توكل كرمان توجه انتقادات للرئيس هادي والإخوان المسلمين
انتقدت الناشطة اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان الرئيس عبد ربه منصور هادي بسبب عدم تنفيذه لجميع بنود المبادرة الخليجية التي بموجبها تتم التسوية السياسية في اليمن، كما انتقدت جماعة الاخوان المسلمين في دول ما يسمى بـ "الربيع العربي". وقالت كرمان في حوار نشرته صحيفة "البيان" الإماراتية، ان ان الكثير من بنود المبادرة الخليجية لم يتم الالتزام بها كما خطط لها وان الرئيس هادي لم ينفذ الكثير منها خلال توليه المرحلة الانتقالية. كما انتقدت ايضا عملية اختيار المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني من قبل الرئيس هادي، وقالت "من الناحية النظرية كان إعدادنا جيداً لمؤتمر الحوار الوطني، لكن للأسف لم يتم تنفيذ ما اتفقنا عليه ولاسيما في ما يخص معايير المشاركين في المؤتمر،واختيار ممثلي الشباب والمرأة والمجتمع والمدني، ولا في الضمانات اللازمة لنجاح الحوار. واتهمت كرمان الاحزاب السياسية ممارستها لسياسة الاقصاء لكل الشباب والاستحواذ على المشهد العام واحتكارها للقرار. وأكدت كرمان أن جميع قضايا الحوار تم التوافق عليها في اللجنة التحضيرية، للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار، لم تناقش بجدية، وليس هناك خلاف على مواضيع الحوار. وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية دعت توكل كرمان الى حل القضية الجنوبية بصورة عادلة ومرضية للجنوبيين، ووفق ما يتوافقون عليه من حلول،مؤكدة ان الشباب ينحازون لنظام سياسي جديد للدولة اليمنية يعتمد على نظام فيدرالي .واعلنت دعمها للحل الفيدرالي ،مؤكدةً ان الانفصال سيؤدي إلى صراع وعدم استقرار في اليمن. وفيما طالبت جماعة الحوثي بالتخلي عن السلاح والتحول الى جماعة سياسية من اجل المساهمة في حل قضية صعدة وعدم تكرار الحروب، اتهمت ايران بمواصلة دعم تلك الجماعة بالسلاح واستمرارها بالتدخل في الشؤون اليمنية، وقالت :" ان التدخل الايراني يحدث بشكل غير مقبول وبطريقة تستفز مشاعر اليمنيين، معتبرة ان ايران لم تتدخل سياسياً في الشأن اليمني بل عبر سفن الاسلحة" . من جهة ثانية اعتبرت عضو شورى التجمع اليمني للاصلاح "الاخوان المسلمين في اليمن" ، توكل كرمان، ما يجري في مصر بأنه فشل ذريع لجماعة الأخوان المسلمين هناك، والتي قالت ان فشلهم في مصر سيقود إلى فشلهم في الدول العربية بما فيها اليمن. وقالت ان الخطأ الذي ارتكبه الاخوان المسلمين في مصر هو الوصول الى الحكم قبل انجاز التوافق على الدستور، والابتعاد عن عمليات الاقصاء للاخرين. مُتهمة جماعة الإخوان بالذهاب لحكم مصر قبل أن يتم التوافق على الدستور والاستفتاء عليه، رافضة في السياق ذاته خيار الاستقواء بالأغلبية والصناديق الذي تلجأ إليه الجماعة.. في الوقت الذي أكدت أن فشل الإخوان في مصر قد يُنذر بفشل كل الفصائل الإسلامية في العالم العربي كله.