<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[آراء]]></title>
        <link>https://www.khbr.me/cat25.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من آراء]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لوكالة خبر للأنباء 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@khabaragency.net</managingEditor>
        <webMaster>info@khabaragency.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Fri, 17 Jul 2026 07:28:08 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.khbr.me/cat25.html">آراء</category>
        <atom:link href="https://www.khbr.me/rss-25.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[مشروع الصالح لكفالة الأيتام.. رسالة وفاء وعطاء تمتد إلى كل محتاج]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news250073.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news250073.html</guid>
                <description><![CDATA[انطلقت بالامس واليوم، من محافظة الحديدة (مديرية الخوخة)، و الضالع والمهرة ومارب ، و حضرموت الوادي أولى مراحل تنفيذ مشروع الصالح لكفالة الأيتام، إيذانا ببدء واحد من أهم المشاريع الإنسانية التي تنفذها مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية، في إطار رسالتها الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجا،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>انطلقت بالامس واليوم، من محافظة الحديدة (مديرية الخوخة)، و الضالع والمهرة ومارب ، و حضرموت الوادي أولى مراحل تنفيذ مشروع الصالح لكفالة الأيتام، إيذانا ببدء واحد من أهم المشاريع الإنسانية التي تنفذها مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية، في إطار رسالتها الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجا، وفي مقدمتها الأيتام الذين كانوا ولا يزالون الأكثر تأثرا بسنوات الحرب وما خلفته من أوضاع إنسانية واقتصادية قاسية.</p><p>وانطلاقا من الشعور بالمسؤولية الإنسانية والوطنية، وبتوجيهات كريمة من رئيس مجلس إدارة المؤسسة سعادة السفير أحمد علي عبدالله صالح، تم اعتماد رعاية (1050) يتيما ويتيمة موزعين على المحافظات المحررة، بواقع (100) يتيم لكل محافظة، شملت محافظات الحديدة، والضالع، ومأرب، وحضرموت الوادي، وحضرموت الساحل، وعدن، ولحج، وأبين، وشبوة، وتعز، والمهرة، وسقطرى، ليشكل هذا المشروع نافذة أمل جديدة للأسر التي أثقلتها ظروف الحرب، ورسالة تضامن حقيقية مع شريحة تستحق كل الرعاية والاهتمام.</p><p>إن كفالة اليتيم ليست مجرد دعم مالي، بل هي رسالة إنسانية عظيمة، تعيد البسمة إلى وجوه الأطفال، وتزرع في نفوسهم الأمل، وتؤكد أن المجتمع لا ينسى أبناءه الذين فقدوا معيلهم، وأن الخير سيظل حاضرًا مهما اشتدت الظروف.</p><p>وقد حرصت المؤسسة على أن يُنفذ المشروع وفق معايير مهنية دقيقة، من خلال التحقق من بيانات المستفيدين، وبناء قاعدة بيانات محدثة، واعتماد آليات مؤسسية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكل عدالة وشفافية، بما يعزز استدامة المشروع ويحقق أهدافه الإنسانية.</p><p>وفي هذه المناسبة، نستذكر بكل الوفاء والعرفان مؤسس المؤسسة، الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، رحمه الله، الذي أولى العمل الإنساني والاجتماعي اهتماما كبيرا، وجعل رعاية الأيتام ومساندة الأسر المحتاجة من أولويات المؤسسة منذ تأسيسها، إيمانا منه بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وأن رعاية اليتيم مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية.</p><p>نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال الخير، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته.</p><p>كما نتوجه بالشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع، من قيادات المؤسسة ولجانها وممثليها في المحافظات، سائلين الله أن يوفق الجميع لخدمة الأيتام والمحتاجين، وأن يحفظ اليمن وأهله، ويرفع عنهم المعاناة، ويعيد إليه الأمن والاستقرار والسلام.</p><p>وسيظل مشروع الصالح لكفالة الأيتام رسالة رحمة، وجسرًا للعطاء، وأملا متجددا في حياة مئات الأطفال الذين يستحقون أن يشعروا بأن المجتمع يقف إلى جانبهم، وأن الخير ما زال حاضرا في هذا الوطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a58115b938d8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a58115b938d8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a58115b938d8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 16 Jul 2026 02:01:51 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هكذا تُهدر الشرعية اليمنية عناصر قوتها!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news250060.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news250060.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تعد المسألة مجرد تباين في وجهات النظر السياسية، بل غدت معضلة وجودية تقضم ما تبقى من جدار الدولة اليمنية.&nbsp;حين نرقب سلوك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية ومعهما المجتمع الإقليمي والدولي في تعاطيهم مع مليشيا الحوثي، يصدمنا ذلك الإصرار العجيب على الهروب من التوصيف الحقيقي للعدو.إذ تُدار الم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تعد المسألة مجرد تباين في وجهات النظر السياسية، بل غدت معضلة وجودية تقضم ما تبقى من جدار الدولة اليمنية.&nbsp;</p><p>حين نرقب سلوك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية ومعهما المجتمع الإقليمي والدولي في تعاطيهم مع مليشيا الحوثي، يصدمنا ذلك الإصرار العجيب على الهروب من التوصيف الحقيقي للعدو.</p><p>إذ تُدار المعركة المصيرية بمنطق الأب الحليم الذي ينتظر عودة ابنه العاق إلى صوابه، وليس بمنطق الدولة الحازمة التي تواجه مليشيا انقلابية، إرهابية، سلالية، نكّلت باليمنيين وأهلكت الحرث والنسل.</p><p>هذا الانفصام في الوعي السياسي للشرعية أورثها عجزاً مشهوداً، فالميليشيا التي فجرت البيوت، وصادرت الأموال، واختطفت النساء، وحاصرت المدن، وجوّعت ملايين البشر، لا ترى في لغة التنازلات وإبداء حسن النوايا إلا دليلاً على ضعف الشرعية وتآكل أوراقها.&nbsp;</p><p>إن تحويل قضية وطنية عادلة، قوامها الانقلاب على الإرادة الشعبية، إلى أشبه من مجرد خلاف بين أب حليم وابن عاق يمكن حله بالترضية، هو الخطيئة الكبرى التي منحت الانقلابيين سنوات إضافية للتمكين وتجريف الهوية الوطنية.</p><p>اليمنيون اليوم لا يبحثون عن حكومة مؤدبة تُجيد صياغة بيانات الإدانة والشجب وتستجدي الحلول من أروقة المجتمع الدولي، بل يتطلعون إلى سلطة سيادية تملك زمام المبادرة وتتحرك بكبرياء الدولة وكرامة التاريخ.</p><p>&nbsp;إن الاكتفاء بموقف الدفاع، وتأجيل القرارات الاقتصادية والعسكرية المصيرية تحت لافتة إعطاء فرص للسلام، لم يُنتج سوى مزيد من التغول الحوثي، الذي وصل إلى حد تحويل كل شيء تحت رحمة المليشيا من محاصرة لقمة عيش المواطن اليمني وتجويعه واضطهاده واذلاله وصولاً إلى تهديد الملاحة الدولية.</p><p>إن الوفاء لدماء الشهداء، والانتصار لأنين المختطفين في أقبية السلالة، يفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مغادرة مربع الأبوية الزائفة والتعامل مع مليشيا الحوثي باعتبارها منظمة إرهابية لا تفهم إلا لغة القوة والردع.</p><p>السلام لا يُستجدى من القتلة، والسيادة لا تُقسّم، والدولة لا تستقيم بمهادنة من يريد هدم أركانها.&nbsp;</p><p>لقد حان الوقت لتستعيد الشرعية مخالبها، وتدرك أن حماية اليمن واليمنيين لا تمر عبر استرضاء الجلاد، بل عبر قطع يده الباغية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a57f152f1ee8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a57f152f1ee8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a57f152f1ee8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 15 Jul 2026 23:45:12 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[17 يوليو.. يوم الديمقراطية وبداية مشروع بناء الدولة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news250002.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news250002.html</guid>
                <description><![CDATA[يُعد السابع عشر من يوليو 1978م يوماً مفصلياً في التاريخ السياسي اليمني، ففي ذلك اليوم، وفي ظل ظروف بالغة التعقيد اتسمت بالصراعات والاغتيالات والانقسامات، تولى الرئيس القائد علي عبدالله صالح قيادة اليمن بإرادة أبناء وطنه عبر مجلس الشعب التأسيسي الذي كان يعد السلطة التشريعية في الشطر الشمالي من الوطن،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يُعد السابع عشر من يوليو 1978م يوماً مفصلياً في التاريخ السياسي اليمني، ففي ذلك اليوم، وفي ظل ظروف بالغة التعقيد اتسمت بالصراعات والاغتيالات والانقسامات، تولى الرئيس القائد علي عبدالله صالح قيادة اليمن بإرادة أبناء وطنه عبر مجلس الشعب التأسيسي الذي كان يعد السلطة التشريعية في الشطر الشمالي من الوطن، في خطوة شَرعت للتداول السلمي للسلطة، وفتحت صفحة جديدة في تاريخ الدولة اليمنية.</p><p>ولم يكن السابع عشر من يوليو مجرد تاريخ لتولي رئيس مهام الحكم، بل شكل نقطة انطلاق لمشروع وطني واسع أعاد للدولة حضورها، ورسخ الأمن والاستقرار، ووضع أسس البناء والتنمية، وأرسى مبدأ التنافس السياسي والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، ليصبح النهج الديمقراطي أحد أبرز ملامح الحياة السياسية في اليمن.</p><p>وعلى مدى ثلاثة وثلاثين عاماً، حقق اليمن في عهد الرئيس القائد علي عبدالله صالح محطات وطنية وتنموية بارزة، كان في مقدمتها إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، وترسيخ الديمقراطية وإقرار التعددية السياسية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وإنشاء شبكات الطرق، وبناء المدارس والمعاهد والجامعات والمستوصفات والمستشفيات، وتنفيذ مشاريع المياه والكهرباء والاتصالات، وغيرها من المشاريع والمنجزات التي امتدت إلى مختلف محافظات ومناطق الجمهورية، لتشهد البلاد نهضة تنموية غير مسبوقة.</p><p>ورغم ما واجهته تلك المرحلة من تحديات، فإن اليمنيين ما زالوا يستذكرونها باعتبارها مرحلة اتسمت بحضور الدولة، ومتانة مؤسساتها، وإنجازاتها التنموية، وقدرتها على تنفيذ المشاريع الكبرى، والحفاظ على تماسك الوطن.</p><p>واليوم، وبعد ثمانية وأربعين عاماً على السابع عشر من يوليو، تحل هذه الذكرى واليمن يعيش منذ أكثر من عشر سنوات، واقعاً بالغ الصعوبة، تمزقه الحرب والانقسام، وتثقل كاهل أبنائه الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي أدخلت البلاد في دوامة متواصلة من المعاناة.</p><p>وفي ظل هذا الواقع، يستحضر اليمنيون ذكرى السابع عشر من يوليو بوصفها رمزاً لمرحلة ازدهرت فيها الدولة، وتعزز فيها الأمن والاستقرار، ويتطلعون إلى قيادة وطنية تمتلك الشجاعة والحكمة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتوحيد الصف الوطني، وقيادة اليمن نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والتنمية، ليبقى هذا اليوم علامة فارقة في الذاكرة الوطنية، ورمزاً لمرحلة أسهمت في صناعة تاريخ اليمن الحديث.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a5694f8dbbba.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a5694f8dbbba.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a5694f8dbbba.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 22:58:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[جغرافيا الانكسار.. وهتك الخِدر اليمني في ميزان التوحش السلالي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news249702.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news249702.html</guid>
                <description><![CDATA[حين اهتز الفضاء الرقمي بوقيعة الناشطة ليلى المقطري في رصيف باجل المكلوم، لم يكن الصدى مجرد أنين لامرأة جُرح كبرياؤها في دهليز مليشاوي مظلم، بل كان سقوطاً مدوياً لآخر القلاع الأخلاقية التي تحصّن بها الوجدان اليمني عبر غابر الأزمان.&nbsp;إنها اللحظة التي تعرّت فيها المليشيا الحوثية من مساحيق القبيلة و...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين اهتز الفضاء الرقمي بوقيعة الناشطة ليلى المقطري في رصيف باجل المكلوم، لم يكن الصدى مجرد أنين لامرأة جُرح كبرياؤها في دهليز مليشاوي مظلم، بل كان سقوطاً مدوياً لآخر القلاع الأخلاقية التي تحصّن بها الوجدان اليمني عبر غابر الأزمان.</p><p>&nbsp;إنها اللحظة التي تعرّت فيها المليشيا الحوثية من مساحيق القبيلة والشهامة، وظهرت على حقيقتها العارية... مجرد شهوة تسلّط غريزية، وجنوح بنيوي نحو إذلال الإنسان، وهدم الخِدر الذي استعصى على الهتك حتى في أكثر العصور قتامة وظلاماً.</p><p>في العمق المنظور لهذه الحادثة، نحن لا نرقب انحرافاً مسلكياً لعنصر أهوج، أو نزقاً طارئاً في نقطة تفتيش معزولة، إننا نقف أمام فلسفة تقويض ممنهجة تمارسها سلالية غازية، تدرك أن تطويع مجتمع عريق كالمجتمع اليمني لا يمر عبر كسر بندقيته فحسب، بل عبر طعن نمطه القيمي وإهدار العيب الأسود الذي مثّل صمام الأمان التاريخي للسلم الأهلي.</p><p>&nbsp;إن التحرش بامرأة مسافرة، وقذفها بآسن العبارات العنصرية والطبقية داخل وكرٍ حوثي، هو محاولة واعية لتأميم الكرامة وإحلال ثقافة الاستباحة المطلقة بدلاً من قانون العرف والأنفة اليمانية الأصيلة.</p><p>إن المشهد الهزلي الذي تلا الفضيحة، والمتمثل في إخراج مسرحية كبش الفداء عبر الزعم باحتجاز عنصر صغير لامتصاص النقمة الشعبية، يعكس بوضوح عقلية العصابة الحاكمة بالخوف.&nbsp;</p><p>هذه الكيانات الطفيلية لا تؤمن بالمحاسبة لأنها لا تملك مفهوماً أصيلاً للمسؤولية، فالقانون في عرفها أداة لتأديب الضحايا وحماية هوامير المشرفين الذين يتدثرون بقداسة السلالة ويتحركون في جغرافيا القبيلة كفاتحين برابرة.&nbsp;</p><p>إنهم يقدمون أنصاف الحلول لتوهمهم أن وعي الإنسان اليمني يمكن تخديره ببيان هزيل، غافلين عن أن الجرح الحقوقي إذا غار في كبرياء الأمة، لا تضمده مسكنات البيروقراطية الزائفة.</p><p>لقد غدت ليلى المقطري، بدموعها المحتبسة وغصتها القاتلة، لسان حال آلاف الضحايا الصامتات خلف جدران الترهيب وبطش الهراوات.</p><p>&nbsp;إن صرخة باجل هي المرآة الصقيلة التي فضحت زيف هذه المليشيا؛ المليشيا التي تنشغل برصد أنفاس الحرائر وتفتيش ضمائر المسافرين، بينما تشرع حواجزها ونقاطها كفخاخ لابتزاز الأبرياء وإذلال الهويات وتفتيت النسيج الوطني على ركائز عرقية ومناطقية بغيضة.&nbsp;</p><p>إنها شهادة حية على زمن تحول فيه أدعياء المسيرة إلى مصدر رئيسي لترويع الآمنين وهتك الحرمات وقطع الطرقات.</p><p>بيد أن القراءة الحصيفة لحركة التاريخ اليمني تؤكد أن فائض القهر هذا هو نذير الزوال الحتمي.&nbsp;</p><p>إن العروش التي تُشيد على أنقاض كرامة النساء، وتقتات على قهر الأحرار، هي كيانات منبتة الجذور، غريبة عن طينة هذه الأرض ونخوتها الضاربة في أعماق سبأ وحمير.</p><p>&nbsp;لن يطول</p><p>والله لن يطول مقام الهجين السلالي في أرض جُبلت على الأنفة، وستظل صرخة ليلى شرارة وعي عارم يمتص الغضب الصامت في صدور القبائل، ليتحول غداً إلى سيل جارف يقتلع دَرَن الإمامة الجديدة، ويعيد لليمن وجهه المشرق، الحُر، المصون الأعراض والكرامة، مهما تطاول ليل الطغيان وتجبر الجلاد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4f5aa5bca66.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4f5aa5bca66.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4f5aa5bca66.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 09 Jul 2026 11:24:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي والكأس..ماذا لو؟!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news249582.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news249582.html</guid>
                <description><![CDATA[نحن في الأيام الاخيرة من مونديال 2026 م وبعيدا عن طلب ترامب الذي رضخ له إتحاد الفيفا يتساءل اليمني ماذا لو أن الحوثي استضاف فعاليات الكاس ؟..ماذا لو كان ضمن المنتخبات المشاركة في البطولة الكروية ؟!بالطبع ستكون أسعار التذاكر عشرة أضعاف ما هي عليه دوليا بسبب كثرة الجبايات وجهات التحصيل ..دعم المجهود ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>نحن في الأيام الاخيرة من مونديال 2026 م وبعيدا عن طلب ترامب الذي رضخ له إتحاد الفيفا يتساءل اليمني ماذا لو أن الحوثي استضاف فعاليات الكاس ؟..ماذا لو كان ضمن المنتخبات المشاركة في البطولة الكروية ؟!</p><p>بالطبع ستكون أسعار التذاكر عشرة أضعاف ما هي عليه دوليا بسبب كثرة الجبايات وجهات التحصيل ..دعم المجهود الحربي ، مناسبات المولد ، الغدير ، عاشوراء ، الصرخة ، رسوم زكاة وضريبة مشاهدة وضريبة تشجيع !!.</p><p>لن تقبل الميليشيا بقرعة فيفا لتحديد جدول الفرق المتنافسة وإنما عبر &nbsp;لجنة خاصة مكلفة من سيد الكهف !..أما مواعيد ونتائج المباريات فسيتم إعلانها يوميا في بيان صاطر !.</p><p>&nbsp;تشكيلة جميع الفرق في ميدان الملعب تتألف من أحدى عشر لاعبا باستثناء فريق الميليشيا سيكون من اثني عشر فردا .. الأخير الزائد " مشرف " !.</p><p>بدلا من إفتتاح المباراة بعزف النشيد الوطني لدولتي المواجهة سيفرض الحوثي عليهما زوامله .. من قبيل " اهجم اهجم تقدم " !.</p><p>في حال خاض فريق الميليشيا مباراة واحتسبت ضربة جزاء لصالحه سيتم دعوة الاتباع للاحتشاد في ميدان السبعين لمباركة وتأييد القرار وإطلاق هتافات " فوضناك " مطالبة الحكم بالمزيد من البلنتي ضد فرق الخصوم ..ليس تطبيقا لقواعد اللعبة وإنما استجابة لتوجيهات حكم الهدى وتلبية لإرادة الشعب الذي يخسر دائما !.</p><p>أما إذا حدث العكس ستخرج مظاهرات إلى السبعين للتنديد والاستنكار ومناشدة مجلس الأمن وأحرار العالم من حكام الكرة الالتفات لمزاعم مظلومية المليشيا !.. كما سيصدر الحوثي من محكمة جنوب غرب الحديدة قرارا قضائيا ضد الحكم وتقنية الفار.. الفاران من العدالة ومن حكم الإعدام !!.</p><p>عند انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل لن يكون هناك شوطين إضافيين أو ركلات ترجيح .. ستعرض وساطة قبلية من الميليشيا على إدارة الطرف المقابل التنازل عن حق الفوز.. " إحنا في مرحلة عدوان وما به لزوم لكثرة التصعيد لأن العدو قد يستغل المسألة لتحقيق أهدافه " !.</p><p>في حال خسر فريق الميليشيا المباراة على الفور سيتم اعتقال اللاعبين والطاقم الفني للطرف الآخر وربما نصف المشجعين بتهمة الخيانة والعمالة والتآمر !.</p><p>وفي أقرب وقت سيبث إعلام الجماعة ما يصفه اعترافات خطيرة لهؤلاء بأنهم تدربوا جيدا وكانوا مستعدين للفوز على منتخب الحوثي ويريدون الوصول إلى النهائيات والاستحواذ على كأس العالم !!.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4cce7ed3ff7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4cce7ed3ff7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4cce7ed3ff7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 07 Jul 2026 13:01:39 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ما بين الربيع والربيع.. سقوط الدولة واستعادتها]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news249456.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news249456.html</guid>
                <description><![CDATA[الربيع هنا مبدأ وحدث، من ناحية المبدأ فهو قضيةُ عُرفٍ &nbsp;وميثاق شرفٍ بين القبائل ترى في كسره عيبًا أسودَ وعارًا أبديا لا يغسله إلا انتزاع الحق أو الموت دونه، ومن معانيه الاستجارة والاستغاثة وطلب النصرة، ويزداد الأمر أهمية عند القبائل اليمنية حينما تُقص الضفائر للمرأة ويَكسِرُ الرجل "جفره" طالبا ل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الربيع هنا مبدأ وحدث، من ناحية المبدأ فهو قضيةُ عُرفٍ &nbsp;وميثاق شرفٍ بين القبائل ترى في كسره عيبًا أسودَ وعارًا أبديا لا يغسله إلا انتزاع الحق أو الموت دونه، ومن معانيه الاستجارة والاستغاثة وطلب النصرة، ويزداد الأمر أهمية عند القبائل اليمنية حينما تُقص الضفائر للمرأة ويَكسِرُ الرجل "جفره" طالبا للنُصرة والنكف.</p><p>&nbsp;وأما الحدث فقصة فتاة اسمها "ميرا" تقول إنها ابنة الزعيم الراحل صدام حسين، وأنه أرسلها أمانة إلى الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح بعد غزو العراق حرصًا عليها وحبًا لها، ومن أجل ذلك طلب اخفاء هويتها حتى لا تتعرض للأذية، إنما وبعد استشهاد الزعيم صالح في ديسمبر من العام 2017م، أخذ الحوثيون حقها وبيتها ومالها -كما تذكر- ومنذ ذلك الحين سلكت إلى العدالة كل مسلك وأعلنت نسبها ولكن دون نتيجة..</p><p>ومرت الأيام وتداول الناس حينها أن الشيخ/ حمد بن فدغم الحزمي، أحد مشايخ دهم الحمراء، في الجوف، قد انتصر لمظلومية فتاة من بيت الضبيبي.</p><p>حينها ذهبت إليه "ميرا" للاستجارة به وقصّت ضفائرها، فقبل إجارتها وأعلن استعداده لانصافها، وذهب إلى صنعاء لذلك الغرض، إلا أنهما تعرضا للاختطاف والسَّجن، وفي السجن كشف له الحوثيون قِناعاتهم وقَناعاتهم حتى رأى وجوههم البشعة على حقيقتها.</p><p>وبعد خمسين يوما قضاها الحزمي وربيعته في السجن، تمكن من الرجوع إلى قبيلته، ولكن من دون ربيعته حيث منعه الحوثيون من ذلك، وهذا جرح آخر حمله معه عند العودة، وعندما وصل إلى الجوف استطاع الخروج من مناطق سيطرة الحوثيين إلى قبائل بني نوف أحد فروع قبيلة دهم الحمراء، وأعلن أمامها النكف القبلي بعد شرح ما تعرض له من الضيم والظلم والامتهان هو وربيعته، وهو أحد أمور القبيَلة والقيم التي لا يساوم فيها القوم.</p><p>هذا هو الربيع الثاني والذي لا تزال أحداثه جارية في مطرح الريان بالجوف منذ نهاية شهر يونيو حتى لحظة كتابة المقال.</p><p>قد يتساءل البعض ويقول ما هو الربيع الأول إذن؛ إنه ذلك الفصل من العام 2011م الذي سقطت فيه اللبنة الأولى من القلعة اليمنية الشامخة، تحت شعار "لا للتمديد ولا للتوريث"، وبعد أن تحقق لهم ما أرادوا وفي حين كان التوريث المقصود من اتجاه واحد، إلا أنهم قادوا الوطن بعد ذلك إلى توريث متعدد الاتجاهات، كيف؟&nbsp;</p><p>كان معظم الراكبين على موجة الشباب حينها يرون في أنفسهم ورثة للدولة وأبناءً من صلب ما سميت بـ"ثورة الشباب" أو "الربيع العربي" وحين جاءت إليهم الدولة بعد ذلك تنازعوا وراثتها من مختلف الاتجاهات، من الشيخ إلى الحزب إلى الجماعة إلى مختلف القوى، إلى أن حلت الكارثة وسقط البناء، وخرّ عليهم السقف من فوقهم وأما العذاب فقد اصطلى بناره الجميع.</p><p>ومن المسافات التي تركتها المماحكات الفاجرة بين مختلف المكونات بلا استثناء، تسلل الحوثيون إلى اغتصاب الدولة والوطن، وتعمّدوا انتزاع الكرامة من نفوس اليمنيين وقبائلهم، وأعلنوا قائدهم سيدًا على البلاد والعباد لا رأي إلا ما يراه، وهو الولي وهو الوصي وهو الحاكم بأمر الله في نظرهم، وكما قال أحدهم: إنه مدير مكتب الله في الأرض!</p><p>&nbsp;وبعد أن ذاق الجميع وبال أمره، تبرأوا منه، ولا يزالون حتى الآن يعايرون به بعضهم، إلا أنه -وفي الحقيقة- يعتبر الحوثي هو الخطيئة التي يتشارك ذنبها كلُّهم حتى الآن، بل ولا يزال يستمد قوته -حتى اللحظة- من تفككهم واختلافهم، ذلك أن كل منهم يرى نفسه عكاشة الذي يجب أن يفوز بالكرسي ولا سواه، وبهذا الحال، يبدو أن عاد المراحل طوال وعاد الكرسي بعيد، وعاد وجه الليل عابس، ولكن إلى متى؟!</p><p>تبدو وكأنها قد تهيأت الآن الظروف للاستفادة من كل دروس الماضي، وأصبحت القضية قضية كرامة تجمعت حولها كل القبائل في مطرح الريان بمحافظة الجوف، وهو الأمر الذي يجب استغلاله والاستعداد له على كل المستويات، خاصة بعد البيان الصارم لقيادة التحالف العربي يوم السبت 4 يوليو والذي توعد الحوثيين برد غير مسبوق إن استمروا في انتهاكاتهم واستفزازاتهم التي كان آخرها استباحة طائرة إيرانية للأجواء اليمنية واختراقها دون إذن، لتعود إلى الذاكرة ممارسات الطيران الإيراني خلال العام 2015 والذي أسفر عن عاصفة الحزم..</p><p>مع هذا الضيق الشعبي، وتوفر الدعم والغطاء من المملكة العربية السعودية والتحالف، وانتهاك السيادة واستمرار التهديدات، وتعدد التشكيلات العسكرية، لم يبقَ عذر لأحد، ولكن، هل ستُترك المماحكات والصراعات الخلفية والخفية في سبيل استعادة الدولة، وفي حال عاد الوطن نتمنى أن يكون قد كفى الدرس في الجزء الأول من السقوط، خاصة وأنه قد زاد الماء على الطحين وزادت الخميرة في العجين، بل وتعددت المكونات في كل الاتجاهات الحزبية والطائفية والمناطقية والدينية وغيرها؛ ولا يزال التفريخ مستمرا!</p><p>الخلاصة&nbsp;</p><p>الجميع الآن بين ربيعين لتستفيدوا من دروس الأول وأخطائه كي ينجح الثاني، وبين ربيعتين: الأولى هي اليمن الكبير؛ الذي استُلبت دولته وانتُهكت سيادته، وهُددت فيها الحياة بمختلف جوانبها.. وثمة ربيعة أخرى "ميرا" مستجيرة لا بد من استرجاعها وانصافها، وفي حين أن "الكرامة" هي القاسم المشترك الأكبر بين الربيعتين، فإن من الواجب التحرك صوب تكفير الذنب جماعيًا بعد اثني عشر عاماً من التيه، وبما أننا نعيش هذه الأيام مجريات أحداث كرة القدم في المونديال العالمي 2026، فإننا نلاحظ بوضوح كم أن "الأنانية واستعراض العضلات والنجومية الفردية" أدت إلى خسارة منتخبات قوية وانهزامها في مواجهة الفرق ذات الأداء الجماعي المنظم، التي تلعب بروح واحدة؛ لصالح رفع راية الوطن. وليس إلا الوطن هو الأحق اليوم بالانتصار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4955884cfe6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4955884cfe6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a4955884cfe6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 04 Jul 2026 21:48:44 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عقيدة الانتظار العقيم... لماذا تخسر الشرعية معركة الداخل الملتهب]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news249375.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news249375.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يتأمل المراقب الحصيف المشهد اليمني اليوم، يصاب بنوع من الذهول السياسي؛ ففي الوقت الذي تغلي فيه مناطق سيطرة مليشيا الحوثي على صفيح ساخن من الانتفاضات القبلية، والتصدعات الأمنية، والاحتقان الشعبي الذي بلغ ذروته، تبدو الحكومة الشرعية وكأنها تعيش في عالم موازي غارقة في عقيدة الانتظار العقيم والدبلوم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يتأمل المراقب الحصيف المشهد اليمني اليوم، يصاب بنوع من الذهول السياسي؛ ففي الوقت الذي تغلي فيه مناطق سيطرة مليشيا الحوثي على صفيح ساخن من الانتفاضات القبلية، والتصدعات الأمنية، والاحتقان الشعبي الذي بلغ ذروته، تبدو الحكومة الشرعية وكأنها تعيش في عالم موازي غارقة في عقيدة الانتظار العقيم والدبلوماسية الخجولة، ومكتفية بمقعد المتفرج على دراما وطنية يُفترض أنها المخرج والمؤلف لها.</p><p>إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بمرارة وإلحاح في الشارع اليمني ليس متى يسقط الانقلاب، بل أين هي الشرعية مما يحدث.&nbsp;<br>فكل المعطيات على الأرض تؤكد أن المليشيا تعيش أضعف مراحلها بنيوياً وأخلاقياً، إذ تهاوت هيبتها أمام كتل قبلية متماسكة، وانكشفت عورتها العسكرية بعد أن أجبرتها البنادق الشعبية على التراجع والانكفاء في أكثر من موضع.&nbsp;<br>هذه اللحظات التاريخية في عمر الشعوب تُسمى الفرص الاستراتيجية الحاسمة، وهي اللحظات التي تطير فيها الحكومات الحية لتلتقف المبادرة، وتنسج من خيوط الغضب الشعبي شبكة لإسقاط الكهنوت.&nbsp;<br>لكن الشرعية، وللأسف، لا تزال تمارس هوايتها المزمنة في إهدار الفرص.<br>يبرز هذا الغياب الفاضح في عجز الشرعية عن صياغة مشروع وطني جامع يستوعب هذا الحراك الداخلي.&nbsp;<br>بدلاً من أن تتحرك الآلة الإعلامية والدبلوماسية والعسكرية للشرعية لتوحيد الجبهات، وتقديم الدعم اللوجستي والمادي لانتفاضة القبائل، وتحويل الهبات العفوية إلى فعل مقاوم منظم، نجد صمتاً يبعث على الريبة، وتحركات باردة لا تتجاوز بيانات الإدانة المكررة.&nbsp;<br>هذا القصور لا يعكس فقط ضعفاً في الإرادة السياسية، بل يكشف عن أزمة أعمق تتمثل في ارتهان القرار الوطني للحسابات الإقليمية والدولية المعقدة، والوقوع في فخ التفاهمات الهشة التي لم يجني منها اليمنيون سوى إطالة أمد الانقلاب وتجذير المعاناة.<br>إن عدم استثمار الشرعية لهذا التصدع الحوثي يمثل خطيئة استراتيجية كبرى. فالقوة الحقيقية لأي سلطة شرعية لا تستمدها من الاعتراف الدولي ومقاعد الأمم المتحدة، بل من تلاحمها مع نبض الشارع وتراب الوطن.&nbsp;<br>وحين تترك الشرعية القبائل الحرة والمواطنين العزل يواجهون آلة القمع الحوثية بمفردهم، دون إسناد حقيقي أو رؤية سياسية واضحة لإنقاذهم، فإنها تقامر برصيدها الأخلاقي والوطني، وتعمق فجوة الثقة بينها وبين الجماهير التي تتطلع إلى الخلاص. المليشيا لا تسقط بالبيانات، ولا بالرهان على تبدل المزاج الدولي، بل بخلخلة ركائزها في الداخل، وهو الأمر الذي يفعله الأحرار اليوم بصدورهم العارية بينما تغيب عنه حسابات رجال الدولة.<br>لقد حان الوقت لتدرك الشرعية، برئاستها وحكومتها، أن قطار التاريخ لا ينتظر المترددين، وأن شرعية الوجود على الأرض أقوى من شرعية الحبر على الورق.<br>إن استمرار هذا الجمود والبرود السياسي أمام النيران المشتعلة تحت أقدام الحوثيين هو تكريس للوضع القائم، وتفريط غير مغفور بتضحيات اليمنيين.<br>إن الرهان الحقيقي لإسقاط الانقلاب كان وسيبقى هو الداخل اليمني، وإذا لم تستيقظ الشرعية من سباتها لتلتحم بهذا الوعي الشعبي المتفجر وتقود معركة الكرامة بأدوات حازمة ورؤية وطنية مستقلة، فإن التاريخ لن يرحم المتقاعسين، وسيكتب الشعب بدمائه فصلاً جديداً من التحرر، متجاوزاً كل من خذله في لحظة التحول الكبرى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a47146d93d3a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a47146d93d3a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a47146d93d3a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 03 Jul 2026 05:02:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اللواء حسين المسوري.. هرمٌ جمهوري ورائد البناء المؤسسي في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news249315.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news249315.html</guid>
