اتفاق تاريخي حول التغير المناخي.. "نصر عظيم للبشرية وللكوكب"
اعتمد المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس اتفاقا جديدا حول التغير المناخي وصفه الأمين العام بان كي مون بأنه نصر عظيم للبشر وكوكب الأرض بعد أن قال إن التاريخ قد صنع اليوم.
وأعلن رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "أنظر (إلى الوجوه) في القاعة وأرى أن رد الفعل إيجابي ولا أسمع اعتراضا، تم تبني اتفاق باريس حول المناخ"، ما أثار عاصفة من التصفيق استمرت لدقائق في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني وأجواء من الفرح.
ووفقا لإعلام الأمم المتحدة "مع اعتماد 194 طرفا في معاهدة الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ الاتفاق الجديد، قال بان كي مون إن ذلك الاتفاق يمثل نقطة تحول حاسمة في رحلة الحد من مخاطر التغير المناخي، ويهيئ المجال لإحراز تقدم للقضاء على الفقر وتعزيز السلم وضمان حياة من الكرامة والفرص للجميع. وأضاف بان أن العالم، باعتماده هذا الاتفاق، يكون قد استمع إلى أصوات الشباب والفقراء والشعوب الأصلية والأكثر ضعفا."
وصعد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند إلى المنصة وأمسك بيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفابيوس في حين تعانقت مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة كريستيانا فيغيريس طويلا مع كبيرة المفاوضين الفرنسية لورانس توبيان. وعلق فابيوس، وهو ينزل مرة ثانية المطرقة الممهورة بشعار قمة المناخ "إنها مطرقة صغيرة لكن بإمكانها القيام بشيء كبير".
ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاتفاق بشأن تغير المناخ، الذي تمت الموافقة عليه مساء اليوم السبت، بأنه اتفاق "هائل". وأضاف أوباما في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "لقد وقعت كل دولة تقريبا في العالم على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ بفضل القيادة الأمريكية".
وحسبما ذكرت الأمم المتحدة "مع اعتماد 194 طرفا في معاهدة الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ الاتفاق الجديد، قال بان كي مون إن ذلك الاتفاق يمثل نقطة تحول حاسمة في رحلة الحد من مخاطر التغير المناخي، ويهيئ المجال لإحراز تقدم للقضاء على الفقر وتعزيز السلم وضمان حياة من الكرامة والفرص للجميع. وأضاف بان أن العالم، باعتماده هذا الاتفاق، يكون قد استمع إلى أصوات الشباب والفقراء والشعوب الأصلية والأكثر ضعفا."
ويهدد ارتفاع مستوى مياه المحيطات جزرا مثل كيريباتي وتجمعات سكنية ساحلية مثل بنغلادش. ويفترض أن يسرع هذا الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ في 2020 العمل لخفض استخدام الطاقة الأحفورية مثل النفط والفحم والغاز ويشجع على اللجوء إلى مصادر للطاقة المتجددة ويغير أساليب إدارة الغابات والأراضي الزراعية.
والتعهدات التي قطعتها الدول حتى الآن لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري تسمح بألا يتجاوز ارتفاع الحرارة ثلاث درجات عما كان عليه قبل الثورة الصناعية، بعيدا عن 2 بالمائة يعتبرها العلماء أساسية للحد من الاضطرابات المناخية.
والاتفاق يضع آلية تفرض مراجعتها كل خمس سنوات اعتبارا من 2025 وهو تاريخ اعتبرته المنظمات غير الحكومية متأخرا. وكانت نقاط الخلاف الأساسية تتعلق بدرجة الحرارة التي يجب اعتبارها عتبة للاحترار وعدم تجاوزها و"التمييز" بين دول الشمال والجنوب في الجهود لمكافحة الاحتباس الحراري، مما يعني ضرورة تحرك الدول المتطورة أولا باسم مسؤوليتها التاريخية في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.