موسكو تجري مشاورات مكثفة في دول أوروبية من أجل إقامة اتصالات بـ"الجيش الحر"
طلبت موسكو مساعدة لندن في إقامة اتصالات مع "الجيش السوري الحر"، بينما يجري المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط مشاورات مكثفة في باريس حول التعاون في مكافحة "داعش".
وكشف السفير الروسي في بريطانيا ألكسندر ياكوفيتكو أنه طلب من وزارة الخارجية البريطانية تقديم المساعدة للجانب الروسي في إقامة اتصالات مع "الجيش السوري الحر" حول إمكانية تنسيق عملياته مع القوات المسلحة السورية في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وقال ياكوفينكو في بيان نشر في وقت متأخر من مساء الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، تعليقا على نتائج لقاء جمعه مع سايمون غاس المدير السياسي بوزارة الخارجية البريطانية: "سيكون الجانب الروسي ممنونا للشركاء البريطانيين على أية مساعدة في إقامة اتصالات مع الجيش السوري الحر حول إمكانية التنسيق بينه وبين القوات المسلحة السورية في محاربة داعش وبشأن إمكانية انضمام الجيش الحر إلى العملية السياسية".
وتابع أن الجانب الروسي شدد خلال اللقاء على ضرورة توحيد الجهود الدولية من أجل التصدي للخطر الذي يمثله "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى. وأكد السفير أن موسكو ولندن تتفقان حول ضرورة أن تأتي جهود مكافحة الإرهاب بموازاة العمل الجماعي الرامي إلى دفع التسوية السياسية للأزمة السورية قدما إلى الأمام.
وكشف ياكوفينكو أنه أبلغ غاس خلال اللقاء بأهداف العملية الروسية الجوية في سوريا ونتائجها الأولية، كما أنه أعرب عن اهتمام موسكو بالحصول على معلومات من الجانب البريطاني حول البنية التحتية التابعة للمتطرفين في سوريا من أجل زيادة فعالية الغارات الروسية.
من جانب آخر، يجري ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، مشاورات مكثفة في فرنسا حول محاربة "داعش".
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن بوغدانوف التقى الخميس كل من جاك أوديبر المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي ونيكولا دي ريفير المدير السياسي بوزارة الخارجية الفرنسية.
وحسب بيان الخارجية الروسية، شهدت المشاورات تبادلا مفصلا للآراء حول الأوضاع العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط مع التركيز على التطورات في سوريا وحولها، وفي لبنان وفيما يخص القضية الفلسطينية-الإسرائيلية. وركزت المشاورات على مهمة تنسيق جهود مختلف الجهات للتصدي لخطر "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى بصورة فعالة.
وأكد الطرفان في أعقاب المشاورات على ضرورة مواصلة الحوار السياسي المنتظم بين موسكو وباريس حول القضايا الأساسية بالشرق الأوسط.