمة ودخول عقد جديد انتظره ابناء الوطن كثيراً، توجهت بالتحية الخاصة إلى أبنائنا الشباب متمنين لهم كل التوفيق والنجاح والسداد ولحضرموت الأمن والأمان والاستقرار وللوطن التقدم والأزدهار.