                <description><![CDATA[رحل اللواء المناضل حسين محمد المسوري، تاركًا خلفه إرثًا وطنيًا خالدًا ومسيرةً حافلةً بالعطاء. وبوفاته يفتقد اليمن واحدًا من أبرز رجالاته الأوفياء الذين ارتبطت أسماؤهم بفجر الجمهورية ومراحل تأسيس الدولة الحديثة وتطوير مؤسساتها.ولا بد في هذا المقام من استذكار محطاتٍ ومواقفَ من حياة الفقيد؛ فهو بطلٌ سب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>رحل اللواء المناضل حسين محمد المسوري، تاركًا خلفه إرثًا وطنيًا خالدًا ومسيرةً حافلةً بالعطاء. وبوفاته يفتقد اليمن واحدًا من أبرز رجالاته الأوفياء الذين ارتبطت أسماؤهم بفجر الجمهورية ومراحل تأسيس الدولة الحديثة وتطوير مؤسساتها.</p><p>ولا بد في هذا المقام من استذكار محطاتٍ ومواقفَ من حياة الفقيد؛ فهو بطلٌ سبتمبري شارك بفاعلية في التخطيط لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 المجيدة، التي أنهت الحكم الإمامي وفتحت آفاق الدولة الجمهورية. كما كان قائدًا عسكريًا تولّى رئاسة هيئة الأركان العامة، وتميز بالانضباط العالي والخبرة القيادية الفذة، وكان من جيل الرواد الذين أسهموا في ترسيخ تقاليد العمل المؤسسي داخل القوات المسلحة، وفي بناء جيشٍ وطني حديث قائم على الانضباط والكفاءة والولاء للوطن والجمهورية.</p><p>ثم برز دبلوماسيًا محنكًا، ومثّل اليمن سفيرًا لدى جمهورية مصر العربية، وأسهم في تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين. ومن محطات حياته البارزة أيضًا قيادته لأمانة العاصمة صنعاء، حيث ترك بصماتٍ واضحةً في التنمية والإدارة المحلية، وأسهم في ترسيخ مفاهيم الإدارة المؤسسية والعمل المنظم في مرحلة كانت الدولة اليمنية الحديثة في أمسّ الحاجة إلى الكفاءات الوطنية المخلصة. واستحق بذلك بجدارة لقب رجل الدولة، قبل أن يختتم مسيرته عضوًا في مجلس الشورى، مقدمًا المشورة والرؤى الوطنية المتزنة.</p><p>عُرف الفقيد بكفاءته الاستثنائية وإخلاصه المطلق في كل المناصب التي تقلدها، مجسدًا نموذج المسؤول الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. كما تميز بشخصيته المتواضعة، وروحه المتسامحة، وحرصه الدائم على دعم الأنشطة الخيرية والإنسانية، مما أكسبه رصيدًا واسعًا من المحبة والاحترام لدى مختلف القوى الوطنية وأطياف المجتمع.</p><p>وعلى الصعيد السياسي، كان الراحل من القيادات الفاعلة في المؤتمر الشعبي العام، ومن الحماة المخلصين لمسيرة الوحدة اليمنية والتجربة الديمقراطية. وقد عاصر محطاتٍ مفصليةً في تاريخ اليمن الحديث، وعمل مع عددٍ من الرؤساء، وظل صمام أمان بما امتلكه من حكمةٍ ورؤيةٍ متزنة وعلاقاتٍ طيبة مع الجميع.</p><p>إن رحيل اللواء المسوري يُعد خسارةً فادحةً لليمن ولجيل الثورة والجمهورية، لكن سجله الوطني الناصع سيظل منارةً تهتدي بها الأجيال القادمة، وستبقى بصماته حاضرةً في مؤسسات الدولة التي أسهم في بنائها وتطويرها، وفي ذاكرة الوطن الذي أفنى عمره في خدمته.</p><p>وكما قال الشاعر العربي قديمًا: «إن بعض الوفاء ثناء».</p><p>نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أبناءه محمد وعبدالله، وكافة أفراد أسرته ورفاق دربه ومحبيه، الصبر والسلوان.</p><p>إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a45903d7d6fe.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a45903d7d6fe.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a45903d7d6fe.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 01:10:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ماذا يعني بيان "قوات التعبئة" الحوثية.. السياق/ التعريف/ الدوافع؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248850.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248850.html</guid>
                <description><![CDATA[السياق:أولاً: البيان جاء بعد أيام من تلميح صدر عن عبدالملك الحوثي بالتصعيد، من أجل ما سمّاه "استعادة الاستقلال والثروات وانتزاع الحقوق".&nbsp;ثانياً: واضح أن لدى الحوثي خلال الفترة الحالية مصفوفة تصعيد جاهزة بهدف "ابتزاز التحالف/ السعودية" وهو يصعَد السلّم تدريجياً، يصدر بياناً أو موقفاً ثم ينتظر رد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>السياق:</p><p>أولاً: البيان جاء بعد أيام من تلميح صدر عن عبدالملك الحوثي بالتصعيد، من أجل ما سمّاه "استعادة الاستقلال والثروات وانتزاع الحقوق".&nbsp;</p><p>ثانياً: واضح أن لدى الحوثي خلال الفترة الحالية مصفوفة تصعيد جاهزة بهدف "ابتزاز التحالف/ السعودية" وهو يصعَد السلّم تدريجياً، يصدر بياناً أو موقفاً ثم ينتظر ردود الفعل، لكن هذا لا يعني أنه سيقف عند حدود الابتزاز فقط، (هو جاهز للحرب الداخلية).&nbsp;</p><p>ثالثاً: بحسب معلومات خاصة لدى الحوثي برنامج تصعيد ضد السفن في البحر الأحمر، ولكن ليس السفن الأمريكية أو الاسرائيلية (..)*</p><p>ما هي قوات التعبئة الحوثية؟&nbsp;</p><p>قوات شعبية مماثلة ومستنسخة من قوة "الباسيج" الإيرانية، وهي عبارة عن تأطير لمواطنين في الأحياء والمربعات والقرى تعتمد على تسجيل أسماء الحاضنة التابعة للحوثيين -رغباً ورهباً- وتقام لهذه المجاميع تدريبات محدودة على الأسلحة الخفيفة، وتعبئتهم فكرياً.. ولكنها ليست قوات عسكرية بالمعنى القتالي.&nbsp;</p><p>هذا الجسم بني على أنقاض المجلس التنفيذي للجماعة، وأصدر عبدالملك الحوثي قراراً في يناير 2024 بتغيير المسمى والمهمة بحيث أصبح "مكتب التعبئة" ومن بين مسؤولي هذا التشكيل "أمين حيان/ قاسم الحمران/ ناصر اللكومي".</p><p>كيف تشكلت قوات التعبئة؟&nbsp;</p><p>تشكلت خلال العامين الماضيين، تحت غطاء وشعار نصرة فلسطين وغزة، واستغلت الجماعة العاطفة الشعبية الجارفة بسبب المجازر الوحشية الاسرائيلية في غزة لتجميعهم، والآن تستعد الجماعة لإقحامهم في قتال اليمنيين كرافد لقواتها وتشكيلاتها في حال قررت خوض الحرب.&nbsp;</p><p>ما الدوافع؟&nbsp;</p><p>1- الحوثية تغلي من الداخل، صراع وانقسامات وخلافات وتعطيل وصل لمستويات عليا (انظر التغريدة السابقة كمثال) وقد أنشر خلال الأيام القادمة معلومات ونماذج مما يجري في هياكل الجماعة.. وبالتالي فإن عبدالملك قد يجد في الحرب مخرجاً يعيد توحيد الجماعة.</p><p>2- الحوثي في حالة نشوة بعد مذكرة التفاهم وموقف إيران والمحور بعد الحرب، ويرى أن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق مكاسب بعد انتظاره خلال العامين الماضيين وتقديمه أولويات إيران والمحور على حساب وضعه.&nbsp;</p><p>3- هناك معركة حتمية سيخوضها الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول الجوار، سواءً اليوم أو غداً، (ومناجزته أقل ضرراً من انتظاره).</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a39938059152.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a39938059152.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a39938059152.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 22 Jun 2026 22:56:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وأنت عالم لحالك !]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248738.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248738.html</guid>
                <description><![CDATA[يظل العالم على أمل الانتعاش مجددا خاصة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني يراقب مؤشرات البورصة المتناوبة بين هبوط وصعود .عندنا كما هي العادة تسير الأمور وفق مؤشر شلوا طرحوا قطعوا نهبوا بسطوا حبسوا !.يقف العالم في هذه الأيام تحت أقدام فرق مونديالية تتسمر الجماهير أمام منافساتها..تشجع تستمتع تختبر ضغط الاع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يظل العالم على أمل الانتعاش مجددا خاصة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني يراقب مؤشرات البورصة المتناوبة بين هبوط وصعود .</p><p>عندنا كما هي العادة تسير الأمور وفق مؤشر شلوا طرحوا قطعوا نهبوا بسطوا حبسوا !.</p><p>يقف العالم في هذه الأيام تحت أقدام فرق مونديالية تتسمر الجماهير أمام منافساتها..تشجع تستمتع تختبر ضغط الاعصاب لتهتف بفرحة الهدف أو تصرخ من مرارة الخسارة وتضييع الفرص !.</p><p>بينما تمر لحظات كهذه توحد شعوب الكرة الأرضية وتلتغي في ساعتها أثناء المشاهدة فوارق التوقيت الزمني &nbsp;.. عندنا تريد الميليشيا من الناس عدم متابعة مباريات الكأس لأنها عمل شيطاني يخالف الهوية الإيمانية اليمنية !.&nbsp;</p><p>تعتبر أمر المقاطعة واجبا دينيا ووطنيا طالما أن أمريكا تستضيف البطولة العالمية !.</p><p>كل ما هو حيوي ويعني الحياة يحدث داخليا أو خارجيا لابد أن يضعه الحوثي في حسابات وخانات العداء أو المؤامرة !.</p><p>حتى جماعة الإخوان في ذروة تعصبها وحتى حركة طالبان أفغانستان في ذروة ارهابها لم تصل إلى هذا المستوى من التطرف !.</p><p>&nbsp;حتى إيران نفسها تلعب داخل أمريكا ..أقامت داخل مدنها شاشات عملاقة كي يتمكن المواطنين بأكبر قدر ممكن من &nbsp;مشاهدة مجريات اللعبة !.</p><p>عندنا.. هناك شاشات لكنها باتت مخصصة فقط لخطابات السيد الذي يلعب يوميا بالبلاد والعباد طير فلس ولعبة الموت لأمريكا !.</p><p>يشكو مفتاح الميليشيا من كم الفيديوهات التي تظهر على الإنترنت يصرخ فيها يمنيين انا جاوع "..ويشطط أداته " يقول الأخيرة &nbsp;بانزعاج !.</p><p>القائم الأول على ما يسمى حكومة صنعاء قدم حلا للمشكلة من تحت الصندوق.. " أخرج اشتغل بلاش "!.</p><p>كلمات تؤكد وصول الميليشيا إلى مرحلة النهاية ووصولها في خطط المشاريع وحمل المسئولية إلى نقطة التقاء العجز بالعدم !.. كل شيء سوف &nbsp;يتشطط قريبا .</p><p>اشتغل بلاش وآكل بلاش وعيش حياتك بلاش وبلاش بلاش تترجى فيا !.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a3711520824e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a3711520824e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a3711520824e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 21 Jun 2026 01:16:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نظام الجيش والدجاج.. ايهما الافضل..!!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248586.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248586.html</guid>
                <description><![CDATA[ذكرني وزير الدفاع اللواء طاهر العقيلي، وهو يتحدث بفخر واعتزاز عن الإجراءات التنظيمية والتصحيحية الهائلة التي أدخلها على المؤسسة العسكرية، وعن إدخال نظام البصمة الإلكترونية، وتفعيل تقنيات الـ(GPS)، والقضاء التام على التلاعب، ومحاربة الفساد والأسماء الوهمية، وصولاً إلى إعلانه عن الرقم المهول لعدد الجي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ذكرني وزير الدفاع اللواء طاهر العقيلي، وهو يتحدث بفخر واعتزاز عن الإجراءات التنظيمية والتصحيحية الهائلة التي أدخلها على المؤسسة العسكرية، وعن إدخال نظام البصمة الإلكترونية، وتفعيل تقنيات الـ(GPS)، والقضاء التام على التلاعب، ومحاربة الفساد والأسماء الوهمية، وصولاً إلى إعلانه عن الرقم المهول لعدد الجيش اليمني، والذي بلغ 440 ألف جندي، ذكرني بالنكتة الشعبية الشهيرة حول النظام..!!</p><p>&nbsp;يُحكى أن رجلاً ذهب إلى متجر ضخم ليشتري دجاجة، فدخل الدور الأرضي وقال للموظف: أريد دجاجة، قال له الموظف: تشتيها مثلجة والا حية، قال مثلجة، رد عليه للاسف المثلج مش هنا، اطلع الدور الثاني..</p><p>طلع للدور الثاني، فسألوه: تشتيها بلدي والا مستوردة، قال: مستوردة، قالوا المستورد مش هنا، اطلع الدور الثالث..&nbsp;</p><p>وفي الدور الثالث سألوه: تشتيها فرنسية والا برازيلية، قال: فرنسية، قالوا الفرنسي فوق، اطلع الدور الرابع..!!</p><p>طلع الدور الرابع وبعدما رحبوا فيه سألوه عن الوزن الي يشتيه، قال كيلو وربع،، قالوا مابش عندنا كيلو وربع، بتحصلها فوق..!!</p><p>وفي الخامس قالوا له تشتيها مقطعة والا كاملة، قال سلم، كاملة، قالوا مابش هنا سلم، اطلع فوق.!! ..</p><p>وعندما وصل يلهث إلى الدور السادس والأخير وهو في غاية التعب والإرهاق، استقبله الموظف بكل هدوء وقال له: في الحقيقة احنا مانبيع دجاج أصلاً.. لكن ايش رأيك في نظام السوبر وترتيب الأقسام..؟!!</p><p>هذا هو حالنا اليوم مع تصريحات الاخ وزير الدفاع؛ نحن أمام طابور طويل عريض من الإجراءات الرقمية، والبصمات، وتتبع الـ (GPS)، وهيكلة إلكترونية صارمة، وجيش جرار يقترب من نصف مليون جندي، والمقارنة الصادمة تكمن في المحصلة على أرض الواقع: كل هذا العدد المهول، وكل هذا السيستم العبقري والتنظيم الفائق، ومع ذلك لم يتقدم هذا الجيش كيلومتر واحد باتجاه استعادة الدولة..!!</p><p>قد يكون النظام مهماً، وقد تكون الإجراءات ضرورية، لكن قيمة أي منظومة تُقاس بنتائجها لابتفاصيلها. ولهذا يبدو السؤال الأكثر بساطة والأكثر إلحاحا في الوقت نفسه: كل هذا التنظيم، وكل هذه الأرقام، وكل هذه التقنيات، وكل هذا النظام المبهر والتكنولوجيا الحديثة والإجراءات الجديدة، ولكن، أين الدجاجة، عفوا؛ أين الدولة؟!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a33155c8ae2b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a33155c8ae2b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a33155c8ae2b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 18 Jun 2026 00:45:06 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[شاب في فوهة البركان]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248425.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248425.html</guid>
                <description><![CDATA[كان يمكن أن يكون العنوان أعلاه لرواية خيالية لولا أنها لشاب كان يصنع الخيال واقعاً أمام أعين مشاهديه.كان القعقاع عنتر يجوب فوهة بركان دمت صعوداً ونزولاً، لأنه - حسب فيديو له - بلا عمل. كان يحاول إمتاع المشاهدين وكسب بعض المال الذي يتحصل عليه منهم.بالطبع لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي، أمام شاب مسكون بر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كان يمكن أن يكون العنوان أعلاه لرواية خيالية لولا أنها لشاب كان يصنع الخيال واقعاً أمام أعين مشاهديه.<br>كان القعقاع عنتر يجوب فوهة بركان دمت صعوداً ونزولاً، لأنه - حسب فيديو له - بلا عمل. كان يحاول إمتاع المشاهدين وكسب بعض المال الذي يتحصل عليه منهم.<br>بالطبع لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي، أمام شاب مسكون بروح المغامرة، لكن، وكما أن الحاجة أم الاختراع، يحدث أن تكون الحاجة أم المغامرة.<br>كان يغامر بحياته، بشكل يجعل من يشاهد مغامراته يشعر بالرهبة.&nbsp;<br>شاب يسابق قدره إلى فوهة البركان الذي هوى جسده فجأة في قاعه، لتلتهمه المياه الكبريتية الساخنة.<br>القعقاع يختصر حكاية وطن التهمته الصراعات والمليشيات والبراكين السياسية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2e824d65024.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2e824d65024.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2e824d65024.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 13:28:35 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قبلوا به رئيساً لا ليحكم.. وإنما ليحكموا به!!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248407.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248407.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;نعم، "اذكروا محاسن موتاكم"، ونحن -كما يعلم الله- على اشد الحرص ان لا نذكرهم الا بمحاسنهم، خاصة من خبرناهم ووقفنا على افعالهم لسببين:الاول: ان التذكير بالحسنات قد يذهبن السيئات.الثاني: انهم قد افضوا الى ما افضوا اليه احسنوا أو اساءوا.&nbsp; &nbsp;لكن عندما يتعلق الامر بشخصيات عامة امسكت بخناق ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;نعم، "اذكروا محاسن موتاكم"، ونحن -كما يعلم الله- على اشد الحرص ان لا نذكرهم الا بمحاسنهم، خاصة من خبرناهم ووقفنا على افعالهم لسببين:</p><p>الاول: ان التذكير بالحسنات قد يذهبن السيئات.</p><p>الثاني: انهم قد افضوا الى ما افضوا اليه احسنوا أو اساءوا.</p><p>&nbsp; &nbsp;لكن عندما يتعلق الامر بشخصيات عامة امسكت بخناق الدولة والمجتمع لسنوات هزيلات قاحلات عجاف فالأمر يختلف، لأنهم تسببوا عن عمد في ضرر كبير وانهيارات متلاحقة أصابت الدولة والمجتمع بمقتل، وهو ما حدث مع الرئيس الذي تسلم أمر البلاد في لحظة زمن غادرة كان عامة اليمنيين يبحثون فيها عن مخرج؛ فوضعوا الامل في عبدربه منصور هادي نائب الرئيس، الذي درج الناس على تسميته بـ"عبدربه مركوز هادي" لضعفه وقلة حيلته.</p><p>&nbsp; &nbsp; احزاب "اللقاء المشترك" (اصلاح، واشتراكي، وناصري، وحق) لم يروا في هادي مخرجا من الازمة، وانما وجدوا فيه "الفارعي الضعيف" وكان مدخلهم الوحيد للتخلص من الرئيس صالح، الذي اصر على ان يسلمه السلطة بكونه "اليد الامينة".</p><p>&nbsp; &nbsp; فلسفة "الفارعي الضعيف"، التي تبنتها احزاب المشترك وقبلت بنائب الرئيس ليكون رئيسا - كما اشترط صالح - جعلتهم يتفقون عليه لا ليحكم وانما ليحكموا به.. واتضح ذلك في التنافر الكبير الذي حل بين حكومة باسندوة والرئيس هادي خلال فترة تسلمهم السلطة بنتيجة بعد 2011.</p><p>&nbsp; &nbsp; أنا واحد ممن حشد بحماس للاقتراع لهادي ليصبح رئيسا بشرعية انتخابية غير تنافسية "يستند اليها" كما كان شرطه، وكان له ذلك من غالبية اليمنيين؛ لكن العثرة كانت في اثنتين:</p><p>الاولى: في عقلية القرية ونزعة الانتقام، التي تملكت الرجل.</p><p>والثانية: في ان "احزاب المشترك" والاصلاح بصورة خاصة اتخذوه جسر عبور للوصول الى السلطة.</p><p>&nbsp; &nbsp;ففي الوقت الذي كان يجب ان يفكر فيه الرئيس كيف ينقذ البلاد والدولة من الانهيار انصرف للتآمر على من راهن على وفائه أو على ضعفه، بينما شركاؤه من قادة المشترك برئاسة "الاصلاح" انصرفوا لتوزيع الحصص وتقاسم السلطة.</p><p>&nbsp; &nbsp;سيطرت على الرئيس هادي الهواجس الامنية والمناطقية والجهوية وغرق فيها - وقد أصبح رئيسا - &nbsp;فنمت عنده رغبة الانتقام، وانقض على كل شيء يمت بصلة للوطن الكبير: قادة، ومعسكرات، واحزاباً، ومناطق وافراداً، واعتبر الرئيس صالح الذي سلمه "الامانة" والعَلَم &nbsp;عدوا &nbsp;رئيسيا، كما اعتبر قادة "حزب الاصلاح" منافسين حقيقيين يجب تجاوزهم.. فصار يضرب عشواء، ويصارع طواحين الهواء، ورأى في الحوثيين مدخله للانتقام من الجميع؛ فوقعوا جميعا في الفخاخ التي نصبوها لبعضهم، وكان اليمن هو الخاسر الاكبر.</p><p>&nbsp; &nbsp; كان الرئيس هادي قد حظي بشرعية شعبية ودعم اقليمي ودولي لم يسبقه اليه أحد غيره، لكنه (رحمه الله) فوت فرصة ذهبية لأن يكون هو الحل، وان يكون هو الرئيس المنقذ، فأدخل البلاد في رهانات خاسرة، فانشغل بـ:</p><p>&nbsp;- اثارة وتغذية الصراعات والعصبيات الجهوية والمنطقية.</p><p>&nbsp;- تفكيك البنية المؤسسية للدولة باعتبارها من موروثات نظام صالح.</p><p>&nbsp;- الاعتماد على الدعم الخارجي وبالذات السعودي والاممي.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp; وهكذا وقع هادي في فخ الرهانات الخاسرة، ساعده في ذلك غياب الطاقم الاستشاري الوطني حوله، &nbsp;فكانت النتيجة هي:&nbsp;</p><p>* ان هادي مزق الجيش بالهيكلة.</p><p>* ادخل البلاد تحت البند السابع.</p><p>* حكم من الخارج 10 أعوام.</p><p>* سلم البلاد للكفيل وللمليشيات ومزق الوطن بالفدرلة وما سماه "اليمن الاتحادي" الذي لم يعمل به.</p><p>* مارس التوريث والمناطقية في المناصب والتعيينات من اول يوم له في الرئاسة، وارساها سنة لمن خلفه.</p><p>&nbsp; &nbsp; اقول هذا، ومعرفتي بهادي ليست قصيرة، هي تعود لمطلع التسعينيات حينما تم تصعيده مع مجموعة من رفاقه المنشقين عن الاشتراكي الى عضوية اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، الذي شغلوا فيه مواقع تنظيمية وسياسية مفصلية وهامة.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;عرفت هادي وهو وزيرا للدفاع، وجلست معه وحاورته في قاعدة العند العسكرية اثناء حرب الانفصال، تماما كما فعلت مع علي محسن (نائبه) الذي كان يساعده في ادارة العمليات العسكرية.. عرفته نائبا لرئيس الجمهورية، ورافقته الى عدن وحضرموت في اكثر من مناسبة، تميز بادارته "الذكية" للجنة العليا للاحتفالات الوطنية، التي شاركت فيها كوزير للثقافة لمناسبتين..</p><p>&nbsp; &nbsp; عرفته في اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام لأكثر من عشر سنوات، وعرفته رئيسا.. &nbsp;كان طيبا ودودا، لكنه كثير الشك وسوء الظن، يكشك في كل شيء حتى في المناصب التي تقلدها، لم يكن يثق ان الناس يثقون به فيها، فيه قسوة البدوي الذي لا ينسى ولا يسامح ولا يتجاوز..</p><p>رحمه الله واسكنه الجنة.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; د. عبدالوهاب الروحاني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2d9b05cc5c5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2d9b05cc5c5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2d9b05cc5c5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 21:24:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المختطفون المنسيون.. ضحايا خارج حسابات السياسة والمفاوضات]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248161.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248161.html</guid>
                <description><![CDATA[على امتداد جولات الحوار والتفاوض بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الانقلابية، انصبّ اهتمام الأطراف المتحاورة على تبادل الأسرى والمحتجزين المنتمين إليها، فيما ظل آلاف المختطفين والمعتقلين المدنيين خارج دائرة الاهتمام، وكأن معاناتهم لا تستحق أن تُدرج على طاولة المفاوضات أو ضمن أولويات الجهات الراعية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>على امتداد جولات الحوار والتفاوض بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الانقلابية، انصبّ اهتمام الأطراف المتحاورة على تبادل الأسرى والمحتجزين المنتمين إليها، فيما ظل آلاف المختطفين والمعتقلين المدنيين خارج دائرة الاهتمام، وكأن معاناتهم لا تستحق أن تُدرج على طاولة المفاوضات أو ضمن أولويات الجهات الراعية للعملية السياسية.</p><p>ففي سجون الحوثيين يقبع موظفون وموظفات في منظمات محلية ودولية، وأكاديميون وتربويون وإعلاميون ورجال دين ونساء ومواطنون عاديون، اختُطفوا بسبب آرائهم أو أعمالهم أو بتهم كيدية لا تستند إلى أي أساس قانوني. ورغم سنوات من المعاناة، لم يحظَ هؤلاء بأي اهتمام جاد يوازي حجم المأساة التي يعيشونها هم وأسرهم.</p><p>إن تجاهل قضية هؤلاء المحتجزين تعسفياً يمثل وصمة عار أخلاقية وإنسانية في جبين جميع الأطراف المعنية. فقد حُرموا من أبسط الضمانات القانونية والحقوق الدستورية، وتعرض كثير منهم للإخفاء القسري والتعذيب النفسي والجسدي، فيما واجهت أسرهم حملات تشهير وضغوطاً اقتصادية واجتماعية قاسية نتيجة استمرار احتجاز ذويهم لسنوات طويلة دون محاكمة عادلة أو مسوغ قانوني.</p><p>الأكثر إيلاماً أن كثيراً من هؤلاء المختطفين وُجهت إليهم اتهامات مرتبطة بتعاونهم مع الحكومة الشرعية أو الأمم المتحدة أو المنظمات الإنسانية، وهي تهم تحولت إلى مبرر لمعاقبتهم وسلب حرياتهم وإطالة معاناتهم.</p><p>وإذا لم تتحمل الحكومة الشرعية، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي مسؤولياتهم تجاه هذا الملف الإنساني العاجل، فمن سيتحدث باسم هؤلاء المظلومين؟ ومن سيطالب بحريتهم وحقوقهم؟ ومن سينقذ أسرهم من سنوات القهر والانتظار؟</p><p>إن استمرار الصمت تجاه هذه القضية لا يعني سوى منح الجلاد مزيداً من الوقت لمواصلة انتهاكاته، بينما يبقى آلاف الأبرياء رهائن خلف القضبان، يدفعون ثمن صراعات سياسية لا ذنب لهم فيها. لقد آن الأوان لأن يصبح ملف المختطفين والمعتقلين المدنيين أولوية إنسانية لا تقبل التأجيل أو المساومة، وأن تتكاتف الجهود المحلية والدولية لإنهاء معاناتهم واستعادة حريتهم وكرامتهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a25a6d034f69.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a25a6d034f69.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a25a6d034f69.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 20:14:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ذكر الله الذبابَ في كتابه… فأين آيةُ الإمامة والولاية؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248160.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248160.html</guid>
