الصفحة الرئيسية » شؤون دولية » رسالة سعودية حازمة لإيران وأذرعها في المنطقة

رسالة سعودية حازمة لإيران وأذرعها في المنطقة

06:04 2019/05/19

الرياض - خبر للانباء:
بدت المملكة العربية السعودية أكثر حزما ووضوحا في التعاطي مع التهديدات المستمرة للنظام الإيراني وأذرعه في المنطقة حيث أكدت أنها "سترد بقوة" على أي أعمال تخريبية جديدة.
 
وقال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، الأحد، إن السعودية ستفعل ما في وسعها لمنع قيام حرب في المنطقة، لكنها مستعدة للرد "بكل قوة وحزم" بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط ومنشآت سعودية الأسبوع الماضي.
 
وجاءت تصريحات الجبير في أعقاب دعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى عقد قمتين طارئتين عربية وخليجية نهاية الشهر الجاري في مكة لبحث الاعتداءات الأخيرة.
 
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، ليل السبت، إن الملك سلمان وجه دعوة إلى "أشقائه قادة دول مجلس التعاون وقادة الدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئتين في مكة المكرمة" في 30 مايو، لبحث "هذه الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة".
 
وبحسب البيان فإن الدعوة تأتي "في ظل الهجوم على سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما قامت به مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفطيتين بالمملكة، ولما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية".
 
ورحبت دولة الإمارات العربية المتحدة فجر الأحد بالدعوة إلى عقد القمتين، وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان إن "الظروف الدقيقة الحالية تتطلب موقفا خليجيا وعربيا موحدا في ظل التحديات والأخطار المحيطة، وإن وحدة الصف ضرورية".
 
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بحثا فيه تطورات الأحداث في المنطقة والجهود الرامية لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
 
كما اتهم وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير النظام الإيراني بالسعي إلى زعزعة استقرار المنطقة وحث في مؤتمر صحافي عقد فجر الأحد "المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته من اتخاذ موقف حازم من هذا النظام (الإيراني) بوقفه عند حده ومنعه من نشر الفوضى في العالم أجمع".
 
وعدّد الوزير السعودي الأعمال التخريبية التي قام بها النظام الإيراني على مدار السنوات الماضية من عمليات اغتيال وتفجيرات واستهداف سفارات وقنصليات للسعودية في مناطق مختلفة من العالم.
 
ودعا الجبير النظام الإيراني إلى عدم دفع المنطقة إلى حافة الخطر، وناشد دول العالم التدخل واتخاذ موقفا حازما إزاء انتهاكات طهران. وأكد أن دول المنطقة عانت من جرائم النظام الإيراني وتدخلاته في شؤونها.
 
وأشار إلى تورط طهران في جرائم بإرسال متفجرات ودفع حجاج إلى المساس بأمن الحج، فضلا عن تورطها في اعتداءات على دبلوماسيين سعوديين.
 
وتعرضت الأحد أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط تحمل اثنتان منها علم السعودية لأعمال تخريبية قبالة الإمارات. وبعدها، شن المتمردون الحوثيون هجوما ضد محطتي ضخ لخط أنابيب نفط رئيسي في السعودية بطائرات من دون طيار.
 
وتأتي هذه الهجمات في وقت شددت فيه الولايات المتحدة من ضغوطها على النظام الإيراني الذي لم يتوان عن التهديدات بالعمل على استهداف أمن المنطقة عبر أذرعه المنتشرة في اليمن والعراق ولبنان وسوريا.
 
وصدرت تهديدات عديدة من قادة في الحرس الثوري الإيراني باستهداف ناقلات النفط في الخليج العربي والتهديد بإغلاق مضيق هرمز. واتهمت السعودية، يوم الخميس، إيران بإعطاء الأوامر للحوثيين بمهاجمة منشآتها النفطية غرب الرياض.
 
وأكد نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان أن "ما قامت به الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من هجوم إرهابي على محطّتي الضخّ التابعتين لشركة أرامكو السعودية، يؤكّد على أنّها ليست سوى أداة لتنفيذ أجندة إيران".
 
وكان تقرير بريطاني قد ذكر أن الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس″ في الحرس الثوري عقد اجتماعا في بغداد ضم الفصائل الحليفة في العراق إضافة إلى ممثلين عن حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ومجاميع سورية، وطالب قادتها بالاستعداد لخوض حرب بالوكالة ضد الولايات المتحدة، في وقت يحاول الإيرانيون توسيط أكثر من جهة لإقناع واشنطن بأن طهران لا تريد الحرب.
 
وثمة زيادة ملحوظة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران منذ قرر الرئيس الأميركي العمل على وقف صادرات النفط الإيرانية تماما وتصنيفه الحرس الثوري "منظمة إرهابية أجنبية".
 
وأرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات بي-52 وصواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط في في مواجهة ما قال مسؤولون أميركيون إنه تهديد للقوات والمصالح الأميركية في المنطقة.
 
ويعتقد ترامب، الذي انسحب العام الماضي من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران عام 2015، بأن الضغوط الاقتصادية ستجبر طهران على قبول مزيد من القيود المشددة على برامجها النووية والصاروخية وكذلك على دعمها لوكلاء لها في العراق وسوريا واليمن.