معركة الاتفاق النووي الإيراني داخل الكونغرس: أوباما يعزز انتصاره السياسي بـ41 صوتاً و17 نائباً ديمقراطياً يرفضون الاتفاق

عزز ثلاثة من الأعضاء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي “الانتصار” السياسي الذي حققه الرئيس باراك أوباما، فيما يتعلق بالصراع الدائر داخل الكونغرس، بين المعسكرين الديمقراطي والجمهوري، حول الاتفاق النووي مع إيران.

وأعلن كل من السيناتور غاري بيترز من ولاية ميتشغان، ورون وايدن من أوريغون، وريتشارد بلومنتال من كونكتيكت، الثلاثاء، تأييدهم للاتفاق النووي الذي توصلت إليه ما يُعرف بمجموعة (5+1) مع إيران، بشأن برنامجها النووي، عند طرحه للتصويت في وقت لاحق من سبتمبر/ أيلول الجاري.

وبانضمام الأعضاء الثلاثة إلى جانب فريق “نعم”، يرتفع عدد الأصوات المؤيدة للاتفاق إلى 41 صوتاً، وهو عدد كاف من الأصوات يمنح الرئيس أوباما القدرة على التصدي للحملة التي يقودها المعسكر الجمهوري لإسقاط الاتفاق النووي مع إيران، من خلال استخدام حقه بإصدار “فيتو” رئاسي.

جميع المؤشرات ترجح أن تكون هناك “معركة حامية” بين الكونغرس، الذي يسيطر الجمهوريون على غالبية مقاعده، والذين أعلنوا معارضتهم للاتفاق النووي مع إيران، وإدارة أوباما، الذي لوح هو الآخر باستخدام حق “الفيتو”، في حالة إذا ما قرر الكونغرس رفض الاتفاق.

هذا التلويح من جانب الرئيس “الديمقراطي”، والذي يؤيد غالبية أعضاء حزبه الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية، دفع الجمهوريين إلى السعي لحشد أكبر عدد ممكن من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لضمان رفض الاتفاق بغالبية “الثلثين”، لتجاوز “فيتو” محتمل من أوباما.

وللحصول على هذه الغالبية، ومع افتراض أن جميع الأعضاء الجمهوريين سيصوتون بـ”لا” على الاتفاق النووي “المثير للجدل”، فإنه يتوجب عليهم أيضاً الحصول على أصوات 44 من الأعضاء الديمقراطيين بمجلس النواب، و13 عضواً ديمقراطياً داخل مجلس الشيوخ.

كما أن ذلك يعني أنه من المفترض كذلك، أن الديمقراطيين الذين سيختارون التصويت برفض الاتفاق، يدركون أنهم يصوتون أيضاً ضد “الفيتو” المحتمل، وهذا ما يزيد من صعوبة مهمة الجمهوريين في حشد مزيد من المعارضين للاتفاق داخل المعسكر الديمقراطي.

وحتى الثلاثاء الثامن من سبتمبر/ أيلول، أعلن 17 نائباً ديمقراطياً عن اعتزامهم رفض الاتفاق النووي الإيراني، عند طرحه للتصويت داخل مجلس النواب، مما يعني أن مساعي الجمهوريين للتصدي لـ”فيتو” أوباما، مازالت بحاجة لحشد 27 آخرين من المعسكر الديمقراطي.

أما بالنسبة لمجلس الشيوخ، فقد أعلن 4 من الأعضاء الديمقراطيين معارضتهم للاتفاق، وهو ما يعني أن خطط الجمهوريين لتفادي الفيتو الرئاسي المحتمل، مازالت بحاجة إلى 9 أصوات أخرى.