                <description><![CDATA[في القرآن الكريم آيةٌ عن الذباب.نعم، الذباب. يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس ضُرِب مثلٌ فاستمعوا له، إنّ الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضَعُف الطالبُ والمطلوب﴾ [الحج: 73].ذكره الله في معرض التحدّي والإعجاز، ليكشف عجز كل ما يُعبد من دون...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في القرآن الكريم آيةٌ عن الذباب.</p><p>نعم، الذباب. يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس ضُرِب مثلٌ فاستمعوا له، إنّ الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضَعُف الطالبُ والمطلوب﴾ [الحج: 73].</p><p>ذكره الله في معرض التحدّي والإعجاز، ليكشف عجز كل ما يُعبد من دونه، وليُقيم الحجّة على عظمته في أصغر خلقه. فالقرآن لا يذكر شيئا عبثا؛ كل لفظة فيه موضوعةٌ بحكمة، وكل مثلٍ مقصودٌ لغاية.</p><p>وهنا يبرز السؤال الذي يهدم قرونا من الجدل:</p><p>إذا كان القرآن قد أفرد للذباب آيةً تُتلى إلى يوم القيامة، تنبيها على عظمة الخالق وعجز ما سواه، فكيف لم يُفرد للإمامة، التي يجعلها القوم أصلا من أصول الدين لا يتحقق الإيمان إلا به، آيةً واحدةً صريحةً لا لبس فيها؟</p><p>كيف يتّسع كتابُ الله لمثلٍ في الذباب، ولا يتّسع لنصٍّ واضح في «أعظم» ما تقوم عليه عقيدتهم؟</p><p>ليس في هذا السؤال أدنى تهوينٍ من كلام الله، بل هو على النقيض تماما: إنه إعلاءٌ لإحكام القرآن وشمول بيانه. فالكتاب الذي لم يُغفل الذباب، ولا الميراث، ولا أحكام البيع والطلاق، ولا أدقّ تفاصيل الحياة، لا يُعقل أن يكون قد أغفل أصلا تتوقّف عليه النجاة يوم القيامة، لو كان أصلا حقًا.&nbsp;</p><p>وغيابُ النص دليلٌ على أن ما يُسمّى أصل الأصول لديهم، لم يكن يوما من الدين، وإنما أُقحم عليه إقحاما.</p><p>وهذا السؤال ليس جديدا، لكنه من أكثر الأسئلة إزعاجا للمنظومة الإمامية بكل تفرعاتها الزيدية والاثني عشرية وغيرهما:</p><p>إذا كانت الإمامة أصلا من أصول الدين، فأين نصها الصريح في القرآن الكريم؟</p><p>ليس المقصود آية محتملة الدلالة، ولا عبارة قابلة لعشرات التأويلات، ولا نصا يُنتزع من سياقه ليُحمَّل ما لا يحتمل. الحديث هنا عن آية واضحة لا لبس فيها، تخاطب المسلمين كما خاطبتهم آيات الصلاة والزكاة والصيام والحج، وتخبرهم أن الإمامة ركن من أركان الدين، وأن الإيمان لا يكتمل إلا بها.</p><p>والأمر يزداد غرابة عندما نتذكر أن القرآن الكريم لم يترك صغيرة ولا كبيرة تتعلق بأصول الدين إلا وبيّنها بوضوح. تحدث عن التوحيد، وعن النبوة، وعن اليوم الآخر، وعن الصلاة والزكاة والصيام والحج، وعن المواريث والطلاق والبيع والشراء والجهاد، وفصّل في كثير من الأحكام التي هي دون الإمامة أهمية بحسب التصور الشيعي.</p><p>فكيف يغيب عن القرآن أصلٌ يزعم أصحابه أن النجاة في الدنيا وفي يوم القيامة متوقفة عليه، وهو مرد قبول الأعمال كما تذكر نصوص الزيدية وغيرها؟</p><p>كيف يُفصِّل القرآن أحكام الميراث في آيات طويلة، ثم لا يذكر صراحة من يحق له قيادة الأمة بعد النبي إذا كانت هذه القضية هي محور الدين وأساسه؟</p><p>هذا الغياب هو المشكلة الكبرى التي واجهت منظّري الإمامة منذ اللحظة الأولى.</p><p>ولهذا لم يجدوا أمامهم سوى طريقين:</p><p>الأول: تأويل آيات القرآن تأويلا متعسفا، وتحويل النصوص العامة إلى أدلة على الإمامة رغم أن ألفاظها لا تدل عليها مطلقا.</p><p>والثاني: بناء العقيدة على روايات متنازع عليها، وأحاديث مختلف في صحتها ودلالتها، بل إن جزءا كبيرا منها طعن فيه علماء الحديث، وعدّوا الأغلب منه من الموضوعات والأخبار الواهية.</p><p>ولهذا السبب تمتلئ كتب الإمامة بمئات الصفحات من الشروح والجدل والتأويلات ومحاولات الربط بين نصوص متفرقة لإثبات قضية يفترض أنها من أعظم قضايا الدين.</p><p>والسؤال المهم: هل يحتاج أصل من أصول العقيدة إلى كل هذا العناء لإثباته؟</p><p>إن الحقائق الكبرى في الإسلام جاءت واضحة ومباشرة. لم يحتج المسلمون إلى اكتشاف التوحيد عبر ألغاز لغوية، ولم يحتج أحد إلى تأويل عشرات الآيات لمعرفة وجوب الصلاة أو الصيام. فالنصوص واضحة لأن الله أراد للناس أن يفهموها بوضوح.</p><p>أما العقائد التي لا تقوم إلا على التأويل المتكلف، والربط القسري بين النصوص، والاستناد إلى روايات مختلف مختلقة، فهي عقائد تثير أسئلة أكثر مما تقدم أجوبة.</p><p>إن أخطر ما في عقيدة الإمامة، زيدية واثنا عشرية، أنها لم تستطع أن تقدم للمسلمين نصا قرآنيا واحدا صريحا يوازي حجم الادعاء الذي تبنيه. فكلما كانت الدعوى أكبر، كانت الحاجة إلى الدليل أوضح. وعندما تتحول العقيدة إلى بناء ضخم يقوم على نصوص محتملة وروايات متنازع عليها، فإن انتفاء أصل الفكرة يصبح أمرا مفروغا منه.</p><p>ولهذا فإن هذا السؤال سيبقى قائما مهما كثرت المؤلفات وتعددت الشروح:</p><p>إذا كانت الإمامة أصلا من أصول الدين، فلماذا لم يقلها القرآن بوضوح؟</p><p>ولماذا احتاجت هذه العقيدة طوال تاريخها إلى التأويل أكثر من احتياجها إلى النص؟</p><p>إن غياب الدليل القرآني الصريح ليس مجرد ثغرة في البناء الإمامي، بل هو الشق الذي يكشف طبيعة البناء كله، ويفتح الباب لإعادة النظر في الأسس التي قامت عليها واحدة من أكثر الأفكار تدميرا وإثارة للجدل في تاريخ المسلمين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a259f9369fc4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a259f9369fc4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a259f9369fc4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 19:43:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مقاصل الرطوبة والهجير.. عن الموت خنقاً في سواحل البلاد المنسية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248157.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248157.html</guid>
                <description><![CDATA[ثمة نوع من الموت لا تدون تفاصيله تقارير الحروب، ولا تعلن عنه قعقعة السلاح؛ موت صامت، لزج، وخانق، يجتاح بيوت عدن والحديدة في جحيم الصيف.&nbsp;هناك، حيث تلتف الرطوبة حول أعناق البشر كحبل مشنقة من مسام، وتتحول الجدران الأسمنتية إلى أفران موقدة، يغدو انقطاع الكهرباء حكماً بالإعدام غيابياً، ينفذه الإهمال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ثمة نوع من الموت لا تدون تفاصيله تقارير الحروب، ولا تعلن عنه قعقعة السلاح؛ موت صامت، لزج، وخانق، يجتاح بيوت عدن والحديدة في جحيم الصيف.&nbsp;</p><p>هناك، حيث تلتف الرطوبة حول أعناق البشر كحبل مشنقة من مسام، وتتحول الجدران الأسمنتية إلى أفران موقدة، يغدو انقطاع الكهرباء حكماً بالإعدام غيابياً، ينفذه الإهمال وتواطؤ الصمت بحق الأجساد المنهكة التي لم يعد يربطها بالبقاء سوى أنفاس متقطعة.</p><p>لم يعد الحديث هنا مجرد تباكٍ على خدمة غائبة، أو شكوى تقنية من محولات معطوبة ومخصصات وقود شحيحة؛ إننا أمام جريمة وجودية تُرتكب بدم بارد. حين تتجاوز الحرارة خطوط الاحتمال البيولوجي للبشر، وتكتم الرطوبة أنفاس السهل الساحلي، تصبح النسمة الباردة شريان حياة، ويصبح غيابها مقتلة.</p><p>&nbsp;في تلك الغرف المظلمة، يتمدد كبار السن كأشجار يابسة تحتضر، وتتسارع ضربات قلوب مرضى الضغط والسكري في سباق غير متكافئ مع الموت، بينما يكتوي الأطفال بلهيب لا تملك أمهاتهم لدفعه سوى قطع قماش مبللة بدموع العجز.</p><p>إن المفارقة الأكثر إيلاماً وجرماً، هي تلك الفجوة السحيقة بين واقع يغلي على أرصفة المعاناة، وبين بلادة بيروقراطية تقبع خلف مكيفات المكاتب العاجية. كم من جثة يجب أن تشيع، وكم من رئة يجب أن تتوقف عن النبض، حتى يدرك سدنة القرار أن الطاقة في ثغور اليمن الساحلية ليست رفاهية تُقسّط بالدقائق والساعات، بل هي الحد الفاصل بين الحياة والقبر؟</p><p>إن تحويل قطاع الكهرباء إلى ورقة للمساومات السياسية أو العجز الإداري المزمن، هو تجريد للإنسان من إنسانيته، واستهانة مخزية بأرواح براءتها الوحيدة أنها وُجدت في جغرافيا حارة.</p><p>هذه ليست صرخة استجداء، فالشعوب التي تعمدت بالملح والهجير لا تستجدي أحداً؛ بل هي وثيقة إدانة تاريخية نكتبها بمداد من حبر الوجع المراق.</p><p>إن الأرواح التي تزهق صامتة في بيوت عدن وأزقة الحديدة ليست مجرد أضرار جانبية لأزمة اقتصادية، بل هي دماء معلقة في رقاب كل مسؤول آثر السلامة في غرفته الباردة بينما شعبه يحترق. أعيدوا للناس أنفاسهم، وكفوا عن تحويل الصيف إلى مقصلة، فإن غضبة المكتوين بالهجير إذا حمت، لن تبقي ولن تذر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a258ae563044.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a258ae563044.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a258ae563044.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 18:22:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[دموع الجزائر في مآقي اليمن.. حين يبكي ولد علي تُولد الأوطان من جديد]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248093.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248093.html</guid>
                <description><![CDATA[في غمرة الذهول الذي يصنعه الفرح بعد طول غياب، تهاوتْ كل نظريات التكتيك الرياضي، وتبخّرتْ خطط المستطيل الأخضر، لتُختزل جغرافيا العروبة والتاريخ في مشهدٍ مهيب سيظل محفوراً في ذاكرة الوجدان اليمني والجزائري معاً.&nbsp;لم تكن صافرة النهاية في استاد حمد الكبير بالدوحة مجرد إعلان لتأهل المنتخب اليمني إلى...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في غمرة الذهول الذي يصنعه الفرح بعد طول غياب، تهاوتْ كل نظريات التكتيك الرياضي، وتبخّرتْ خطط المستطيل الأخضر، لتُختزل جغرافيا العروبة والتاريخ في مشهدٍ مهيب سيظل محفوراً في ذاكرة الوجدان اليمني والجزائري معاً.&nbsp;</p><p>لم تكن صافرة النهاية في استاد حمد الكبير بالدوحة مجرد إعلان لتأهل المنتخب اليمني إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بل كانت إيذاناً بانفجار بركان من المشاعر الإنسانية النبيلة، تفجّر دموعاً سخية من عيني المدرب الجزائري القدير نور الدين ولد علي.</p><p>جلس ولد علي على دكة البدلاء، لم يحتفل برقصة، ولم يرفع شعاراً استعراضياً، بل انحنى كمن يحمل هموم شعب بأسره، وأجهش بالبكاء.&nbsp;</p><p>كانت تلك الدموع الغالية بوزنها وقيمتها، تمسح عن جبين اليمنيين غبار سنوات من الخذلان والوجع.</p><p>&nbsp;لم تكن دموعاً عادية، بل كانت سيلاً جارفاً حَفّ كل قلوب اليمنيين من المهرة إلى صعدة، وأثبتت أن كرة القدم قد تكون أحياناً أصدق تعبيراً من مئات الخطابات السياسية.</p><p>&nbsp;</p><p>لقد واجه هذا الرجل، الجزائري النبيل منذ توليه دفة القيادة، أمواجاً عاتية من الضغوط والانتقادات، ووصل الأمر ببعض الأصوات إلى السخرية والتقليل من حظوظ كتيبة السعيدة.</p><p>&nbsp;لكن ابن الجزائر البار اختار الصمت الاستراتيجي، وعمل في صمت المحترفين، حتى جاءت لحظة الحقيقة.</p><p>إن دموع ولد علي بعد الفوز التاريخي على لبنان بهدفي ناصر محمدوه، لم تكن بكاءً على نصرٍ كروي عابر، بل كانت دموع رد الاعتبار لرجل آمن ببلدٍ كاد البعض أن يفقد الأمل في ريادته الرياضية.&nbsp;</p><p>حين بكى هذا المخضرم، كان يبكي نيابةً عن كل طفلٍ يمني يحلم بالفرح، وعن كل مشجعٍ في شوارع صنعاء، وعدن، وإب وتعز، والحديدة، وحضرموت، خرج يبحث عن ليلةٍ ينام فيها فخوراً بهويته.</p><p>هذا المشهد الإنساني الراقي أعاد صياغة العلاقات الروحية بين الشعبين اليمني والجزائري.</p><p>&nbsp;فالجزائر، بلد المليون ونصف المليون شهيد، التي طالما ألهمت الشعوب بقيم الصمود والكرامة، تتجلى اليوم في أسمى صورها عبر هذا المدرب العظيم الذي لم يتعامل مع العقد اليمني كوظيفة ربحية أو وظيفة جافة، بل تعامل معه كقضية شرف ووطن.</p><p>إن حب وامتنان كل اليمنيين اليوم للجزائر ولالتحام ولد علي بقضيتهم الرياضية، هو حبٌ معجون بالوفاء.&nbsp;</p><p>لقد شعر اليمني في تلك اللحظة أن دمه يجري في عروق هذا الجزائري، وأن دموع المدرب هي بلسمٌ يداوي جراح الكرة اليمنية.</p><p>&nbsp;إنه عناق العروبة في أبهى تجلياته؛ حيث تلتقي حكمة اليمن بثورة الجزائر، لتصنعا معاً مجداً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.</p><p>يا نور الدين ولد علي.. إن دموعك التي انهمرت في الدوحة لم تسقط على الأرض، بل سقطت في سويداء قلوبنا، وحُفظت في سجلات المجد اليمني كأغلى دمعة عربية ذُرفت من أجل هذا البلد.&nbsp;</p><p>لقد أصبحت اليوم يمنياً بالهوى والانتماء، بقدر ما أنت جزائري بالأصل والدم.</p><p>إننا كيمنيين، نقف اليوم إجلالاً وتعظيماً لهذا الرجل ولهذا البلد العظيم (الجزائر)، ممتنين لكل قطرة عرق ودمع بذلها في سبيل إسعاد شعبنا.&nbsp;</p><p>لقد أثبتت هذه الملحمة أن الأوطان لا تُبنى بالخطط الفنية فحسب، بل بالقلوب النابضة بالصدق والوفاء.</p><p>ستذهب اليمن إلى كأس آسيا 2027، ليس فقط بطموح اللاعبين، بل بروح الجزائر وبوعاء الدموع الغالية التي سكبها "ولد علي"</p><p>&nbsp;لتظل الشاهد الحي على أن العروبة إذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وبالدموع الغالية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a22d161d918b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a22d161d918b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a22d161d918b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 05 Jun 2026 16:38:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[استغلال ولصوصية.. أنتم أكبر نكبة ومصيبة حلت بشعبنا!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248068.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248068.html</guid>
                <description><![CDATA[السيارة تعطلت.. بترولكم ملوث ومغشوش!!يبيعون لنا الوقود بأغلى سعر في العالم، ومع ذلك يستوردون شحنات ملوثة مغشوشة تتلف محركات سياراتنا.. من سيحاسب؟!قبل العيد بيومين، عبأت سيارتي "فُل" من محطة شركة النفط التي بشارع الستين؛ الخزان الرئيسي والخلفي (128 لتراً بـ 61 ألف ريال). لاحظت فوراً تغيراً في شغل الس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>السيارة تعطلت.. بترولكم ملوث ومغشوش!!</p><p>يبيعون لنا الوقود بأغلى سعر في العالم، ومع ذلك يستوردون شحنات ملوثة مغشوشة تتلف محركات سياراتنا.. من سيحاسب؟!</p><p>قبل العيد بيومين، عبأت سيارتي "فُل" من محطة شركة النفط التي بشارع الستين؛ الخزان الرئيسي والخلفي (128 لتراً بـ 61 ألف ريال). لاحظت فوراً تغيراً في شغل السيارة؛ تأخر في التشغيل وضعف في العزم!! حاكيت نفسي أن السبب "البلاكات"، فغيرت طقم بلاكات جديد، ولكن عادت حليمة لعادتها القديمة؛ تأخر بالتشغيل وعزم ضعيف كأنها حراثة. قلت في نفسي يمكن أن البخاخات تحتاج إلى تنظيف.</p><p>في خامس أيام العيد، وقبل شروق الشمس وانطلاقنا للسفر إلى حراز والحديدة، عبأنا من محطة شركة النفط الخزان الرئيسي "فُل" (دبة ونص بـ 15 ألف ريال)، وانطلقنا في خط الحديدة. لم أكن أشك للحظة أن البترول مغشوش، لكني قلت أجرب عمل "علاج للبخاخات" أسكبه فوق البترول، ومع السفر ستُفتح مناسمها وينطلق عزمها.</p><p>بحثت عن محلات قطع غيار أو "بناشر" تبيع علاجاً للبخاخات فلم أجد، كلهم مسكرين "عيد الله البس ملقاطك".. وبعد طلعة عَصِر وجدت أول بنشر فاتح. سألته عن توفر علبة علاج للبخاخات، فمد لي علبة زيت "سيس عشرة" (SAE 10) وقال: "اسكبها بين البترول وستعالج البخاخ". كببتها في الخزان الرئيسي، ودفعت له ألف قرش، وانطلقت. وبعد مسافة وجدت بنشراً كبيراً، سألته عن توفر علاج للبخاخات، فقال موجود بـ 4 آلاف ريال. كببته في الخزان الرئيسي أيضاً، أما الخزان الخلفي الاحتياط فلم نسكب فيه شيئاً.</p><p>انطلقنا جهة حراز، قضينا يوماً، ثم انطلقنا نحو عروس البحر الأحمر. والحمدلله، السيارة نفعها علاج البخاخات أو ربما "زيت سيس عشرة"؛ تحسن عزمها وباتت "طلقة" ولم تعد تتأخر في التشغيل. قضينا ثلاثة أيام بلياليها في عروس البحر الأحمر والسيارة "تمام التمام". وتابعت وأنا بالحديدة ما نُشر من بعض الأصدقاء والمتابعين عن تعطل سياراتهم بسبب الوقود التالف المغشوش، فقلت في نفسي: "أما أنا فأيدي بين السمن، نجوت من الوقود المغشوش لأني عبأت من محطة شركة النفط".</p><p>البارحة في منتصف الليل، أفلسنا وقررنا العودة إلى الديار بصنعاء. كان الخزان الرئيسي قد "فنّش" ونحن على مداخل باجل، فـ "هسيت" على زر الخزان الاحتياطي المعبأ فُل، وتفاجأت أن إشارة الوقود في النصف فقط والتانكي معبأ فُل! عندها شككت بعطل في إشارة الوقود، وبدأت أقلق من أن الوقود فعلاً ملوث ومغشوش.</p><p>خفت أن تعطلنا السيارة في طريق السفر كون الخزان الاحتياطي لم نصب فيه معالج البخاخات ولا علبة الزيت كما فعلنا بالرئيسي. مشيت السيارة وبدأ عزمها يضعف وقلقي يتصاعد، إلى أن وصلنا إلى سوق الأمان (بيت السلامي)، فبدأت "تُقطّع"، وكل شوية تطفى وتتوقف. تيقنت حينها أن الوقود ملوث ومغشوش، ولولا أنني بالصدفة عملت للخزان الرئيسي المعالج والزيت لكانت عطلتنا في النزول.</p><p>المهم طلعت أرواحنا "قطوعة وطفوية". وكان قد تبقى في الخزان الرئيسي القليل، فـ "هسيت" على زره فانصلحت وانطلقت، وكنت قلقاً: هل سيوصلنا هذا الاحتياط المتبقي بالرئيسي للبيت، أم ستقطع ونمسي بالطريق؟ فكنت أضغط بين الفينة والأخرى على زر الخزان الاحتياطي فتمشي مسافة وترجع "تُقطّع" وتطفى، وإشارة الوقود بالنص.. وأضغط على زر الخزان الرئيسي فتنطلق طلقة!</p><p>إلى أن وصلنا بسلامة الله وحفظه إلى البيت مع مطلع الفجر..</p><p>في الأخير، كم أنتم تعساء وفاسدون وعديمو ضمائر!</p><p>تبيعون لنا أغلى وقود بالعالم وهو ملوث مغشوش يتلف محركات سياراتنا.</p><p>تبيعون لنا أغلى غاز بالعالم وهو مغشوش عديم البركة.</p><p>تبيعون لنا أغلى كهرباء بالعالم بـ "طفي لصي" تعطل الأجهزة ونحن نتحمل الفاقد.</p><p>تبيعون لنا أغلى إنترنت بالعالم، وهو سلحفاة وأبطأ إنترنت. تشترون المودم الـ 4G من الصين بـ 4 دولارات وتعبئته 1500 جيجا بـ 4 دولارات، وتبيعونه لنا بـ 28 ألف ريال، والـ 60 جيجا بـ 8 آلاف ريال!</p><p>استغلال ولصوصية.. أنتم أكبر نكبة ومصيبة حلت بشعبنا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 17:38:22 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كذبة الغدير!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248036.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248036.html</guid>
                <description><![CDATA[هي أسطورة كبرى وادعاء لا يستند إلى دين ولا عقل، جرى إلباسه ثوب علي بن أبي طالب ظلمًا. وهي أكذوبة تُضاف إلى قائمة من الأكاذيب التي شوهت الإسلام، وأوجدت الانقسامات، ونشرت الحروب، وأججت الصراعات بين المسلمين.والغدير كما هو حال الزيدية، منطلقات وسرديات سياسية عنصرية؛ تُستخدمان لترويج فكرة التفوق السلالي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>هي أسطورة كبرى وادعاء لا يستند إلى دين ولا عقل، جرى إلباسه ثوب علي بن أبي طالب ظلمًا. وهي أكذوبة تُضاف إلى قائمة من الأكاذيب التي شوهت الإسلام، وأوجدت الانقسامات، ونشرت الحروب، وأججت الصراعات بين المسلمين.</p><p>والغدير كما هو حال الزيدية، منطلقات وسرديات سياسية عنصرية؛ تُستخدمان لترويج فكرة التفوق السلالي على اليمنيين، تحت عمامة الدين.</p><p>إن من يصدق أن النبي أوصى لعلي بالخلافة والحكم، إنما يخالف الدين والشرع والعقل والمنطق والقانون، بل ويخالف سيرة علي نفسه، الذي عاش مسلمًا من رعية الدولة الإسلامية، تحت خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وكان مشاركًا في بناء الدولة لا منازع لها، ولا مدعي حق إلهي له في الحكم. عرض أقل</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 03 Jun 2026 16:01:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المؤامرة الكبرى.. تفجير مسجد دار الرئاسة وصلاة تحت اللهب]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news248032.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news248032.html</guid>
                <description><![CDATA[جسدت الشجاعة الأسطورية والرحيل الأخير لشهيد اليمن الزعيم علي عبدالله صالح، بين المحراب واللهب، في الجريمة الإرهابية التي كشفت عن جوهر هذا القائد. ففي الثالث من يونيو 2011م، لم يكن مسجد دار الرئاسة بصنعاء مجرد مكان للعبادة، بل تحول في لحظة غادرة إلى ساحة اختبار للتاريخ، وميدان تجلت فيه واحدة من أبشع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>جسدت الشجاعة الأسطورية والرحيل الأخير لشهيد اليمن الزعيم علي عبدالله صالح، بين المحراب واللهب، في الجريمة الإرهابية التي كشفت عن جوهر هذا القائد. ففي الثالث من يونيو 2011م، لم يكن مسجد دار الرئاسة بصنعاء مجرد مكان للعبادة، بل تحول في لحظة غادرة إلى ساحة اختبار للتاريخ، وميدان تجلت فيه واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ اليمن الحديث. حين انطلقت النيران الغادرة لتستهدف رئيس الجمهورية آنذاك علي عبدالله صالح وأركان دولته، وهم ركوع وسجود بين يدي الله.</p><p>لم تكن المؤامرة تستهدف جسد رجل واحد، بل كانت محاولة بائسة لقطع الشريان الذي يمسك بالجمهورية والوحدة، وتقويض أسس الدولة وإغراق اليمن في الفوضى والاضطراب.</p><p>ووسط الدخان والدمار، وبين الآلام التي تزيل الجبال، انبعثت من بين الأنقاض روح بطولية تأبى الانكسار. وبينما كان جسده مثخناً بالجراح والحروق البالغة، وفي حالة وصفها الأطباء بأنها بين الحياة والموت، لم يفكر الزعيم في جراحه أو عذابه الشخصي، بل كان هاجسه الوحيد هو اليمن.</p><p>وفي تلك اللحظات الإنسانية القاسية، وجه خطاباً تاريخياً أبكى ملايين اليمنيين، لا استدراراً للعطف، بل حرصاً على حقن الدماء ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من العنف. خاطب شعبه بصوت متهدج، لكنه مفعم بالثبات والإيمان، داعياً إلى الوحدة والتضامن، ومقدماً مصلحة الوطن وسيادته على كل ألم وكل اعتبار.</p><p>وهو بين الموت والحياة، لم ينشغل بمعاناته الشخصية، بل أصر على مخاطبة أبناء شعبه قائلاً كلمته الخالدة: "إذا كنتم بخير فأنا بخير". وفي تلك اللحظة تجلت أسمى قيم التسامح والمسؤولية الوطنية والحكمة والوفاء للشعب والوطن.</p><p>إن هذا الموقف وحده كفيل بأن يكشف جانباً مهماً من شخصية هذا الزعيم، وحكمته، وحرصه على الوطن، وتجنبه إراقة الدماء، فضلاً عما تحقق في عهده من منجزات خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.</p><p>إن استذكار منجزات الزعيم وتاريخه هو بعض الوفاء لقائد نذر روحه فداءً لتراب الوطن. ولم يكن هذا الإخلاص الأسطوري لليمن وليد اللحظة، بل امتداداً لمسيرة طويلة من البطولة والتضحية منذ الأيام الأولى لانخراطه في السلك العسكري والدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة.</p><p>لقد وهب الزعيم علي عبدالله صالح حياته لخدمة شعبه، محققاً الحلم الأكبر والأغلى في وجدان اليمنيين بإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، بأسلوب ديمقراطي وحضاري فريد. فلم تكن الوحدة بالنسبة إليه مجرد شعار سياسي، بل رؤية استراتيجية ومشروع حياة، تُرجم على أرض الواقع بإنهاء الصراعات الشطرية وتأسيس مداميك الدولة الحديثة حيث أطلق التعددية السياسية، وحرية الرأي والصحافة، وشهد اليمن في عهده طفرة تنموية وبنية تحتية غير مسبوقة، من إعادة بناء سد مأرب التاريخي، إلى استخراج النفط والغاز، وتشييد الجامعات والمدارس والمستشفيات في كل قرية ومدينة يمنية. الى جانب ما انتهجه من سياسة معتدلة مع محيط اليمن الاقليمي والعالم حريصا على الامن والاستقرار والسلام لقد كان رحمه الله قريباً من شعبه، يعيش آلامهم ويشاركهم آمالهم، متميزاً بكاريزما قيادية جمعت بين الحكمة اليمانية والجسارة البطولية في مواجهة الأزمات والعواصف السياسية المعقدة.</p><p>ذهب كمثل رحيل الأبطال على خطى المجد</p><p>لتكتمل فصول هذه الملحمة الإنسانية والبطولية بالخاتمة التي تليق بالفرسان العظام؛ فالقائد الذي نجا من الموت في محراب المسجد بفضل الرعاية الإلهية، لم يتراجع يوماً عن مبادئه ولم يغادر تراب وطنه بحثاً عن ملاذ آمن. ظل مرابطاً في صنعاء، منافحاً ومدافعاً عن عزة اليمن، وسيادته، وجمهوريته، ووحدته ضد كل مشاريع الهدم والإمامة والتفتيت. وعندما دقت ساعة المواجهة الأخيرة، لم يختبئ ولم يساوم، بل واجه رصاص الغدر بشجاعة نادرة ، متمسكاً بعهد الوفاء لليمن حتى آخر نبضة في قلبه. لقد ذهب الزعيم علي عبد الله صالح ليلاقي ربه شهيداً سعيداً، حاملاً معه حب الملايين، وتاركاً وراءه إرثاً من الكرامة والإباء، ليظل اسماً محفوراً في أنصع صفحات التاريخ اليمني كقائد عاش من أجل اليمن، ومات ممسكاً ببنادق الدفاع عن كرامته .</p><p>رحم الله الشهيد القائد ، ومهما طال الزمن لن تذهب دماء الشهداء والجرحاء سواء في هذه الجريمة أو غيرها ، ولن تسقط بالتقادم، وتتحقق العدالة في مرتكبي تلك الجرائم اجلا ام عاجلا ومهما طال الزمان وثأره سيأخذه الشعب الذي اوفى له هذا الزعيم وضحى بنفسه في سبيل عزته وكرامته .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2003787dcfe.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2003787dcfe.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a2003787dcfe.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 03 Jun 2026 13:38:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أما بعد.. هيبة الدولة أولا]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247951.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247951.html</guid>
