المغتربون اليمنيون... بين الحجر الصحي وإهمال حكومة "الشرعية"

يعاني المغتربون اليمنيون وخاصة الطلاب ظروفا معيشية قاسية نتيجة الحجر الصحي لوباء فايروس "كورونا" "كوفيد - 19" في عديد دول وسط تجاهل وعرقلة حكومة الشرعية صرف اي مستحقات لهم.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة خبر، إن عاملاً يمنياً يدعى بكري سالم معمري من أبناء الحديدة أقدم على شنق نفسه في المحجر بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية بسبب معاناته جراء توقفه عن العمل عقب إعلان الحجر الصحي وحظر التجوال بسبب تفشي فايروس "كورونا" "كوفيد - 19".

وأضافت المصادر إن المغتربين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، اثر توقف أعمالهم بسبب الإجراءات الرسمية التي اتخذتها السلطات السعودية جراء تفشي فايروس "كورونا" "كوفيد - 19" وسط تجاهل من قبل حكومة الشرعية لمعاناتهم وظروفهم القاسية.

وعلى صلة، أقدم طالب يمني في ماليزيا على إلقاء نفسه منتحرا من أحد المباني الشاهقة بسيردانج بماليزيا، الأربعاء 29 ابريل 2020م وفقا لإفادة طلاب يمنيين.

ولفتوا أن الطالب المتوفى يدعى محمد الهردي ألقى بنفسه من الطابق الثاني عشر في مبنى شاهق بسيردانج الى مسبح العمارة في مجمع "ون ساوث" بماليزيا.

فيما تضاربت الانباء الواردة عن ان الواقعة حادثة انتحار وفقاً لجيرانه فيما رجح اخرون ان المذكور تعرض للسقوط دون الانتحار.

الجدير بالذكر ان هذا هو الشاب اليمني الثالث الذي ينتحر في ذات المبنى وبذات الطريقة منذ ثلاث سنوات مضت.

ووجه القيادي المؤتمري فهد دهشوش انتقادات حادة لحكومة الشرعية عقب الحادثة قائلا: "اناشدكم بالله وبحق كل مقدس وعزيز لديكم سلموا مخصصات الطلاب وهي في مجملها مبالغ بسيطة اقل من كثير من مصروفاتكم حرام عليكم هم في بلاد الغربة وليس امامهم وسيلة يدبروا انفسهم بها".

وأضاف دهشوش مخاطباً الحكومة "اتقوا الله في انفسكم
قليل من الاحساس بالمسئولية، قليل من خوف الله، قليل من الوطنية، قليل من الحياء، الأجيال ستلعنكم".

وحملت مصادر طلابية يمنية، الحكومة مسؤولية الحادثة جراء عدم قيامها بصرف مستحقات الطلاب المبتعثين للربع الرابع من العام الماضي رغم صدور توجيهات بالصرف.

وأشارت المصادر إلى أن الطلاب المبتعثين للدراسة في العديد من الدول، يعانون ظروفاً معيشية صعبة للغاية، وبعضهم اضطر للتوقف عن الدراسة، بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المتبقية من العام الماضي، وكذا مستحقاتهم للعام الجاري.