مصر تحترق قبيل يوم من الاحتفال بذكرى ثورة يناير

لقي اربعة اشخاص مصرعهم واصيب سبعون اخرون في عملية انتحارية استهدفت مديرية امن العاصمة المصرية القاهرة صباح الجمعة .

وقتل جندي واصيب تسعة اخرون بعد ساعات من الانفجار وذلك بقنبلة محلية الصنع انفجرت في مدينة الجيزة على الضفة الأخرى لنيل القاهرة بحسب بيان لوزارة الداخلية.

وبحسب البيان فإن مهاجما يستقل دراجة نارية ألقى قنبلة على سيارات للشرطة بأحد شوارع الجيزة مما تسبب في سقوط القتيل والمصابين.

وفي هجوم ثالث قتل ثلاثة من رجال الشرطة بانفجار قنبلة محلية بالقرب من قسم شرطة الطالبية بشارع الهرم، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مدير مباحث الجيزة اللواء جرير مصطفى .

وتأتي هذه الحوادث قبيل يوم واحد من استعدادات الشعب المصري الاحتفاء بذكرى ثورة يناير التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك، في الوقت الذي يعتزم فيه انصار المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة النزول الى الشارع للمطالبة باستعادة السلطة .

ونددت رئاسة الجمهورية بالتفجيرات وقالت في بيان نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط "مثل هذه الحوادث الإرهابية التي تستهدف كسر إرادة المصريين لن تؤدي إلا إلى توحد إرادتهم وحرصهم أكثر من أي وقت مضى على بلورة أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو المجيدتين لتزيد من تصميم مصر دولة وشعبا على اجتثاث الإرهاب من كافة ربوع البلاد."

ودان رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي الهجوم على مديرية أمن القاهرة قائلا إنه محاولة من "القوى الإرهابية" لإفساد خارطة الطريق لكن الخارطة تطبق "بكل ثبات".

ونقل موقع لصحيفة الأهرام على الإنترنت عن وزير الدولة لشؤون الآثار محمد إبراهيم قوله "إن هناك آثارا دمرها الحادث" في متحف الفن الإسلامي القريب من مبنى مديرية الأمن.

وقالت وزارة الداخلية في بيان "يشير الفحص المبدئي إلى أن الانفجار وقع بواسطة استخدام سيارة مفخخة حال اقترابها من الحواجز الخرسانية التأمينية المواجهة لمبنى المديرية."

وتطل واجهة المبنى على شارع بورسعيد أحد الشوارع الرئيسية في وسط القاهرة. وأغلقت قوات الأمن الشارع في الاتجاهين بعد الانفجار بينما يقوم عمال برفع الأنقاض المتطايرة من واجهة المبنى.

وكان شهود من رويترز سمعوا دوي إطلاق نار بعد الانفجار. وقال التلفزيون المصري إن مسلحين يستقلون دراجات نارية فتحوا النار على المباني في المنطقة بعد الانفجار.

وحطم الانفجار الواجهات الزجاجية والمعدنية بمتاجر في محيط المبنى. وتناثر الحطام لمئات الأمتار حول المبنى. ورقدت جثة غارقة في بركة دم قرب محرك سيارة محترق.

وساد التوتر أمام مديرية أمن القاهرة وصاح سكان ومارة واصفين مرتكبي الهجوم بأنهم خونة وكلاب. وردد بعضهم هتافات ضد جماعة الإخوان المسلمين منها "الشعب يريد إعدام الإخوان" و"إعدام لمرسي".

وأمام المبنى راحت وفاء أحمد تصرخ أمام مديرية أمن القاهرة وتقول "الناس دول معندهمش إحساس بالانتماء للبلد.. دا إرهاب."

وأضافت أن الإخوان يريدون العودة بعد أن قضى المصريون عليهم بحسب قولها.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الانفجار يوم الجمعة.

وقتل خمسة من رجال الشرطة وأصيب اثنان آخران في هجوم بالرصاص على نقطة تفتيش في محافظة بني سويف جنوبي القاهرة في ساعة مبكرة يوم الخميس.