                <description><![CDATA[حين تولى زياد بن أبيه ولاية البصرة، لم يكن أمامه مجرد مدينة مضطربة، بل كان أمامه مجتمع أنهكته الفوضى، وتنازعته العصبيات، واستشرى فيه الخوف حتى فقد الناس ثقتهم بالأمن والسلطة. لم يبدأ زياد مشاريعه العمرانية، ولم يتحدث عن التنمية والازدهار قبل أن يعالج أصل الداء: غياب هيبة الدولة. أدرك أن العمران لا ي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين تولى زياد بن أبيه ولاية البصرة، لم يكن أمامه مجرد مدينة مضطربة، بل كان أمامه مجتمع أنهكته الفوضى، وتنازعته العصبيات، واستشرى فيه الخوف حتى فقد الناس ثقتهم بالأمن والسلطة. لم يبدأ زياد مشاريعه العمرانية، ولم يتحدث عن التنمية والازدهار قبل أن يعالج أصل الداء: غياب هيبة الدولة. أدرك أن العمران لا يقوم فوق الفوضى، وأن الاقتصاد لا يزدهر في ظل الانفلات، وأن الناس لا يلتفون حول السلطة إلا إذا شعروا بأنها قادرة على فرض القانون وحماية الحقوق..</p><p>واليوم، وبعد سنوات من الحرب والانقلاب، تقف عدن أمام تحدٍ مشابه، وإن اختلفت الظروف والأزمنة. فعدن ليست مجرد مدينة يمنية أخرى، إنها العاصمة السياسية المؤقتة، ومركز الشرعية، ورمز مشروع استعادة الدولة. وإذا عجزت الدولة عن فرض هيبتها في عدن، فكيف ستقنع اليمنيين بقدرتها على استعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثي؟.</p><p>والسؤال الحقيقي ليس: هل نستطيع إعادة هيبة عدن؟ بل: هل نملك الإرادة السياسية لفعل ذلك؟</p><p>لقد تراكمت في عدن خلال السنوات الماضية مشكلات متعددة، انفلات أمني في بعض الفترات، تعدد مراكز النفوذ، ضعف المؤسسات، تراجع الخدمات، وانتشار مظاهر السلاح خارج إطار الدولة. وكل ذلك أضعف صورة العاصمة وأثر على ثقة المواطن بقدرة الشرعية على إدارة المناطق المحررة كنموذج للدولة المنشودة..</p><p>والحقيقة التي يجب الاعتراف بها بشجاعة هي أن معركة استعادة الدولة تبدأ من المناطق التي تسيطر عليها الدولة نفسها. فلا يمكن الانتصار على مشروع الانقلاب في الشمال بينما تعاني العاصمة السياسية من اختلالات تمس جوهر فكرة الدولة في الجنوب..</p><p>إن استعادة هيبة عدن لا تحتاج إلى شعارات بقدر ما تحتاج إلى مشروع وطني واضح المعالم يقوم على خمسة أسس رئيسية:</p><p>أولا: احتكار الدولة للقوة والسلاح، فالدولة لا تكون دولة إذا تعددت مراكز القوة داخلها. يجب أن يكون القانون فوق الجميع، وأن تكون المؤسسات العسكرية والأمنية هي الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح وإنفاذ القانون..</p><p>ثانيا: بناء جهاز أمني محترف. الأمن ليس مجرد انتشار للعسكريين في الشوارع، بل منظومة احترافية تعتمد على الكفاءة والانضباط والاستخبارات والتقنية الحديثة، بما يضمن حماية المواطن وملاحقة الجريمة قبل وقوعها..</p><p>ثالثا: تفعيل القضاء وسيادة القانون. فالأمن وحده لا يكفي. هيبة الدولة لا تتحقق بالخوف، وإنما بعدالة يشعر المواطن أنها تحميه وتنصفه. حين يرى الناس أن القانون يطبق على القوي والضعيف معا، تبدأ الثقة بالعودة..</p><p>رابعا: تحسين الخدمات العامة، فالمواطن يقيس حضور الدولة بما يلمسه في حياته اليومية، كهرباء مستقرة، مياه متوفرة، طرق آمنة، وتعليم وصحة بمستوى مقبول. الدولة التي تعجز عن تقديم الخدمات تفقد جزءا كبيرا من مشروعيتها المعنوية..</p><p>خامسا: تقديم عدن كنموذج وطني جامع. يجب أن تكون العاصمة مساحة لكل اليمنيين، بعيدا عن الانقسامات المناطقية والحزبية. فكلما نجحت عدن في تجسيد فكرة الدولة الجامعة، ازدادت قدرتها على قيادة مشروع التحرير واستعادة الجمهورية..</p><p>إن الحوثي لم يتمدد فقط بقوة السلاح، بل أيضا بسبب انهيار مؤسسات الدولة وضعفها. ولذلك فإن الرد الحقيقي على الانقلاب لا يكون بالخطاب السياسي وحده، بل ببناء نموذج ناجح للدولة في عدن. فحين يرى اليمنيون مدينة آمنة، ومؤسسات فاعلة، وقانونا محترما، وخدمات تتحسن، سيقتنعون أن مشروع الدولة ما زال ممكنا..</p><p>لقد أثبت التاريخ أن الشعوب تلتف حول الدول القوية العادلة، لا حول الكيانات المرتبكة والمتنازعة. ومن هنا فإن استعادة هيبة عدن ليست قضية محلية تخص أبناء المدينة وحدهم، بل هي قضية وطنية ترتبط بمستقبل اليمن كله. فعدن القوية تعني شرعية قوية، وشرعية قوية تعني قدرة أكبر على حشد الداخل والخارج لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.</p><p>أما بعد..</p><p>فإن الطريق إلى صنعاء يبدأ من عدن، والطريق إلى استعادة الجمهورية يبدأ من استعادة هيبة الدولة. وما لم تصبح عدن نموذجاً حقيقيا للدولة التي نحلم بها، سيظل مشروع التحرير ناقصا مهما تحققت من انتصارات عسكرية، فالدول تستعاد من عواصمها، والهيبة هي أول لبنة في بناء الأوطان..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1d51cde43a8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1d51cde43a8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1d51cde43a8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 01 Jun 2026 12:33:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن بين أسئلة الماضي واستحقاقات المستقبل]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247925.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247925.html</guid>
                <description><![CDATA[تمر الأمم في تاريخها بمحطات صعبة واختبارات قاسية تفرض عليها مراجعة تجاربها واستخلاص الدروس من نجاحاتها وإخفاقاتها. غير أن الشعوب الحية لا تجعل من الماضي سجناً لأفكارها ولا من خلافاته عائقاً أمام مستقبلها، بل تتعامل معه باعتباره مصدراً للعبرة والتعلم، وتنطلق منه لبناء رؤية للمستقبل تجعلها أكثر قدرة ع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تمر الأمم في تاريخها بمحطات صعبة واختبارات قاسية تفرض عليها مراجعة تجاربها واستخلاص الدروس من نجاحاتها وإخفاقاتها. غير أن الشعوب الحية لا تجعل من الماضي سجناً لأفكارها ولا من خلافاته عائقاً أمام مستقبلها، بل تتعامل معه باعتباره مصدراً للعبرة والتعلم، وتنطلق منه لبناء رؤية للمستقبل تجعلها أكثر قدرة على مواجهة تحديات الواقع والبناء .</p><p>واليمن اليوم يقف أمام واحدة من التحديات التاريخيه ، بعد سنوات طويلة من الصراع والتدهور الذي انعكس على الدولة والمجتمع والاقتصاد وحياة المواطنين. وقد أفرزت هذه المرحلة كثيراً من الأسئلة والجدل حول الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه، وحول المسؤوليات السياسية والوطنية المرتبطة بما جرى خلال السنوات الماضية.</p><p>ومع كل تطور سياسي أو مناسبة وطنية أو حدث يتعلق بأحد رموز تلك المرحلة، يتجدد النقاشات والجدل، وتطرح الأسئلة ذاتها عن من هو المسؤول؟ ومن أخطأ؟ ومن كان سبباً فيما وصلت إليه البلاد؟ فتُستحضر الوقائع وتُعاد قراءة الأحداث، ويقدم كل طرف روايته الخاصة وتفسيره لما حدث.</p><p>ورغم أهمية هذه المراجعات في فهم التاريخ واستخلاص العبر، إلا أن اليمنيين اليوم بحاجة إلى أن يطرحوا على أنفسهم سؤالاً لا يقل أهمية، بل قد &nbsp;يكون أكثر إلحاحاً من كل الأسئلة السابقة وهو&nbsp;</p><p>كيف يمكن إنقاذ &nbsp;اليمن من الوضع الحالي الذي تعيشه ؟</p><p>&nbsp;فالاجابة على هذا السؤال هي &nbsp;ستربط &nbsp;الحاضر بالمستقبل، وهو السؤال الذي ينبغي أن تتجه إليه جهود الجميع إذا أرادوا الخروج من دائرة الأزمات المتلاحقة إلى أفق بناء الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية. لان هناك من &nbsp;اليمنيين من يرى أن المسؤولية تقع على القيادة السياسية التي أدارت المرحلة الانتقالية، ومنهم من يحمل المسؤولية للقوى السياسية التي غلبت حساباتها الخاصة على المصلحة الوطنية، ومنهم من يربط ما حدث بقرارات إعادة هيكلة الجيش والأمن، فيما يذهب آخرون إلى تحميل المسؤولية للتدخلات الإقليمية والدولية أو للأخطاء والتراكمات التي سبقت تلك المرحلة بسنوات طويلة.</p><p>وربما يمتلك كل فريق من الأدلة والشواهد لما يدعم وجهة نظره، غير أن الحقيقة التي يصعب إنكارها هي أن الأزمات الوطنية الكبرى لا تنشأ عادة بسبب قرار واحد أو شخصي أو نتيجةً طرف واحد، وإنما تكون نتيجة تراكمات من الأخطاء والصراعات والتقديرات الخاطئة والفرص المهدرة، تتداخل فيها العوامل الداخلية والخارجية حتى تصل الدولة إلى لحظة الانهيار.</p><p>ولذلك فإن اختزال ما حدث في اليمن في مسؤولية فرد أو جهة بعينها قد يمنح بعض الأطراف شعوراً بالانتصار ، لكنه لا يقدم حلاً للأزمة، ولا يجيب عن التحديات التي تواجه اليمنيين اليوم.</p><p>لقد مضى أكثر من عقد على اندلاع الأزمة اليمنية بصورتها الحالية، وخلال هذه السنوات دفع اليمنيون ثمناً باهظاً للصراع والانقسام. فقد تراجعت مؤسسات الدولة، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والخدمية، واتسعت دائرة الفقر والبطالة، وتضررت البنية التحتية، وتعمقت الانقسامات السياسية والاجتماعية، وأصبحت معاناة المواطنين هي القاسم المشترك بين مختلف المناطق والانتماءات.</p><p>وفي ظل هذا الواقع، يبرز سؤال أكثر أهمية وإلحاحاً من سؤال المسؤولية: كيف يمكن استعادة الدولة؟ وكيف يمكن إنهاء حالة الانقسام؟ وكيف يمكن إعادة بناء المؤسسات وتحقيق الاستقرار والتنمية؟</p><p>لذلك فإن قراءة التاريخ واستخلاص الدروس ضرورة لا غنى عنها، ومراجعة التجارب السابقة واجب وطني حتى لا تتكرر الأخطاء. لكن الشعوب لا تبني مستقبلها بالبقاء أسيرة للماضي، وإنما بالاستفادة من دروسه والانطلاق نحو آفاق جديدة.</p><p>وليس المطلوب من اليمنيين أن يتفقوا على رواية واحدة لكل ما حدث، فذلك قد يكون أمراً صعباً في ظل تعدد الرؤى والتجارب والمواقف. لكن المطلوب أن يتفقوا على مستقبل واحد، وعلى أهداف وطنية جامعة تعلو على الخلافات والصراعات.</p><p>فقد يختلف اليمنيون حول تفسير الاحداث، لكنهم يتفقون على ضرورة استعادة الدولة.</p><p>وقد يتباينون في تقييم الأشخاص والتجارب السياسية، لكنهم يتفقون على الحاجة إلى الأمن والاستقرار وسيادة القانون.</p><p>وقد تتعدد قراءاتهم لأسباب الأزمة، لكنهم يتفقون على ضرورة إنهاء معاناة المواطنين وبناء دولة قادرة على حماية مصالحهم وتحقيق تطلعاتهم.</p><p>إن التحدي الحقيقي الذي يواجه اليمن اليوم ليس إثبات من كان على حق ومن كان على خطأ، وإنما القدرة على الانتقال من دائرة تبادل الاتهامات إلى دائرة العمل المشترك، ومن جدل الماضي إلى صناعة المستقبل.</p><p>فالمستقبل لا تبنيه الخصومات السياسية، ولا تصنعه حملات التخوين، ولا يحققه الانشغال الدائم بمعارك الأمس، وإنما تصنعه الإرادة الوطنية والرؤية الواضحة والقدرة على توحيد الجهود حول مشروع جامع يعيد للدولة حضورها ولمؤسساتها فاعليتها وللمواطن ثقته وأمله.</p><p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن كلفة الانقسام باهظة على الجميع، وأن الخاسر الأكبر من استمرار الصراعات هو الوطن والمواطن. كما أثبتت أن أياً من القوى السياسية لا تستطيع بمفردها &nbsp;أن تبني دولة أو تصنع استقراراً دائماً أو تحقق نهضة وطنية شاملة.</p><p>ولهذا فإن الواجب الوطني اليوم يقتضي الانتقال من سؤال: "من المسؤول عما حدث؟ إلى: "كيف ننقذ اليمن مما هو فيه؟"</p><p>فالجواب عن السؤال الأول قد يظل محل جدل طويل، أما الجواب عن السؤال الثاني فهو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع دون استثناء.</p><p>إن اليمن بحاجة إلى مشروع وطني جامع للمستقبل أكثر من حاجته إلى معارك جديدة حول الماضي، وانه بحاجة إلى رؤية إصلاح وتصالح &nbsp;أكثر من حاجته إلى المزيد من الاستقطاب والانقسام.</p><p>فوقائع التاريخ ستظل مجالاً للبحث والنقاش والمراجعة، أما الوطن فلا يحتمل مزيداً من الانتظار. واليمن اليوم بحاجة إلى من يبني جسور المستقبل، لا إلى من يوسع خنادق الماضي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1c367c73771.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1c367c73771.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1c367c73771.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 31 May 2026 16:24:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن في مواجهة الفرح المؤجَّل]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247780.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247780.html</guid>
                <description><![CDATA[يحلُ العيد ضيفاً ثقيلاً على الذاكرة، وخفيفاً على الواقع في بلدٍ نَذَرَتهُ الأقدار للوجع الممتد، وتنازعته الخطوب حتى غدا الفرحُ فيه تهمة أو كاد. عيد بلا عيد؛ ليست مجرد جناسٍ لفظي بارع، بل هي التوصيف الأدق والجرح الأعمق في جسد الهوية اليمنية المعاصرة.&nbsp;إنها صرخة صامتة تنطلق من حناجر الملايين الذين...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يحلُ العيد ضيفاً ثقيلاً على الذاكرة، وخفيفاً على الواقع في بلدٍ نَذَرَتهُ الأقدار للوجع الممتد، وتنازعته الخطوب حتى غدا الفرحُ فيه تهمة أو كاد. عيد بلا عيد؛ ليست مجرد جناسٍ لفظي بارع، بل هي التوصيف الأدق والجرح الأعمق في جسد الهوية اليمنية المعاصرة.&nbsp;</p><p>إنها صرخة صامتة تنطلق من حناجر الملايين الذين أدركوا أن بهجة العيد قد هُجِّرت قسراً، تماماً كما هُجِّرَ أصحاب الأرض عن ديارهم.</p><p>حين تتأمل المشهد اليمني اليوم، لا ترى في الأسواق صخباً يشي بالمسرّة، بل طوابير من الانكسار المقنّع بالكبرياء.&nbsp;</p><p>آباءٌ يقفون عاجزين أمام نوافذ الملابسِ الجاهزة، ينظرون إلى أسعار تفوق قدرة رواتب أصبحت في ذمة التاريخ.&nbsp;</p><p>وجوه الأطفال -التي كانت تاريخياً هي مرآةَ العيدِ وبوصلته- باتت مغبرّةً بهموم تكبر أعمارهم الغضة.</p><p>&nbsp;هنا، في تفاصيل هذه اللوحة السريالية، تكتشفُ أن الحرب لم تدمر الحجر والمدر فحسب، بل اغتالت أثمن ما تملكه الروح اليمنية... القدرة على الابتهاج.</p><p>إن العيد في المفهوم اليمني الأصيل هو اللّمة والوصل، هو امتداد لطقوس التكافل الموغلة في القدم.</p><p>&nbsp;لكن جغرافيا الشتات والنزوح ومقصلة الوضع الاقتصادي حولت هذا المفهوم إلى حنين جارح. غاب عَسَبُ العيد (العيدية) التي كانت توثقُ عُرى القربى، وغابت الجعالة التي كانت تملأُ بيوتَ صنعاء وإب وعدن وحضرموت بالدفء.</p><p>&nbsp;صار العيد مجرد ورقة في التقويم، تمر على عجل، دون أن تتركَ وراءها سوى تساؤلات مُرّة عن موعد الخلاص.</p><p>ومع ذلك، وفي قلب هذا الرماد، يتجلّى الإنسان اليمني كطائرِ الفينيق الذي يرفضُ الموت المجاني.&nbsp;</p><p>إن قمةَ الوطنية تتجسد اليوم في هذا الصمود الأسطوري؛ في أمٍّ تصنعُ من القليل كعكاً لتُشعر صغارها بالفرق، وفي مبادرات تكافل شبابية تتقاسمُ الرغيف وكسوة العيد، وفي جار يمسح دموعَ جاره في عتمة الحاجة.&nbsp;</p><p>هذا ليس استسلاماً للواقع، بل هو فعل مقاومة حقيقي، وتأكيد على أن جينات الفرح والحياة في هذا الشعب عصيّة على الموت والاندثار.</p><p>لن يكون العيد عيداً حقيقياً في اليمن ما لم تَعُد الابتسامة إلى وجهِ جندي ينتظر مرتبه، وأمٍّ تترقب عودة ولدها المغترب أو المفقود، أو المُغيب قسراً في زنازين الغياب وطفل يركض في حارته آمناً من شظايا القذائف وفخاخ الجوع.</p><p>&nbsp;إننا لا نحتاج إلى تهاني بروتوكولية، بل نحتاج إلى وطن يتسعُ لأحلامنا، وطن يُعيدُ للفرح هيبته وسيادته.</p><p>&nbsp;وحتى يرتفع ذلك الأذانُ المؤذنُ بالسلام والرخاء، سيبقى اليمنيون يمارسون كبرياءهم، ويهمسون في أذن الزمن...عيدنا المؤجل.. قادم لا محالة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1609530410d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1609530410d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a1609530410d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 27 May 2026 00:31:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية: بين منجز التأسيس وتحديات التجديد]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247536.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247536.html</guid>
                <description><![CDATA[تحلُّ علينا ذكرى الثاني والعشرين من مايو، اليوم الذي أشرقت فيه شمس الوحدة اليمنية، واعادت صياغة تاريخ اليمن والمنطقة، ومنحت اليمنيين أملاً بدولة حديثة تتجاوز التشطير والانقسام والصراعات الصغيرة إلى فضاء الدولة الوطنية الجامعة.لم تكن الوحدة مجرد حدث سياسي عابر في التاريخ، بقدر ما كانت تعبيراً عن إراد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تحلُّ علينا ذكرى الثاني والعشرين من مايو، اليوم الذي أشرقت فيه شمس الوحدة اليمنية، واعادت صياغة تاريخ اليمن والمنطقة، ومنحت اليمنيين أملاً بدولة حديثة تتجاوز التشطير والانقسام والصراعات الصغيرة إلى فضاء الدولة الوطنية الجامعة.</p><p>لم تكن الوحدة مجرد حدث سياسي عابر في التاريخ، بقدر ما كانت تعبيراً عن إرادة شعبية عميقة آمنت بأنه لا يمكن أن تستقر الحياة الاجتماعية والسياسية إلا بنسيج جغرافي تحت مظلة دولة واحدة معززة بحضور المكان ووحدة الإنسان كجوهر قوة ترتكز عليه الحياة.</p><p>لقد مثل قيام الجمهورية اليمنية في ال٢٢ من مايو ١٩٩٠ م نقطة تحول استراتيجي في المنطقة، إذ أوجد كياناً سياسياً يمتلك عمقاً ديموغرافياً وجغرافياً مهماً، يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب، ويشرف على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.</p><p>بفضل هذا التحول، أصبح لليمن حضورًا متميزا، جعل منها صاحبة تأثيراً واسع في محيطه الإقليمي والدولي، كما أثبتت التجربة أن اليمن الموحد كان ولا يزال صمام أمان لاستقرار المنطقة، &nbsp;اذان الوحدة انهت حقبة من الصراع &nbsp;الداخلي في اطار كل شطر ومن الصراع الشطري الشطري ومن التجاذبات الاقليمية والدولية التي ظلت توظف كل شطر لمصلحة اجنداتها في المنطقة وكان البديل لكل ذلك هو وجود الدولة الجامعة &nbsp;التي تحول &nbsp;دون الفوضى وتعدد مراكز النفوذ والصراع وبروز مشاريع التفكيك التي كانت حبيسة الادراج.</p><p>اليوم ورغم كل ما شهدته البلاد من أزمات متتابعة وتعقيدات جمة، لا يمكن بأي حال طمس حقائق التاريخ أو المساس بجوهر الفكرة وتحويلها لحدث عابر في الوجدان أو إنكار ما حققته من مكاسب ومنجزات واسعة وعلى الرغم مما شهدته الساحة اليمنية من صراعات السلطة ورمي التهم جزافا على الوحدة الا ان الحقيقة الراسخة ان الوحدة لم تكن ابدا في يوم ما تمثل مشكلة في حد ذاتها كما ان التشرذم او الانفصال يمثل حلا بل العكس من ذلك فان التشرذم سيؤدي الى مزيد من الصراع والحروب ومزيد من التفكك والضعف .</p><p>لقد فتحت الوحدة المجال واسعا أمام &nbsp;الحريات والديمقراطية وبناء مؤسسات وطنية موحدة، وعززت حرية التنقل والتملك والاستثمار، ووسّعت فرص التعليم والعمل، وأسهمت في إنشاء بنية تحتية ومؤسسات دولة حديثة مقارنة بما كان قائماً قبلها.</p><p>كما منحت فرصة لاستثمار الموارد والثروات وأوجدت حالة من الحيوية السياسية والفكرية ارتبطت بمشروع التعددية السياسية والديمقراطية والحريات العامة.</p><p>تحقق كل ذلك في ظل سيادة واحدة وحدود مترامية حافظت على روح الفرد وكيانه ومكنته من رؤية العالم ومحيطه بالصورة التي تليق.</p><p>إن الحديث عن لحظة التأسيس، يقتضي الإنصاف واستذكار الدور المحوري الذي اضطلع به الزعيم الراحل علي عبدالله صالح ورفيقه الراحل علي سالم البيض، اللذين امتلكا شجاعة اتخاذ القرار في ظل منعطفات إقليمية ودولية شديدة التعقيد وحرب باردة مشحونة بكل التوقعات.</p><p>لقد تجاوز الرجلان حسابات الانقسام والأيديولوجيا، وانتصرا لفكرة اليمن الكبير، مدفوعين بإدراك عميق؛ أن المستقبل لا يمكن أن يُبنى على التشطير والصراع الدائم.</p><p>ولذا ستبقى تلك اللحظة علامة مضيئة في الذاكرة الجمعية والوطنية، لأنها جسّدت قدرة القيادات على صناعة التحولات الكبرى عندما تتقدم المصلحة العليا على ما عداها.</p><p>منذ ذلك اليوم جرت مياهًا كثيرة تحت الجسر، تبدلت معادلات الداخل والخارج، وبرزت تحديات عميقة مست بنية الدولة والمجتمع معاً لكن الوحدة ظلت تلك القيمة التي تستحق أن نحافظ عليها في حدقات أعيننا.</p><p>ما تعيشه اليمن اليوم من انقسامات وصراعات وأزمات اقتصادية وخدمية وإنسانية، يؤكد أن الحفاظ على الوحدة لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة وقادرة، يشعر فيها الجميع بالشراكة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.</p><p>من هنا، فإن التحدي الحقيقي لم يعد في الدفاع عن مبدأ الوحدة بوصفه حدثاً تاريخياً فحسب، بل في القدرة على تجديد مشروع الوحدة بروح العصر، عبر مراجعة موضوعية للتجربة، تستفيد من الإيجابيات وتعترف بالأخطاء والاختلالات التي رافقت مراحل مختلفة من المسار السياسي. فالدول لا تستمر بالقوة المجردة، وإنما بالتوافق الوطني، والعدالة، والتنمية، وحسن إدارة التنوع، وبناء مؤسسات تحترم الإنسان وتكفل حقوقه وكرامته.</p><p>إن الأجيال الشابة اليوم لم تعد تقف عند الخطابات العاطفية أو الرمزية، بل تبحث عن دولة توفر الأمن والخدمات وفرص العمل والتعليم والحياة الكريمة.</p><p>وهي تدرك تماماً أن استمرار التمزق والانقسام يعني ضياع المستقبل، وأن أي مشروع وطني جاد لا يمكن أن ينجح خارج إطار الدولة الجامعة القادرة على حماية السيادة واستعادة الاستقرار وتحقيق التنمية.</p><p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن انهيار الدولة لا ينتج حلولاً، بل يفتح الباب أمام مزيد من التدخلات والصراعات واستنزاف المجتمع. ولذا فإن استعادة الدولة وتجديد مشروع الوحدة الوطنية على أسس حديثة وعادلة، لم يعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة وجودية لإنقاذ اليمن وحماية محيطه الإقليمي.</p><p>إن الوحدة اليمنية، برغم كل الجراح، لا تزال تمثل الإطار القادر على استيعاب الجميع، والمظلة الوطنية التي يمكن من خلالها تجاوز الانقسامات، وإعادة بناء الثقة، وصناعة مستقبل أكثر استقراراً لليمنيين، بدلا من الرهان على مشاريع التشظي والتفكيك التي أثبتت التجارب أنه لا يقود إلا إلى مزيد من الهشاشة والصراع.</p><p>وفي ذكرى ال22 من مايو، ربما تكون الرسالة الأهم أن الوحدة ليست مجرد ذكرى نحتفي بها، بل مسؤولية وطنية متجددة، تتطلب شجاعة في المراجعة، وصدقاً في التشخيص، وإرادة حقيقية لبناء دولة لكل اليمنيين، تتسع للجميع، تحفظ الكرامة والسيادة، تعيد للبلد مكانته الطبيعية باعتباره رقماً صعباً في معادلة الأمن والاستقرار في المنطقة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c681aac0fb.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c681aac0fb.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c681aac0fb.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 16:39:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المراكز الصيفية الحوثية.. مصانع طائفية لتجنيد الأطفال]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247531.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247531.html</guid>
                <description><![CDATA[تحولت المراكز الصيفية التي تنظمها المليشيات الحوثية سنوياً في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى معسكرات تعبئة وتجنيد ممنهجة تستهدف الأطفال والنشء والشباب، تحت غطاء الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية، بينما حقيقتها تكمن في صناعة جيل مشبع بثقافة العنف والطائفية والكراهية.ففي كل عام تدفع الجماعة بعشرات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تحولت المراكز الصيفية التي تنظمها المليشيات الحوثية سنوياً في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى معسكرات تعبئة وتجنيد ممنهجة تستهدف الأطفال والنشء والشباب، تحت غطاء الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية، بينما حقيقتها تكمن في صناعة جيل مشبع بثقافة العنف والطائفية والكراهية.</p><p>ففي كل عام تدفع الجماعة بعشرات الآلاف من الأطفال والشباب إلى هذه المعسكرات الفكرية والعسكرية، عبر وسائل الترهيب والاستقطاب والاستغلال، حيث يتم إخضاعهم لدورات تعبوية مكثفة تقوم على غسل الأدمغة وتقديس قادة الجماعة وترسيخ الفكر الطائفي المرتبط بمشروعها السلالي.</p><p>ولا تقتصر خطورة هذه المراكز على الجانب الفكري فقط، بل تمتد إلى التدريب العسكري المباشر، إذ يتلقى الأطفال تدريبات على حمل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وممارسة التكتيكات القتالية، قبل الزج بهم في جبهات القتال كوقود لحروب عبثية لا علاقة لهم بها.</p><p>ويستخدم الحوثيين هذه المراكز كأوكار لبث سموم الكراهية والعداء للمجتمع، وتغذية النزعة الطائفية والعنف، بما يهدد الهوية الوطنية اليمنية ويضرب النسيج الاجتماعي في عمقه، عبر تحويل الأطفال من طلاب علم وحياة إلى أدوات قتل ومشاريع موت دائمة.</p><p>إن أخطر ما تقوم به هذه المراكز هو استهداف وعي الأجيال الصغيرة، ومحاولة إعادة تشكيل عقولهم وفق مشروع أيديولوجي متطرف يسعى لطمس الهوية اليمنية الجامعة، واستبدالها بثقافة تقوم على التقديس والطاعة العمياء والعنف المستمر.</p><p>كما أن استمرار هذه الأنشطة يشكل تهديداً وجودياً طويل المدى على اليمن ومستقبل أبنائه، لأن الأجيال التي تُربى على الكراهية والسلاح والطائفية ستكون أكثر قابلية لإدامة الصراع وإعادة إنتاج الفوضى والحروب مستقبلاً.</p><p>وتعد هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وخرقاً واضحاً للقوانين الدولية والإنسانية، بل وترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة، خصوصاً مع استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة.</p><p>وأمام هذا الخطر المتصاعد، تقع على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة لحماية الأطفال اليمنيين وأسرهم من هذا الاستغلال الممنهج، والعمل على وقف عمليات التجنيد وغسل الأدمغة التي تهدد حاضر اليمن ومستقبله.</p><p>كما أن على القيادة الشرعية والتحالف العربي التحرك بجدية أكبر لإنقاذ اليمن من هذه القنابل الموقوتة، عبر وضع سقف زمني واضح للحلول السياسية، وعدم السماح بإطالة أمد الأزمة، لأن استمرار الوضع الحالي يمنح المليشيات مزيداً من الوقت لصناعة أجيال مشبعة بثقافة الموت والإرهاب والطائفية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c3232d097b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c3232d097b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0c3232d097b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 14:31:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أين أخطأ كتاب "الحركة الحوثية"؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247517.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247517.html</guid>
