الصفحة الرئيسية » شؤون دولية » روسيا تجرد سفناً حربية أوكرانية من "مراحيضها"

روسيا تجرد سفناً حربية أوكرانية من "مراحيضها"

01:29 2019/11/22

بي بي سي

اتهمت أوكرانيا روسيا بتجريد قطع بحرية كانت قد استولت عليها في البحر الاسود من الأسلحة والمعدات وبينها المراحيض، قبل إعادتها إلى أوكرانيا.

وقال الآمر البحري إيهور فورونتشينكو إن روسيا جردت السفن من المصابيح والتمديدات الكهربائية وحتى من مقاعد المراحيض.

وفي رده على ذلك قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي إن السفن أعيدت "في حالة جيدة".

وقد أعيدت القطع البحرية التي احتجزها الأسطول الروسي يوم الاثنين الماضي.

وكان 24 بحارا أوكرانيا على متن السفن قد أعيدوا في شهر سبتمبر/أيلول الماضي في صفقة لتبادل الأسرى.

وظهر في لقطات فيديو لا يعرف متى صورت مقعد مرحاض في مكانه ولم يمسسه ضرر.

وقد استعرض الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي السفن الخميس في ميناء أوتشاكيف بالقرب من مدينة أوديسا الساحلية.

ونسبت وكالة أنباء تاس للرئيس قوله إن بعض المعدات في السفن كانت مفقودة.

وتابع الرئيس قائلا: "تحدثت مع الأدميرال وبعض الأسلحة مفقودة من السفن. لاحظت حالة السفن وسوف يكون هناك تحقيق. سنتصل بالجانب الروسي بالتأكيد من أجل إعادة كل المفقودات".

من جهته، قال جهاز الأمن الاتحادي الخميس إن الجانب الأوكراني لم يتقدم بشكاوى حيين تسلمه السفن، وإنه وقع وثائق تفيد بقبوله السفن المعادة، وأضاف "إذا قام الجانب الأوكراني خلال الفترة التي مرت منذ تسلم القطع البحرية بتغيير حالة السفن فهذه مشكلته".

وبعد فترة قصيرة نشر الصحفي الروسي ألكسندر كوتس فيديو مع تعليق "ها هو المرحاض في مكانه".

وكانت القوات الروسية قد ضمت شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا والتي تقيم فيها أغلبية تتحدث الروسية، في شهر مارس/آذار عام 2014، وسط إدانة دولية.

وأدى الاستيلاء على القطع البحرية بينما كانت تحاول المرور بين القرم وروسيا إلى تصاعد أجواء التوتر بين البلدين.

وحين وافقت روسيا على إعادة القطع البحرية نظر للموضوع كمحاولة من جانبها لتلطيف الأجواء.

كيف ولماذا استولت البحرية الروسية على السفن ؟

في صباح 25 نوفمبر/تشرين ثاني عام 2018 حاولت القطع البحرية الثلاث الإبحار من ميناء أوديسا الواقع على البحر الأسود إلى ماريوبول في بحر أزوف.

وتقول أوكرانيا إن سفنا روسية اعترضتها بينما كانت تبحر باتجاه مضيق كيرش، وحين تابعت السفن إبحارها فتحت القطع البحرية الروسية النار وجرحت عددا من البحارة.

واعتبرت أوكرانيا السلوك الروسي عملا عدوانيا، وقالت إن من حق سفنها الإبحار في البحر الأسود وإن شبه جزيرة القرم تعود لأوكرانيا.

واحتجزت السفن في كيرش مع 24 بحارا.

ما هي خلفية هذه التطورات ؟

يقطع بحر أزوف شرق شبه جزيرة القرم وجنوب المناطق الأوكرانية التي استولى عليها الانفصاليون المؤيدون لروسيا بشكل جزئي.

ويستخدم الميناءان الأوكرانيان الواقعان على الساحل الشرقي ، بيرديانسك وماريوبول، لتصدير القمح والفولاذ والفحم.

وتضمن الاتفاقية الموقعة بين روسيا وأوكرانيا عام 2003 حرية الملاحة لسفن البلدين.

في الفترة الأخيرة، بدأت روسيا بتفتيش السفن التي تغادر أو تصل إلى الموانئ الأوكرانية.

وقتل عشرة آلاف شخص في منطقتي دونتسك ولوهانسك منذ حمل الانفصاليون السلاح ضد الدولة الأوكرانية عام 2014.

وتتهم أوكرانيا والغرب روسيا بإرسال قوات إلى المنطقة وتسليح الانفصاليين ، وهو ما تنفيه موسكو التي تقول إن متطوعين روس يساعدون الانفصاليين.