السيسي يوجه رسالة للتونسيين: "حافظوا على بلدكم"

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التونسيين يوم السبت للحفاظ على بلادهم وتفهم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه العالم كله وذلك بعد أيام من اندلاع موجة احتجاجات عنيفة في عدة مدن تونسية للمطالبة بتوفير فرص عمل.

وجاءت تعليقات السيسي قبل يومين من ذكرى انتفاضة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك واندلعت بعد أيام من الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
ويرى مراقبون أن الانتفاضة التونسية التي انتهت بفرار بن علي من تونس يوم 14 يناير كانون الثاني 2011 كانت مصدر إلهام رئيسي لباقي انتفاضات الربيع العربي التي اندلعت في نفس العام في مصر واليمن وليبيا وسوريا.

وقال السيسي في كلمة يوم السبت "أنا لا أتدخل في الشأن الداخلي لأشقائنا في تونس.. لكن أقول لهم.. لكل الشعب التونسي: الظروف الاقتصادية صعبة جدا على كل العالم."

وأضاف "حافظوا على بلدكم."

وقالت وزارة الداخلية التونسية يوم الجمعة إنها قررت فرض حظر التجول الليلي في كامل البلاد بعد اندلاع أسوأ احتجاجات منذ انتفاضة 2011.

وفي مصر شددت الحكومة الإجراءات الأمنية خوفا من اندلاع احتجاجات عنيفة في ذكرى الانتفاضة على مبارك لكن مراقبين يقولون إن احتمال حدوث احتجاجات ضخمة يبدو ضعيفا في ظل الحملة التي تشنها السلطات على المعارضين.

ومع هذا يقول محللون ونشطاء إن الحملة تكشف عن تنامي القلق الأمني منذ أن أعلن السيسي حين كان قائدا للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

لكن السيسي قال يوم السبت إن السبب وراء رسالته للشعب التونسي هو أن "الحق سبحانه وتعالى يوم القيامة يؤجرني أنني أوصيت بالخير.. أوصيت بالسلام .. أوصيت بالأمن.. أوصيت بالتعمير .. أوصيت بالتنمية.. أوصيت بالاستقرار.. ولم أوص بالترويع ولا التخريب ولا التخويف ولا القتل ولا الإيذاء ولا الشر ولا ساعدته."

وأضاف "أقول لكل من يسمعني في كل مكان.. حافظوا على بلدكم. لا تضيعوا بلدكم."

ويعاني الاقتصاد المصري بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الانتفاضة على مبارك وبعدها عزل مرسي.

وقال أيمن الصياد وهو محلل سياسي ورئيس تحرير مجلة (وجهات نظر) لرويترز "لا انفصال بين الاقتصاد والسياسة. الشعب الذي يشعر أنه مشارك في مصائر وطنه يمكنه أن يتحمل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

"أما حينما تكون كل المقادير بيد نخبة حاكمة تصبح العلاقة بين الشعب ونخبته علاقة راعي ورعية وفي هذه الحالة لا تتحمل الجماهير أعباء المعيشة."

وأضاف "طبعا هناك تخوف في مصر لكن هذه أحكام عامة تصح في مصر وتصح في تونس وتصح في أي بلد."