                <description><![CDATA[وانت تقرأ كتاب "الحركة الحوثية: دراسة منهجية شاملة، ثمة سؤال مشروع لا بد أن يُلح عليك:ما الذي يدفع باحثاً إلى بذل هذا الجهد في إثبات أن الحوثية انتقلت من الزيدية إلى الاثني عشرية، بدلاً من البحث في علاقتها بالزيدية الهادوية نفسها؟&nbsp;ما الذي يجعل الفصل بين الحوثي وتراثه الزيدي هاجساً منهجياً يتكرر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>وانت تقرأ كتاب "الحركة الحوثية: دراسة منهجية شاملة، ثمة سؤال مشروع لا بد أن يُلح عليك:</p><p>ما الذي يدفع باحثاً إلى بذل هذا الجهد في إثبات أن الحوثية انتقلت من الزيدية إلى الاثني عشرية، بدلاً من البحث في علاقتها بالزيدية الهادوية نفسها؟&nbsp;</p><p>ما الذي يجعل الفصل بين الحوثي وتراثه الزيدي هاجساً منهجياً يتكرر في كل فصل؟&nbsp;</p><p>ولماذا يُصرّ الكتاب على تحميل إيران وحدها المسؤولية الفكرية، مع الإبقاء على الزيدية الهادوية في موضع التبرئة أو على الأقل التخفيف؟</p><p>هذا ليس اتهاماً للنية، بل ملاحظة منهجية: أن ثمة منظومة فكرية متكاملة، حاضرة بقوة في الأوساط الأكاديمية والدينية اليمنية وخارجها، تسعى إلى فصل الحوثية عن جذرها الزيدي الهادوي وإلصاقها بالتمدد الإيراني الاثني عشري.&nbsp;</p><p>هذا الفصل مريح لأطراف عدة: يريح فقهاء السلالة الزيود الذين يرفضون فضح عقيدتهم، ويريح من يريد توجيه المواجهة نحو طهران فحسب، ويريح من يجد في الحفاظ على الزيدية بوصفها مذهبا معتدلا مصلحة سياسية أو اجتماعية، وهم للأسف من علماء السنة او باحثيها، وستجد اغلبهم من فرع من فروع السلالة لا خارجها.</p><p>والحقيقة أن محاولة تكريس هذا الفصل لا تصمد أمام الحقيقة والشواهد، ولا أمام النصوص الزيدية والسلوك الامامي الزيدي، فالحوثية ليست اختراقا اثني عشريا للزيدية، بل هي الزيدية الهادوية في لحظة امتلاكها القوة، وهذا الفارق يحدد طبيعة الأمر كلياً: من يعتقد أن المشكلة إيرانية يبحث عن حل إقليمي، ومن يعتقد أنها زيدية هادوية في جذرها يبحث عن حل فكري وثقافي أعمق وأصعب وأضرى، وكلاهما مهم، لكن الأخطر والأكثر أهمية هو البعد الثاني، فلن يلبث الارتباط الإقليمي ان يتلاشى عاجلا أم آجلا.</p><p>أولاً: مغالطة تصوير الحوثية كاختراق اثني عشري للزيدية</p><p>يبني الكتاب جزءاً كبيراً من تحليله على فرضية أن الحوثيين غادروا الزيدية الأصلية واتجهوا نحو الاثني عشرية، وكأن الزيدية في أصلها كانت بعيدة عن المشروع الإمامي المغلق، ثم طرأ عليها التحول لاحقا بفعل التأثير الإيراني.</p><p>هذه المقاربة تتجاوز حقيقة جوهرية: أن المرتكزات التي يقوم عليها المشروع الحوثي ليست دخيلة على الزيدية الهادوية، بل تشكل جزءاً من بنيتها العقدية منذ نشأتها مع قدوم الكاهن يحيى بن الحسين الرسي. والأدلة على ذلك من المصادر الأولية لا تقبل التأويل.</p><p>في كتابه الأحكام في الحلال والحرام، يصرّح يحيى بن الحسين الرسي، مؤسس الزيدية الهادوية، بأن الإمامة شرط للإيمان:&nbsp;</p><p>«ولا يتم للإنسان اسم الإيمان حتى يعتقد بإمامة علي بأيقن الأيقان»،&nbsp;</p><p>ثم يذهب أبعد: «من أنكر أن يكون علي أولى الناس بمقام رسول الله، فقد رد كتاب الله، وكان عند جميع المسلمين كافراً» (الأحكام، ج1، ص21). وهذا النص من القرن الثالث الهجري يكشف أن التكفير بسبب الإمامة سابق بقرون على أي تأثير إيراني.</p><p>ولا يقف الأمر عند الاعتقاد، بل يمتد إلى منظومة متكاملة من الممارسة السياسية. يقول الرسي صراحةً: «من قاتلنا فقد حل لنا دمه وماله ودياره» (مجموع الرسائل، ص632). ثم يبلغ الغلو أن يجعل طاعته بديلاً عن الشخص النبوي حين يقول: «والله لئن أطعتموني ما فقدتم من رسول الله إلا شخصه»، وهي العبارة التي يرددها الحوثيون بالنص الحرفي اليوم، بديلاً عن عبدالملك الحوثي.</p><p>أي أن التطابق البنيوي ليس تأثراً وراثياً، بل إعادة إنتاج نصية حرفية لتراث لم ينقطع.</p><p>ثانياً: مغالطة اعتبار الزيدية أقل خطراً من الاثني عشرية</p><p>من أبرز الإشكالات الضمنية في الكتاب أنه يوجّه التركيز الأكبر نحو الاثني عشرية بوصفها مصدر الخطر الأساسي، بينما تبدو الزيدية في الخلفية وكأنها نسخة أقل خطورة أو أكثر اعتدالاً.</p><p>هذا التصور يتعارض مع طبيعة الزيدية السياسية نفسها. صحيح أن الاثني عشرية تحصر الإمامة في اثني عشر إماماً، وتنتهي بفكرة الإمام الغائب. أما الزيدية الهادوية فتفتح باب الإمامة إلى ما لا نهاية؛ يقول أحمد بن يحيى المرتضى في «المنية والأمل»: «الإمام في كل زمان من وُجد فيه الشرائط، ودعا إلى نفسه، وبايعه الناس، فهو الإمام، سواء كان هناك من سبقه أم لا» (المنية والأمل، ص81).&nbsp;</p><p>بل يضيف يحيى بن الحسين في «الأحكام»: «من خرج منهم داعياً إلى كتاب الله وسنة نبيه، جامعاً للشرائط، فهو أولى بالإمامة، ولو خرج إمامان قُدّم الأفقه والأشجع».</p><p>النتيجة العملية لهذا المبدأ: اليمن عاش قروناً من الصراع بين أئمة متعددين في آنٍ واحد، يتقاتلون فيما بينهم، وكلٌّ يزعم أنه أحق بالإمامة. وصل الأمر إلى خمسة أئمة يتحاربون في وقت واحد، والضحية دائماً اليمنيون. هذا النموذج المفتوح جعل الزيدية أكثر قدرةً على إعادة إنتاج الصراع من الاثني عشرية ذات الإمام الواحد الغائب.</p><p>يقول عبدالله بن حمزة بوضوح قاطع: «الزيدية على الحقيقة هم الجارودية، ولا نعلم في الأئمة من بعد زيد بن علي من ليس بجارودي» (العقد الفريد، ص112).&nbsp;</p><p>والجارودية تعلن صراحةً أن الأمة كلها ارتدت بعد النبي لأنها لم تُبايع علياً، وهو الموقف ذاته الذي تحمله الاثني عشرية، بل إن الكليني يورد في «الكافي» (ج8، ص245): «كان الناس بعد النبي أهل ردة إلا ثلاثة: المقداد، وأبو ذر، وسلمان»، وهؤلاء الثلاثة هم من تصلي عليهم الزيدية باعتبارهم المنتجبون دون بقية الصحابة، فالتطابق إذن ليس في السلوك وحده، بل في العقيدة الجذرية.</p><p>ثالثاً: مغالطة الفصل بين الحوثي والتراث الزيدي التاريخي</p><p>يتعامل الكتاب مع الحوثيين بوصفهم تنظيماً معاصراً متأثراً بإيران أكثر من كونهم امتداداً تاريخياً للإمامة الزيدية. بينما تكشف المصادر الأولية حجم التشابه البنيوي بين الإمامة التقليدية والحوثية المعاصرة.</p><p>خذ مثلاً ما يفعله الحوثيون من جباية الأموال باسم الخُمس: هذه ليست ابتكاراً حوثياً. يقول الرسي: «والزكاة كلها إلى إمام المسلمين من ولد رسول الله» — والزكاة في تأصيله لا تعود حقاً للفقراء كما في الإسلام، بل تتحول إلى مورد سياسي تحت يد الإمام يبني به سلطته ويوسع حروبه. ثم يُكمل الكاهن عبدالله بن حمزة هذا النهج فيصف اليمن بـ«دار حرب» ويُبيح نساءهم: «دماؤهم وأموالهم ونساؤهم حلال علينا، وقتلهم قربة إلى الله» (كتاب الفوائد).</p><p>وقد وصل الأمر بابن حمزة إلى تحريم الزواج لهاشمي من غير هاشمية، تكريساً للتمييز الطبقي القائم على النسب. وحين اعترض عليه معترض على نهب أموال اليمنيين ردّ باستهزاء صريح: «لا أخاف أن يسألني الله عما أخذت منهم، بل على ما أبقيته لهم».</p><p>ما يفعله الحوثي اليوم، من اختطاف وقتل ونهب وهدم، ليس انحرافاً فردياً، بل له سلسلة سند نصية موثقة في كتب الأئمة. يقول الإمام الزيدي القاسم بن محمد ورداً على من انتقد تدميره وإحراقه: «وبالهادي عليه السلام وبغيره من الأئمة اقتديت»، ثم يعدد جرائم أسلافه التي يعدّها قدوة.</p><p>وستجد بسهولة تطابقا كليا في الخطاب الحوثي التبريري للجباية والقتل والتهجير والتعظيم للكاهن عبدالملك واخيه الصريع حسين، مع نصوص وتراث الزيدية وأئمتها، ومن غير المنطقي أن تتجاوز كل هذه الحقائق التي تشير بوضوح الى الجذر الزيدي، لتبحث عن عدوا هو ثانيا، لتجتهد في جعله أس المشكلة اليمنية.</p><p>رابعاً: مغالطة «التعايش الزيدي السني»</p><p>يقع الكتاب بصورة غير مباشرة تحت تأثير السردية التي روجت وتروج لتعايش زيدي مع اليمنيين، الذي لا ينطبق مطلقا مع لحظات القوة التي شعرت فيها الزيدية بالقوة، فتحولت الى أداة بطش قاتلة، ومارست فرض العقيدة، وكفر فيها الائمة اليمنيين وحاربوهم تحت مبرر الطاعة والانقياد لهم، فاذا ما غابت قوتهم، وهو في غالب تاريخ اليمنيين، اظهروا التعايش الكاذب، ومارسوا التقية في أوقات ضعفهم.</p><p>والتقية مؤصَّلة نصياً في المذهب الزيدي الهادوي. يقول الكاهن القاسم العياني في مجموعه (ص419) عن بيعة علي لأبي بكر: «إن علي بن أبي طالب وسعته التقية، كما وسعت رسول الله»، وهو نص يجعل البيعة نفاقاً مشروعاً. ويقول عبدالله بن حمزة: «الصلاة خلفهما كانت على وجه التقية» (مجموع رسائل المنصور، ص357).</p><p>وقد كشف حسين الحوثي هذه الآلية بوضوح في محاضراته حين قال: «سكتنا عن أبي بكر وعمر، فلم يحترموا مشاعرنا». أي أن الصمت لم يكن قناعةً، بل تكتيكاً انتهت مدته. وما إن تمكّنت الجماعة حتى أصبح سبّ الصحابة علناً من المنابر في صنعاء وذمار وإب.</p><p>لذلك فإن ما يُسمى التعايش الزيدي السني يصف حالة ميزان القوى لا تحولاً فكرياً. فترات الهدوء مرتبطة بضعف الإمامة عسكرياً وسياسياً، وأما حين امتلكت القوة فعادت الحروب والجبايات والتكفير بصورة متكررة عبر التاريخ.</p><p>ودائما ما نورد التحدي المستمر: هاتوا لنا اماما واحدا تاريخه يخلوا من البطش والقتل وتدمير مآثر اليمنين ومقدساتهم.</p><p>خامساً: مغالطة اختزال الحوثية في البعد الأمني والسياسي</p><p>ركّز الكتاب بصورة كبيرة على الدعم الإيراني والبعد العسكري والصراع السياسي. وهي جوانب مهمة بلا شك، لكنها لا تكفي لفهم طبيعة المشروع الحوثي الذي يعمل في ثلاثة مستويات متوازية: القوة المسلحة، والسيطرة على الدولة، والهيمنة على الوعي.</p><p>المستوى الثالث هو الأخطر والأطول أمداً. يقرر الكاهن يحيى الرسي: «العقل لا يُدرك الإمامة، وإنما يُعرف الحق من خلالها، فهي باب الهداية، ونور السماء في الأرض» (أصول الدين، ص88)، وهو نص يُلغي أي دور للعقل النقدي ويجعل القبول بالإمام شرطاً للتفكير الصحيح. وقد ترجم الحوثيون هذا النص إلى سياسة تعليمية فعلية: وثائق صادرة عن وزارة التربية في صنعاء المحتلة تُدرج تعليمات بوجوب تدريس ملازم حسين الحوثي قبل التفسير والحديث.</p><p>المراكز الصيفية، وتغيير المناهج، وصناعة القداسة، والسيطرة على الخطاب الديني، وإعادة كتابة التاريخ، ليست تفاصيل هامشية بل جوهر المشروع نفسه. الحوثي يدرك أن السيطرة الحقيقية تبدأ من تشكيل العقول. وهذا الفهم غائب عن تحليل الكتاب الذي ظل يدور في فلك التحليل الأمني.</p><p>سادساً: مغالطة التحول بدلاً من الامتداد</p><p>يتعامل الكتاب مع الحوثية باعتبارها حالة تحول من الزيدية إلى الاثني عشرية. بينما يبدو التوصيف الأدق أنها امتداد وتطوير وتحالف بين مشروعين متشابهين في الجوهر.</p><p>الدليل على هذا التوصيف يأتي من الوثيقة الفكرية والثقافية الزيدية الصادرة عام 2012 بإشراف عبدالملك الحوثي وفقهاء الزيدية أنفسهم. تقول الوثيقة في باب الاصطفاء: «نعتقد أن الله اصطفى أهل بيت رسوله فجعلهم هداة للأمة وورثة للكتاب من بعد رسول الله إلى أن تقوم الساعة، وأنه يجيء في كل عصر من يكون مناراً، ومنهجيتنا في إثباته وتعيينه هي منهجية أهل البيت».</p><p>هذه الوثيقة صدرت بعد ما يزيد على ألف ومئة سنة من وفاة الرسي، وهي لا تزال تستخدم اصطلاحاته الحرفية، فمبدأ الاصطفاء السلالي هو الركيزة الأولى في كتاب الأحكام منذ القرن الثالث الهجري، ومبدأ وراثة الكتاب وحصره في العترة هو ما قرره الكاهن الرسي طبطبا بقوله إن أهل البيت «قرناء القرآن وخزنة الوحي وورثة الأنبياء والمصدر الحصري للعلم والشرع» (أصول الدين، ص106). والعلاقة بين الطرفين، الزيدية والاثني عشرية، ليست انتقالاً من هوية إلى أخرى، وإنما اندماج بين نسختين من المشروع الإمامي واستيراد تجربة إيران في التعبئة والتنظيم.</p><p>خاتمة: الجذر أعمق مما رصد الكتاب</p><p>تكمن أهمية أي دراسة فكرية في قدرتها على الوصول إلى الجذر الحقيقي للمشكلة. وقد وصف كتاب «الحركة الحوثية» عددا من أخطار الجماعة وتتبع جانب من علاقتها بإيران، لكنه لم يذهب، عامدا او مهملا، إلى تفكيك البنية الزيدية الهادوية التي أنتجت الحوثية تاريخياً.</p><p>المشكلة لم تبدأ مع إيران، ولم تبدأ مع حسين الحوثي. بدأت مع نص كتبه يحيى بن الحسين الرسي في القرن الثالث الهجري، هذا الجذر قابل لإعادة إنتاج نفسه في كل جيل وتحت أي مسمى، لأنه يوفر شرعية دينية لمن يمتلك دعوى النسب، ويمتلك والسيف. وإنهاء النفوذ الإيراني وحده لا يعني انتهاء المشكلة ما دامت البنية الفكرية التي أنتجت الحوثية أقدم من نظام الولي الفقيه بعشرة قرون.</p><p>ومن دون مواجهة هذا الجذر الفكري والتاريخي، ستبقى أي معالجة ناقصة، وسيظل المشروع قادراً على إعادة إنتاج نفسه بأسماء وصيغ مختلفة، من الرسي إلى المتوكل إلى شرف الدين إلى الحوثي، ولن تنتهي السلسلة ما لم يُجرَّم الفكر الذي ينتجها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0b7be8a2222.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0b7be8a2222.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a0b7be8a2222.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 19 May 2026 00:15:39 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوحدة اليمنية… المنجز التاريخي العظيم وإرادة الشعب التي لا تنكسر]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247338.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247338.html</guid>
                <description><![CDATA[يمثل الثاني والعشرون من مايو 1990م واحداً من أعظم الأيام في التاريخ اليمني الحديث، إذ تجسدت فيه إرادة اليمنيين في استعادة وطنهم الطبيعي وإزالة آثار التشطير والانقسام، ليولد اليمن الواحد الموحد، دولةً وشعباً ومصيراً. ولم تكن الوحدة اليمنية مجرد اتفاق سياسي بين قيادتين، بل كانت تتويجاً لنضال طويل وحلم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يمثل الثاني والعشرون من مايو 1990م واحداً من أعظم الأيام في التاريخ اليمني الحديث، إذ تجسدت فيه إرادة اليمنيين في استعادة وطنهم الطبيعي وإزالة آثار التشطير والانقسام، ليولد اليمن الواحد الموحد، دولةً وشعباً ومصيراً. ولم تكن الوحدة اليمنية مجرد اتفاق سياسي بين قيادتين، بل كانت تتويجاً لنضال طويل وحلماً راسخاً في وجدان اليمنيين شمالاً وجنوباً، آمنوا بأن اليمن واحد في تاريخه وهويته وثقافته ومستقبله.</p><p>لقد جاءت الوحدة اليمنية بوصفها منجزاً وطنياً واستراتيجياً غيّر مسار التاريخ، وأعاد رسم ملامح الدولة الحديثة على أسس دستورية وسياسية جديدة. وبفضل هذا الحدث المفصلي، انتقل اليمن إلى مرحلة أكثر اتساعاً في المشاركة السياسية، حيث أُقرت التعددية الحزبية، وتعززت حرية الصحافة والتعبير، وتكرست مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة. كما فتحت الوحدة آفاقاً واسعة للتنمية والاستثمار وحرية الحركة والتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.</p><p>وقد شكّلت الوحدة اليمنية قاعدة صلبة لبناء الدولة وتعزيز مكانة اليمن في محيطه العربي والإقليمي والدولي. فمن خلالها توحدت المؤسسات، وتوسعت مشاريع البنية التحتية، وامتدت الخدمات إلى مختلف المحافظات، وترسخت الهوية الوطنية الجامعة التي تجمع كل اليمنيين تحت راية الجمهورية والوطن الواحد.</p><p>ولقد ارتبط هذا التحول التاريخي باسم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، الذي كان صانع هذا المنجز الوطني، &nbsp;وبجانبه علي سالم البيض، الذي كان شريكًا رئيسياً في تحقيق الوحدة اليمنية وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م. وقد شكّل هذا التوافق التاريخي بين القيادتين تتويجاً لإرادة شعبية طال انتظارها، وأسّس لمرحلة جديدة أعادت لليمن وحدته الطبيعية ورسخت الهوية الوطنية الجامعة في إطار دولة واحدة تتسع لجميع أبنائها.</p><p>&nbsp;وسيظل هذا الإنجاز شاهداً على مرحلة مفصلية أعادت لليمن حضوره ودوره ومكانته.</p><p>ومع ما واجهته الوحدة من تحديات وأزمات وصراعات، فإنها أثبتت أنها أعمق من أن تُختزل في ظرف سياسي أو خلاف مرحلي. فهي إرادة شعب وهوية وطن وحقيقة تاريخية راسخة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها. وأي اختلالات أو اختناقات سياسية لا تعالج بهدم المنجز الوطني، بل بإصلاح مؤسسات الدولة، وترسيخ العدالة، وضمان الشراكة والمواطنة المتساوية والتنمية المتوازنة.</p><p>واليوم، وفي ظل ما تمر به اليمن من حرب وانقسام ومحاولات لتمزيق الهوية الوطنية الجامعة، تتجدد أهمية التمسك بالوحدة باعتبارها الضمانة الأساسية لصون الدولة والجمهورية وحماية مستقبل الأجيال. فالوحدة ليست مجرد ذكرى وطنية، بل مشروع مستمر ومسؤولية جماعية تستوجب من الجميع العمل على استعادة الدولة وبناء نظام عادل يحقق الأمن والاستقرار والكرامة لكل اليمنيين.</p><p>سيبقى الثاني والعشرون من مايو يومًا خالداً في ذاكرة الوطن، ورمزاً لانتصار الإرادة الوطنية على التشطير، وشاهداً على أن اليمنيين، مهما عصفت بهم الأزمات، سيظلون أوفياء لوطنهم الواحد وهويتهم الجامعة. وستظل الوحدة اليمنية المنجز التاريخي العظيم الذي صنعه الشعب اليمني، وسيبقى الحفاظ عليه واجباً وطنياً لا يقبل التفريط أو المساومة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a033a0c07711.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a033a0c07711.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6a033a0c07711.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 12 May 2026 17:32:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اتهام صالح وتبرئة الحوثي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247254.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247254.html</guid>
                <description><![CDATA[بعض الذين ما زالوا متأثرين باحتجاجات 2011، يريدون تحميل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح مسؤولية خطف وإخفاء محمد قحطان، وهو أمر لم يقل به الحوثيون أنفسهم، وهم الذين ظلوا الجهة الوحيدة التي تتفاوض عن الأسرى والمختطفين، وهم السلطة التي تحكم صنعاء، طيلة السنوات الماضية.تحميل صالح المسؤولية خطأ فادح، ومن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بعض الذين ما زالوا متأثرين باحتجاجات 2011، يريدون تحميل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح مسؤولية خطف وإخفاء محمد قحطان، وهو أمر لم يقل به الحوثيون أنفسهم، وهم الذين ظلوا الجهة الوحيدة التي تتفاوض عن الأسرى والمختطفين، وهم السلطة التي تحكم صنعاء، طيلة السنوات الماضية.</p><p>تحميل صالح المسؤولية خطأ فادح، ومن يقول بذلك يتجاهل حقيقة أن السلطة الحاكمة في صنعاء، لحظة اختطاف وإخفاء قحطان هي سلطة الحوثي الذي يتحمل المسؤولية الكاملة.</p><p>تحميل صالح المسؤولية يعني بشكل حرفي تبرئة الحوثي من الجريمة، وهذا الأمر وإن رأى من يتبنونه أنهم ينالون به من صالح فإنهم ينسون أنهم يقترفون جريمة في حق قحطان، لأن اتهام الميت بجريمة ما يعني إسقاط الجريمة بموت المتهم، وهذا ما لا يبدو أن أصحاب المناكفات يدركونه.</p><p>لماذا نبرئ الحي الذي يمكن إدانته، والذي لم يدفع التهمة عن نفسه، ونذهب لإدانة الميت الذي لا تنفع إدانته، ولا نملك دليلاً عليها؟!</p><p>لماذا نبرئ من تهرب من الكشف عن مصير قحطان، وتلاعب بمشاعر أسرته طيلة أحد عشر عاماً، ونبحث عن متهم لن يجدي اتهامه شيئاً، بل على العكس يقدم اتهامه خدمة كبيرة للحوثيين الذين لم ينكروا يوماً هذه التهمة؟!</p><p>أفيقوا، أنتم تركتم المشروع الحي المسيطر، وانحصرتم في الفرد الميت الذي خرج من السلطة.</p><p>ما هذا البلاء؟!</p><p>قاتل الله المناكفات والأحقاد التي أوصلت الحوثيين -يوماً ما- إلى سواحل عدن، ولولاها لما خرجوا من صعدة أبداً.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ff86b61861f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ff86b61861f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ff86b61861f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 09 May 2026 23:11:53 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الإمامة قديما وحديثا وسياسة التجهيل وافقار المجتمع اليمني]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247202.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247202.html</guid>
                <description><![CDATA[حذرت كثيرا من خطورة سياسة تجهيل وإفقار المجتمع الذي تنتهجه سلطة الأمر الواقع، فانتهاج السلطة تلك السياسة يعد انتهاكا صارخا لحقوق الشعب؛ كونه يقضي على &nbsp;مستقبل جيل بأكمله، ويقتل أحلامنا وتطلعاتنا ويعود بنا إلى ماقبل مئة عام.&nbsp; البعض! قد يستغرب أن السلطة تمارس تلك السياسة ، لكن من يعرف حقيقة ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حذرت كثيرا من خطورة سياسة تجهيل وإفقار المجتمع الذي تنتهجه سلطة الأمر الواقع، فانتهاج السلطة تلك السياسة يعد انتهاكا صارخا لحقوق الشعب؛ كونه يقضي على &nbsp;مستقبل جيل بأكمله، ويقتل أحلامنا وتطلعاتنا ويعود بنا إلى ماقبل مئة عام.</p><p>&nbsp; البعض! قد يستغرب أن السلطة تمارس تلك السياسة ، لكن من يعرف حقيقة الواقع &nbsp;والتاريخ لن يستغرب .&nbsp;</p><p>وقدوقفت على قصة ضمن مذكرات القاضي عبد الرحمن الارياني تؤكد أن تلك السياسة متبعة وتمثل شاهداًعلى الواقع، وإليكم نص القصة بحسب ما نقل:</p><p>(أنشأ القاضي يحيي الهجوة مكتبا لتعليم ابناء القبائل في دار سعيد بمحافظة إب.</p><p>انزعج الحسن بن الإمام يحيى حينما رأى براعة الطلاب وفصاحتهم وسرعة فهمهم واستاء كثيراً.</p><p>ثم استدعى القاضي الارياني -وكان حينها (حاكم على النادرة)- وقال له:</p><p>"ابسروا (انظروا) جوادة (هبالة) الصنو (العامل) يحيى الهجوة، يشتي ينشر العلم بين القبائل، ولم يعرف خطورة هذا عليكم، كما قد القبيلي يخرج قلمه من قفا عسيبه، والله ليخلي مربط كل واحد منكم شبر".</p><p>وأمر (الحسن) بإغلاق المكتب وأمر ببناء مكتب خاص لتعليم أبناء المشايخ وعقال القرى فقط، يتعلمون فيه الصلاة وشروط الوضوء، وأهمية حب آل البيت!)</p><p>مما يؤكد أن أسلوب التجهيل سياسة ممنهجة ، &nbsp;وممايعززذالك: أنه تم التوجيه بمنع المدارس الأهلية في صعدة، في نفس الوقت الذي المدارس الحكومية في صعدة وفي بقية اليمن بلا كادر ولا تعليم .</p><p>&nbsp;وقرار آخر بمنع فتح خدمة الفورجي بذريعة حماية أبنا صعدة من السقوط في مستنقع الرذيلة، بينما الغرض هو (الا يطلعوا على شيء) لان 'صعدة 'تمثل المنطلق ،بينما بقية محافظات اليمن مسموح لهم السقوط...، ومن ذلك تركيزهم فقط على الزوامل بحيث أصبح لدينا مخزون من الزوامل مايكفينا لخمسين عاماً قادمة، في المقابل لا تجد برنامجا فكرياًواحداً لأكثر من ثلاث عشرة قناة، وهذا يهدف إلى تسطيح وعي الشعب وتجفيف منابع فكره، و تحويله إلى قطيع- مزومل - لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم من واقع الحياة شيء...</p><p>&nbsp;اما' افقار' الشعب :فالواقع لايُحتاج معه إلى تعليق.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69fdcdbf2215d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69fdcdbf2215d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69fdcdbf2215d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 08 May 2026 14:50:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قتلوا وسام قائد]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247068.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247068.html</guid>
