رباعية "فيينا".. لافروف: اختلفنا على مصير الأسد.. كيري: لن نسمح بسيطرة "داعش" على سوريا

اختتم المشاركون في محادثات فيينا حول الأزمة السورية اجتماعهم، الجمعة، بتأكيد خلافهم حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، واتفاقهم على استكمال المفاوضات الدبلوماسية خلال أسبوعين للوصول إلى حل للأزمة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول بشأن سوريا، إن المجتمعين لم يتفقوا على مصير الرئيس السوري بشار الأسد.


وصرح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، قائلا: "ناقشنا وقف إطلاق النار في سوريا بشكل عام لكننا لم نتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن"، مضيفا "لم نتفق على مصير الأسد وروسيا ترى أن ذلك أمر يحدده السوريون وحدهم".

وأضاف: "عملياتنا العسكرية جاءت بطلب من دمشق وقد طلبنا التنسيق مع واشنطن بهذا الشأن"، مضيفا أن روسيا تؤكد أن العملية السياسية أمر سوري والسوريون هم من يحدد مستقبل بلادهم.

وحول مباحثات فيينا قال لافروف: "اليوم عبر الجميع عن جاهزيتهم لحلول وسطية وآمل أن يترجم ذلك في لقاءاتنا القادمة"، معبرا عن أمله في أن تساعد محادثات اليوم بشأن قوائم الإرهاب في مكافحة الظاهرة بفعالية أكبر.

وفيما يتعلق بالعملية السياسية في سوريا قال لافروف إن المجتمعين في فيينا اتفقوا على ضرورة إجراء الانتخابات في سوريا بإشراف الأمم المتحدة ومشاركة جميع السوريين، مضيفا: "اتفقنا على حماية حقوق السوريين على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية" و"اتفقنا جميعا على ضمان وحدة وعلمانية سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة فيها".

وبخصوص مكافحة الإرهاب أكد الوزير الروسي على ضرورية مكافحة الإرهاب بموافقة الحكومات المعنية أو مجلس الأمن، مضيفا: "خلال الاجتماع في فيينا اتفقنا على مكافحة الإرهاب ووضع مجموعات أخرى على لائحة الإرهاب"، مشددا على أن موسكو لا تريد أن يصل الإرهابيون للسلطة في سوريا.

وشارك في المحادثات الدول الأربع وهي أمريكا وروسيا والسعودية وتركيا، بالإضافة إلى أعضاء جدد أبرزهم إيران وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي ومصر والعراق والأردن ولبنان ومبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا.

من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن قرار بلاده سترسل قوة أمريكية خاصة إلى سوريا للتنسيق مع المعارضة ضد "داعش"، موضحا أن هذا القرار بدأ منذ شهر ولا علاقة له بمحادثات فيينا.

ودعا كيري الحكومة السورية والمعارضة إلى تشكيل حكومة شاملة تقود إلى انتخابات، مؤكدا الاتفاق خلال المباحثات في فيينا على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وعلمانيتها وحماية حقوق الأقليات فيها.

ورأى أن الخيار المطروح أمام السوريين يجب أن لا يكون بين "الدكتاتور وداعش" بل بين الحرب والسلم وبين العنف والسياسة، مضيفا أنه: "لا يمكن للأسد أن يبقى في سوريا ولكننا بحاجة إلى الحوار بغية الحل".

وتابع كيري قائلا: "مقتنعون بضرورة وقف أعمال القتل في سوريا.. ولن نسمح لـ "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى بالسيطرة على سوريا".

بيان فيينا يطالب بتسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب

وأصدر المشاركون في المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة بيانا مشتركا جاء فيه: "خلافات كبيرة لا تزال قائمة رغم الاتفاق على ضرورة تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب".

وجاء في البيان أن المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة أن تجمع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لبدء عملية سياسية تؤدي إلى "تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحدا يعقبها وضع دستور جديد وإجراء انتخابات."