رغم تبرير السفير الاميركي والمشاورات الرئاسية...
كشف نائب في جلسة البرلمان اليوم عن توجه حكومي لرفع أسعار المشتقات النفطية، في وقت اتهم رئيس البرلمان يحيى الراعي الحكومي بخلق الأزمات مع مجلس النواب، يأتي ذلك بعد يوم واحد من تبرير السفير الاميركي لدى اليمن، اعتزام حكومة الوفاق رفع الاسعار وتمرير جرعة جديدة قبيل الشهر الفضيل. وقال النائب عزام صلاح في جلسة البرلمان اليوم، إن وزيري المالية والتخطيط وقعا محضراً في وشنطن مع ما نحين يتضمن رفع الدعم عن المشتقات النفطية (جرعة سعرية كما يعرف في اليمن) كشرط لمساعدة اليمن مالياً.وأضاف صلاح أن المتوقع رفع الدعم قبل شهر رمضان (خلال أسبوعين) وطالب البرلمان باستدعاء وزراء المالية والتخطيط والتجارة لمساءلتهم بهذا الخصوص، وأيده النائب خالد العنسي قائلاً إن البرلمان سيرفع جلساته نهاية الأسبوع المقبل لحوالي شهرين، ما يتم استدعاء الوزراء في أقرب وقت. بالمقابل دعا النائب شوقي شمسان إلى عدم الاستعجال كون رفع سعر المشتقات لم يتم حتى اللحظة، من جانبه قال رئيس كتلة المستقلين ناصر عرمان إنه لا يحق للحكومة اتخاذ أي سياسات جديدة بشأن المشتقات النفطية إلا بعد موافقة البرلمان، حسبما ذكر "المؤتمر نت". وكان السفير الأميركي بصنعاء جيرالد فايرستاين برر خطوة الحكومة الانتقالية التي تعتزم تنفيذها بتمرير جرعة سعرية جديدة مع مطلع شهر رمضان المبارك لتقليص مخاوف ردود الفعل الشعبية إزاء مثل هذا القرار ، وسط تحذيرات من هكذا قرار يزيد من الأعباء المعيشية المتردية أصلا، ويفاقم من كارثة الجوع والمعاناة الإنسانية التي يهوى إليها اليمنيون منذ ما يزيد عن عامين ونصف. وجاء في تبرير السفير الأميركي بصنعاء أن ضغوط تمارس حاليا على اليمن من قبل صندوق النقد الدولي لرفع الدعم عن المشتقات النفطية على اعتبار " أن دعم الحكومة للمشتقات النفطية لا يذهب الى المستحقين من اليمنيين"، مشيرا الى وجود إطراف أخرى تعمل في مجال التهريب هي من يستفيد من ذلك الدعم . واضاف أن صندوق النقد الدولي لن يطالب اليمن برفع الدعم عن المشتقات النفطية بشكل كلي بل بشكل جزئي ,لافتا الى ان موقف الولايات المتحدة ينصب مع موقف صندوق النقد الدولي. وتحدث سفير الولايات المتحدة الأميركية عن أن ممثلي الدول والمنظمات المانحة سيلتقون في مع المسؤولين في الجهات المعنية باليمن خلال اليومين القادمين لتقييم الأداء حول مستوى الدعم ومدى التزام الحكومة والمانحين في الوفاء بالواجبات والالتزامات المحددة على كل منهما في مؤتمرات المانحين السابقة. وكانت أنباء تحدثت الاسبوع الماضي ان الحكومة تجري مشاورات مع الرئيس " هادي ", لإقرار جرعة جديدة ستؤدي الى رفع أسعار السلع الغذائية, و تكاليف الحياة في البلاد.. تقضي برفع سعر الدبة البترول (20 لترا) من 2500 ريال الى 4500ريال ولكن هادي عدلها كما قيل إلى 3500, وإضافة 500 ريال على سعر الدبة الديزل.. ووفقاً للمقترح الحكومي, فسيتم رفع سعر مادة البترول من 125 ريالاً الى 225 ريال للتر الواحد, فيما سيتم رفع مادة الديزل من 100 ريال الى 125 ريالاً للتر.. وعلى خلفية مشكلات البرلمان مع وزيري الشؤون القانونية والإعلام اتهم رئيس البرلمان الحكومة بخلق أزمة مع النواب، منوهاً إلى أن البرلمان تعاون مع الحكومة في المصادقة على القروض والاتفاقيات والتعديلات القانونية التي تطلبها. وكان وزير الشؤون القانونية رفع رسالة إلى رئيس الحكومة يطعن فيها بمشروعية البرلمان، ما أدى إلى إحالة الأخير للوزير إلى التحقيق أمس. وفي السياق حث النائب نبيل باشا إلى عدم شخصنة الخلاف مع وزير الشؤون القانونية كونه يتصرف وفقاً لثقافة الحكومة القائمة، داعياً إلى رفع الموضوع لرئيس الجمهورية. كما استدعى وزير الإعلام بسبب حذف التلفزيون الرسمي لأجزاء من أخبار البرلمان متصلة بقراراته الخاصة بوزير الشؤون القانونية. وفي موضوع آخر أصدرت كتلة الأحرار البرلمانية بياناً أدانت فيه استحواذ حزب الإصلاح الذراع السياسي للإخوان المسلمين في اليمن على المناصب في أجهزة الدولة بعيداً عن شركائه في تحالف أحزاب المشترك، ونادى البيان إلى إلغاء جميع التغييرات في جهاز الدولة خالفت مبدأ الشراكة الواردة في المبادرة الخليجية وآليتها، مطالباً الإصلاح باستيعاب أن هناك الراعيين جدد في الساحة السياسية اليمنية. واستعرض مجلس النواب في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة رئيس المجلس الاخ يحيى على الراعي جانباً من تقرير اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة الحسابات الختامية للموازنات العامة للعام المالي 2010م. حيث بينت اللجنة في تقريرها الآلية التي اتبعتها في دراسة تلك الموازنات باستعراض المؤشرات والأرقام التي أظهرتها الحسابات الختامية 2010م وكذا استعراض تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن نتائج مراجعته للحسابات الختامية لموازنات ذات العام وتوجيه الأسئلة والاستفسارات وطلب المزيد من البيانات والمعلومات والإيضاحات من الجهات المنفذة للموازنات.