                <description><![CDATA[لم أكن أتصور أن يداً آثمة ستمتد لقتل وسام قائد، أن أحداً يمكن أن يزهق روح العمل التنموي، أن الجد والإبداع والإخلاص والمثابرة والإصرار والشجاعة وخدمة الناس، وحماية التراث، يمكن أن تشكل جريمة يجب أن يتم التخلص ممن يقوم بها.كيف جرؤوا على قتل وسام؟شاب يمني كان يعيش في بريطانيا، ولديه كل وسائل تطوير مهار...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم أكن أتصور أن يداً آثمة ستمتد لقتل وسام قائد، أن أحداً يمكن أن يزهق روح العمل التنموي، أن الجد والإبداع والإخلاص والمثابرة والإصرار والشجاعة وخدمة الناس، وحماية التراث، يمكن أن تشكل جريمة يجب أن يتم التخلص ممن يقوم بها.</p><p>كيف جرؤوا على قتل وسام؟</p><p>شاب يمني كان يعيش في بريطانيا، ولديه كل وسائل تطوير مهاراته العلمية والعملية، ولديه كل فرص حياة الرفاهية، ولكنه آثر أن يعود لليمن، ويخدم الناس، في مجال التنمية.</p><p>وسام الذي قتله المجرمون، اليوم في عدن، ترك حياة الرفاهية في المملكة المتحدة لخدمة اليمن، ثم يكافئه المجرمون باختطافه وقتله.</p><p>عرفته مخلصاً، مخلقاً، نبيلاً، دؤوباً، عملياً، محباً لليمن، محباً لعمله، مبدعاً في أفكاره ومشاريعه، وإنساناً على درجة عالية من الرقي في سلوكه وتعاملاته، مع عقلية منفتحة، وقلب كبير.</p><p>عمل مع اليونسكو من خلال منصبه في الصندوق الاجتماعي للتنمية، وكان له دور مميز في مشاريع الترميم في مواقع التراث العالمي في اليمن، من صنعاء إلى زبيد وشبام حضرموت وعدن، وغيرها من المواقع والمشاريع التنموية، وقدم الكثير من الرؤى والتصورات لتطوير قطاع التنمية، وكان شخصية يمنية تحظى باحترام المنظمات الدولية وثقتها، بشكل كبير.</p><p>وهاهم قتلوه؟</p><p>ما هي جريمته؟</p><p>وهو الذي - لمن يعرفه - ليس له أي عداوة مع أي طرف، بل كان على علاقة متينة مع كل الأطراف.</p><p>العام الماضي هجم الحوثيون على منزله في صنعاء، ونجا من اعتقالهم بأعجوبة، بعد أن كان في طريقه للمنزل، ثم حول طريقه، بعد معرفته بمحاصرة منزله، واستطاع الوصول إلى عدن التي عمل منها على تطوير أداء الصندوق الاجتماعي للتنمية، قبل أن يعين قائماً بأعمال المدير التنفيذي له، واستمر في مشاريع تطوير العمل التنموي، بعد وظيفته الجديدة.</p><p>إذا كان مثل وسام يقتل، وهو الذي كان يعمل لليمن، دون تمييز، وهو الذي له بصمات مميزة في المشاريع التنموية، شمالاً وجنوباً، وهو الذي ترك بريطانيا ليقدم خدمته للناس في بلده الأول، وهو الذي آثر العيش في اليمن، على العيش في البلد الذي تعلم وعاش فيه فترة طويلة، إذا كان وسام يستحق الموت، فمن هم الذين يستحقون الحياة بمعايير أولئك القتلة الذين قتلوا وسام قائد.</p><p>جريمة قتل وسام ليست موجهة له شخصياً وحسب، ولكنها تريد أن تتخلص من مشروعه التنموي، من رؤاه وأفكاره، وخططه المستقبلية للصندوق الاجتماعي الذي عمل على اقناع المنظمات الدولية على جدوى نقله من سيطرة الحوثي إلى عدن.</p><p>الجريمة موجهة لعدن، المدينة الجريحة التي ما يلتئم له جرح حتى ينفتح آخر.</p><p>الجريمة مقصودة للتخلص من وسام الفكرة، وسام العمل، وسام العقل النظيف، والضمير اليقظ، والقلب الذهبي الكبير.</p><p>إن قتله رسالة أريد منها القول إن عدن ليست آمنة، لا تأتوا إلى عدن، ولا تثقوا بها، واتركوها تموت بكثرة جراحها.</p><p>رحم الله وسام قائد، ولعل دمه الطاهر الزكي يرسل رسالة صحوة للجميع، لإنقاذ عدن واليمن كله من مخططات تلك الجرائم المنظمة.</p><p>ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f7bd0a36dd0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f7bd0a36dd0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f7bd0a36dd0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 04 May 2026 00:36:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعز.. مدينة تحاصر مرتين وتطالب بالإنصاف لا الوعود]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247038.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247038.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ اللحظة الأولى لانقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لم تكن تعز مجرد مدينة ضمن خارطة الحرب، بل تحولت إلى نموذجٍ صارخ لمعاناة مركبة، حصار خانق من الخارج، وفساد مُرهق من الداخل. سنوات طويلة وأبناء المدينة يقاتلون على جبهتين: جبهة البقاء في وجه الحصار، وجبهة الصبر في وجه الإهمال.ورغم أن عدداً من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ اللحظة الأولى لانقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لم تكن تعز مجرد مدينة ضمن خارطة الحرب، بل تحولت إلى نموذجٍ صارخ لمعاناة مركبة، حصار خانق من الخارج، وفساد مُرهق من الداخل. سنوات طويلة وأبناء المدينة يقاتلون على جبهتين: جبهة البقاء في وجه الحصار، وجبهة الصبر في وجه الإهمال.</p><p>ورغم أن عدداً من المحافظات المحررة بدأ يلتقط أنفاسه ويتجه نحو التعافي الإداري والخدمي، لا تزال تعز عالقة في دوامة الأزمات، وكأنها خارج حسابات الدولة. لا خدمات تُذكر، ولا مشاريع تُرى، ولا حلول تلوح في الأفق، فيما تتضاعف معاناة السكان يوماً بعد آخر.</p><p>في هذا الواقع الاستثنائي، لم يعد صوت أبناء تعز مجرد شكوى، بل تحول إلى مطلبٍ مشروع وواضح: دولة حاضرة، نظام يُطبّق، وفساد يُقتلع. مطلبهم ليس ترفاً، بل حقٌ أصيل في العيش الكريم أسوةً ببقية المدن المحررة.</p><p>وفي مقدمة هذه المطالب، تأتي الخدمات الأساسية التي تحولت إلى حلم بعيد: كهرباء مستقرة، مياه متوفرة، شوارع صالحة، وشبكات صرف صحي قادرة على حماية المدينة من الكوارث. كما يطالب المواطنون باستعادة ممتلكات الدولة المنهوبة، من آبار مياه ومولدات وشبكات كهرباء، ومحاسبة النافذين الذين حولوها إلى مصادر ربح خاص.</p><p>ولم تعد الجبايات غير القانونية مجرد تجاوزات، بل أصبحت عبئاً يومياً يخنق المواطن. من الغاز والبترول، إلى الوثائق الرسمية والبضائع، تُفرض رسوم بلا سند قانوني، في ظل احتكار واضح وتلاعب بحصص المدينة، وسط غيابٍ تام للمحاسبة.</p><p>اقتصادياً، تتفاقم الأزمة مع استمرار التلاعب بأسعار الصرف وغياب الرقابة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، من الغذاء والدواء إلى التعليم والصحة. وهنا يبرز مطلب ملح بتفعيل الأجهزة الرقابية، وضبط السوق، وإجبار التجار على الالتزام بالأسعار العادلة.</p><p>أما جوهر الأزمة، فيكمن في بقاء منظومة الفساد دون تغيير. فالمطالب لم تعد تقتصر على الإصلاح، بل وصلت إلى ضرورة إزاحة القيادات الفاسدة في السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية والإدارية، ومحاسبتها بوضوح، مقابل تمكين الكفاءات الوطنية النزيهة.</p><p>اليوم، يضع أبناء تعز هذه المطالب أمام مجلس القيادة الرئاسي، ليس من باب المناشدة، بل من منطلق الاستحقاق. فمدينة قدمت تضحيات جساماً لا يمكن أن تبقى رهينة الإهمال أو ضحية الحسابات الضيقة.</p><p>تعز لا تطلب المستحيل… بل تطلب فقط أن تُعامل كمدينة داخل الوطن، لا خارجه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f65064b14b5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f65064b14b5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f65064b14b5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 02 May 2026 22:28:41 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[27 من أبريل يوم الحرية والتحول العظيم في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news247025.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news247025.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يكن اجتراح مسار الديمقراطية كخيار حتمي بالأمر السهل، بالنسبة لبلد يعج بالأيديولوجية والقوى القبلية والدينية والجهوية والسلاح والقات ومخلفات ماضي الامامة بكل جوانبه السلبية.وبالعودة إلى جذور هذا الزخم الكبير والمخاض الطويل يمكن النظر بأثر رجعي لكل التراكمات والتحولات التي خاضها الشعب شمالا وجنوبا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يكن اجتراح مسار الديمقراطية كخيار حتمي بالأمر السهل، بالنسبة لبلد يعج بالأيديولوجية والقوى القبلية والدينية والجهوية والسلاح والقات ومخلفات ماضي الامامة بكل جوانبه السلبية.</p><p>وبالعودة إلى جذور هذا الزخم الكبير والمخاض الطويل يمكن النظر بأثر رجعي لكل التراكمات والتحولات التي خاضها الشعب شمالا وجنوبا منذ ما بعد الثورتين سبتمبر واكتوبر ليصل إلى ذروة سنامه ومجده بتأسيس المجتمع المدني الذي اتسعت رقعته لتشمل كل جوانب الحياة.</p><p>يمكن القول أن أي مشروع من هذا القبيل بحاجة إلى صدق واخلاص، كما هو حال كل المشاريع الفكرية والإجتماعية التي تعني بنية المجتمعات واسسه المتينة والتي تبنى عليها خيارات المستقبل ونهضته.</p><p>هذا التحول لم يكن بالأمر اليسير شمالا وجنوباً ففي الجنوب كانت الأمور أكثر تعقيداً من الشمال وتحديدا على المستوى السياسي، والشطرين كانا خارجين من ارهاصات مليئة بالعنف والدم والفوضى والأفكار المعقدة، رغم المحاولات التي كانت تتم في بعض الجوانب إلا أنها لم تكن لتكتمل لو لا وصول البلد إلى العرس الديمقراطي الأبرز وهو الوحدة اليمنية.</p><p>وحتى نكون منصفين ونحن نتحدث في هذا الإطار فقد رأينا كيف تعامل الرئيس الراحل الزعيم علي عبدالله صالح مع مسار الديمقراطية منذ بداية صعوده إلى السلطة، أيا كانت المآخوذ من قبل بعض القوى إلا أنه استطاع بحكمته فرض واقعا مغايرا حمل كثير من بذرة التحول المدني والشورى كما استطاع تفكيك بعض المسلمات في واقع معقد ومنح القوى الحية فرصة للعمل والاجتهاد وتحقيق مستويات عالية بما يتناسب مع البنية الاجتماعية.</p><p>في الجنوب كانت هناك معظلات كبيرة تقف حائلا بين تحول النظام نتيجة الاشتراكية المغلقة على نفسها والتي كانت عائقا أكثر مما كانت مشروعا سياسيا ناظما للحياة بصورة إيجابية يتمتع بالمرونة ويتيح للناس الحركة.</p><p>وقد جاءت الوحدة لتفكك ذلك المسار، وقد ساعد سقوط القطب الاشتراكي والحرب الباردة كثيراً في تفعيل خيارات جديدة أقرب إلى البراغماتية والرأسمالية في صورتها المبسطة.</p><p>عموماً لم يكن هذا التحول في ال27 من أبريل 1993م مشهدا عابراً ولا مشروعا ضحلا كما قد يتصوره البعض بل كان خيارا شجاعاً وقرارا عظيماً فرضته إرادة سياسية جمعية، كانت تعي جيدا ماذا تريد وماذا يريد الواقع ويتطلع إليه الناس وينتظره العالم، بحكم العلاقات العابرة للحدود، لو لا نشوب الصراع لاحقاً بين الأطراف السياسية والقوى الفاعلة في المجتمع، والذي حمل طابع السلبية في التعاطي مع تلك المنجزات، ما أدى إلى تهشيم الواجهات الزجاجية واستبدالها بالفوضى التي لا نزال نتجرعها حتى هذه اللحظة.</p><p>اليوم وأنا أتابع الاحتفاء بهذا اليوم من باب أنه كان نقطة تحول إيجابي صنعه نخبة من السياسيين والقادة والشخصيات الأكاديمية والاجتماعية، لم أرى أحدا يتذكره إلا القليل، رغم أنه كان ولا زال فعلاً إيجابيا جمعيًا، يستحق أن نستلهم منه فكرة التحرر والعودة إلى مسار الديمقراطية والصندوق، كخيار لا بد منه، بدلا عن مشاريع الاصطفاء والاصطفاف وتحويل المجتمع والجغرافيا إلى كنتونات وأوعية خاصة بالأحزاب وقرارات سيادية مرتهنة لاجندات لا تخدم أبدا مشروع الوحدة الوطنية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f5d3f380908.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f5d3f380908.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f5d3f380908.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 02 May 2026 13:37:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أجيال مفخخة وهوية مذبوحة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246944.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246944.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يكن أحمد مجرد رقم في سجلات المواليد بقرية يمنية نائية، بل كان ضحكة الصباح التي تفتح أبواب الأمل لوالديه الكهلين، حتى ذلك الصيف المشؤوم الذي تسلل فيه الغراب إلى عشه الدافئ.&nbsp;بدأ الأمر بدعوات براقة وزوامل حماسية تملأ فضاء الحي ووعود برحلات ترفيهية وجوائز وهدايا كانت في الحقيقة طُعماً مغموساً با...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يكن أحمد مجرد رقم في سجلات المواليد بقرية يمنية نائية، بل كان ضحكة الصباح التي تفتح أبواب الأمل لوالديه الكهلين، حتى ذلك الصيف المشؤوم الذي تسلل فيه الغراب إلى عشه الدافئ.&nbsp;</p><p>بدأ الأمر بدعوات براقة وزوامل حماسية تملأ فضاء الحي ووعود برحلات ترفيهية وجوائز وهدايا كانت في الحقيقة طُعماً مغموساً بالسم، وُضع بعناية لاصطياد براءته العفوية في شباك تلك المراكز الصيفية التي لم تكن إلا مفارخ للموت بعباءة التعليم.</p><p>عشرون يوماً فقط كانت كافية لتبخر ملامح الطفل الذي يعرفه الجميع.&nbsp;</p><p>عاد &nbsp;أحمد إلى منزله، لكنه لم يعد هو؟</p><p>عاد بجسد يسكنه غريب وبعينين تفيضان ببرود موحش، يرمق والده الذي أفنى عمره في حقول الذرة بنظرة المُستعلي ويخاطب والدته التي كانت قبل أيام قِبلته في الحنان بكلمات الولاء والبراء والتكفير والنفور.</p><p>&nbsp;لقد أُلقي عقله في أتون صهرٍ أيديولوجي، جُرف فيه عبق الدين السمح، واقتُلعت منه جذور القيم اليمنية الأصيلة التي تربت على العيب وتوقير الكبير، لتزرع مكانها ملازم السيد والتعبئة التي حولت صلة الرحم إلى ولاء طائفي أعمى، وتعصب غبي نزق يرى في الأسرة عبئاً على المسيرة، وفي الوطن مجرد ساحة للتضحية.</p><p>لم تطل المأساة في فصولها النفسية، حتى انتقلت إلى الخاتمة الدامية.&nbsp;</p><p>وفي ليلة غاب فيها القمر غادر أحمد خلسة، تاركاً خلفه ثيابه المدرسية الممزقة، ليلحق بقطار المحرقة في جبهات القتال، مدفوعاً بوعود الشهادة الوهمية التي حُقنت بها ذاكرته الغضّة.</p><p>&nbsp;هناك، بين صخور الجبال الصماء، سقط أحمد ضحية لمشروع دموي لا يقتات إلا على دماء الصغار.</p><p>&nbsp;سقط وهو يظن أنه يفتح القدس، بينما كان في الحقيقة يُغلق باب الأمل الأخير في وجه أسرته المكلومة.</p><p>اليوم، لم يتبق لليمن من أحمد إلا فجيعتان: صورة صغيرة منسية في ركن المنزل البارد، تبللها دموع أمه كلما مر طيفه، وصورة أخرى ضخمة، باهتة الألوان، علّقتها المليشيا في مدخل زقاق إحدى الحارات بالمدينة، مُؤطرة بشعارات الموت، كشاهد صامت على جريمة اغتيال الطفولة.</p><p>رحل أحمد وبقي الإطار، وبقيت معه غصة في حلق الوطن، تحذر كل أب وأم من أن المراكز الصيفية الحوثية ليست إلا المقصلة التي تُذبح عليها زهورنا لتُعلق فوق جدران الفناء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f2654953e80.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f2654953e80.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f2654953e80.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 29 Apr 2026 23:08:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المجددون في الزيدية أم المغادرون لها؟ تحرير المصطلح]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246923.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246923.html</guid>
                <description><![CDATA[مصطلح "المجددون" الذي يطلقه بعض الباحثين على عدد من العلماء الذين انتهوا إلى نقض الزيدية، يفتقر إلى الدقة العلمية ويثير تساؤلات حول دلالته.من جهة الدقة، فإن هؤلاء الأعلام لم يقفوا عند حدود المراجعة الجزئية داخل الإطار الزيدي، بل تجاوزوه بعد اكتمال النظر، وانتهوا إلى مفارقته فكريًا ومنهجيا. بدأ مساره...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مصطلح "المجددون" الذي يطلقه بعض الباحثين على عدد من العلماء الذين انتهوا إلى نقض الزيدية، يفتقر إلى الدقة العلمية ويثير تساؤلات حول دلالته.</p><p>من جهة الدقة، فإن هؤلاء الأعلام لم يقفوا عند حدود المراجعة الجزئية داخل الإطار الزيدي، بل تجاوزوه بعد اكتمال النظر، وانتهوا إلى مفارقته فكريًا ومنهجيا. بدأ مسارهم من داخل هذا الإطار بحكم البيئة العلمية، ثم قادهم البحث إلى نقد أصوله العقدية، ومغادرته إلى أفق أوسع في فهم النص والدين.</p><p>&nbsp;ويبرز في هذا السياق أسماء مثل محمد بن علي الشوكاني وصالح بن مهدي المقبلي، ممن لم يكتفوا بإبداء الملاحظات، بل ألّفوا في بيان الإشكالات الجوهرية والعقدية التي يقوم عليها هذا بناء الزيدية كنظرية حكم.</p><p>ومن جهة الدلالة، فإن توصيفهم بـ"المجددين" يوحي بأن ما قاموا به يقع ضمن تطوير داخلي، وهو توصيف لا يعكس حقيقة مسارهم، فالفكر الزيدي يتيح مساحة للاجتهاد في الفروع الفقهيةفقط، لكن أصوله العقدية تظل مغلقة على نفسها، غير قابلة للتغيير أو الإصلاح، لأنها ترتبط مباشرة بفكرة الإمامة كما تُصاغ داخل هذا البناء، وبما تحمله من توظيف للنص في تكريس تصور سلالي للحكم قائم على دعوى الحق الإلهي.</p><p>&nbsp;هذه البنية تجعل أي حديث عن "تجديد" من داخلها محدودا بسقف الفروع، ولا يطال الأساس الذي يقوم عليه التصور برمّته.</p><p>بناءً على ذلك، فإن المصطلح الأدق في توصيف هذه الحالة هو "المغادرون للزيدية"، فهذا الوصف يعبر بدقة عن مسار علمي انتهى إلى مفارقة الإطار العقدي، لا إلى تجديده، فهؤلاء العلماء غادروا الزيدية بعد معرفة يقينية بمثالبها، ثم الفوا وكتبوا في نقدها، وانتقلوا إلى مسار فكري آخر أكثر اتساعا في التعامل مع النص والمعرفة، وخرجوا من ظلام الزيدية إلى سماحة الاسلام.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f15515df21f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f15515df21f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69f15515df21f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 29 Apr 2026 03:47:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[27 أبريل… يوم الديمقراطية وصانع التحولات في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246808.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246808.html</guid>
                <description><![CDATA[يمثل 27 أبريل محطة وطنية مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، إذ يجسد هذا اليوم انطلاقة حقيقية لمسار التعددية السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، باعتبارها خيارًا وطنياً لبناء الدولة الحديثة وتعزيز مشاركة الشعب في صناعة القرار.لقد جاءت انتخابات 27 أبريل 1993م كأول انتخابات برلمانية تعددية بعد تحقيق الوحد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يمثل 27 أبريل محطة وطنية مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، إذ يجسد هذا اليوم انطلاقة حقيقية لمسار التعددية السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، باعتبارها خيارًا وطنياً لبناء الدولة الحديثة وتعزيز مشاركة الشعب في صناعة القرار.</p><p>لقد جاءت انتخابات 27 أبريل 1993م كأول انتخابات برلمانية تعددية بعد تحقيق الوحدة اليمنية، لتؤكد أن خيار الديمقراطية لم يكن مجرد شعار سياسي، بل مشروع دولة متكامل. وفي هذا السياق، برز دور الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح باعتباره صانع التحولات السياسية والديمقراطية في اليمن، حيث قاد مرحلة انتقالية تاريخية اتسمت بفتح المجال أمام التعددية الحزبية، وإقرار الدستور الذي كفل الحريات السياسية، وإرساء مبدأ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.</p><p>لقد شكّل المسار الديمقراطي خلال تلك المرحلة تحولاً نوعياً في بنية الدولة اليمنية، حيث شهدت البلاد محطات مهمة أسهمت في ترسيخ العمل المؤسسي، بدءاً من إقرار الدستور الدائم الذي أقر التعددية السياسية، مروراً بتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية في مراحل متعاقبة، وصولاً إلى توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة.</p><p>ومن أبرز الإنجازات التي ارتبطت بهذه المرحلة، ترسيخ ثقافة التداول السلمي للسلطة داخل المؤسسات، وتوسيع مساحة الحريات الصحفية والإعلامية، وإتاحة المجال أمام الأحزاب والتنظيمات السياسية لممارسة نشاطها في إطار قانوني منظم. كما شكّلت تجربة المجالس المحلية خطوة متقدمة نحو اللامركزية الإدارية، وأسهمت في تقريب القرار من المواطن وتعزيز دوره في إدارة شؤون مجتمعه.</p><p>لقد كان 27 أبريل أيضاً يوماً لترسيخ ثقافة المشاركة الشعبية، حيث أصبح المواطن اليمني شريكًا فاعلاً في الحياة السياسية، يمارس حقه في الاختيار والمساءلة، ويشارك في رسم ملامح المستقبل عبر صوته الانتخابي. وكان هذا التحول انعكاساً لرؤية سياسية هدفت إلى بناء دولة قائمة على المؤسسات والقانون، لا على الفردية أو الإقصاء.</p><p>وإذا ما نظرنا إلى تلك المرحلة بإنصاف وموضوعية، نجد أن تجربة الديمقراطية في اليمن كانت تجربة رائدة في محيطها، وحققت إنجازات ملموسة على مستوى بناء المؤسسات، وتعزيز الاستقرار السياسي، وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية. وقد ارتبطت هذه التحولات بقيادة سياسية أدركت أهمية الانتقال من الأساليب التقليدية في الحكم إلى نهج الدولة المؤسسية الحديثة.</p><p>إن استذكار 27 أبريل اليوم ليس مجرد احتفاء بذكرى تاريخية، بل هو استحضار لمرحلة من التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد، والتي كان الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح أحد أبرز صانعيها، حيث ارتبط اسمه بمسار التعددية السياسية وترسيخ النهج الديمقراطي، بما مثّل نقلة نوعية في تاريخ الدولة اليمنية الحديثة.</p><p>وفي ظل ما تمر به البلاد من تحديات، ومصادرة مليشيا الحوثي للمسار الديمقراطي وقمعها للأصوات الحرة، ومحاولتها فرض مفهوم الحق الإلهي في الحكم تتجدد أهمية استذكار يوم ٢٧ أبريل بوصفه رمزاً للارادة الشعبية الحرة والحفاظ على الإرث الديمقراطي والبناء عليه، باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار وتعزيز وحدة الصف الوطني.</p><p>وتأكيداً على أن الديمقراطية ستبقى خيار الشعب مهما تعرضت لمحاولات الإلغاء والمصادرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ecabeb13217.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ecabeb13217.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ecabeb13217.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 25 Apr 2026 14:56:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قراءة تاريخ الزيدية… سلاح اليمني لهزيمة حاضرها]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246766.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246766.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يقرأ اليمني تاريخ الإمامة الزيدية قراءة واعية، فإنه لا يطالع أحداثا من الماضي بقدر ما يستعيد خريطة صراع ممتدة، تكشف له كيف تشكلت معارك الهوية والسيادة، وكيف واجه اليمنيون عبر قرون طويلة دويلات الإمامة الزيدية التي قامت على فكرة العنصرية السلالية، وخرافات الولاية، واحتكار الحكم.&nbsp;هذه القراءة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يقرأ اليمني تاريخ الإمامة الزيدية قراءة واعية، فإنه لا يطالع أحداثا من الماضي بقدر ما يستعيد خريطة صراع ممتدة، تكشف له كيف تشكلت معارك الهوية والسيادة، وكيف واجه اليمنيون عبر قرون طويلة دويلات الإمامة الزيدية التي قامت على فكرة العنصرية السلالية، وخرافات الولاية، واحتكار الحكم.</p><p>&nbsp;هذه القراءة تعيد ترتيب الوعي، وتضع الحاضر في سياقه الطبيعي، بوصفه امتدادا لصراع قديم يتجدد بأدوات مختلفة.</p><p>التاريخ اليمني لا يقدم سردية خضوع، بل يعرض سلسلة متصلة من المواجهة، فكل مرحلة شهدت مقاومة، وكل محاولة زيدية فرضت نفسها بالقوة واجهها اليمنيون بالرفض، حتى سقطت تلك الدويلات مرارا، كنتيجة طبيعية لتناقضها مع المجتمع، وعجزها عن بناء دولة عادلة أو مستقرة.</p><p>&nbsp;في المقابل، يدرك اليمني الفرق الجوهري بين تلك الدويلات الزيدية وما بناه اليمنيون من دول قوية وراسخة، قدمت نماذج في الحكم والإدارة والازدهار، وأثبتت أن اليمني قادر على إنتاج مشروعه الوطني حين يتحرر من سلطة الكهنوت الزيدي وحامله السلالي.</p><p>القراءة الواعية لتاريخ الصراع، تمنح اليمني اليوم أدوات الصمود، حين يرى أن الإمامة لم تستقر يوما، وأنها واجهت رفضا مستمرا، فتتراجع مشاعر الإحباط التي قد تفرضها لحظة السيطرة الحوثية، ليصل إلى قناعة لا تقبل التشكيك مختصرها: أن ما يجري اليوم ليس قدرا نهائيا، بل حلقة في سلسلة صراع طويلة، ما يفتح أفقا مختلفا للتفكير، ويعيد الثقة بإمكانية التغيير.</p><p>كما أن معرفة التاريخ تكشف نمطا متكررا في السلوك الإمامي، فالجرائم التي ترتكبها الإمامة الزيدية اليوم ليست جديدة، بل لها جذور واضحة في ممارسات الأئمة عبر التاريخ: من التكفير، إلى الإقصاء، إلى نهب الموارد، إلى إخضاع المجتمع بالقوة.&nbsp;</p><p>هذا الامتداد التاريخي يسقط أي محاولة لتجميل الواقع أو تقديمه كحالة دائمة تفرضها قوة تبدو غير قابلة للهزيمة، &nbsp;ويؤكد أن النهاية التي انتهت إليها تلك الدويلات الزيدية في الماضي هي النتيجة المنطقية والحتمية لسقوطها في الحاضر.</p><p>ومن أهم ما تمنحه هذه القراءة أنها توقظ الذاكرة الجمعية، حين يستحضر اليمني تجارب النضال التي خاضها أجداده، من العلماء والمصلحين إلى القبائل والمقاتلين، ليستعيد روحا تاريخية قائمة على الرفض والمقاومة، لتمثل طاقة معنوية هائلة، تعيد تعريف الذات، وتربط الحاضر بجذور عميقة من الكفاح.</p><p>كما تسهم القراءة الواعية لتاريخ المواجهة اليمنية الزيدية، في تفكيك الخرافات التي روجها كهنة الزيدية، وساهم التراث السني في تكريسها عبر عقود من التيه والخديعة، ومنها فكرة أن الزيدية قريبة من السنة، أو الترويج لخرافة التعايش الزيدي مع اليمنيين، أو الزعم بأن الأئمة حكموا اليمن قرونا متصلة، وهي جميعا تصورات تنسفها الوقائع التاريخية، التي تكشف انهيار مراكز الحكم الزيدي، وقصر فترات السيطرة ومحدوديتها، وتكرار الانقسامات داخل البيت السلالي، وتظهر أن اليمن ظل في حالة رفض دائم لهذا النموذج الكهنوتي.</p><p>أهمية قراءة التاريخ لا تتوقف عند استحضار الماضي، بل تمتد إلى بناء وعي سياسي ومعرفي في الحاضر، فالوعي التاريخي يساعد على فهم آليات السيطرة، وأساليب الخطاب، وكيف تعيد الزيدية إنتاج الأفكار القديمة بصيغ حديثة، وعلى فهم عميق لسبل مواجهتها، كما يساهم في تحصين المجتمع من الدعاية، ويمنح الأفراد القدرة على التمييز بين المشروع الوطني والمشروع السلالي.</p><p>وفي مستوى أعمق، تفتح هذه القراءة المجال لإعادة تعريف الهوية اليمنية على أساسها الحقيقي: هوية ضاربة في الجذور، قائمة على الإرث الحضاري والعمل والإنتاج، لا على النسب والاصطفاء، وهو الفهم الذي يعيد الاعتبار لفكرة الدولة، ويضعها في مواجهة أي مشروع يقوم على خرافات الزيدية، ويؤسس لتجريمها كشرط ضروري لوقف دورة العنف وإنهاء التغريبة اليمانية ورسم المستقبل.</p><p>&nbsp;</p><p>إن معركة اليمنيين اليوم ليست عسكرية فقط، بل معركة وعي في جوهرها، وكلما تعمقت قراءة التاريخ، واتسعت دائرة الفهم، أصبح المجتمع أكثر قدرة على الصمود، وأكثر وعيا بمسار الصراع، وأقرب إلى استعادة دولته، فالتاريخ هنا لا يؤدي وظيفة التذكير، بل يتحول إلى أداة تحرير، تفضح الزيف، وتكشف الحقيقة، وتمنح اليمني يقينا راسخا بأن ما أسقطه في الماضي يمكنه حتما إسقاطه في الحاضر ومنعه من العودة من جديد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ead678a6371.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ead678a6371.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ead678a6371.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 24 Apr 2026 05:33:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[27 أبريل.. محطة مفصلية في مسار الديمقراطية في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246746.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246746.html</guid>
