الحوار الوطني ..

ناقش فريق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والقضايا ذات البعد الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة رئيس الفريق الدكتور عبدالباري دغيش مقترح النزول الميداني لأعضاء الفريق إلى محافظات أمانة العاصمة – عدن – أبين وتعز . وتضمن المقترح تحديد عدد الأعضاء المشاركون في النزول بحسب مهمة كل مجموعة على أن يبقى المجال مفتوحاً لكل مجموعة لتحديد أماكن النزول مع مراعاة أن يكون عدد النزول معقول بما يسمح لإدارة الفعالية بشكل أكبر كفاءة . وبحسب المقترح فإن محافظة عدن تنعكس فيها جميع القضايا التي ينشغل بها الفريق بشكل كبير جداً ، وسيسهل التعامل مع الفئات المستهدفة بالنزول كعينة لرسم محددات العمل على قضايا ذات بعد وطني والعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية . وأشار إلى أن محافظة أبين شهدت وما زالت تشهد الكثير من الانتهاكات المتعلقة بالمحور بشكل رئيسي، منها التوترات الأمنية في العام 2011م، لافتاً إلى أن أهمية محافظة تعز في سياق اهتمامات الفريق لأنها تعكس الفضاء الجغرافي الذي يهتم بها محور العدالة الانتقالية والقضايا ذات البعد الوطني بدرجة رئيسية، فضلاً عن أن الانتهاكات التي تعرضت لها المحافظة في كافة المراحل السياسية وآخرها في 2011م تتصل بشكل كبير بعمل المحور. وأوصى المقترح فرق العمل بتحديد الأعضاء للنزول الميداني مع مراعاة موازنة تمثيل المكونات في المجموعات بحيث يتم التوازن بما يضمن تواجد كافة المكونات في جميع المحافظات مع مراعاة تواجد النساء في النزول ، وفي حال عدم توافق المجموعة المعنية على اختيار شخص للنزول يرفع الأمر لرئاسة الفريق للاختيار بشكل نهائي مع مراعاة المعايير المذكورة. وقدم ممثل منظمة هود المحامي عبدالرحمن برمان لمجموعتي المخفيين قسرياً وانتهاكات 2007م و 2011م شرحاً حول الانتهاكات .. موضحاً أن المخفيين قسرياً هم أكثر الفئات تعرضاً للانتهاكات خصوصاً، ما تتعرض له أسرهم من الضغط النفسي والخوف على مصير أقاربهم وعدم معرفة مصيرهم، فضلاً عن أن المخفيين قسراً لم تقدم لهم أي مساعدات سواء من الحكومة أو من الجمعيات. وبين أن المنظمة تلقت بلاغات حتى تشكيل حكومة الوفاق الوطني بـ 196 مخفياً قسرياً، تم الإفراج عنهم والعثور عليهم باستثناء حالتي وفاة و22 مخفياً قسراً حتى الآن. في حين استمعت لجنة النازحين إلى فريق من وحدة النازحين برئاسة رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، أحمد الكحلاني، الذين استعرضوا قضايا النازحين بسبب الصراعات السياسية في عدد من المحافظات، والمشاكل والتحديات التي يعاني منها النازحين. وأكد اللقاء ضرورة تنفيذ زيارات ميدانية إلى مخيمات النازحين للإطلاع على أوضاعهم ومعاناتهم، وأهمية إيجاد سياسة وطنية للنزوح الداخلي في اليمن. وأشار الكحلاني إلى أهم الحلول التي يجب ان تتبناها الدولة من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأبرزها أن يتضمن الدستور الجديد صيغة تمنع وتجرم الحروب، ونشر ثقافة الكراهية والتحريض، وتجسد مبدأ القبول بالآخر وضمان حرية التنوع والتعدد الثقافي والاجتماعي والمذهبي، إضافة إلى تحقيق العدالة والمساواة، ومنع نشوء أي جماعات مسلحة، ونزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من كافة القوى والفئات الاجتماعية والسياسية وغيرها. وناقشت مجموعة الصراعات السياسية ورقة عمل المؤتمر الشعبي العام المقدمة من الدكتورة نجيبة مطهر، حول الصراعات السياسية في اليمن، والتي تناولت رؤية المؤتمر الشعبي، حول الصراعات السياسية والحلول الملائمة للخروج بالوطن إلى بر الأمان. وناقشت مجموعة الإرهاب، ورقة عمل مقدمة من منظمة، ريبريف، البريطانية حول الحرب على الإرهاب في اليمن، والتي سلطت الضوء على وضع اليمنيين المعتقلين في جوانتناموا، البالغ عددهم (116) معتقلاً، أطلق سراح (24) معتقلاً، وتوفى داخل السجن (3) معتقلين، وتبقى منهم (89) معتقلاً يمثلون 53% من إجمالي المعتقلين داخل جوانتاناموا. وتطرقت ورقة العمل إلى المعوقات السياسية والقانونية التي تحول دون إطلاق سراح اليمنيين المعتقلين في جوانتاناموا، والآثار الناجمة عن استمرار المعتقل. ووفقاً لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ) تناولت الورقة دور أجهزة مكافحة الإرهاب فيما يخص الاختطافات والاعتقالات السرية، وتناولت في هذا السياق التمويل الأمريكي لمكافحة الإرهاب في اليمن والذي بلغ وفقاً للاتفاقات الأمنية الموقعة بين البلدين ، (112) مليون دولار خلال العام الماضي 2012، والمقدم كدعم أمني وعسكري لليمن، حيث يتجاوز هذا المبلغ كل الدعم الذي تلقته اليمن من الولايات المتحدة الأمريكية في المجال الإنساني طيلة السنوات الماضية وحتى عام 2010م . وعرضت الورقة حقائق هامة حول القصف الجوي بطائرات بلا طيار وأنواعه ومخاطره ، مبينة أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت منذ عام 2002م بعمل (415) غارة جوية خارج المناطق التي تعتبر ساحات حرب، في مناطق مختلفة من العالم، قتل إثرها (4700) شخصاً منهم ما بين (225 -751) شخصاً قتلوا في اليمن.. مستعرضة الأبعاد القانونية والآثار المترتبة على الضربات الجوية. وناقشت مجموعة الإرهاب، كيفية الوصول إلى عمل محددات تنبثق عنها سياسات وإستراتيجيات وطنية لمكافحة الإرهاب والوقاية منه. إلى ذلك استضافت مجموعة استرداد الأموال المنهوبة المدير التنفيذي للمرصد اليمني لحقوق الإنسان ، الدكتور عبد القادر البناء ، الذي تحدث عن أهمية إيجاد آليات ملائمة لاسترداد الأموال المنهوبة والتنسيق بين مجموعة استرداد الأموال وفريق الحكم الرشيد ، ودراسة القوانين والاتفاقيات الدولية في هذا المجال.