اليمن : ملامح اتفاق سياسي قيد الإنجاز في الكويت
المسار السياسي الدولي المرتبط بإيجاد حل للأزمة في اليمن يرتبط على نحو وثيق بالتوافق وتقريب وجهات النظر حول موقع الرئاسة في أي تسوية من قبل الأطراف المشاركة في مشاورات الكويت التي انطلقت في 21 أبريل/ نيسان المنصرم، برعاية الأمم المتحدة.
الانقسامات الحادة حول ذلك تحديداً، هي محور التباينات حول الحل التي سبقت تعليق وفد الرياض مشاركته والإعلان عن العودة للمفاوضات بعد تدخل قطري.
مصدر سياسي رفيع أفصح لوكالة "خبر"، الثلاثاء 31 مايو/ أيار 2016، عن بعض ما يدور في كواليس الكويت، من تفاهمات حول مسودة اتفاق يتم النقاش عليها بين الأطراف بإشراف المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد، تتضمن تشكيل حكومة توافقية بين الأطراف وتشكيل لجنة عسكرية وأمنية بمشاركة ضباط عمانيين وكويتيين.
وأضاف المصدر، أن ما يتم مناقشته يتضمن، أيضاً، نقل صلاحيات عبدربه منصور هادي للحكومة على أن يبقى رئيساً بدون صلاحيات خلال فترة الحوار السياسي الذي سينعقد في صنعاء، بعد إنجاز تشكيل الحكومة واللجنة العسكرية والأمنية وبدء ممارسة مهامها.
وقال، إن الحوار سينطلق في العاصمة اليمنية صنعاء، بعد الانتهاء من إجراءات تشكيل الحكومة واللجنة العسكرية والأمنية، وسيتضمن نقاش السلطة الرئاسية، على أن يظل هادي رئيساً بلا صلاحيات حتى الانتهاء من الحوار..
كما تتضمن مسارات الحل، تشكيل لجنة الضمانات من قبل الأطراف وبمشاركة الأمم المتحدة أيضاً، دون الإشارة إلى أي دور إقليمي أو من الأطراف الدولية في اللجنة. حيث أن مهامها مراقبة تنفيذ ما سيتم التوافق عليه في الكويت.
وتشير المعلومات إلى أن وفد الرياض وضع مقترحاً بتعيين نائب جديد لهادي، يتم نقل صلاحيات الرئيس إليه، وتعيين أحمد بن دغر نائباً، إلا أن وفد صنعاء (المؤتمر الشعبي وأنصار الله) رفض ذلك..
وكانت قناة "الميادين" أفادت أن أطراف المشاورات توصلوا إلى اتفاق يتضمن عزل علي محسن الأحمر من منصب (نائب الرئيس)، وبقاء هادي رئيساً من دون صلاحيات لمدة 45 يوماً، على أن تنتقل صلاحيات الرئيس اليمني إلى نائب جديد متوافق عليه من مختلف الأطراف.
من جانبه اعتبر عبدالملك المخلافي، رئيس وفد الرياض ووزير خارجية هادي، أن "الضمانات التي حصل عليها الوفد الحكومي من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، تجعل أي تخيل لاتفاق بعيداً عن المرجعيات والتأكيد على الشرعية مجرد أحلام يقظة".
وأضاف المخلافي، في تصريحات نشرتها قناة "العربية" قالت إنها سلسلة لتغريدات في حسابه على "تويتر"، أن "المشاورات لاتزال تدور حول الانسحابات وتسليم السلاح ومؤسسات الدولة بما في ذلك حل ما تُسمى اللجان الثورية".