                <description><![CDATA[يتشكّل التاريخ من محطات فاصلة تظل حاضرة في وعي الشعوب، لأنها تعيد تعريف المسار العام وتفتح آفاقًا للتغيير. وفي اليمن، يبرز يوم 27 أبريل كإحدى أبرز هذه المحطات، بوصفه نقطة تحوّل في مسار التجربة الديمقراطية، حيث شهدت البلاد أول انتخابات برلمانية تعددية عقب قيام الجمهورية عام 1990، عكست قدرًا من الانفت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يتشكّل التاريخ من محطات فاصلة تظل حاضرة في وعي الشعوب، لأنها تعيد تعريف المسار العام وتفتح آفاقًا للتغيير. وفي اليمن، يبرز يوم 27 أبريل كإحدى أبرز هذه المحطات، بوصفه نقطة تحوّل في مسار التجربة الديمقراطية، حيث شهدت البلاد أول انتخابات برلمانية تعددية عقب قيام الجمهورية عام 1990، عكست قدرًا من الانفتاح والتوازن السياسي.</p><p>وقبل ذلك، مثّل تأسيس المؤتمر الشعبي العام عام 1982 محطة تمهيدية مهمة، بوصفه إطارًا جامعًا استوعب مختلف القوى والتيارات، وأسهم في ترسيخ فكرة الشراكة السياسية وإدارة التنوع، بما ساعد—إلى جانب عوامل أخرى—في تهيئة المناخ لتحقيق الوحدة اليمنية عام 1990.</p><p>لقد أسهمت مرحلة ما بعد الوحدة في ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، وتوسيع المشاركة الشعبية، وتعزّزت بانتخابات دورية، وانتخاب المجالس المحلية، في تجربة كانت قابلة للتطوير والبناء. غير أنها تعرّضت لاحقًا للاهتزاز بفعل الخلافات والصراعات السياسية، وصولًا إلى أحداث عام 2011 وما تلاها من انهيار أدخل البلاد في دوامة من الصراع والتراجع.</p><p>واليوم، لا ينبغي الاكتفاء باستحضار تلك التجربة، بقدر ما تبرز الحاجة إلى قراءة واقعية تُستخلص منها الدروس والعبر، مع الاعتراف بمسؤولية مختلف الأطراف عمّا آلت إليه الأوضاع، نتيجة غياب التوافق وتغليب الشعارات على الرؤى الجامعة. ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى التجربة الديمقراطية السابقة كمرحلة تأسيسية قابلة للتصحيح والتطوير والبناء عليها، وليس باعتبارها حالة مكتملة أو فاشلة بالمطلق؛ إذ إن معايير تقييم السياسات تظل نسبية ومرتبطة بظروفها وسياقاتها.</p><p>إن التحدي لا يقتصر على كيفية استعادة الدولة، في ظل تباين الرؤى بين المسارات السياسية وغيرها، بل يكمن أساسًا في تنظيم هيكلية السلطة ومنع احتكارها. وهنا تبرز الديمقراطية بوصفها الإطار الأجدر باحتواء المؤسسات، ومعالجة إشكالية الاستيلاء على السلطة بالقوة أو حصرها بيد فئة أو جماعة، مهما كانت منطلقاتها السياسية أو المذهبية أو المناطقية. فالممارسة الديمقراطية، ومن أبرز مخرجاتها الانتخابات، تُعد رافدًا للتنمية السياسية وبناء مؤسسات الدولة، باعتبارها نتاج تجربة تاريخية في إدارة التنافس بشكل سلمي.</p><p>ورغم ما يُثار حول صعوبة تطبيقها في ظل واقع غير مستقر، فإن غياب الديمقراطية هو الأسوأ، لأنه يفتح الباب لتكرار الصراعات. فالديمقراطية، ببعدها الوطني الواسع، تمثل رافعة لبلد أنهكته الحروب والنزاعات، وصمّام أمان يحمي الحاضر والمستقبل، ويُرسّخ الاستقرار السياسي، ويمنع عودة الاستبداد أو احتكار السلطة. وهي بذلك ليست ترفًا مؤجلًا، بل ضرورة لضبط الفوضى والحد منها؛ إذ لا شيء أسوأ من غيابها.</p><p>وانطلاقًا من ذلك، فإن أي مشروع وطني جاد ينبغي أن يتجاوز منطق حسم الصراع، ويتجه نحو بناء قواعد حكم توافقي تضمن الشراكة، وتمنع إعادة إنتاج الأزمات، عبر مسار تدريجي يراعي الواقع ويؤسس لدولة قابلة للحياة والاستمرار.</p><p>إن إنقاذ اليمن يبدأ بإرادة صادقة تُقدّم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية أو الشخصية، من خلال الانخراط في حوار جاد ومسؤول يفضي إلى شراكة حقيقية، لا إلى شعارات فضفاضة. فالوطن أكبر من الجميع، ومستقبله مرهون بقدرة أبنائه على التوافق لا التنازع.</p><p>نحن في مرحلة لم يعد فيها ترف الوقت متاحًا، ولا مجال للانتظار أو التفرّج. فالإرادة الوطنية، المقترنة برؤية واضحة، هي الدافع الحقيقي للانطلاق نحو بناء الدولة، وترسيخ الديمقراطية، وتعزيز المشاركة، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد والخدمات، وصون السيادة.</p><p>لقد مثّلت التجربة الديمقراطية في اليمن—برغم ما شابها—محاولة مهمة لتأسيس نموذج سياسي قائم على التعددية ونبذ العنف، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة بعد غياب طويل. وهذا بحد ذاته يُعد منجزًا تاريخيًا مهمًا في سياقه، يمكن البناء عليه وتطويره بما يتناسب مع متغيرات الحاضر وتحدياته.</p><p>وكما وصف ونستون تشرشل الديمقراطية بأنها ليست النظام الأفضل، لكنها أفضل من غيابها، فقد أشار الرئيس الراحل علي عبدالله صالح إلى المعنى ذاته بقوله: «عصر الديمقراطية لا مفر منه، والأسوأ غيابها».</p><p>فلنعمل معًا من أجل ترسيخ مسار ديمقراطي يليق بتاريخ اليمن وشموخه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ea1491a8135.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ea1491a8135.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ea1491a8135.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 23 Apr 2026 15:52:50 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مفاوضات عمان.. إعلان الصمت الأخير للشرعية!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246720.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246720.html</guid>
                <description><![CDATA[في العاصمة الأردنية عمّان تعقد المفاوضات التي ترسم ملامح المرحلة القادمة في اليمن، لكن دون حضور من يفترض أنهم يمثلون الدولة اليمنية..أقصد الشرعية؛ التي أصبح غيابها العنوان الأوضح والأبرز لحالة التآكل والهشاشة التي وصلت إليها..&nbsp;حين تجلس الرياض وجماعة الحوثيين برعاية الأمم المتحدة وبإشراف مبعوثها...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في العاصمة الأردنية عمّان تعقد المفاوضات التي ترسم ملامح المرحلة القادمة في اليمن، لكن دون حضور من يفترض أنهم يمثلون الدولة اليمنية..</p><p>أقصد الشرعية؛ التي أصبح غيابها العنوان الأوضح والأبرز لحالة التآكل والهشاشة التي وصلت إليها..&nbsp;</p><p>حين تجلس الرياض وجماعة الحوثيين برعاية الأمم المتحدة وبإشراف مبعوثها هانس غروندبرغ لمناقشة ملفات عسكرية وأمنية حساسة، وتُترك الشرعية؛ بحكومتها المعترف بها دولياً، وبرلمانها الغائب، ومجلسها الرئاسي فاقد التوافق والفاعلية، وكل مؤسساتها السياسية والعسكرية خارج القاعة، وخارج عمّان، وخارج الأردن كلها، فالسؤال لم يعد؛ لماذا غابت الشرعية، بل ماذا تبقى منها أصلاً..!!&nbsp;</p><p>المشكلة لم تبدأ اليوم، بل تراكمت عبر سنوات من الارتهان، وسوء الإدارة، والانشغال بالمناصب والمكاسب، والصراعات الداخلية التي أفرغت هذا الكيان من أي مضمون حقيقي، ومع كل جولة تفاوض مباشر بين الرياض وصنعاء يتم تجاوزها فيها، يتأكد أن دورها لم يعد ضرورياً حتى بالشكل البروتوكولي، ولم يعد لها مكان على الطاولة، ولا وزن في القرار، ولا حتى حضور شكلي يحفظ ماء الوجه..&nbsp;</p><p>أعتقد أن التفاوض المباشر بين الرياض وصنعاء لا يعكس رغبة إقليمية في إنهاء الحرب بأي شكل فقط، بل يؤسس لواقع جديد يُعاد فيه تعريف السلطة في اليمن، بعيداً عن كل الشعارات التي رُفعت باسم (استعادة الدولة)، ويتجاهل 12 سنة من دماء اليمنيين ومعاناتهم، فمن يملك القوة على الأرض هو من يفرض رأيه ويتم التعامل معه في السياسة، والبقية مجرد تفاصيل يمكن الاتفاق عليها أو تجاوزها تماما، بما في ذلك ملايين اليمنيين أنفسهم..!!&nbsp;</p><p>ما يحدث في عمان يكشف بوضوح أن موازين القوى على الأرض هي التي تحدد من يتحدث ومن يُستبعد، فالدولة لا تُستعاد بكيانات عاجزة، ولا تُبنى بسلطة لا تملك قرارها..</p><p>أما الحديث عن ملفات إنسانية كصرف الرواتب والتهدئة، وتخفيف المعاناة، وتحسين الوضع الإنساني، فهي مجرد غطاء لصفقات سياسية كبرى تُطبخ بعيداً عن أعين اليمنيين، وجزء من واجهة تفاوضية تُستخدم لتسهيل تمرير تفاهمات أكبر، تُصاغ بين الأطراف الفاعلة فعلياً، وليس بين من يحملون ألقاباً بلا تأثير على الأرض..</p><p>لم تسقط الشرعية اليوم، بل سقطت يوم فقدت قرارها وسلمت زمام أمرها لمن يديرها ويتحكم بمفاصلها، وتحوّلت إلى كيان هلامي يعيش على الهامش، بين الفنادق والقصور، يستهلك عمر اليمنيين ومواردهم، دون أن يمتلك قدرة حقيقية على التأثير إلا ما يسمح به ولي الأمر وصاحب القرار..!!&nbsp;</p><p>الشرعية اليوم ليست في موقع من يتم تهميشه، بل في موقع من فقد مبرر وجوده. وحين تُناقش قضايا الحرب والسلام دونها، فهذه ليست أزمة تمثيل، بل إعلان صريح بأن صفحتها قد طُويت عملياً، وأنها لم تعد موجودة أصلا في حسابات الاقليم..!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e8d58a43466.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e8d58a43466.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e8d58a43466.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 22 Apr 2026 17:05:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ازدواجية الفتوى]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246657.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246657.html</guid>
                <description><![CDATA[‏يحلو للبعض اليوم أن يقولوا إن "الحرب الآن بين مسلم وكافر، ولذا يجب الوقوف مع إيران، لأنها دولة إسلامية، ضد أمريكا وإسرائيل".‏جميل… ولكن…‏مع قناعتي بضرورة الحياد في هذه الحرب، دعونا نسأل سؤالاً بسيطاً:‏هل وقفت إيران مع العراق عام 2003 ضد أمريكا وبريطانيا، انطلاقاً من قاعدة "ضرورة الوقوف مع المسلم، ض...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>‏يحلو للبعض اليوم أن يقولوا إن "الحرب الآن بين مسلم وكافر، ولذا يجب الوقوف مع إيران، لأنها دولة إسلامية، ضد أمريكا وإسرائيل".</p><p>‏جميل… ولكن…</p><p>‏مع قناعتي بضرورة الحياد في هذه الحرب، دعونا نسأل سؤالاً بسيطاً:</p><p>‏هل وقفت إيران مع العراق عام 2003 ضد أمريكا وبريطانيا، انطلاقاً من قاعدة "ضرورة الوقوف مع المسلم، ضد الكافر" التي يرددها البعض اليوم؟!</p><p>‏طيب، هل وقفت إيران على الحياد، أم أنها استغلت الفرصة، بشكل بشع، وساعدت على احتلال العراق؟!</p><p>‏ستقولون كان مستحيلاً أن تقف إيران مع العراق، لأنها كانت في حرب معه، طوال ثماني سنوات، وسنقول: ماذا كانت إيران تفعل في سوريا والعراق واليمن ولبنان، خلال السنوات الماضية؟!</p><p>‏وسنضيف: لماذا عندما كانت الحرب على العراق غابت قاعدة: "نصرة المسلم على الكافر"؟!&nbsp;</p><p>‏أمركم عجيب…</p><p>‏المهم…</p><p>‏مع أن إيران، وبشكل انتهازي، استغلت الفرصة وقدمت خدمات لأمريكا في الحرب على العراق، إلا أن البعض لا يعجبهم اليوم موقف من يرون الحياد في الحرب الحالية، مع أن الموقف الحيادي من الحرب على إيران اليوم أنبل من الموقف الانتهازي لإيران من الحرب على العراق بالأمس.</p><p>‏كفاكم لعباً بالدين والفتوى، حسب الميول السياسية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e65e54e18d8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e65e54e18d8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e65e54e18d8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 20 Apr 2026 20:11:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[التاريخ لا يزور… والحقائق لا تُحجب]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246593.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246593.html</guid>
                <description><![CDATA[في كل مرحلة تمر بها الأمم، يظهر من يحاول إعادة صياغة التاريخ بما يخدم مصالحه الضيقة، أو يطمس الحقائق ليصنع رواية بديلة لا تستند إلى الوقائع، بل إلى الرغبات والخصومات. غير أن التاريخ، بطبيعته، لا يُكتب بالأهواء، ولا يُمحى بالحملات الإعلامية، بل يظل محفوظًا في ذاكرة الشعوب، وفي منجزاتها التي لا يمكن إ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في كل مرحلة تمر بها الأمم، يظهر من يحاول إعادة صياغة التاريخ بما يخدم مصالحه الضيقة، أو يطمس الحقائق ليصنع رواية بديلة لا تستند إلى الوقائع، بل إلى الرغبات والخصومات. غير أن التاريخ، بطبيعته، لا يُكتب بالأهواء، ولا يُمحى بالحملات الإعلامية، بل يظل محفوظًا في ذاكرة الشعوب، وفي منجزاتها التي لا يمكن إنكارها أو القفز فوقها.</p><p>لقد أصبحت محاولات تزوير التاريخ وتغيير الحقائق المتعلقة بمسيرة الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح ظاهرة لافتة في الآونة الأخيرة، يقف خلفها من يسعون إلى تشويه الحقائق أو طمس صفحات واضحة من تاريخ اليمن الحديث. غير أن مسيرة الزعيم، بما حملته من محطات وإنجازات، تبقى واضحة للعيان، شاهدة عليها عقود من العمل السياسي والتنفيذي الذي ارتبط بفترة حكم المؤتمر الشعبي العام، والتي شهدت مراحل من البناء والتنمية وتعزيز الأمن والاستقرار في ظروف كانت معقدة ومحفوفة بالتحديات.</p><p>إن ما تحقق خلال ثلاثة عقود من بنية تحتية، ومشاريع تنموية، والحرية والممارسة الديمقراطية، وتوسيع لمؤسسات الدولة، وتعزيز لحضور الدولة داخلياً وخارجياً، يمثل واقعًا لا يمكن إنكاره أو التقليل من شأنه. فالإنجازات لا تُحجب كما لا تُحجب الشمس، ولا ينكرها إلا من اختار تجاهل الوقائع أو تغليب المواقف على الحقائق.</p><p>وما يثير الانتباه اليوم، هو تلك المحاولات المتكررة لمحو التاريخ أو إعادة تفسيره بصورة انتقائية، وكأن الذاكرة الوطنية يمكن إعادة تشكيلها وفق رغبات لحظية أو حسابات سياسية ضيقة. إن مثل هذه المحاولات لا تعكس قوة في الطرح، بقدر ما تعكس حالة من الارتباك والخوف من الحقيقة، لأن التاريخ الحقيقي يبقى حاضرًا مهما تعددت روايات التشويه.</p><p>لقد أدرك المتابع الواعي اليوم أن هناك حملات ممنهجة تُدار بأساليب متعددة، تهدف إلى خلق صورة ذهنية مشوشة، وإعادة صياغة الوقائع بطريقة تخدم أهدافًا محددة. غير أن هذه الحملات، مهما بلغت شدتها، لم تعد قادرة على التأثير بذات القوة التي كانت عليها في السابق، لأن الوعي الشعبي بات أكثر نضجًا، وأكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل.</p><p>إن الشعب اليمني اليوم أكثر فهمًا وإدراكًا لطبيعة ما يجري، وأكثر قدرة على قراءة المشهد بوعي ومسؤولية. ولم يعد من السهل تمرير الروايات المضللة أو فرض سرديات مصطنعة، لأن الناس باتوا يدركون حجم التضليل، ويقارنون بين ما يُقال وما عاشوه من واقع وتجارب.</p><p>إن الدفاع عن التاريخ لا يعني التقديس، كما أن نقد التجارب لا يعني الإنكار. فالتاريخ الوطني هو سجل متكامل من الإنجازات والتحديات، ومن النجاحات والإخفاقات، لكنه في النهاية يظل ملكًا للشعب، لا يحق لأحد مصادرته أو إعادة كتابته وفق أهوائه.</p><p>إن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا وطنيًا واعيًا، يضع الحقائق أمام الناس، ويعتمد على التوثيق والشواهد، لا على ردود الأفعال الانفعالية. كما تتطلب من الجميع إدراك أن حماية الذاكرة الوطنية ليست ترفًا، بل مسؤولية، لأن الأمم التي تفقد ذاكرتها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها.</p><p>وفي ظل ما نشهده اليوم من محاولات متكررة لتزييف الوقائع، يبقى الرهان الحقيقي على وعي الناس، وعلى قدرتهم في التمييز بين الحملات المنظمة والحقائق الثابتة. فالتاريخ لا يُمحى، والحقائق لا تُطمس، والإنجازات التي عاشها الناس وشهدوها بأعينهم، لا يمكن أن تتحول إلى مجرد روايات منسية.</p><p>إن من يحاولون اليوم تزوير التاريخ أو طمس الحقائق، إنما يواجهون واقعًا جديدًا عنوانه وعي شعبي متزايد، وإدراك متنامٍ لطبيعة الحملات الممنهجة التي تستهدف تشويه الوقائع. وسيظل التاريخ، بما يحمله من حقائق، شاهدًا على أن الإنجاز الحقيقي لا يختفي، وأن الحقيقة، مهما طال الزمن، تبقى أقوى من كل محاولات التزييف.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 18 Apr 2026 17:50:45 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الإصلاح والحوثي... تقاطعات أسقطت الدولة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246504.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246504.html</guid>
                <description><![CDATA[بينما كان اليمن يلملم جراحه جراء طعنات الخيانات وعبث موجة الانهيار العربي 2011 ويبحث عن أفق للحفاظ على الدولة المدنية، كان هناك خلف الستار من يحيك كفناً للمؤسسات بدم بارد.&nbsp;ليس غريباً في السياسة أن تتبدل التحالفات، لكن الغريب – والمؤلم وطنياً – هو أن تُساق الدولة كقربان في معبد الصراعات الحزبية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بينما كان اليمن يلملم جراحه جراء طعنات الخيانات وعبث موجة الانهيار العربي 2011 ويبحث عن أفق للحفاظ على الدولة المدنية، كان هناك خلف الستار من يحيك كفناً للمؤسسات بدم بارد.</p><p>&nbsp;ليس غريباً في السياسة أن تتبدل التحالفات، لكن الغريب – والمؤلم وطنياً – هو أن تُساق الدولة كقربان في معبد الصراعات الحزبية الضيقة.&nbsp;</p><p>واليوم ونحن نقرأ فصول المأساة اليمنية بوعي من لدغته الأيام، نجد أن حزب الإصلاح (ذراع الإخوان المسلمين) قد مارس دور المُهندس الجيني لخراب المؤسسات والثقب الأسود في ذاكرة الجمهورية عبر سلسلة من الانعطافات التاريخية التي لا تغتفر.</p><p>بداية من صعدة إلى عمران.. ولؤمُ المظلومية المفتعلة</p><p>بدأت فصول التآمر حين قرر حزب الإصلاح أن يلعب بنار مظلومية صعدة. ففي الوقت الذي كانت فيه الدولة تخوض حروبها الست للحفاظ على السيادة، كانت ماكينة الإخوان الإعلامية والسياسية تقدم الغطاء للحوثيين تحت لافتات حقوقية وإنسانية مريبة.</p><p>&nbsp;لم تكن تلك إنسانية بل كانت انتهازية سياسية تهدف لإضعاف مؤسسة الجيش وإنهاك الخصوم السياسيين، متناسين أن من يربي الأفاعي في حديقته لن ينجو من سمومها.</p><p>تلك الشراكة تجلت في أبشع صورها حين صمتت أصوات الوطنية الزائفة أمام زحف المليشيات.</p><p>&nbsp;ومن ينسى تصريحات القيادي حميد الأحمر التي باركت – بشكل مبطن وصريح – تمدد الحوثي نكايةً بخصومه، معتقداً أن الذئب الطائفي سيكتفي بتمزيق فريسة واحدة ويترك له البقية.</p><p>كما تظل لحظة سقوط محافظة عمران نقطة سوداء في تاريخ حزب الإصلاح والشرعية التي ارتهنت لقراره.&nbsp;</p><p>حينها، خُدع الشعب اليمني بتصريحات عبده ربه هادي بأن عمران عادت لحضن الدولة بينما الحقيقة أن حضن الدولة كان قد تحول إلى زنزانة حوثية بتواطؤ إصلاحي فج.</p><p>&nbsp;لقد كان تسليم اللواء 310 واستشهاد القائد القشيبي ليس مجرد انكسار عسكري بل كان بصمة أخيرة على عقد تسليم العاصمة صنعاء، في مشهد جسد ذروة التنسيق السري بين الإخوة الأعداء (الإصلاح والحوثي) لهدم أركان الجمهورية.</p><p>ولم يتوقف العبث عند سقوط العاصمة صنعاء بل امتد لسنوات الحرب الدامية.</p><p>&nbsp;ففي جبهة "نهم" &nbsp;التي وُصفت بأنها بوابة النصر رأينا فصولاً من الاستنزاف الممنهج للتحالف العربي ولتطلعات الشعب. هناك، تحولت الجبهات إلى عقارات سياسية وتجارة رابحة.&nbsp;</p><p>وحين دقت ساعة الحقيقة، سُلمت نهم والجوف في عمليات انسحاب تكتيكية مثيرة للريبة، لتكشف للعالم أن القرار العسكري للإصلاح كان دوماً مرتهناً لحسابات البقاء الحزبي، لا لانتصار الجمهورية.</p><p>إن ممارسات حزب الإصلاح لم تكن يوماً أخطاءً تقديرية، بل كانت منهجية تدميرية تقوم على مبدأ أنا أو الفوضى.&nbsp;</p><p>لقد خانوا أمانة الجمهورية حين تحالفوا مع الإمامة تحت الطاولة، وخانوا مؤسسات الدولة حين استبدلوا الكفاءة بالولاء الحزبي، وخانوا تضحيات الأبطال في الجبهات حين جعلوا من الدم اليمني ورقة تفاوض لتحسين شروط بقائهم في السلطة.</p><p>إن التاريخ لا يرحم، واليمن اليوم بوعيه الشعبي المتصاعد، يدرك تماماً أن الخلاص لن يكتمل إلا بكشف هذه الأقنعة.</p><p>&nbsp;فالجمهورية لا تُبنى بمن يضع قدماً في خندق الشرعية وقدماً أخرى في دهاليز التفاهم مع المليشيات.&nbsp;</p><p>لقد آن الأوان لتستعيد الدولة قرارها السيادي بعيداً عن ارتهانات الجماعة التي أثبتت التجربة أنها تفضل التمكين الحزبي ولو على أنقاض الوطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 16 Apr 2026 00:43:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين حسم "صالح" وفشلكم..!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246456.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246456.html</guid>
                <description><![CDATA[يقول الإخوان إن صالح في الحروب الست ضد التمرد الحوثي ما كانش جاد، وكان يتعمد عدم الحسم.اللي يسمعهم يظن أنهم في حربهم قد أنجزوا المهمة في غمضة عين وألقوا القبض على عبد الملك وعلقوا رأسه في باب اليمن!استحوا واخجلوا،&nbsp;على الأقل صالح في الحرب الأولى وصل إلى رأس المؤسس، وأبقى العاصمة منيعة ومحرمة علي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يقول الإخوان إن صالح في الحروب الست ضد التمرد الحوثي ما كانش جاد، وكان يتعمد عدم الحسم.</p><p>اللي يسمعهم يظن أنهم في حربهم قد أنجزوا المهمة في غمضة عين وألقوا القبض على عبد الملك وعلقوا رأسه في باب اليمن!</p><p>استحوا واخجلوا،&nbsp;</p><p>على الأقل صالح في الحرب الأولى وصل إلى رأس المؤسس، وأبقى العاصمة منيعة ومحرمة عليهم حتى سياسياً إلى 2011م.</p><p>لا تقولوش هو إلا علي محسن وجواس..</p><p>هذا كلام أطفال ومهابيل.</p><p>تلك الحروب تنسب سياساً وقانونياً، بشكل عام، إلى الرئيس الشرعي القائد الأعلى للقوات المسلحة، مش لأي قائد عسكري مهما كانت رتبته ووظيفته.</p><p>حرب الجيوش النظامية في الأوضاع الاعتيادية للدول هذا منطقها.</p><p>ذلحين لو سألت من اللي بيحارب إيران؟</p><p>سيقال ترامب بوصفه رئيس الولايات المتحدة.</p><p>هكذا تحتسب الأمور.</p><p>هل ترامب هو قائد البارجة والمدمرة والأباتشي والمنطقة العسكرية الوسطى وأركان حرب البحرية؟</p><p>المهم..&nbsp;</p><p>ماذا صنعتم أنتم في حروبكم العظيمة ضد الحوثيين من قبل وبعد التحالف؟</p><p>14 سنة، ماذا أنجزتم؟</p><p>أيوه، معكم قصص مؤامرات ومعاذير نعرفها.</p><p>وغيركم يقدر يجمع عشرة أضعاف ما لديكم من قصص ومعاذير بشأن حروب صعدة.</p><p>صحيح ضحيتوا، محد ينكر،</p><p>لكن أيش النتيجة؟ الليل هاتوا.</p><p>فاشلين وعندكم الجرأة تقللوا وتشككوا في إنجازات غيركم!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 14 Apr 2026 21:21:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سيول تعز تفضح الإهمال والفساد!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246296.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246296.html</guid>
                <description><![CDATA[كشفت السيول التي شهدتها مدينة تعز خلال اليومين الماضيين حجم الإهمال والفساد الذي تعاني منه البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكة تصريف السيول، التي تُركت لسنوات طويلة دون صيانة أو ترميم من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة بالمحافظة.فمنذ أكثر من خمسة عشر عاماً، والعبارات والمجاري المخصصة لمرور وتصريف ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كشفت السيول التي شهدتها مدينة تعز خلال اليومين الماضيين حجم الإهمال والفساد الذي تعاني منه البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكة تصريف السيول، التي تُركت لسنوات طويلة دون صيانة أو ترميم من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة بالمحافظة.</p><p>فمنذ أكثر من خمسة عشر عاماً، والعبارات والمجاري المخصصة لمرور وتصريف السيول، والتي أُنشئت بعناية ورُصفت أرضياتها وجوانبها لتخدم المدينة وتحمي أحياءها، تعاني من إهمال واضح وغياب تام لأعمال الصيانة الدورية، رغم أهميتها الحيوية في حماية الأرواح والممتلكات.</p><p>لقد ظلت هذه العبارات والمجاري صامدة لعقود طويلة، تؤدي دورها بكفاءة، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تآكلاً متسارعاً في حماياتها، وانهيار أجزاء من جوانبها وأرضياتها، وتساقط حجارتها، إضافة إلى انسداد العديد من مساراتها الفرعية بسبب تراكم القمامة والنفايات والمخلفات التي تُرمى فيها دون رقابة أو مساءلة.</p><p>كما تآكلت أغطية فتحاتها المنتشرة في الشوارع والأحياء السكنية، وانهارت بعض جسورها وصبياتها، فيما نمت الأشجار الكبيرة داخل مجاري السيول وعلى جوانبها، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن، وغياب أي تدخل جاد من الجهات المعنية أو قيادة السلطة المحلية بالمحافظة.</p><p>هذا الإهمال، الذي يُعد وجهاً من أوجه الفساد الإداري وسوء إدارة الموارد، لم يعد مجرد خلل فني، بل تحول إلى خطر مباشر يهدد حياة السكان، وهو ما أكدته السيول التي هطلت يومي الخميس والجمعة، وأسفرت عن فاجعة إنسانية مؤلمة تمثلت في وفاة طفلين جرفتهما السيول.</p><p>فقد جرفت السيول يوم أمس الخميس طفلاً لمسافة تقارب أربعة كيلومترات، من حارة الكوثر حتى سد العامرة، في حادثة مأساوية كشفت حجم الخطر الكامن في مجاري السيول المهملة، فيما جرفت السيول اليوم الجمعة طفلاً آخر في حي الدحي، لتتكرر المأساة وتتعاظم مشاعر الحزن والغضب في أوساط الأهالي.</p><p>إن استمرار هذا الإهمال دون تدخل عاجل سيؤدي حتماً إلى تآكل وانهيار شبكة تصريف السيول المفتوحة والمغلقة في مختلف أنحاء المدينة، وهو ما يعني فقدان مدينة تعز واحداً من أهم مشاريعها الحيوية التي صُممت لحمايتها من أخطار السيول والكوارث الطبيعية.</p><p>وأمام هذه الوقائع المؤلمة، لم يعد مقبولاً استمرار الصمت أو تجاهل الكارثة، بل أصبح لزاماً على السلطة المحلية والجهات المختصة التحرك العاجل لوضع خطة شاملة لإعادة تأهيل شبكة تصريف السيول، وتنفيذ أعمال صيانة دورية، وإزالة العوائق والمخلفات، قبل أن تتحول كل أمطار قادمة إلى مأساة جديدة.</p><p>فمدينة تعز، التي صمدت بنيتها التحتية لعقود طويلة، تستحق إدارة مسؤولة تحافظ على مكتسباتها، وتحمي أبناءها من أخطار يمكن تفاديها بالإرادة والاهتمام والعمل الجاد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 10 Apr 2026 23:53:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رهانات الحرب .. الخاسر الاكبر..!!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246256.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246256.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;يحزنني جدا ان ارى الناس في صنعاء أو مأرب وتعز وحضرموت أو أي محافظة يمنية، وهم يخرجون للتظاهر نصرة لايران او للسعودية أو لأي دولة منخرطة او اجبرت على الانخراط في حرب ليست حربهم ولا ناقة لهمم فيها ولاجمل.&nbsp; &nbsp;لماذا تجوب المظاهرات واليافطات &nbsp;شوارعنا انتصارا لمن يتقاتلون على ظهورنا وب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;يحزنني جدا ان ارى الناس في صنعاء أو مأرب وتعز وحضرموت أو أي محافظة يمنية، وهم يخرجون للتظاهر نصرة لايران او للسعودية أو لأي دولة منخرطة او اجبرت على الانخراط في حرب ليست حربهم ولا ناقة لهمم فيها ولاجمل.</p><p>&nbsp; &nbsp;لماذا تجوب المظاهرات واليافطات &nbsp;شوارعنا انتصارا لمن يتقاتلون على ظهورنا وبدماء ابنائنا ..؟! انه عبث بمواقف وأخلاقيات مجتمع أنهكته حرب مدمرة جلبت له القتل والتشريد والتجويع بأموال وأدوات ونيران من نتباكى عليهم، ونرفع لهم اليوم الرايات.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;ما يؤلمني أكثر أن هؤلاء لم يكفوا أذاهم عنا، ولم نر أحدا منهم يخرج يوما للتظاهر من أجلنا، أو ضد الحرب الظالمة التي تطحننا منذ أكثر من اثني عشر عاما.</p><p>&nbsp;</p><p>التظاهر رفضًا للاعتداء على اليمن، ورفضًا للمتاجرة بمواقفه ومقدراته.</p><p>رفض الفوضى والفساد، وحماية المواطن وصون حقوقه.</p><p>رفع الصوت من أجل سلام يمني شجاع، ووقف التشرذم والانقسام.</p><p>الدفاع عن الدولة والأمن والنظام، وحماية السيادة الوطنية.</p><p>الحرب المشتعلة اليوم في المنطقة ليست حربنا، ولا حرب العرب، ولا تخدم مصالحهم الحقيقية،&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp;نريد من السياسيين اليمنيين &nbsp;والقوى والاحزاب، التي تحرك اللعبة لمصالح خاصة بها ان تدفع الناس لان يرفعوا رايات الوطن؛</p><p>• &nbsp;يخرجون للتظاهر رفضا للاعتداء على اليمن, ورفضا للبيع والشراء بمواقفه ومقدراته.</p><p>• &nbsp;رفضا للفوضى والفساد، وحماية للمواطن وصونا لحقوقه ..&nbsp;</p><p>• &nbsp;نريد ان يرفعوا اصواتهم من اجل السلام &nbsp;اليمني الشجاع، ومن أجل وقف التشرذم والانقسام الذي يمزق جسدنا اليمني.</p><p>• &nbsp;من اجل اليمن الدولة والامن والنظام، وحماية السيادة الوطنية.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp; الحرب المشتعلة اليوم في المنطقة ليست حربنا، وليست حرب العرب، ولا علاقة لها بمصالحهم ولا باهدافهم الحقيقية، بل هي صراع تتداخل فيه مصالح قوى دولية واقليمية كبرى، لكل منها مصالحه وأهدافه.</p><p>&nbsp; &nbsp;وأيا كان المنتصر فيها - طالت او قصرت- فسيكون العرب هم الخاسر الاكبر فيها، &nbsp;لانها تدار على أرضهم &nbsp;وعلى حسابهم، لاعادة رسم الخارطة، وتسوية الملعب لتحكم اسرائيل سيطرتها على كل دول المنطقة..</p><p>• اسرائيل تريد سوريا ولبنان، والاردن دولا مجاورة منزوعة السلاح - ان لم نقل - شركات أمنية تحرس مصالحها وتخدم توجهاتها.&nbsp;</p><p>• اسرائيل تريد ان ترى مصر ضعيفة خارج دائرة الريادة التاريخية.. تريدها في حلبة صراع مع دول الخليج، وكل دول المنطقة.</p><p>• تريد العراق والشام واليمن وليبيا &nbsp;والسودان دولا ممزقة تأكلها الصراعات الجهوية والاثنية والمذهبية، والنزعات الطائفية، وقد بدأ السيناريو يُنفذ بقوة وسلاسة.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;بنهاية الحرب تريد اسرائيل ان تصبح دول المنطقة ليس فقط شريكة في الاتفاقيات الابراهيمية، بل شريكا اقتصاديا وامنيا في بناء وتمويل وحماية المشروع الصهيوني الذي يقوم على حلم "حدودك يا اسرائيل من النيل الى الفرات"..</p><p>&nbsp;نهاية الحرب وانتصار احد او بعض اطرافها .. يعني &nbsp;وجود جوار خاضع ومرتهن، ويعني وجود مشاريع حيوية لاطراف الصراع باستثناء العرب الذين لم يتبلور لهم مشروع قومي يعيد وحدة الرأي والموقف، ولعله حلم بعيد المنال..!!</p><p>&nbsp; &nbsp;</p><p>&nbsp;من هنا، وباختصار نقول لكم: إن نتائج هذه الحرب-مهما كانت- لن تكون في صالح أمن واستقرار أي بلد عربي، بل ستمهّد حتما لمرحلة جديدة سيدفع العرب ثمنها غاليا.</p><p>د. عبدالوهاب الروحاني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 10 Apr 2026 00:38:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أذرع]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246217.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246217.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تأت تسمية "أذرع إيران" من فراغ…وظيفة الأذرع دائماً حماية الرأس…تلقي الضربات نيابة عنه.عندما ضربت إسرائيل هذه الأذرع، خلال السنوات الماضية، لم تتدخل إيران، وعندما هوجمت إيران تحركت الأذرع، وبالأخص ذراعها في لبنان.واليوم يُضرب لبنان، وتقتل إسرائيل أكثر من 250 لبنانياً، فيما إيران ذاهبة للتفاوض مع "...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تأت تسمية "أذرع إيران" من فراغ…</p><p>وظيفة الأذرع دائماً حماية الرأس…</p><p>تلقي الضربات نيابة عنه.</p><p>عندما ضربت إسرائيل هذه الأذرع، خلال السنوات الماضية، لم تتدخل إيران، وعندما هوجمت إيران تحركت الأذرع، وبالأخص ذراعها في لبنان.</p><p>واليوم يُضرب لبنان، وتقتل إسرائيل أكثر من 250 لبنانياً، فيما إيران ذاهبة للتفاوض مع "الشيطان الأكبر".</p><p>هل يفهم "المحوريون" العرب أنهم مجرد أذرع، وظيفتها حماية الرأس، وذيول تهتز، كلما أومأ لها الرأس.</p><p>مرة قال مسؤول إيراني عن الحوثيين إنهم "شيعة شوارع".</p><p>أفيقوا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 09 Apr 2026 00:09:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نحو نظام عربي جديد للأمن القومي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246189.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246189.html</guid>
