نيويورك.. بريطانيا تتبنى رغبات أطراف يمنية إلى إقصاء خصومها ومنافسيها المحتملين بقرار دولي
أعربت مصادر ديبلوماسية يمنية وعربية في نيويورك عن اعتقادها بأن الهدف الأساس الذي تسعى إليه الأطراف اليمنية وداعميها الدوليين من وراء استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن يتمثل بالدرجة الأولى في تمرير وفرض "الإقصاء الجبري" بحق أفراد وشخصيات يمنية بعينها ومنعها من خوض انتخابات تنافسية قادمة بقرار دولي يصدره مجلس الأمن, في سابقة فريدة من نوعها أن يحدد المجتمع الدولي هويات وشروط الأشخاص المرشحين في بلادهم؟!
وفي اتصال مع وكالة خبر من نيويورك, أشار خبير عربي في شئون المنظمة الدولية إلى أن المملكة المتحدة وعبر مندوبها الدائم تدفع وبقوة نحو التنصيص خصوصا على مادة تمنع العسكريين السابقين من الترشح لمنصب الرئاسة إلا بعد مضي عشر سنوات.
وقال: "المسألة ببساطة وكما يتضح من المناقشات، هي أن بريطانيا تدعم وتتبنى مطالب حلفاء سياسيين كبار في اليمن ضد من يعتبرونهم خصوما الآن ومنافسين محتملين مستقبلا، في مقابل امتيازات ومكاسب يضمنونها للندن".
وفيما لم يعطي الخبير إجابة نهائية حول الموقفين الروسي والصيني من المادة المذكورة في مشروع القرار البريطاني الذي حظي بموافقة فرنسية أمريكية على الأرجح، إلا أنه لم يستبعد أيضا الوصول إلى توافق ما بين الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس.
وأشار إلى أن الصيغة الحالية ربما تُعدل قليلا لكنه حذر من تداعيات قرار "تعسفي" كهذا على الأطراف والأوضاع والشارع في اليمن خصوصا والقرار بهذه الصيغة سوف يبعث رسائل سلبية إلى أطراف سياسية في اليمن وإلى الأوساط الشعبية أيضا بما يكرس فكرة ومدلول الوصاية والتحكم الخارجي بمجريات الأمور وطبيعة الإجراءات على المستوى الداخلي والوطني.