اتحاد عمال اليمن: توجهات حكومة باسندوة لقمع احتجاجات موظفي الدولة غير مقبولة
حذر مصدر مسؤول في الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن حكومة باسندوة من المساس بإضرابات الموظفين المشروعة، معبرا عن استيائه الشديد من توجهات الحكومة للتصدي للإضرابات والإحتجاجات الحقوقية. وأكد المصدر في تصريح لوكالة خبر أن التوجهات الحكومية التي عبرت عنها أكثر من مرة لقمع الاحتجاجات المطلبية للموظفين والعمال في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة غير مقبولة، في ظل دولة ديمقراطية تكفل حرية التعبير والاحتجاج والاضراب. كما أكد المصدر أن الإضرابات والإحتجاجات السلمية حق طبيعي لكل موظفي الدولة وكفلها الدستور والقانون، وأن المساس بها هو انتهاك لدستور الجمهورية اليمنية. ودعا المصدر الحكومة إلى سرعة التجاوب مع المطالب الحقوقية لكافة العاملين في قطاع الدولة والقطاع الخاص. وإيقاف أية إجراءات من شأنها انتهاك حقوق العمال الطبيعية كالإضرابات وغيرها باعتباره أداة حضارية سلمية. وكان موظفوا البنك المركزي اليمني قرروا امس الاثنين رفع اضرابهم الشامل الذي بدأوه السبت الماضي، بعد رسالة رئاسية شديدة اللهجة هدد فيها الرئيس هادي موظفي البنك المركزي، بالمساءلة القانونية مالم يتم التوقف الفوري عن الإضراب، والذي قال انه يلحق الضرر بالمصلحة العليا للبلاد. وتضمن فحوى الرسالة الرئاسية التي حصلت وكالة خبر على نسخة منها أنه لن يتم الاستجابة لأي من مطالب موظفي البنك أو أي زيادة في الرواتب والأجور خلال الفترة الحالية، نظرا للأوضاع الاقتصادية المتردية للبلاد. فيما قالت حكومة باسندوة في اجتماعها الاول من العام 2013م انها لن تتجاوب مع اي مطالب للعمال والموظفين إلا اذا تحسنت الاوضاع الاقتصادية خاصة في حالة تحسن الايرادات العامة للدولة. وهددت حكومة باسندوة بقمع الاحتجاجات الحقوقية والمطلبية لموظفي المؤسسات المدنية للدولة وتوعدت بالتصدي الحازم لها، في خطوة تعزز من خلالها توجهات تصعيد الانتهاكات للحقوق والحريات في اليمن. وقالت إن الإضرابات والإعتصامات في المرافق العامة على المستويين المركزي والمحلي وصلت إلى مستوى غير مقبول، ودعا للتصدر الحازم لها. ووصفت الحكومة تلك الاحتجاجات الوظيفية بأنها "غير مشروعة ومفتعلة وتسعى الى تعطيل الحياة العامة والاضرار بالخدمات المقدمة للمواطنين في القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة، خاصة التي تمس بشكل مباشر معيشة وحياة الناس". ولا يكاد يمضي أسبوع واحد دون تسجيل فعالية احتجاجية وظيفية تشمل قطاعات المؤسسات المدنية للدولة بمطالب حقوقية مرتفعة بمنسوب تصعيداتها بين الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، والتظاهرات، والإضرابات ، وسط تجاهل حكومي كامل. وتشمل الإضرابات والاحتجاجات قطاعات ووزارات ومؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء ومدن اخرى، منهم موظفوا وزارة التربية، واساتذة وطلاب جامعة صنعاء والمحامين والقضاة وموظفوا وزارات "الكهرباء والاتصالات والداخلية والخارجية " والصحف الرسمية. وتطالب الاحتجاجات والاضرابات العمالية والتي وصلت إلى داخل مقر الحكومة ورئاسة الجمهورية، منذ اشهر بالنظر إلى قضاياهم وتلبية حقوقهم المشروعة.