جامعيون: وزارة التربية ليست لديها رؤية لمعرفة ميول طلاب المدارس
اتهم عدد من الجامعيون اليمنيون وزارة التربية والتعليم بالوقوف وراء حيرة خريجي الثانوية العامة في تحديد اختياراتهم الدراسية بالجامعات، في حين يستعد طلاب الثانوية لخوض امتحانات الشهادة السبت المقبل. وتقول أسماء الهادي "22 عاما" طالبة بقسم العلاقات العامة في كلية الاعلام جامعة صنعاء،:" لا يختلف اثنان بان بداية سنوات الدراسة يرغب الجميع أن يكون طبيبا أو ضابطا أو طيارا هكذا كنت أتحدث عندما يسألوني ماذا تريدين أن تكوني في المستقبل وأتذكر أن جميع من كانوا في سني يرددون نفس الكلام ولكن عندما نكبر قليلا ونتقدم في المستوى الدراسي يتبين ان لدينا ميول في جانب معيين ولكن للأسف لا يوجد اي اهتمام في المدرسة لهذا الجانب". ووفقا لتقرير نشره موقع اذاعة "هنا امستردام الهولندية" فان السياسة التعليمية في اليمن تساهم بشكل عام في خلق حيرة وارتباك لدى خريجي الثانوية العامة في اختيار التخصص حيث أن المتحكم في اختيار التخصص هو المعدل الذي يحرزه الطالب في امتحان الثانوية فإذا كان مرتفعا ساهم ذلك في توفر فرصة دخول القسم والتخصص الذي يرغب فيه الطالب أما إذا كان العكس فهو مجبر ان يختار أي تخصص يقبل فيه. وتضيف أسماء الهادي "هذه العوامل إضافة إلى الأسرة تساهم بشكل كبير في اختيار التخصص ولكن ما لا نعلمه أن الوظيفة التي يحصل عليها البعض بعد الثانوية ألعامه تساهم أيضا بشكل كبير في اختيار التخصص كوسيلة لتأهيل في المجال الذي حصل على وظيفة فيه. استطلاع لمجموعة من خريجي الجامعات اليمنية عن كيفية اختيار تخصصاتهم وكذلك لخريجي الثانوية العامة وكيفية اختيار تخصصاتهم. ونرى اسماء أن وزارة التربية ليست لدها رؤية في مجال معرفة ميول الطالب في المدرسة وتشجيعه نحوها وتأهيله في هذا الجانب. "عندما نصل إلى الثانوية العامة يكون المتحكم الرئيسي في اختيار التخصص هو معدل درجة الثانوية العامة ويأتي بعد ذلك الأسرة والعادات والتقاليد وسكن الأسرة وأيضا والوضع المادي للأسرة". كلام أسماء أكده بشير مقصع وجلال مطير23 وحامد عبد الله 25 وهم طلاب في كلية التجارة. من جانبها جهاد الورقي خريجة الثانوية للعام الماضي قالت "أريد ان ادرس في كلية المجتمع قسم هندسة شبكات كمبيوتر اعتقد ان هذا القسم يناسبني ويلبي طموحاتي ولكن أسرتي ترفض ذلك وتريدني ان ادرس في كلية التربية لأنها قريبه من البيت وأيضا لأن أختي تدرس هناك ولكني قلت لهم أني لن ادرس نهائيا إذا لم يوافقوا على دراستي في كلية المجتمع". ويقول عبد السلام مراد 26 عاما احد خريجي كلية الإعلام " اخترت دراسة الإعلام لأسباب: أولا العائلة إعلاميه بحته ويمتهنون الإعلام ثانيا حصلت على درجه وظيفية فكان لا بد أن اؤهل نفسي من اجل الوظيفة كانت رغبتي أن ادرس شريعة وقانون وكنت احلم ان أصبح قاضيا مدنيا ولست نادما على دراسة الإعلام بشكل عام ولكن اشعر أن الكلية التي دخلتها لم توفر لي أدنى مقومات الدراسة الحقيقة". محمد عبد العزيز الزبيدي 26عاما خريج مكتبات 2011 كلية الآداب: كانت رغبتي ان ادرس اللغة الانجليزية وحلمي أن أتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة وسجلت بالفعل في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية وبدأت في الدراسة ثم اضطررت إلى السفر إلى عدن وكان أعضاء هيئة التدريس في الكلية غير يمنيين فقامت الكلية بتقديم الامتحانات لكي يسافروا إلى بلدانهم مما اضطرني إلى تغيير القسم حرصا على عدم ضياع ألسنه مني واعمل من سنة أولى جامعه في الهيئة العامة لمياه الريف نادم كثيرا على دخولي هذا القسم ولكني أحاول ألان أن ادرس اللغة في معاهد خاصة. مأمون مقصع "كنت احلم أن ادرس الطب ولكن معدلي في الثانوية العامة لم يساعدني، فقررت أن ادرس المحاسبة مثل أبي لأن فرص العمل في هذا المجال كثيرة خاصة بعد أن رأيت وضع أبي المادي الجيد لذلك اقتنعت أن ادرس هذا المجال وكان أبي أيضا نصحني باختيار هذا التخصص. تكشف كل هذه القصص والحالات ضرورة أن تكون هناك أليه متبعة لاختيار التخصصات مبنية على الميول والمتابعة اللصيقة للطالب أثناء دراسته من الصفوف الأولى وترك الطالب يختار تخصصه بناء على ميوله ورغبته ، وبلا شك سيتيح له هذا التمييز في العمل والوظيفة التي ستأتي بعد التخرج وفي مستقبله العملي بصفة عامة.