                <description><![CDATA[التحولات الإقليمية الأخيرة كشفت هشاشة منظومة الأمن العربي القائمة، مؤكدة أن بناء نظام عربي جديد للأمن القومي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار وحماية مصالح الدول العربية جميعها، خصوصًا في ظل تصاعد التحديات الأمنية إلى مستويات غير مسبوقة، وتنامي التهديدات التي تستهدف دول الخليج العرب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>التحولات الإقليمية الأخيرة كشفت هشاشة منظومة الأمن العربي القائمة، مؤكدة أن بناء نظام عربي جديد للأمن القومي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار وحماية مصالح الدول العربية جميعها، خصوصًا في ظل تصاعد التحديات الأمنية إلى مستويات غير مسبوقة، وتنامي التهديدات التي تستهدف دول الخليج العربي، واستمرار الهجمات تحت ذرائع متعددة.</p><p>هذا الواقع يفرض إعادة طرح سؤال جوهري: هل لا يزال مفهوم الأمن القومي العربي يُدار بمنطق ردود الأفعال، أم أن اللحظة الراهنة تستدعي إعادة نظر شاملة تُفضي إلى بناء منظومة أمن عربي فاعلة، قادرة على حماية الدول ومواجهة التحديات التي تفوق قدرة أي دولة بمفردها؟</p><p>لقد أثبتت التجارب أن الاعتماد على القوى الخارجية لحماية الأمن القومي لم يحقق الاستقرار المنشود، بل أسهم في إضعاف العمل العربي المشترك وأعاق تبني مشاريع فاعلة للأمن والدفاع العربي ضمن إطار جامعة الدول العربية. وهو ما يطرح اليوم تساؤلًا ملحًا: هل يدرك العرب ضرورة صياغة نظام عربي جديد يُفعّل العمل المشترك، ويعيد الاعتبار لاتفاقيتي الأمن والدفاع العربي المشترك كإطار عملي للأمن الجماعي بعيدًا عن الاعتماد الخارجي؟</p><p>ولا يغيب عن الذاكرة أنه قبل أكثر من عقد، طرح الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، خلال القمة العربية في ليبيا عام 2010، مبادرة استراتيجية دعت إلى تحويل الجامعة العربية إلى اتحاد فاعل للدول العربية في صنع القرار، وتفعيل الدفاع العربي المشترك كأداة ردع حقيقية، وبناء قدرة جماعية لمواجهة التهديدات الإقليمية.</p><p>واليوم، تبدو الحاجة إلى تلك الرؤية أكثر إلحاحًا، في ظل بيئة إقليمية مضطربة، تتداخل فيها الصراعات المسلحة وتتباين فيها المصالح، ويتسع معها فجوة الاعتماد على القوى الخارجية، مما يجعل إعادة بناء منظومة الأمن العربي أولوية لا تحتمل التأجيل.</p><p>إن تفعيل اتفاقيتي الأمن والدفاع العربي المشترك، وإنشاء قوة عربية سريعة التدخل، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الاستخباراتي والسياسي، يمثل حجر الزاوية لأي مشروع جاد لحماية الأمن القومي العربي. كما أن تعزيز التكامل الدفاعي العربي من شأنه الحد من الاختراقات الخارجية واستعادة التوازن الاستراتيجي في المنطقة.</p><p>وفي هذا الإطار، يظل الدور المصري ركنًا محوريًا في تنشيط العمل العربي المشترك، بحكم ما تمثله مصر من ثقل تاريخي وحضاري وسياسي وعسكري، فضلًا عن التزامها الثابت بقضايا الأمن القومي العربي.</p><p>أما على مستوى القيادة المؤسسية، فإن المرحلة المقبلة تفرض على جامعة الدول العربية الانتقال من دور المنسّق إلى دور الفاعل. وفي حال شهدت الأمانة العامة انتقالًا قياديًا وبرزت أسماء دبلوماسية وازنة، فإن التحدي الحقيقي لن يكون في كفاءة الأشخاص، بقدر ما سيكون في مدى توافر الإرادة السياسية العربية لتفعيل العمل المشترك وتحويل الرؤى إلى سياسات تنفيذية.</p><p>وفي سياق التطورات الراهنة، تبرز الدعوات الدولية للتهدئة، بما في ذلك الهدنة التي طُرحت مؤخرًا بدعم من دونالد ترامب، كمؤشر على إدراك متزايد لمخاطر التصعيد في المنطقة. ومع ذلك، فإن التعويل على مثل هذه المبادرات—بصرف النظر عن مآلاتها بين التهدئة المؤقتة أو استئناف التصعيد—لا يغني عن بناء مقاربة عربية مستقلة للأمن الجماعي، تستند إلى الفعل المشترك وتحصّن القرار العربي من الارتهان للتوازنات الدولية المتغيرة.</p><p>إن ما طرحه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح لم يكن مجرد خطاب، بل رؤية استشرافية لاستعادة الفاعلية العربية، تقوم على قاعدة راسخة مفادها أن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ.</p><p>لقد حان الوقت للانتقال من التصريحات إلى الأفعال، ومن التنسيق الشكلي إلى الشراكة الحقيقية، وإعادة النظر في المبادرات السابقة، وترجمتها عمليًا بحيث يصبح الأمن العربي مشروعًا جماعيًا متكاملًا، قادرًا على مواجهة التحديات وصناعة الاستقرار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 08 Apr 2026 15:03:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين واقع البناء وأوهام الفناء.. غزة في ميزان العقل العربي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246154.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246154.html</guid>
                <description><![CDATA[ما كان للحق أن يضل طريقه لو لم تُثقله الأطماع وما كان لغزة العزّة أن تئن تحت وطأة الدمار لولا مقامرات بائسة استبدلت واقعية البناء الخليجي الرصين بفقاعات الخطابات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.&nbsp;وفي غمرة النكبة المتجددة، يقف المتأمل أمام مشهدين لا يلتقيان: مشهد خليجي تتقدمه المملكة العربية السعو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ما كان للحق أن يضل طريقه لو لم تُثقله الأطماع وما كان لغزة العزّة أن تئن تحت وطأة الدمار لولا مقامرات بائسة استبدلت واقعية البناء الخليجي الرصين بفقاعات الخطابات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.</p><p>&nbsp;وفي غمرة النكبة المتجددة، يقف المتأمل أمام مشهدين لا يلتقيان: مشهد خليجي تتقدمه المملكة العربية السعودية، يسكب العرق والمال والجهد الدبلوماسي لترسيخ الوجود الفلسطيني فوق أرضه، ومشهد إيراني ضجيجي اختزل القضية في ظاهرة صوتية دفعت غزة وأهلها ثمنها من دمائهم وعمرانهم في حرب غير متكافئة فرضتها حسابات الغرف المغلقة بعيداً عن مصلحة الإنسان الفلسطيني البسيط.</p><p>إن القارئ الحصيف للمشهد يدرك أن ما قدمته دول الخليج لم يكن مجرد معونات عابرة أو ذراً للرماد في العيون، بل هو عقيدة سياسية وإنسانية ثابتة، تجلت في جسور جوية وبحرية لم تنقطع، ودعم مالي مباشر للخزينة الفلسطينية كفيل بإبقاء مؤسسات الدولة صامدة، وحراك دبلوماسي عالمي يقوده التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي وُلد في الرياض ليضع العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية، بعيداً عن الشعارات الجوفاء.</p><p>&nbsp;فهذا الدعم الخليجي هو فعل بناء يسعى لحماية الهوية والأرض، بينما أثبتت الوقائع أن الرهان على الوعود الإيرانية لم يكن إلا ارتماء في أحضان سراب خادع، حيث استُخدمت غزة كمنصة لاختبار النفوذ وتوسيع رقعة المساومات الإقليمية، ليجد المواطن الغزاوي نفسه في نهاية المطاف وحيداً يواجه آلة الموت، بينما تكتفي الأطراف التي حرّضت ودفعت نحو التهلكة ببيانات الشجب والمزايدات التي لا توقف غارة ولا تُطعم جائعاً.</p><p>لقد قُصم ظهر غزة حين غُيب العقل وحضر التهور، وحين استُبدلت الحكمة العربية الأصيلة التي تمثلها دول مجلس التعاون بالتبعية العمياء لأجندة عبثية جعلت من دماء الأبرياء وقوداً لطموحات إمبراطورية واهية.</p><p>&nbsp;فالحقيقة المرّة التي يجب أن تُقال، هي أن غزة أُهلكت بقرار لم يقرأ موازين القوى، وباندفاع لم يحسب حساب العواقب، وبثقة ساذجة في حليفٍ يجيد فن الخطابة ويحترف خذلان الحلفاء عند ساعة الصفر، بينما تنهمك السواعد الخليجية اليوم في محاولات لملمة الجراح وإعادة الحياة لما دمرته الحرب.</p><p>يبقى الدرس القاسي ماثلاً أمام العيان.. &nbsp;وهو أن الوطنية الحقة لا تتحقق بالانتحار العسكري غير المدروس، بل بالالتفاف حول العمق العربي الصادق الذي يرى في فلسطين قضية وجود لا ورقة تفاوض، ليبقى الخيار الخليجي هو المسار الوحيد الذي يجمع بين نبل الهدف وحصافة الوسيلة في زمن كثر فيه المتاجرون بالآلام.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 07 Apr 2026 23:52:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رصاصة في حقيبة تلميذ.. دماء "إبراهيم" تفضح وحشية قناصة الحوثي في تعز]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246100.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246100.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;مطيع سعيد المخلافيلم تكن مدينة تعز يوم أمس الأحد على موعد مع حدث عابر، بل على موعد مع جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المدينة وسكانها، جرائم لا تُحصى ولا تُعد، لكنها في كل مرة تترك جرحاً أعمق وألماً أشد.في حي الروضة شرق مدينة تعز، كان الطالب إب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>مطيع سعيد المخلافي</p><p>لم تكن مدينة تعز يوم أمس الأحد على موعد مع حدث عابر، بل على موعد مع جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المدينة وسكانها، جرائم لا تُحصى ولا تُعد، لكنها في كل مرة تترك جرحاً أعمق وألماً أشد.</p><p>في حي الروضة شرق مدينة تعز، كان الطالب إبراهيم جلال، ذو الأربعة عشر عاماً، عائداً من مدرسته حاملاً حقيبته المدرسية وأحلامه الصغيرة، يسير إلى جانب شقيقته في طريق يفترض أن يكون آمناً لطفلين عائدين من يوم دراسي. لكن قناصاً حوثياً متمركزاً في إحدى العمائر المرتفعة بحي كلابة كان يترصد الحياة ذاتها، موجهاً بندقيته نحو قلب طفل بريء، لتخرج رصاصة غادرة تخترق صدر إبراهيم وتسقطه أرضاً مضرجاً بدمه الطاهر.</p><p>سمعت شقيقته صوت الطلقة، وشاهدت أخاها يسقط أمام عينيها في لحظة خاطفة، لتتحول تلك اللحظة إلى كابوس لا يُمحى من ذاكرتها. ارتجف جسدها الصغير من شدة الخوف، واغرورقت عيناها بالدموع وهي تروي كلماتها الموجوعة، شاهدة على جريمة لا يمكن لطفلة أن تحتمل مشهدها ولا أن تنساه ما حييت.</p><p>كان المشهد مؤلماً إلى حد الفجيعة… طفل يقنص وهو يحمل حقيبته المدرسية، وأخت ترتعش من الرعب بعد أن فقدت شقيقها في لمحة بصر، وأم ثكلى تجلس أمام جسد طفلها المكفن، تحدق في ملامحه البريئة، تخاطب روحه الطاهرة بحرقة: لماذا قتلوك يا ولدي وأنت ما زلت صغيراً؟ لماذا سرقوا ضحكتك وأحلامك؟ كانت تنتظر منه أن يجيب، أن يفتح عينيه، أن ينطق بكلمة… لكنه ظل صامتاً، لتردد بحرقة: حسبي الله ونعم الوكيل.</p><p>فأي ذنب اقترفه الطالب إبراهيم جلال حتى تُوجَّه نحوه بندقية قناص، وتُطلق رصاصة قاتلة إلى قلبه؟ أي خطر كان يمثله طفل عائد من مدرسته؟ وأي عقل إجرامي يمكن أن يرى في حقيبة مدرسية هدفاً عسكرياً؟</p><p>إن هذه الأسئلة ليست جديدة على مدينة تعز، التي عاشت سنوات طويلة تحت حصار خانق، وتعرضت لأبشع أشكال الانتهاكات، من القنص المتكرر للمدنيين، إلى زرع شبكات الألغام، وقصف الأحياء السكنية بالمدفعية والكاتيوشا والطيران المسيّر. جرائم تنوعت أدواتها، لكن هدفها ظل واحداً: كسر إرادة مدينة لم تستسلم.</p><p>لقد فشلت المليشيا الحوثية منذ بداية الحرب في إخضاع مدينة تعز، فوجدت نفسها أمام مدينة عصية، واجهت حصارها بشجاعة، وقاومتها ببسالة، ولقنتها دروساً قاسية في الصمود. رجال ونساء، أطفال وشيوخ، مدنيون وعسكريون، توحدوا في خندق واحد دفاعاً عن مدينتهم، فكان رد المليشيا على هذا الصمود هو الانتقام من المدنيين، واستهداف الأطفال والنساء كعقوبة جماعية لمدينة رفضت الركوع.</p><p>إن جرائم القنص التي تتكرر في تعز ليست حوادث عشوائية، بل نهج متعمد يعكس عقيدة عنف لا تعترف بقيمة الإنسان، ولا تحترم طفولة أو أمومة، ولا تلتزم بدين أو عرف أو قانون. نهج يترجم نفسه في استهداف الأبرياء، وترويع الأسر، وتحويل الأحياء السكنية إلى ساحات خوف دائم.</p><p>لقد كشفت جريمة قنص الطالب إبراهيم جلال الوجه الحقيقي البشع لهذه المليشيا، وفضحت أسلوبها القذر في التعامل مع أبناء تعز، في انتهاك صارخ لكل تعاليم الدين الإسلامي، وكل القيم الإنسانية والأخلاقية التي تجرّم قتل النفس البريئة وتدين استهداف الأطفال.</p><p>سيبقى دم إبراهيم شاهداً على جريمة لا تسقط بالتقادم، وستبقى دموع شقيقته وصرخات أمه وصمة عار في جبين كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء. أما تعز، التي نزفت كثيراً، فلن تنكسر، وستظل مدينة تقاوم القنص بالثبات، والرصاص بالصمود، والوجع بالأمل.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 06 Apr 2026 17:09:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قناص الحوثي.. يحصد الحقائب المدرسية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246070.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246070.html</guid>
                <description><![CDATA[لا يمكن للغة مهما بلغت جزالتها أن تصف تلك اللحظة التي يتوقف فيها الزمن في حي الروضة بتعز.&nbsp;حين يقرر قناص حوثي موغل في الحقد، من وراء منظاره القاتل، أن ينهي رحلة طفل عاد لتوّه من مدرسته يحمل أحلاماً صغيرة في حقيبة مثقلة بالدفاتر، ليحولها في رمشة عين إلى كفنٍ مخضب بالبراءة.&nbsp;إنها ليست مجرد جري...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا يمكن للغة مهما بلغت جزالتها أن تصف تلك اللحظة التي يتوقف فيها الزمن في حي الروضة بتعز.</p><p>&nbsp;حين يقرر قناص حوثي موغل في الحقد، من وراء منظاره القاتل، أن ينهي رحلة طفل عاد لتوّه من مدرسته يحمل أحلاماً صغيرة في حقيبة مثقلة بالدفاتر، ليحولها في رمشة عين إلى كفنٍ مخضب بالبراءة.&nbsp;</p><p>إنها ليست مجرد جريمة قنص عابرة، بل هي تكثيف بشع لمشروع سلالي يقتات على أشلاء الصغار، ويدعي زوراً وبهتاناً نصرة الدين وغزة، بينما فوهات بنادقه لا تعرف طريقاً سوى صدور أطفال اليمن، فأي دين هذا الذي يبيح ذبح الطفولة على عتبات المنازل؟&nbsp;</p><p>وأي مروءة يدعيها من يرى في صراخ شقيقة إبراهيم الصغيرة، وهي ترتعد ذعراً وتبكي بمرارة فوق جثمان شقيقها المسجى، انتصاراً عسكرياً؟</p><p>&nbsp;لقد كان مشهد تلك الطفلة، وهي تحكي بدموعها المنهمرة قصة الغدر التي طالت سندها أمام عينيها، كفيلاً بأن يزلزل الجبال، لكنه لم يحرّك شعرة في ضمير القتلة، ولا في وجدان المجتمع الدولي الذي أدمن الصمت المفضوح والتجاهل المريب لجرائم المليشيات الحوثية، مكتفياً ببيانات القلق الباردة التي تمنح القاتل ضوءاً أخضر للاستمرار في عبثه.</p><p>&nbsp;وفي قلب هذه المأساة، تبرز صورة الأم المكلومة وهي تهرع إلى المستشفى، لا لتستقبل طفلها بابتسامة العائد، بل لتجده جثة هامدة اخترقت رصاصة الغدر صدره الغض، في مشهد يختصر كل معاناة تعز التي تدفع ضريبة انحيازها للحرية ومشروع الدولة والجمهورية.&nbsp;</p><p>إن تعز، وهي قلعة الصمود التي لم تنحني يوماً، تعيش اليوم بين مطرقة الإجرام الحوثي وسندان الخذلان السياسي، وهنا يبرز العتب المرّ واللوم القاسي الموجه للمجلس الرئاسي والحكومة الشرعية والأحزاب السياسية، التي يبدو أنها غرفت في وحل الحسابات الضيقة ونسيت واجبها المقدس في حشد الجهود وتفعيل الجبهات وتصعيد الضغط الإقليمي والدولي لكسر هذا الحصار وإنهاء هذا الانقلاب الغاشم، والجاثم علي صدور اليمنيين.</p><p>إن دماء إبراهيم وأنين شقيقته هما صرخة في وجه كل مسؤول يمني يتقاعس عن استعادة الدولة، وتعرية كاملة لهذا الحوثي الذي يرفع شعارات المظلومية بينما يمارس أبشع أنواع الطغيان، فمن يقتل أطفال شعبه بدم بارد، لا يمكن أن يكون ناصراً لقضية أو حاملاً لرسالة، بل هو محض كابوس جاثم على صدر الوطن، لن يزول إلا باجتماع الإرادة والوفاء لتضحيات هذه المدينة الصابرة، &nbsp;التي ستظل دماء أطفالها لعنة تطارد القتلة والمتخاذلين على حد سواء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 05 Apr 2026 22:00:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[السنة في النظرية الزيدية:   هل يصمد الادعاء الشكلي أمام تفكيك المنهج؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245937.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245937.html</guid>
                <description><![CDATA[استهلال: التباس المفهوم وسؤال المرجعيةحين يُطرح سؤال: ما موقع السنة النبوية في النظرية الزيدية؟&nbsp;فإن الجواب السريع يبدو بسيطاً في ظاهره؛ إذ تُصنف الزيدية نفسها مدرسةً تعتمد "القرآن والسنة" كمصدرين للتشريع.&nbsp;لكن هذا الجواب، رغم صحته الشكلية، يظل قاصراً عند كشف الحقيقة الجوهرية للمسألة، فالمعض...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>استهلال: التباس المفهوم وسؤال المرجعية</p><p>حين يُطرح سؤال: ما موقع السنة النبوية في النظرية الزيدية؟&nbsp;</p><p>فإن الجواب السريع يبدو بسيطاً في ظاهره؛ إذ تُصنف الزيدية نفسها مدرسةً تعتمد "القرآن والسنة" كمصدرين للتشريع.&nbsp;</p><p>لكن هذا الجواب، رغم صحته الشكلية، يظل قاصراً عند كشف الحقيقة الجوهرية للمسألة، فالمعضلة هنا لا تكمن في "الإقرار المبدئي" بالسنة، بل في آليات تعريفها، ومناهج إثباتها، ومعايير قبولها أو ردها، وهنا تحديداً تبرز الفروق المنهجية العميقة.</p><p>اتفاق في العنوان.. واختلاف في الهوية المنهجية</p><p>تُقرّ الزيدية، ضمن بنائها الأصولي، بأن القرآن الكريم والسنة النبوية يمثلان المصدرين الرئيسيين للتلقي، ما يجعلها تبدو، في طبقاتها الأولى، قريبة من البناء السني، إلا أن هذا التقارب ليس سوى "اتفاق في العناوين"، فبمجرد الانتقال إلى منهج التعامل مع السنة، تظهر المفارقة الكبرى: إذ لا تعتمد الزيدية الهادوية على المدونة الحديثية السنية، ولا تسير على مناهج المحدثين في "التصحيح والتضعيف"، بل تعيد صياغة الحديث ضمن إطار أصولي خاص، يُخضع النص النبوي للاشتراطات العقدية للمذهب، وعلى رأسها الولاية والإمامة.</p><p>إشكالية الأدوات: غياب البنية العلمية المتكاملة</p><p>عند تفكيك البنية الحديثية داخل المدرسة الزيدية، تبرز ملاحظة جوهرية تتعلق بقصور الأدوات العلمية المعتمدة، محمد بن إبراهيم الوزير، وهو من كبار العلماء الذين غادروا ظلام الزيدية إلى سعة الدليل، يقرر بوضوح أن المدرسة الزيدية لا تمتلك البنية العلمية المتكاملة لـ "علم الحديث" كما تشكّلت عند أهل السنة، ويشير إلى غياب أو ضعف علوم أساسية وحاسمة، مثل: علم العلل، ومعرفة طرق الحديث، وعلم الجرح والتعديل.</p><p>يقول ابن الوزير: "ليس للزيدية حظ في علم العلل، ولا نعرف لهم تأليفاً في طرق الحديث، وهذه علوم جليلة لا بد من معرفتها".&nbsp;</p><p>ويضيف قاطعاً الطريق على دعوات المركزية المذهبية: "قول المعترض: إن الواجب هو الرجوع إلى أئمة الزيدية في علوم الحديث؛ قول مغفّل".</p><p>والمتأمل في تاريخ هذا الصدام يدرك أن الزيدية حافظت على انغلاقها المنهجي كـ "هوية ثابتة"؛ فكل من حاول إعمال أدوات المحدثين والنقد العلمي في المرويات من داخلها، كابن الوزير والمقبلي والجلال وصولاً إلى الشوكاني، انتهى به المطاف خارج أسوار المذهب تماماً، ما يثبت أن "الزيدية هي الزيدية"؛ مذهبٌ لا يقبل "التسنين" أو التطوير الحديثي من الداخل، فإما التسليم الكلي للمذهب واسسه العقدية، أو الخروج إلى رحابة الدليل والأثر.</p><p>الصحيحان خارج المرجعية الزيدية: نفي القبول والاعتبار</p><p>من أكثر القضايا حسما في تفكيك الموقف الزيدي، هو موقفها من الصحيحين، البخاري ومسلم، ففي حين يحتل الصحيحان موقع الصدارة في المنظومة السنية بوصفهما أصح الكتب بعد القرآن، يتجه التراث الزيدي الهادوي إلى نفي مرجعيتهما بالكلية.</p><p>يقول يحيى الرسي، فيما نقله بدر الدين الحوثي نقلاً عن القاسم بن محمد، في وصف الصحيحين:” إن بينهما وبين الصحة مراحل ومسافات” بدر الدّين الحوثي، السلسلة الذهبية، ص30.</p><p>ثم يقرر بدر الدين الحوثي “وكتب الزيدية هي التي تُعرِّف بمذهبهم، فلا يعمل بما كُتِب عن الزيدية من كُتُب إلا ما وافق كتبهم المعتمدة" بدر الدين الحوثي، تحرير الأفكار، مرجع سابق، ص 7-8.</p><p>وهو ما أكّد عليه أيضا المهدي أحمد بن يحيى المرتضى (مؤلّف متن الأزهار) حين نقل عن الرسي قوله:” ولهم كتابان يسمونهما بالصحيحين، ولعمري إنهما عن الصحة لخليّان” معقباً بتأييد مطلق لموقف الرسي: "ولعمري إنه لا يقول ذلك على غير بصيرة". صالح بن مهدي المقبلي، المنار في المختار جـ1، ص 352.&nbsp;</p><p>وجسد المرتضى هذا المنهج الزيدي شعرا:</p><p>إذا شئت أن تختر لنفسك مذهباً .. ينجيك يوم الحشر من لهب النار</p><p>فدع عنك قول الشافعي ومالك .. وحنبل والمروي عن كعب أحبار</p><p>وخذ من أناس قولهم ورواتهم .. روى جدّهم عن جبرائيل عن الباري</p><p>بل وصل الامر الى أن قال أحد الزيدية الهادوية المتعصبين، وهو أحمد بن سعد المسوري في الرسالة المنقذة من الغواية في طريق الرواية:</p><p>"إن كل ما في الأمهات الست لا يحتج به وأنه كذب"</p><p>البديل المذهبي: مرجعية "رواية العترة" والسلطة السلالية</p><p>في مقابل رفض المرجعية الحديثية للسنة، تبني الزيدية مرجعيتها الحديثية على مصادر "مغلقة" تدور أساساً حول روايات السلالة (أهل البيت)، وتعتمد كتباً خاصة بها مثل: (مسند زيد بن علي، أمالي أحمد بن عيسى، الجامع للمرادي، والاعتصام للقاسم بن محمد)، وتتأسس هذه المرجعية على حصر "النص الصحيح" فيما ورد عن طريق "العترة"، مما يحول السنة من ميراث نبوي للأمة إلى "امتياز سلالي".</p><p>يقول عبدالله بن حمزة في تقرير هذه الفوقية:</p><p>كم بين قولي عن أبي عن جدّه .. وأبو أبي فهو النبي الهادي</p><p>وفتىً يقول روى لنا أشياخنا .. ما ذلك الإسناد من إسنادي</p><p>وهنا تتضح القاعدة الحاكمة: السنة المقبولة ليست ما صحّت أسانيده بمعايير المحدثين، بل ما جاء عبر السلسلة التي تمنح "العترة" أولوية معرفية وسلطة مطلقة في التلقي والحكم وادعاء الخيرية.</p><p>الحديث السني كـأداة جدلية لا مصدر اعتماد</p><p>يكشف الفحص الدقيق لمتون الزيدية أن إيراد الأحاديث السنية لا يعني القبول المنهجي بها، بل تُستخدم غالباً كـ "أداة إلزام للخصم" (Argumentum ad hominem)، فالاستشهاد بالبخاري أو مسلم في كتب الزيدية لا يدل على اعتراف بمرجعيتهما، بل هو جزء من خطاب "إلزام الخصم بما يعتقده"، أو محاولة لتطويع تلك الروايات وتلبيسها التفسير السلالي لخدمة الغرض المذهبي.</p><p>الرواة: هدم الثقة وإعادة تشكيل "العدالة"</p><p>بما أن السنة لا تصل إلا عبر الرواة، فإن الزيدية تعيد صياغة مفهوم "الراوي المقبول" بناءً على معايير عقدية سياسية، فبينما استقر أهل السنة على "عدالة الصحابة" كقاعدة لنقل الدين، تُخضع الزيدية الراوي لمعيار "الموقف من الإمامة".</p><p>وبمقتضى هذا المعيار، يسقط في الزيدية كبار الرواة من دائرة القبول؛ وفي مقدمتهم الصحابي أبو هريرة، الذي ترفض الزيدية مروياته جملة وتطعن في عدالته، بل وتشكك في صحبته للنبي، ويمتد هذا الموقف ليشمل شخصيات مركزية كـ عائشة ومعاوية، والخلفاء وجملة الصحابة، حيث تُتهم رواياتهم بالانحياز وتُربط قبولهم بموقفهم من ولاية علي، ما يؤدي في الى حقيقة مفادها: حين تُهدم الثقة في الطبقة الناقلة (الصحابة)، يسقط بالضرورة الجزء الأكبر من السنة النبوية المدونة.</p><p>نقد العقل الحديثي: رفض المصطلح والمفهوم</p><p>لا يتوقف الرفض الزيدي عند المتون أو الرواة، بل يمتد لنقض علم الحديث كجهاز معرفي. يقول مجد الدين المؤيدي، أحد أبرز مراجعهم المعاصرين: "أغلب تلك المصطلحات لا برهان عليه من عقل ولا نقل"، ويرد على فكرة تلقي الأمة للصحيحين بالقبول بوصفها: "من التحكمات الواضحة، والتعصبات الفاضحة".</p><p>وفي الختام:</p><p>السنة في النظرية الزيدية الهادوية ليست هي ما صحّ عند جمهور علماء الأمة، بل هي نصٌّ تتم اعادة صياغته ليناسب "نظرية الإمامة والولاية"، سنة مقيَّدة بمنهج خاص يقدّم رواية "العترة" ويقيّد خبر الآحاد، ويرفض مرجعية الصحاح، مما يجعل الفارق بين "الادعاء الشكلي" و"الواقع المنهجي" هو الفارق بين العلم وبين التوظيف الأيديولوجي للدين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 02 Apr 2026 22:46:16 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>