خلال الجلسة المسائية لمؤتمر الحوار ..
أكد المشاركون في الجلسة المسائية لمؤتمر الحوار الوطني على أهمية التحاور على أساس مصالح اليمن أجمع وليس على المصالح الحزبية والشخصية والقبلية والفئوية والمناطقية الضيقة، وضرورة مغادرة وطي الجميع صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة. ووفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ) فان المشاركون اجمعوا في الجلسة التي عقدت برئاسة نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الدكتور عبدالكريم الارياني والتي تأتي تواصلاً للجلسة العامة الأولى على أن أنظار أبناء الشعب اليمني بمختلف شرائحه وفئاته في الداخل والخارج تتجه إلى المؤتمر وتنتظر بفارغ الصبر ما سيخرج به من تطلعات تلبي طموحات الشعب الذين ينشدون الدولة المدنية الحديثة القائمة على المواطنة المتساوية والعدالة والأمن والاستقرار في وطن واحد يتسع للجميع. واستعرضت كلمة اتحاد القوى الشعبية اليمنية التي ألقاها عبدالله علي صبري الجهود التي بذلها الاتحاد خلال نصف قرن مع قوى الحركة الوطنية من أجل الوصول إلى دولة يمنية قوية وموحدة مستقلة وحرة وفاعلة في محيطها العربي والإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الوصول لهذه الغاية وتحقيق التغيير المنشود قامت من أجله الثورة الشعبية السلمية. وأكد إيمان اتحاد القوى الشعبية بالنهج الديمقراطي كخيار لا مناص عنه وأن لا مستقبل لليمن بدون ترسيخ الديمقراطية والتعددية السياسة والحزبية وضمان الحقوق والحريات العامة و بالأخص حرية الصحافة وحق المجتمع في إصدار الصحف وامتلاك مختلف الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة فضلاً عن المقروءة والالكترونية. فيما أشار رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد اليدومي في كلمة التجمع إلى أن افتتاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل بالتزامن مع ذكرى شهداء جمعة الكرامة يمثل لحظة فارقة في تاريخ اليمن المعاصر. وقال" يجب أن يمثل هذا الحوار بداية لتحول حقيق وفعلي نحو إعلاء قيم التعايش والتسامح والقبول المتبادل ببعضنا البعض "، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل جسر عبور آمن لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي ويفتح الأبواب مشرعة لمعالجة الفقر والبطالة وتحقيق التنمية الشامل المستدامة. ولفت إلى أن الحوار الجاد يعني استماع وتقليب مختلف وجهات النظر والآراء والأطروحات والمقترحات على أساس الاحترام المتبادل، بعيداً عن أساليب العنف وحمل السلاح لفرض المواقف والآراء بالقوة. ورأى بأن شباب وشابات الثورة الشعبية السلمية لم يمثلوا التمثيل اللائق في هذا المؤتمر على الرغم من أنهم بذلوا دمائهم وأرواحهم رخيصة في سبيل الوطن، معلناً تنازله عن عضويته في مؤتمر الحوار الوطني لأحد شباب الثورة المرابطين في ساحات وميادين الحرية والتغيير تاركاً اختياره للشباب أنفسهم. إلى ذلك أشار أمين عام حزب الشعب الديمقراطي صلاح الصيادي إلى أهمية هذه اللحظة التاريخية في حياة الشعب اليمني الذي يتطلع بتفاؤل وأمل من الشخصيات المهمة في الحوار إخراج اليمن من مشاكله على اعتبار أن الحدث التاريخي ليس يمنياً فقط بل يهم كل العالم دون استثناء. وتطرقت كلمة المرأة التي ألقتها الدكتورة انطلاق محمد المتوكل إلى ما تعانيه النساء في اليمن في أرقام احصائية من فقر وجهل وأمية وسوء تغذية وصحة ووفيات بسبب مضاعفات صحية قبل الولادة وبعد الولادة خاصة في المناطق الريفية ، فضلاً عن زيادة الفجوة بينها وبين الرجل في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. وشددت المتوكل على ضرورة اهتمام الحكومة بالإنفاق على التعليم والصحة لما له من أثر ايجابي على تنمية المرأة وتأهيلها ومشاركتها في بناء اليمن، مطالبة بالمواطنة المتساوية التي كفلتها تعاليم ديننا الإسلامي التي ترسخ مبدأ المساواة والعدل في الحقوق والواجبات. فيما تناولت كلمة المغتربين التي ألقاها رئيس الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية طه الحميري، الآمال التي يعلقها المغتربون على هذا المؤتمر الوطني الهام للخروج بحل جذري لكافة قضايا الوطن ومن بينها قضايا المغتربين .. مؤكداً في ذات الوقت حرص المغتربين على المساهمة بفاعلية في مساندة كافة الجهود الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة وصنع المستقبل المشرق للوطن. وعاتب رئيس الجالية ، اللجنة الفنية للإعداد والتحضير للحوار على عدم إشراك عدد أكبر من المغتربين مقارنة بحجم شريحة المغتربين في الخارج، معتبراً المشاركين في الحوار هم صوت اليمن وكل اليمنيين في الخارج والداخل.