متحدث الأمم المتحدة يحذر من خطورة قرار مجلس الأمن عن اليمن ويذكره بالقرار الذي صدر ضد العراق
رجح المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة الدكتور عبد الحميد صيام، اعتماد مشروع قرار مجلس الأمن -الذي سينشئ لجنة عقوبات من أعضاء المجلس لاتخاذ التدابير المتعلقة بفرض العقوبات وتحديد الجهات المعرقلة- بالإجماع لأن اليمن بحاجة إلى دعم دولي.
وأكد أن الأمم المتحدة لن تتخلى عن هذا البلد في منتصف الطريق، لكنه رجح إدخال بعض التعديلات عليه.
وكشف أن اليمن يحتل المرتبة العاشرة في قائمة الدول المرشحة للفشل، كما جاء في مشروع القرار الأممي، أن الوضع في اليمن يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.
واستغرب صيام من اكتفاء المشروع بوضع قائمة للأفراد والكيانات بشأن العقوبات، رغم وجود أطراف خارجية قال إنها تتدخل في اليمن منذ العام 1962م، مشيراً إلى أن إيران هى ضمن قائمة المتدخلين، مضيفاً أن مجلس الأمن يدرك بأن اليمن بحاجة إلى تدخل أكثر من المجتمع الدولي، الأمر الذي يؤكد أن مشروع القرار سيتم اعتماده وإصداره.
وأوضح المسؤول الأممي السابق أن وضع اليمن صعب جداً والحديث عن اليمن يوجع القلب.مصائب لو صبت على الأيام لصارت ليال، فموضوع القاعدة والفقر والحوثيين والحراك الجنوبي، وموضوع إعادة تقسيم اليمن، كلها تثير من المشاكل الداخلية ما قد تفتح جراح جديدة، بالإضافة إلى الجراح الماضية.
ونوّه إلى أن اليمن أصبحت منطقة جاذبة كالمغناطيس تجذب كافة المتطرفين، وبعض دول الخليج تريد أن تقذف بهم خارج حدودها، وترمي بهم في اليمن، خاصة في المناطق المشتعلة في منطقة أبين في الجنوب، التي أصبحت منطقة سهل اجتذاب عناصر القاعدة، وفق يومية "أخبار اليوم".
وقال صيام : " مشروع القرار طويل جداً ومعقد مكون من اثني عشر صفحة، وفيه بنود وتفاصيل كثيرة، ويذكرني بالقرار 687، الذي صدر ضد العراق تقريباً تحت إشراف مجلس الأمن، بشكل دائم وهذا القرار يذكرني بتلك التجربة، فالقرار شديد الخطورة، خاصة إذا الأطراف اليمنية لم تخرج من هذا المستنقع الذي وجدت نفسها فيه، وتوحد جهودها وتستند إلى الدعم الدولي".
وتابع : " أريد أن أذكر بنقطتين الأولى هي أن اليمن موجودة في المرتبة العاشرة من بين الدول العالمية على قائمة الدول المرشحة للفشل، وهذا مؤشر خطير بالنسبة للأمم المتحدة لأنها إذا ما فشلت فإنها ستكون مسئولية دولية، والقطة الثانية التي يذكر فيها مشروع القرار يقول إن الوضع في اليمن يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وبالتالي ارتفع مستوى تصنيف الصراع الداخلي فيها إلى مستوى يهدد الأمن والسلم الدوليين".
وأضاف : " نقطة أخرى لفتت انتباهي يتحدث مشروع القرار عن وضع قائمة للعقاب من الأفراد والكيانات ولم يتحدث عن الدول، وأعتقد أن هذه نقطة ضعيفة، كأنه يشير فقط إلى موضوع داخل اليمن ومن المعروف أن هناك أطراف خارجية تتدخل في شؤون اليمن وتدفع بهذا الاتجاه وتؤيد طرفاً ضد آخر وبالتالي وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه الآن.."