الحراك التهامي يصعد من احتجاجاته ويتهم هادي بتأجيج الوضع في الحديدة

قال الناطق الرسمي باسم الحراك التهامي وديع عطا، ان زيارة الرئيس عبد ربه منصور هادي أججت الوضع في المحافظة وان تصريحاته بشأن معالجة الأوضاع في الحديدة وإنهاء معاناة "أبناء تهامة"، زادت الطين بلة لأنها تضمنت اعتقال ومحاكمة المتورطين بقتل رجلي أمن الأسبوع الماضي بمدينة الحديدة "دون الاكتراث إلى قتلى الحراك التهامي". وكان هادي عاد من زيارته الرسمية لروسيا إلى محافظة الحديدة "غرب البلاد" للوقوف على طبيعة الاحتجاجات التي تشهدها المحافظة والتي ادت إلى مقتل العديد من ابنائها وتوقف حركة الميناء الذي يعد ثاني ميناء في البلاد. وقال في كلمة أمام عدد من فعاليات الحديدة انه وجه بتقديم قتلة الجنود الذي سقطوا في الحديدة مؤخرا للمحاكمة، مشيرا إلى انه يكفي المحافظة معاناة وحان الوقت لرفع الظلم عنها والذي استمر لقرابة خمسين عاما من العذابات والانقلابات والمنعطفات التي أثرت على سير التنمية الخدمية والتنموية حتى في أبسط أمورها. وشهدت المحافظة الأسبوع الماضي مواجهات بين الشرطة ومسلحين من "الحراك التهامي" أوقعت ثلاثة قتلى، بينهم ضابط وجندي. ونقلت يومية "الاتحاد" الإماراتية عن عطا :"نطالب بلجنة تحقيق محايدة لكشف ملابسات المواجهات الأخيرة"، مؤكدا التزام الحراك التهامي بالنهج السلمي "بالرغم انقسام داخل الحراك بشأن العمل المسلح". واضاف الناطق باسم الحراك التهامي : يعاني أبناء إقليم تهامة من مشكلة الأراضي منذ عام 1926 عندما أمر الإمام يحيى بن حميد الدين (الذي كان يحكم شمال اليمن آنذاك) بتأميم مساحات شاسعة، متهماً الحكومات اليمنية المتعاقبة بانتهاك حقوق التهاميين ونهب أراضيهم. ولفت عطا إلى أن كافة مناطق الإقليم تعاني من انعدام أو تردي الخدمات الحكومية الأساسية كالمياه والكهرباء والصحة، مشيرا إلى ارتفاع نسبة الوفيات بين سكان تهامة بسبب غياب الخدمات الطبية والصحية. "الحراك التهامي" صعد أمس من احتجاجاته المناهضة لسياسيات الحكومة حيث حشد امس آلاف من أنصاره أمام القصر الجمهوري بمدينة الحديدة حيث كان يقيم فيه الرئيس هادي . وردد المتظاهرون، وغالبيتهم قدموا من بلدات مجاورة، شعارات نددت باستمرار ما وصفوها بمعاناة " أبناء تهامة"، وهو إقليم جغرافي يمتد على المناطق الساحلية في غرب اليمن، ويضم محافظة الحديدة وأجزاء من محافظات حجة، ذمار، وتعز، ويتجاوز عدد سكانه أكثر من خمسة ملايين نسمة، معظمهم تحت خط الفقر. وهتف المتظاهرون "يا تهامة صح النوم"، ورفعوا لافتات كتب عليها عبارات مناهضة لـ"تهميش" وإقصاء" أبناء تهامة، الذين انبثق عنهم في يناير الماضي تكتل سياسي حمل اسم "الحراك التهامي" على غرار الحراك الجنوبي الذي يقود الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن منذ 2007. وتزامنت التظاهرة مع قيام مسلحين مؤيدين لـ"الحراك التهامي" بإغلاق الطريق الذي يربط مدينة الحديدة بالعاصمة صنعاء، للضغط على السلطات بتحقيق مطالبهم خصوصا إعادة الأراضي المسلوبة والمنهوبة من قبل السلطات أو "نافذين".