قرار دولي يسمح للدول والمنظمات الإقليمية بالتصدي لمهربي المهاجرين قبالة ليبيا

أصدر مجلس الأمن الدولي، بتأييد أربعة عشر عضوا وامتناع فنزويلا عن التصويت، القرار رقم 2240 الهادف إلى التصدي لتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر عبر البحر قبالة ساحل ليبيا.

القرار، الذي قدمت بريطانيا مشروعه، يحث الدول المنخرطة في جهود مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر على أن تقوم في أعالي البحر قبالة الساحل الليبي بتفتيش أي مركب مجهول الهوية تكون لديها أسباب معقولة للاعتقاد بأن تنظيمات إجرامية قد استخدمته أو تستخدمه أو على وشك استخدامه للتهريب والاتجار انطلاقا من ليبيا.

رحب ماثيو رايكروفت السفير البريطاني بصدور القرار، وقال إن أزمة الهجرة تعد أحد أكبر التحديات في العصر الحالي:"منذ شهر يونيو عملت قوات الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط بلا كلل للمساعدة في تخفيف المأساة الإنسانية في أعالي البحر قبالة ساحل ليبيا، وأنقذت القوات آلاف الأرواح، ولكن الوضع يتدهور. لذا خول مجلس الأمن الدولي اليوم (قوة الاتحاد الأوروبي البحرية المعنية بالبحر المتوسط) ببدء عمليات اعتراض لجميع مهربي المهاجرين العاملين في أعالي البحر."

وأضاف المندوب البريطاني أن جميع دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في القوة البحرية، تتمتع الآن بموجب القرار الدولي بسلطة اعتراض تلك الجماعات وقواربها في أعالي البحر.

وقال إن من يتم اعتراضهم من المهربين سيعتقلون وتتم السيطرة على قواربهم. وأكد أن جميع الأعمال التي سيتم القيام بها ستكون متناسبة وملتزمة بالحدود الموضوعة في قرار مجلس الأمن، وموجهة فقط ضد المهربين، وإن المهاجرين سيتم نقلهم إلى أوروبا في إطار إجراءات متفق عليها.

وذكر المندوب البريطاني أن التصدي للمهربين في البحر لن يتمكن وحده من حل هذه المشكلة، ولكنه قال إن هذه العملية ستوجه رسالة تؤكد على رفض التربح من هذه الممارسة الشريرة في ظل الإفلات من العقاب.

ويدعو القرار الدول، سواء بصفتها الوطنية أو عن طريق منظمات إقليمية، إلى مساعدة ليبيا بناء على طلبها في بناء القدرات اللازمة لتأمين حدودها ومنع أعمال تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر عبر أراضيها وفي مياهها الإقليمية.