لتأخر وصول بعضهم من الخارج وتكليفهم بمهام رسمية ..
أعلن أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك أن عدد الشخصيات التي حددت موقفها بعدم المشاركة في أعمال وجلسات الحوار الوطني 10 أشخاص، وأرجع حضور 508 عضواً وعضوة من إجمالي 565 مشارك ومشاركة في الثلاثة الأيام الماضية للمؤتمر إلى تأخر وصول بعضهم من خارج الوطن وتكليف آخرين بمهام رسمية. أوضح أمين عام المؤتمر في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بصنعاء أن المؤتمر يُدار وفق مبادئ أساسية في صدارتها مبدأ الشمول من حيث الموضوعات والمشاركة وهو ما جسده تمثيل المشاركين لمختلف الأطراف السياسية والتكوينات والمنظمات انطلاقاً من حرصهم على نجاح الحوار الوطني. وأشار إلى أن مؤتمر الحوار يناقش لأول مرة موضوعات وقضايا اليمن الرئيسية البالغ عددها تسعة تشمل القضية الجنوبية وقضية صعدة وبناء الدولة المدنية والحكم الرشيد وقضايا اجتماعية وحقوق وحريات والمصالحة والعدالة الانتقالية وأسس بناء الجيش ودورهما في الحياة السياسية وعدد من الموضوعات التي ستشكل أسس صياغة الدستور القادم وملامح الدولة المدنية الحديثة. ونوه بالدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي في حفل الافتتاح وجلسة العمل الأولى إلى كل أبناء اليمن ممن لم يلتحقوا بالمؤتمر أنه لا زال مفتوح للمشاركة في أعماله كونه يتسم بالمشاركة الحقيقية والفعلية. واستعرض جهود أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر من الشباب والمتطوعين الذين واجهوا بإرادة وإصرار التحديات والصعاب لإنجاز الترتيبات الكفيلة بتهيئة الأجواء المناسبة لانعقاد الحوار في زمن قياسي. وقال " أننا استطعنا أن نتوافق ونعالج قضايانا بالحوار الذي تجسدت فيه الحكمة اليمانية وعلق عليه المتضررين من الأحداث والصراعات التي شهدتها اليمن في السابق لتحقيق مشروع قانون المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية الذي يستهدف معالجة آثار الماضي الذي أحيل لمجلس النواب لاستكمال اجراءاته ومناقشته واقراره واستيعاب الملاحظات المثارة حوله بالنسبة للسنوات الأساس والتعاطي مع أحداث العام 2011م. وأضاف " أن المؤتمر سيشكل فريق عمل متكامل قوامه 80 شخص لتُطرح عليهم كافة القضايا ليس بهدف نبش الماضي ولكن لتهيئة المناخات الملائمة للانتقال إلى المستقبل باعتبار أن تاريخ اليمن مليء بالمشاكل والصراعات التي غرق فيها اليمنيون ويجب تقييمه واستخلاص العبر منه لمعالجة آثاره. وذكر بأن الإرادة اليمنية تلاقت مع مصالح المجتمع الدولي من خلال اتفاق مواقف الجميع وعدم تباينها حول اليمن لإنجاح التسوية السياسية والعملية الانتقالية. وأشار إلى أن القضية الجنوبية ليست قضية أشخاص ليحتكرها ويدعي تمثيلها أي طرف ولذا لم يؤثر غياب بعض قادة فصائل الحراك الجنوبي على حل القضية الرئيسية في مؤتمر الحوار الوطني، موضحاً بأن الكلمات والنقاشات والمداخلات التي شهدتها جلسات المؤتمر من قبل ممثلي الحراك الجنوبي أبلغ رد على كل من يقول أنهم لا يمثلون الشارع الجنوبي. وثمن موقف القوى التي تمثل الشارع الجنوبي وترفع قضيته وقدمت التضحيات في المشاركة بمؤتمر الحوار الوطني الشامل .