الصفحة الرئيسية » مؤشرات » نساء سجينات يتعرضن للتحرش والتلصص من قبل جنود سجن مركزي ذمار

نساء سجينات يتعرضن للتحرش والتلصص من قبل جنود سجن مركزي ذمار

09:02 2014/06/16

صنعاء- خبر للأنباء- أمين الصفا:

يعيش المئات من نزلاء السجن المركزي، بمحافظة ذمار (وسط اليمن)، أوضاعاً مزرية منذ سنوات، نتيجة تردي الخدمات الصحية والتأهيلية والغذائية وسوء المعاملة، وهو ما ساعد في انتشار الأمراض المعدية، وغيرها من المعاناة التي تتحفظ إدارة السجن على إظهارها، أو الإعلان عنها.

يقبع في هذا السجن المئات من السجناء والسجينات، من مختلف الأعمار، وأغلب هؤلاء السجناء والسجينات يشكون تردي، إن لم يكن انعدم الخدمات الأساسية التي يقولون إنهم لا يحصلون عليها، مثل الأدوية والأكل، ومياه الشرب النقية، ناهيك عن تكدس كميات كبيرة من المخلفات التي باتت تحاصرهم حتى في الزنازين والغرف التي ينامون فيها.

إدارة السجن لا تأبه للظروف التي يعيشون فيها، في ظل انعدام مياه الشرب النقية لساعات، ولا تكترث للمعاناة التي يعيشونها كل يوم، وهم يبحثون عن مسكن لألم في الرأس، أو مطهر لجروح. كما لا تعير شكاوى السجناء التي تطالب وباستمرار بتوفير الأكل "الكدم"، وغيرها من المواد الغذائية التي يقولون إن ما يحصلون عليه لا يفي بحاجتهم اليومية.

وضمن الأحاديث اليومية المتداولة بين السجناء يقول الكثير إن العشرات من النساء يتعرضن للمضايقة والتحرش من قبل جنود السجن أثناء زيارتهن لأقاربهن، أو أزواجهن ناهيك عن تعرض أخريات، من النساء السجينات، لذات المعاملة، وفي وضح النهار؛ في انتهاك واضح للحقوق والحريات والأعراض التي كفلتها القوانين المحلية والعالمية.

وبحسب يومية "الشارع"، يقول السجين صبري اليريمي إنه عقد على إحدى السجينات، وإنها شكت له مراراً قيام جنود السجن التابعين لقوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً)، بمضايقتها والعشرات من السجينات في قسم النساء. وقال نقلاً على لسانها: " نتعرض للتحرش، وأحياناً يصعدون إلى أعلى السجن وفوق الخزان ويتفرجون علينا إلى وسط الحوش والأماكن الأخرى".

وأضافت: " حينما يشاهدوننا، يتحدثون فيما بينهم بكلام بذئ، وكلام فيه تجريح، كما يقومون بالتعري أمامنا، ويتمازحون بمزاح غير لائق، ويتلصصون علينا من كل الأماكن. وهناك حركات وإيحاءات نستحي أن نتحدّث بها. وكلما شكوناهم لا نجد أي انصاف أو تجاوب من قبل إدارة السجن، أو مدير أمن محافظة ذمار".

وقال سجين آخر – فضل عدم ذكر اسمه – السبت، ذهبت إحدى النساء، وهي زوجة (ف.ر)، تشكو تعرضها للتحرش والمضايقة من قبل الجنود المكلفين بالتفتيش في البوابة الرئيسية، وغيرها من الأماكن داخل السجن؛ إلا أن مساعد مدير السجن رد عليها قائلاً: " المحترم ما حد يجي حوله، في إشارة إلى أنها ليست محترمة".

وأضاف: " هناك نساء كثيرات يتعرضن لمثل هذه الممارسات السيئة، ما بين الحين والآخر، وهو ما دفع بعدد من السجناء إلى منع نسائه من زيارته، نظراً لتكرار هذه الممارسات التي باتت ظاهرة يسمع بها القاصي والداني، وفي المقابل لا نجد أي إنصاف من قبل الجهات ذات العلاقة".

ويعيد سجين آخر تأكيد موقف صاحبه: " نتعرض للمضايقة، للابتزاز، كما تتعرض النساء للتحرش، وفي المقابل لا نجد أي تجاوب من شكوانا ومناشدتنا لإدارة السجن، أو الجهات المعنية الأخرى".