مأرب: القتال يتصاعد.. والجيش يقصف المقرات السرية لقوات (الرياض)

تتصاعد وتيرة المعارك في مأرب (شرق اليمن)، يوماً بعد آخر، فيما قوات الجيش واللجان تقصف معسكر التداوين (الاستقبال) في الصحراء الشرقية، حيث تتواجد قيادات القوات التابعة للرياض، من عرب وأجانب، ويستخدم كمرابض لطيران الأباتشي. الذي تعرض لقصف صاروخي من قبل الجيش للمرة الثانية.

ويعتبر المعسكر، مركز القيادة السري للقوات الموالية لهادي والرياض، حيث تتواجد قيادات عسكرية سعودية وخليجية، بالإضافة إلى خبراء عرب، وينعدم أي تواجد للقيادات اليمنية فيه.

وتفيد المعلومات، التي تحصلت عليها وكالة "خبر"، أن تعزيزات وصلت، السبت 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، كتيبة بقيادة عبدالله كامل، الرجل الثاني في القوات الموالية لهادي والرياض، وأخرى تتبع هاشم الأحمر، في محاولة للتقدم في مخدرة والمشجح، وتصدت لها قوات الجيش واللجان الشعبية.

واستمرت المعارك في وادي الديرة المطل على معسكر كوفل، وحزم الحقيل، وامتدت إلى وادي الملح، حيث يحاول الموالون للرياض استعادة بعض المواقع. وقتل ما لا يقل عن 6 وأصيب آخرون، خلال تصدي الجيش واللجان محاولة لمجاميع المرتزقة التقدم إلى معسكر كوفل (اللواء 312) من اتجاه البوابة الغربية.

وبالتزامن، تدور معارك عنيفة على امتداد السلسلة الجبلية الممتدة من جبل الأشقري (غرب كوفل) مروراً بوادي الديرة (شرقي آل الدهبيل) إلى حزم الحقيل، وجبل الملح، وصولاً إلى الوادي المرتبط بسلسلة جبلية مع مواقع هيلان الاستراتيجية المطلة على الطريق العام صرواح مأرب.

وتزداد شراسة المعارك باتجاه معسكر اللبنات، على تخوم الجوف. حيث تمتد المواجهات على طول وادي مخدرة وجبل مرسد، في طريق مأرب الجدعان.

وتبادلت قوات الجيش واللجان، القصف المدفعي مع مجاميع الموالين لهادي والرياض، في "مفرق الضيق". حيث تجري محاولات لتمشيط مواقع تمركز الجيش واللجان على طريق صنعاء، مأرب في منطقة "هيلان".

إلى ذلك أفادت الأنباء، أن القيادي الموالي للرياض عبدالله كامل، وصل بتعزيزات، قوامها كتيبة مما يعرف بـ"الصقور 1" إلى منطقة المشجح، تزامناً مع وصول كتيبة أخرى، تتبع هاشم الأحمر إلى منطقة "الوادي" التي تربط "ماس والمخدرة".

وقالت مصادر "خبر"، إن تلك المجاميع حاولت الهجوم في "مخدرة" ودارت معارك عنيفة تمكنت قوات الجيش واللجان من صدهم وتكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأكد شهود عيان لمراسل "خبر"، أن شاحنة نوع "دينا" محملة بالقتلى والجرحى، وهي في طريقها عبر الجدعان باتجاه مأرب.

وفي تخوم الجوف، تدور معارك وصفت بأنها "الأشرس" في مواقع الخسف وقرن منصور، ووادي الجدفر (في الجهة الجنوبية لمعسكر اللبنات)، حيث دارت مواجهات عنيفة استخدم فيها السلاح الخفيف، نظراً لقرب مواقع تمركز الطرفين.

وقال مصدر من أهالي المنطقة، إن الطيران المعادي أوقف غاراته لساعات على تلك المناطق، نظراً لتقارب للمعارك، واشتباك الطرفين بالأسلحة الخفيفة. مضيفاً أن معلومات تتحدث عن قتلى وجرحى لا يزالون في وادي الجدفر.

وبالتزامن، جددت طائرات العدوان غاراتها، للمرة الثالثة، على منزل الشيخ صالح حسين الظمأ رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بصرواح، بغارتين، فيما استهدفت ثالثة منزل شقيقه أحمد، ودمرتهما بشكل كامل، ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات.