بينما قيادي حوثي كبير اعترف بـ"خدماتهم" الكبيرة.. صحفي يمني يكشف: "إصلاحيون في خدمة الحوثي"

أكد قيادي كبير في جماعة الحوثيين، حصولهم على مساعدات مهمة وغير مباشرة من خصومهم الألداء في حزب الإصلاح (إخوان اليمن)، الذين خاضوا معهم معارك ممتدة من صعدة إلى عمران وصولاً إلى صنعاء بمنطقتي أرحب، وأخيراً همدان، وكسب خلالها الحوثيون مواقع جديدة وبسطوا نفوذاً ممتداً على حساب الأخير وفي مناطق كانت من المعاقل الرئيسة للإصلاحيين.

يجيئ هذا بينما يكثر جداً إعلام وناشطو حزب التجمع اليمني للإصلاح، من ترويج وتداول ونشر تهمة/ إشاعة مفترضة لم تثبتها واقعة واحدة أو يقدم قائلوها ومروجوها دليلاً ملموساً حتى الآن بزعم قيام تحالف من نوع ما بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزبه المؤتمر الشعبي وبين الحوثيين؛ لتبرير انكسار مقاتلي الحزب أمام الحوثيين بتتابع وتسارع مدويين من جهة. ومن جهة ثانية لتكريس اتهامات كثيرة دأب الإصلاحيون وحلفاؤهم على إطلاقها ضد صالح وحزبه لاستثارة نقمة السلطات الرسمية والمنظمة الدولية كجزء من حرب متواصلة يشنها إخوان اليمن ضد الرئيس السابق على أكثر من جبهة ومنها وأهمها الإعلام الذي يُقال، بكثرة هنا، إن التقارير الدولية والمنظمات والعواصم ذات الصلة تستقي معلوماتها منه.

ونشر الصحفي اليمني ورئيس تحرير يومية "الأولى"، محمد عايش، في صفحته الشخصية على فيسبوك، كلاماً نسبه بنصه لقيادي كبير في جماعة الحوثي على صلة بالقضية، حيث قال: "لم يخدمنا أحد مثلما خدمنا، ويخدمنا، الإصلاح بشائعته عن تحالفنا مع المؤتمر الشعبي وصالح، فما دخلنا منطقة من المناطق إلا وكان "المؤتمريون" أول الناس ترحيباً بنا والتحاقاً بتيارنا، اعتماداً منهم على فكرة أننا "خُبرة" و"حلفاء"." .. انتهى كلام القيادي الحوثي.

ويعلق الصحفي عايش قائلاً: "هو كلام وجدت مصداقاً له في غير وجه؛ فجمهور المؤتمر الشعبي وقواعده، وأنصار صالح والموالون له، لا يتلقون توجيهات "حزبية"، بل توجه خياراتهم ومواقفهم آلة الإعلام المهيمنة على فضاء البلاد، والتي يصادف أن "الإخوان" يمتلكون النصيب الأوفر من إدارتها.

يشاهد المؤتمري العادي تقريراً لأحمد الشلفي، أو آخر لعبد الله غراب، عن "التحالف الحوثي المؤتمري"؛ فيتجه إلى "الحوثيين" مباشرة، بما أن "المؤتمر" أصلاً لم تعد له أي مناشط على الأرض، وبما أن "أنصار الله" يسدون كل الفراغات التي يتركها خلفه."
معتبراً أن: ("الإخوان" مدرسة في "الكذب" و"التلفيق"، لأنهم، في المرد النهائي، مدرسة في تواضع التفكير، ومحدودية الذكاء.).

ويتابع رئيس تحرير جريدة "الأولى": ("الإصلاح".. أعجز من أن يحسبها صح، فهو يفترض أن كل اليمنيين يكرهون "عفاش" مثل كراهيته له، أو أنه يفترض أن اليمنيين هم كلهم الأعضاء المقيدين في عضويته، لذلك يستمر في التخويف من الحوثيين عبر اتهامهم بالتحالف مع عفاش. وتهمة كهذه تفيد "الإصلاح" فقط في تخويف "أنصاره" هو من "الحوثي" و"عفاش"، أما القطاع الواسع من اليمنيين فإنهم، إما لا يبالون ولا يجدون ذلك جريمة من الأساس، أو أنهم يتحمسون لهذا التحالف أكثر وأكثر كلما ثبت فشل خلفاء صالح في الحكم أكثر وأكثر).

مختتماً منشوره: (لا يدهشني شيء منذ ثلاث سنوات، كدهشتي لحجم هذا الغباء وصلابته.. ولولا أن أحداً لم يحسد أحداً من قبل على صلابة "الغباء" لحسدت "الإخوان".)