بان كي مون: هياكل الحكم تواجه أزمة شرعية وتمثيل ومشاركة في كثير من أجزاء العالم
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن العالم يواجه أزمات متعددة، تتمثل في تشريد أكبر عدد من الأشخاص منذ الحرب العالمية الثانية بسبب الصراعات، وفي تغير المناخ الذي يهدد بشكل متزايد رفاه البشر.
وقال مون في افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لرؤساء البرلمانات: "وقد تكون أهم نقطة بالنظر إلى دوركم، هي أن هياكل الحكم في الكثير من أجزاء العالم تواجه في الوقت الحالي أزمة شرعية وتمثيل ومشاركة. إننا نواجه تحدي تقوية عزمنا المشترك على تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. في وقت سابق من الشهر، اتخذت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة خطوة جريئة بهذا الاتجاه، من خلال إكمال المفاوضات حول أجندة تنمية مستدامة طموحة وتحويلية للسنوات الخمس عشرة المقبلة حتى عام 2030."
وذكر بان أن الأهداف التنموية السبعة عشر التي تشكل أساس هذه الأجندة، تركز على البشر وتراعي احتياجات كوكب الأرض.
وتوفر الأهداف خطة عمل للقضاء على الفقر والجوع، وخارطة طريق لبناء حياة كريمة للجميع، في ظل التعهد بعدم تخلف أحد عن الركب.
وأشاد الأمين العام بالدور القيم الذي قامت به البرلمانات والاتحاد البرلماني الدولي لتشكيل إطار العمل ذلك.
وأشار بان كي مون إلى الهدف الإنمائي المستدام السادس عشر الذي يتناول قضية الديمقراطية، ويدعو إلى إقامة مجتمعات ومؤسسات جامعة. وذكر أن المبادئ الديمقراطية تتجلى أيضا في بقية النقاط بالوثيقة، من الوصول الشامل للموارد إلى الرعاية الصحية والتعليم إلى توفير فرص العمل الكريم للجميع.
وقال بان: " إن مهمة تطبيق تلك الأهداف ومراقبة تنفيذها هائلة، وتتطلب من الدول العمل بشراكة قوية ومقربة مع المجتمع المدني من كل الجهات. لم يكن هذا الأمر أكثر أهمية من الوقت الراهن، ولكن حرية العمل بالنسبة للمجتمع المدني تتناقص أو تختفي. إن عشرات الحكومات اعتمدت قيودا تحد من قدرة المنظمات غير الحكومية على العمل أو تلقي التمويل. وفيما نشرع في العمل على صعيد هذه الأجندة الجديدة، يمكن للدولة والمجتمع المدني، ويتعين عليهما، أن يكونا شركاء في بناء المستقبل الذي نبتغيه."
وقال السيد بان إن الإعلان، الذي سيعتمده المؤتمر الدولي الرابع، يحدد مسؤوليات البرلمانيين في ترجمة أصوات مواطنيهم إلى أفعال ذات مغزى.
"أنا سعيد لأن الإعلان يتضمن التزامات قوية بإنهاء العنف القائم على نوع الجنس وتحقيق المساواة بين الجنسين. إنني أواصل الدعوة، ليس فقط لحماية النساء والفتيات، ولكن أيضا لتمكينهن الكامل بما في ذلك بين صفوفكم. لا يمكننا تحقيق مئة في المئة من الإمكانات المحتملة للعالم بإقصاء خمسين في المئة من سكانه."
ويجتمع قادة العالم في سبتمبر أيلول بالأمم المتحدة لاعتماد أجندة التنمية المستدامة حتى عام 2030.
كما تشارك الدول الأعضاء في مؤتمر بالعاصمة الفرنسية باريس في شهر ديسمبر أملا في اعتماد اتفاق دولي جديد حول تغير المناخ.