مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن القلق إزاء تزايد الانتهاكات ضد المجتمعات العربية السنية في العراق

أعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن بالغ القلق إزاء تقارير حول ارتفاع معدل انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الانتهاكات التي ترتكب ضد المجتمعات العربية السنية في مناطق العراق التي تمت استعادتها من تنظيم داعش.

وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية، سيسيل بويي، في مؤتمر صحفي عقدته الجمعة ، في جنيف:
"تشير التقارير إلى أن قوات الأمن العراقية وقوات الأمن الكردية والميليشيات التابعة لكل منها مسؤولة عن نهب وتدمير ممتلكات المجتمعات السنية، وعمليات الإخلاء القسري والاختطاف والاحتجاز غير القانوني وفي بعض الحالات، القتل خارج نطاق القضاء. واجهت المجتمعات العربية السنية أيضا قدرا أكبر من العنصرية والتمييز والمضايقة والعنف من الجماعات العرقية والدينية الأخرى التي تتهمهم بدعم تنظيم داعش."

وقالت بويي إن المفوضية تلقت تقارير عن محدودية فرص وصولهم إلى الخدمات الأساسية والسلع الأساسية، مثل المياه والغذاء والمأوى والرعاية الطبية. وفي هذا الإطار أعربت بويي عن قلق كبير إزاء حالة نحو 1300 من العراقيين العرب السنة العالقين قرب سنجار في المنطقة الفاصلة بين قوات الأمن الكردية وداعش، مشيرة في الوقت نفسه إلى اكتشاف مقابر جماعية للذين اختلفوا مع عقيدة داعش.

وقالت: "في الوقت نفسه، يستمر توثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش. كما يستمر استهداف الأفراد المشتبه في ولائهم أو الذين لا تتفق آراؤهم مع فكر الجماعة. وهناك تقارير عن عمليات خطف وحرق وذبح المدنيين. "لقد تلقينا تقارير تفيد باكتشاف نحو 16 مقبرة جماعية تحتوي على جثث أشخاص قتلوا على يد داعش في سنجار."

وحثت المفوضية الحكومة العراقية على التحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك تلك التي ارتكبت ضد المجتمعات العربية السنية، لتقديم الجناة إلى العدالة، وضمان وصول الضحايا إلى سبل الانصاف المناسبة.