العراق يندد باقتحام القوات التركية لحدوده ويطلب "تفسيرا"

نددت بغداد بأكثر من طريقة بالتوغل العسكري التركي في أراضي العراق دون تنسيق مسبق، وبينما دعا مكتب رئيس الوزراء العبادي إلى انسحاب القوات فورا من الموصل، تحدثت بغداد إلى واشنطن بهذا الشأن، وقال مسئول عسكري عراقي إن بلاده تنتظر تفسيرا.

أكد مستشار وزارة الدفاع العراقية نصير نوري، أن اقتحام قوات تركية للحدود العراقية يعبّر عن سوء تقدير تركي في إدارة علاقاتها مع دول الجوار.

وقال نوري لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إن "العراق ينتظر تفسيراً من تركيا، لماذا دخلت قواتها إلى الحدود العراقية؟ وحتى إن كان السبب مساندة ودعم القوات التي تحارب داعش، فلماذا قامت بذلك دون تنسيق مسبق مع العراق".

متابعا "التوقيت أيضاً سيء فهذا الخرق جاء في ظل شكوك تحيط بالدور التركي في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بتهريب النفط العراقي من خلال تنظيم داعش ".

وأضاف، ستطلب الحكومة العراقية تفسيراً لهذا الخرق وتعهداً بعدم تكراره، لكنني لا أعتقد أن العراق سيتجه للتصعيد خاصة وأن القوات التركية قد انسحبت على الأغلب من الأراضي التركية بعد دخولها إليها".

في وقت سابق كانت ذكرت وكالة أنباء الأناضول، القريبة من الحكومة التركية، أن نحو 150 جنديا تركيا وصلوا الجمعة إلى محيط الموصل، التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في إطار مهمة لتدريب القوات الكردية العراقية. ونقلت الوكالة عن مصادر قريبة من قوات الأمن أن هؤلاء الجنود الأتراك، تؤازرهم ما بين 20 إلى 25 دبابة، انتشروا في منطقة بعشيقة شمال الموصل. وأوضحت الأناضول أن العملية التي جرت الجمعة هي استبدال للوحدة التركية المنتشرة في الإقليم بوحدة أخرى.

ودعت بغداد في بيان رسمي يوم السبت (الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2015) تركيا إلى أن تسحب "فورا" قواتها من العراق بعد نشر جنود أتراك في محيط الموصل (شمال) ثاني أكبر مدن العراق.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان إن دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية "يعتبر خرقا خطيرا للسيادة العراقية ولا ينسجم مع علاقات حسن الجوار بين العراق وتركيا".