مفوضية اللاجئين تنتقد السلطات اليمنية بشأن ظاهرة الاتجار بالبشر في أوساط اللاجئين

انتقدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تقصير السلطات اليمنية في التعامل مع قضايا اللاجئين الأفارقة الذين يتم المتاجرة بهم وتعذيبهم من قبل بعض الأشخاص المنتشرين في مناطق عدة من البلاد، مشيرة إلى ان الصراع وعدم الاستقرار في اليمن يحدّان من قدرة السلطات على التصدي لظاهرة الاتجار بالبشر هناك. وذكرت المفوضية ان السلطات اليمنية فشلت في تأمين الطريق الذي يسلكه اللاجئين عند وصولهم الى سواحلها، خاصة المناطق على طول ساحل البحر الأحمر حيث المهربون والمتاجرون اليمنيون غالبا ما ينتظرون هناك لاستقبال الوافدين الجدد من القرن الأفريقي. حيث يستخدمون اليمن كنقطة عبور إلى المملكة العربية السعودية المحاذية لها ومنها إلى دول خليجية اخرى. وأشارت المفوضية في بلاغ صحافي نشر على موقع مركز إعلام الأمم المتحدة ، إلى انه رغم إطلاق سراح أكثر من 500 مهاجر إثيوبي بينهم نساء وأطفال من المنازل التي يديرها المتاجرون بالبشر في اليمن ، الا ان تلك الإجراءات لا تكفي للحد من تلك الظاهرة التي تعهد مخالفة للانظمة الدولية بشأن اللاجئين. مؤكدة ان المطلق سراحهم ظهرت عليهم العديد منهم علامات التعذيب وسوء المعاملة. وقالت المفوضية " على الرغم من أن السلطات اليمنية قد أجرت العديد من المداهمات على مدار السنة الماضية، إلا أن حوادث الابتزاز والاستغلال والعنف والاعتداء الجنسي التي ترتكب ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين تتزايد بشكل كبير هناك". من جهته حمل المتحدث باسم المفوضية أدريان ادواردز جزء من تلك المعاناة للاجئين انفسهم الذي قال انهم مازالوا يتفقدون إلى اليمن رغم سوء المعاملة لهم، قائلا :" أنه على الرغم من سوء المعاملة المروعة التي يتلقاها المهاجرون واللاجئون في اليمن، إلا أن العديد مازالوا على استعداد للقيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر خليج عدن. واوضح ان عدد المهاجرين الأفارقة الذين وصلوا إلى اليمن العام الماضي 33 الف مهاجر، في حين تستضيف اليمن حاليا أكثر من 242 الف لاجئ ،معظمهم إثيوبيين، والبقية صومال وعدد قليل جدا يأتي من البلدان الأفريقية الأخرى.