نظرية تسرب كورونا من مختبر صيني تعود إلى الحياة في أعقاب تقرير منظمة الصحة العالمية
شنت الصين حملة كبيرة في الشهور الأخيرة لاستبعاد فرضية تسرب فيروس كورونا المستجد من أحد مختبراتها، لكن تقريرا من منظمة الصحة العالمية أعاد الفرضية إلى الواجهة بعدما تعهد مسؤول دولي بالمزيد من التحقيق.
ونقل تقرير من إذاعة WAMU 88.5 الأميركية أن تقريرا مشتركا بين الصين ومنظمة الصحة العالمية أشار إلى أن فرضية تسرب الفيروس من المختبر تبقى "غير محتملة".
لكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال إنه لا يعتقد أن تقييم الفريق لاحتمال تسرب المختبر كان واسعا بما فيه الكفاية.
ونقل التقرير أن غيبريسوس قال لأعضاء المنظمة إنه بالرغم من أن التحقيق الذي استمر لأسابيع خلص إلى أن فرضية التسرب هي الأقل احتمالا، إلا أن الأمر يتطلب المزيد من التحقيق، وربما سيتم الأمر مع بعثات إضافية تشمل خبراء متخصصين.
وتعهد المدير العام للمنظمة بنشر نتائج التحقيق التي سيتم التوصل إليها.
وأشار التقرير إلى أن جيمي ميتزل، وهو زميل في المجلس الأطلسي، يعد من المؤيدين الصريحين لمثل هذا التحقيق.
ونقل تقرير الإذاعة عن ميتزل قوله "لا أقول أني متأكد من أن كورونا تسرب من المختبر، ولكن سيكون من غير المسؤول القول إن الأمر لا يستحق التحقيق، إذ قد يكون عدم التحقيق فقط لدوافع سياسية.
وانتقد ميتزل فريق الخبراء لعدم تقصيه الحقائق أكثر، واكتفائه بمحاورة الصينيين ووصف ذلك بالغير الكافي.
بدورها قالت ألينا تشان، وهي عالمة في علم الوراثة في بوسطن، إن عدم التحقيق في الفرضية قد يجعل بلدان أخرى تشعر بأنه لاتوجد آلية للمحاسبة.
وكان تقرير من وزارة الخارجية الأميركية سلط الضوء على الأبحاث الخطيرة على الفيروسات التي تجرى في معهد ووهان، وأشار أيضا إلى أن المعهد يحتضن نشاطا عسكريا سريا.
وفشلت بعثة منظمة الصحة العالمية إلى ووهان، حيث تم اكتشاف أولى الحالات، في تحديد مصدر الفيروس.
وسٌجّلت أولى حالات الإصابة بكوفيد-19 في ووهان في ديسمبر 2019، وأودى الفيروس مذاك بأكثر من 2.3 مليون شخص حول العالم. لكن التحقيق الدولي في المدينة لم يبدأ حتى يناير 2021.