أنثروبيك تحذر: الذكاء الاصطناعي قد يوسع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة

حذرت شركة "أنثروبيك" (Anthropic) الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي من أن التوسع السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي عالمياً قد يؤدي إلى تعميق الفجوة الاقتصادية بين الدول الغنية والفقيرة، بدلاً من تقليصها كما كان متوقعاً في السابق.

أشارت الشركة، بالتزامن مع افتتاح أول مكتب لها في الهند، إلى أن الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي تتركز حالياً في الدول ذات الدخل المرتفع، نظراً لامتلاكها البنية التحتية اللازمة والقدرات المالية والخبرات البشرية المطلوبة لتطبيق هذه التقنيات.

كشفت تحليلات "أنثروبيك" لأكثر من مليون تفاعل مع روبوت الدردشة "كلود" (Claude) عن تباين واضح في معدلات تبني الذكاء الاصطناعي؛ حيث تتجه الدول الغنية لتبني هذه التقنيات بوتيرة أسرع بكثير، بينما لا تظهر مؤشرات قوية على قدرة الدول منخفضة الدخل على اللحاق بهذا التقدم في المدى القريب.

ويُلاحظ أن المستخدمين في الدول الأقل دخلاً يعتمدون غالباً على النسخ المجانية من أدوات الذكاء الاصطناعي، وتكون استخداماتهم محصورة بشكل أساسي في الأغراض التعليمية. في المقابل، تميل الدول المتقدمة إلى توظيف هذه التقنيات في مجالات الإنتاجية، والبرمجة، وتطبيقات العمل، مما يمنحها ميزة اقتصادية إضافية متزايدة.

كما شددت الشركة على أن المستوى التعليمي يلعب دوراً محورياً في تعظيم المكاسب من الذكاء الاصطناعي، إذ يستطيع المستخدمون الأكثر تعليماً صياغة توجيهات (Prompts) أكثر تعقيداً، وبالتالي تحقيق قفزات إنتاجية أعلى. وتوقعت "أنثروبيك" أن يرفع الذكاء الاصطناعي إنتاجية العمل في الولايات المتحدة بنسبة تتراوح بين 1% و 2% سنوياً خلال العقد القادم في الوظائف المعرفية.

وفي ختام تقريرها، أكدت الشركة أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات هائلة لرفع الكفاءة الاقتصادية، لكنها نبهت إلى أنه قد يصبح عاملاً جديداً لزيادة عدم المساواة عالمياً ما لم تُتخذ خطوات جادة لضمان وصول أوسع وأكثر عدالة لهذه الأدوات في الدول النامية.