الحكومة البريطانية تعلن حشد أكثر من 6 آلاف شرطي لحفظ الأمن وتجهيز 500 مكان في السجون لمثيري الشغب
أعلنت وزيرة العدل البريطانية هايدي ألكسندر الثلاثاء أن 6 آلاف عنصر من الشرطة متخصصين في الحفاظ على النظام وُضعوا في حالة استعداد، كما تم تجهيز 500 مكان في السجن لمثيري الشغب في خضم أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ الأسبوع الماضي.
جهزت الحكومة البريطانية الثلاثاء أكثر من 500 مكان في السجون لمثيري الشغب، ستة آلاف عنصر متخصص من قوات الشرطة في حالة استعداد وفق ما أعلنت، وذلك للتعامل مع أعمال العنف التي يقودها اليمين المتطرف والتي اندلعت بعد مقتل ثلاث فتيات في هجوم بسكين منذ أسبوع.
وفي سياق أعمال العنف، أوقف الإثنين ستة أشخاص وأُصيب العديد من الشرطيين حين هاجمهم مثيرون للشغب رشقوا حجارة وألعابا نارية في بليموث في جنوب إنجلترا.
وهاجم مثيرون للشغب شرطيين في بلفاست في إيرلندا الشمالية وذلك خلال محاولة لإضرام النار في متجر يملكه أجنبي.
وأعلنت الشرطة إن رجلا ثلاثينيا تعرض لاعتداء خطير خلال الاضطرابات وإنها تتعامل مع الحادث على أنه جريمة كراهية ذات دوافع عنصرية.
في غضون ذلك، قامت مجموعة رجال تجمعوا في برمنغهام بوسط إنجلترا بمواجهة مظاهرة مفترضة لليمين المتطرف وأجبروا مراسلة سكاي نيوز على التوقف عن البث وهتفوا "فلسطين حرة". تبعها في ما بعد رجل يرتدي قناعا ويحمل سكينا.
وقال مراسل آخر إن أعضاء المجموعة طاردوه "بما يشبه السلاح" فيما قالت الشرطة إن حوادث إجرامية لحقت بحانة وبسيارة.
اقرأ أيضاما هي تداعيات أعمال العنف الأخيرة في بريطانيا على المسلمين والمهاجرين؟
ويذكر أن الاضطرابات بدأت الأسبوع الماضي بعدما قُتلت ثلاث فتيات طعنا في حصة رقص في ساوثبورت في شمال غرب إنجلترا وأُصيب خمسة أطفال آخرين بجروح خطيرة. واندلعت أعمال شغب في عدة مدن وبلدات، ما أدى إلى توقيف المئات.
وأفادت وزيرة العدل هايدي ألكسندر الثلاثاء إن 6 آلاف عنصر من الشرطة متخصصين في الحفاظ على النظام وُضعوا في حالة استعداد، وإنه تم تجهيز 567 مكانا في السجن كان مقررا أن تصبح متاحة "في وقت لاحق من الشهر" الحالي.
وتابعت في حديث لشبكة بي بي سي "سنضمن أن يكون لكل شخص يصدر بحقه حكم بالسجن نتيجة أعمال الشغب والفوضى، مكان ينتظره في السجن".
وتجدر الإشارة إلى أنه أوقف حوالى 400 شخص في الأيام الأخيرة، ووجهت تهم حاليا لحوالي مئة شخص وفقا للنيابة، بينهم 28 شخصا يشتبه بأنهم شاركوا في أعمال العنف في ميدلزبره (شمال إنجلترا).
وشددت النيابة على أنه تم توجيه تهمة التحريض على الكراهية العنصرية لشاب يبلغ 28 عاما، بسبب رسائل نشرها على موقع فيس بوك.
وقالت الشرطة إنها أوقفت شخصين بتهمة "مضايقات عنصرية خطيرة" بسبب رسائل تدعو إلى مظاهرات بالقرب من فندق أكدا في معلومات خاطئة أنه يؤوي طالبي لجوء.
"وصمة عار على ضميرنا"
وتضمنت رسالة نشرتها صحيفة "ذي تايمز"، إدانات زعماء دينيين مسيحيين ومسلمين ويهود لـ"الكراهية والعنف" اللذين يستهدفان المساجد وطالبي اللجوء، ويمثلان "وصمة عار على ضميرنا الأخلاقي الوطني".
وألقى مثيرو الشغب الحجارة وهاجموا الشرطة وأحرقوا ونهبوا متاجر وحطموا نوافذ سيارات ومنازل واستهدفوا فندقين على الأقل يؤويان طالبي لجوء في عدة مدن نهاية الأسبوع المنصرم، بالإضافة إلى مساجد.
وعقد رئيس الوزراء كير ستارمر الإثنين اجتماعا طارئا للوزراء وقادة الشرطة للبحث في الوضع.
وتعهد ستارمر أمام وسائل إعلامية بعد اجتماع الإثنين، فرض "عقوبات جنائية سريعة" على المتورطين بأعمال الشغب.
وبدأت أعمال الشغب بعد انتشار معلومات مضللة تم نفيها جزئيا بشأن ديانة وأصل أكسل روداكوبانا (17 عاما) المتهم بالقتل ومحاولة القتل. ويُعرف رسميا فقط أن روداكوبانا ولد في ويلز، في حين أفادت تقارير إعلامية بأن والديه من رواندا.
وعرضت الحكومة إجراءات أمنية طارئة جديدة على أماكن العبادة الإسلامية.
في بورنلي في شمال غرب إنجلترا، يجري التحقيق في جرائم الكراهية بعد أن تم تخريب شواهد قبور في قسم إسلامي من مقبرة بطلاء رمادي.
وأبدى ستارمر حزما كبيرا في الأيام الأخيرة في مواجهة ما وصفها بأنها "بلطجة اليمين المتطرف".
وحذر بعد ظهر الأحد محتجي اليمين المتطرف من أنهم "سيندمون".
وأكدت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر في حديث لـ"بي بي سي" أهمية "المحاسبة". وقالت "مثيرو الشغب سيدفعون الثمن". وأضافت "تأكدنا من أن المحاكم جاهزة، وأن مدعين إضافيين متاحون". وتابعت "نتوقع أن تتحقق العدالة بسرعة".
وانتقدت ألكسندر الثلاثاء مالك منصة إكس إيلون ماسك إذ قال إن "الحرب الأهلية" في المملكة المتحدة "حتمية".
وقالت الوزيرة "أعتقد أن هذا تصرف غير مسؤول على الإطلاق. أعتقد أنه يجب أن يدعو الجميع إلى الهدوء".
وعزت الشرطة الفوضى إلى منظمات مرتبطة بـ"رابطة الدفاع البريطانية" المناهضة للإسلام التي تأسست قبل 15 عاما وجرى حلها.
ويعتقد بعض المعلقين والقادة السياسيين أن تصاعد الخطاب المناهض للهجرة في صفوف الطبقة السياسية، منح المتظاهرين شرعية.