تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم يربك السوق العقارية
تسبب إعلان تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، منتصف الأسبوع الماضي، إرباكاً للسوق العقارية، والتي شهدت تحسناً في بعض المحافظات خلال النصف الثاني من العام الماضي، وتراجعاً في محافظات أخرى؛ بسبب تدهور البيئة الاستثمارية فيها وتصاعد الانفلات الأمني.
وتوقع اقتصاديون انتعاش النشاط العقاري، في مراكز الأقاليم كمدن (عدن، تعز، الحديدة، المكلاء، ومأرب).
وارتفع النشاط العقاري في محافظة حضرموت، عقب تصاعد الدعوات في مؤتمر الحوار الوطني، بإعلان حضرموت إقليماً مستقلاً، والذي ساهم في ارتفاع إقبال المستثمرين، على شراء الأراضي في عاصمة المحافظة "المكلا"، وفي وادي حضرموت.
وتراجع النشاط العقاري في العاصمة صنعاء، التي ظل فيها القطاع العقاري راكداً بفعل ارتفاع مخاطر الاستثمارات فيه، بسبب غياب بيئة الأعمال الآمنة.
وعلى الرغم من استقرار أسعار مواد البناء، إلا أن الاستثمارات العقارية المحلية والأجنبية، ظلت دون المستوى خلال العام الماضي.
كما تراجع النشاط العقاري في محافظة عدن خلال العام الماضي إلى أدنى مستوياته، نتيجة إيقاف بيع أو شراء الأراضي من قبل حكومة الوفاق الوطني، تنفيذاً للنقاط العشرين، التي فرضها مكون الحراك الجنوبي المشارك في الحوار الوطني، كشرط لتهيئة الأوضاع بالجنوب، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لحصر الأراضي من قبل رئاسة الجمهورية، وهو ما رفع نسبة المخاطر لدى المستثمرين في هذا القطاع.
وانحصر النشاط العقاري في العاصمة صنعاء، خلال العامين الماضيين، على القطاع غير المنظّم، حيث ارتفع الإقبال على شراء الأراضي وبيعها، دون التشييد، إلا أن التوقعات تشير إلى مستوى الإقبال على الأراضي لغرض البناء في ذات القطاع، سينخفض مستقبلاً سيما وأن معظم الموظفين في ظل الدولة الاتحادية، لن تكون صنعاء مركز عملهم، في ظل تعدد الحكومات والإبقاء على بعض الوزارات في مركز الدولة الاتحادية.
وفي مقابل التوقعات بانحصار النشاط العقاري في العاصمة، رجح التقسيم الجديد للأقاليم انتعاش النشاط العقاري في مراكز الأقاليم (عدن، تعز، الحديدة، المكلا، ومأرب)، في الفترة المقبلة، على الرغم من انحصار الاستثمارات العقارية في مدينة تعز خلال الأعوام الماضية.
إلا أن التوقعات تشير إلى أن إعلان تعز عاصمة للجند سيكون له إسهام كبير في توجه الاستثمارات العقارية إليها في الفترة المقبلة.